القطاع الخاص غير النفطي في السعودية يواصل التوسع في فبراير رغم تباطؤ وتيرة النمو

منظر عام لمدينة الرياض في الساعات الأولى من المساء (أ.ف.ب)
منظر عام لمدينة الرياض في الساعات الأولى من المساء (أ.ف.ب)
TT

القطاع الخاص غير النفطي في السعودية يواصل التوسع في فبراير رغم تباطؤ وتيرة النمو

منظر عام لمدينة الرياض في الساعات الأولى من المساء (أ.ف.ب)
منظر عام لمدينة الرياض في الساعات الأولى من المساء (أ.ف.ب)

شهد القطاع الخاص غير النفطي في السعودية تباطؤاً طفيفاً في وتيرة نموه خلال شهر فبراير (شباط) 2026، حيث سجل مؤشر بنك الرياض لمديري المشتريات قراءة بلغت 56.1 نقطة، انخفاضاً من 56.3 نقطة في شهر يناير (كانون الثاني). وعلى الرغم من أن هذا المستوى يمثل أضعف تحسن في الأعمال التجارية منذ 9 أشهر، فإن القطاع لا يزال يظهر مرونة عالية ويحافظ على وجوده بقوة في منطقة النمو، متجاوزاً بفارق مريح المستوى المحايد البالغ 50 نقطة.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور نايف الغيث، خبير اقتصادي أول في بنك الرياض، أن القطاع الخاص غير المنتج للنفط في المملكة «واصل مساره التوسعي»، موضحاً أن الأداء العام لا يزال مدفوعاً بـ«الطلب المحلي القوي والتدفق المستمر للموافقات على المشاريع الجديدة».

وأضاف أن القطاع ظل راسخاً في منطقة النمو بدعم من ارتفاع المبيعات الدولية وتحسن حجم الطلبات الجديدة لمدة 7 أشهر متتالية، مشيراً إلى أن نتائج شهر فبراير تشير إلى «اقتصاد قوي ولكنه يتجه نحو توازن أكثر استدامة».

وقد انعكس هذا النشاط على سوق العمل، حيث شهد شهر فبراير زيادة كبيرة في أعداد الموظفين لمواكبة أعباء العمل وتدفقات الأعمال الجديدة، لتصل وتيرة نمو التوظيف إلى أعلى مستوى لها في 4 أشهر.

وفي المقابل، أدى هذا التوسع، إلى جانب الحاجة للاحتفاظ بالموظفين الفنيين وذوي الخبرة في المبيعات، إلى تسجيل أعلى معدل لتضخم تكاليف الأجور في تاريخ الدراسة منذ انطلاقها في أغسطس (آب) 2009.

وعلى صعيد الأسعار، دفع تسارع تكاليف الأجور الشركات إلى رفع رسوم بيع منتجاتها وخدماتها بوتيرة حادة خلال شهر فبراير، وهي الزيادة الأسرع منذ مايو (أيار) 2023.

وفيما يتعلق بسلاسل الإمداد، فقد تحسنت مواعيد التسليم بأسرع وتيرة لها خلال 9 أشهر بفضل زيادة التنسيق والكفاءة التشغيلية، رغم تسارع وتيرة مشتريات الشركات من مستلزمات الإنتاج. وبالنظر إلى الآفاق المستقبلية، تظل الشركات محتفظة بنظرة إيجابية للأشهر الاثني عشر المقبلة، معتمدة على استمرار مشاريع العملاء وتحسن الأوضاع الاقتصادية المحلية.


مقالات ذات صلة

مجموعة «stc» تحقق 53 % محتوى محلياً متجاوزة معيار قطاع الاتصالات

عالم الاعمال تواصل مجموعة «stc» تنمية المحتوى المحلي وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني (الشرق الأوسط)

مجموعة «stc» تحقق 53 % محتوى محلياً متجاوزة معيار قطاع الاتصالات

تواصل مجموعة «stc» دعم مسيرة النمو والازدهار في المملكة، من خلال تنمية المحتوى المحلي وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين» طارق أمين يتحدث في جلسة ضمن المنتدى الاقتصادي الأول لـ«سيرفكورب» في الرياض (الشرق الأوسط)

رئيس «هيوماين»: السعودية تمتلك مقومات بناء بنية تحتية عالمية للذكاء الاصطناعي

قال الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، إن السعودية تمتلك مقومات أساسية تؤهلها لبناء بنية تحتية عالمية للذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من حضور «المنتدى الاقتصادي لسيرفكورب» (الشرق الأوسط)

منتدى «سيرفكورب»: السعودية أمام تحولات اقتصادية متسارعة

تتجه السعودية إلى مرحلة اقتصادية تتداخل فيها التحولات الجيوسياسية مع التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي والطاقة وسوق العمل.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد الاتفاقية ستبحث وضع إطار متكامل لتطوير المشروع المقترح وتمويله وتنفيذه (الشرق الأوسط)

تطوير مشروع بـ5.6 مليار دولار ضمن «بوابة الملك سلمان» بمكة المكرمة

أبرمت شركتا «رؤى الحرم المكي» و«MRCB» الماليزية اتفاقية تعاون لدراسة تطوير وجهة رئيسة ضمن مشروع «بوابة الملك سلمان» في مكة المكرمة بقيمة 5.6 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)
الاقتصاد وزير الكهرباء المصري خلال ندوة بـ«الهيئة الوطنية للصحافة» مساء الأحد (صفحة وزارة الكهرباء على فيسبوك)

الربط الكهربائي السعودي - المصري يقترب من التشغيل

يقترب الربط الكهربائي السعودي - المصري أحد أكبر مشروعات الربط الكهربائي في المنطقة، من التشغيل بحسب إعلان مصري رسمي.

محمد محمود (القاهرة )

تراجع الوظائف الشاغرة بأميركا إلى 7.1 مليون في أغسطس


لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
TT

تراجع الوظائف الشاغرة بأميركا إلى 7.1 مليون في أغسطس


لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)

تراجعت الوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة خلال أغسطس (آب)، لكن سوق العمل حافظت على متانتها رغم ارتفاع تكاليف الطاقة الناجم عن الحرب مع إيران، في وقت أظهرت فيه بيانات جديدة انخفاض عمليات تسريح العمال واستقرار وتيرة استقالاتهم.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الثلاثاء، أن عدد الوظائف الشاغرة انخفض إلى 7.08 مليون في أغسطس، من 7.34 مليون بعد المراجعة في يوليو (تموز)، ليأتي دون توقعات المحللين البالغة 7.2 مليون وظيفة.

وأظهر مسح الوظائف الشاغرة ودوران العمالة «جولتس» أيضاً تراجع عمليات التسريح، بينما لم يطرأ تغير يُذكر على عدد العاملين الذين تركوا وظائفهم، وهو مؤشر يُستخدم عادة لقياس ثقة الموظفين بفرصهم في سوق العمل.

ولا تزال سوق العمل الأميركية متماسكة، وإن كان أداؤه بعيداً عن الطفرة، في مواجهة صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران. وتحسنت وتيرة التوظيف مقارنة بالعام الماضي، إذ أضاف أصحاب العمل، من شركات ومنظمات غير ربحية وجهات حكومية، نحو 80 ألف وظيفة شهرياً في المتوسط منذ بداية العام، مقابل 9700 وظيفة فقط شهرياً في المتوسط خلال 2025، عندما حدت أسعار الفائدة المرتفعة وعدم اليقين بشأن السياسات التجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب من استعداد الشركات للتوظيف.

وتتجه الأنظار إلى تقرير الوظائف الشهري المقرر صدوره الجمعة، الذي يتوقع أن يظهر إضافة الاقتصاد الأميركي نحو 95 ألف وظيفة في سبتمبر، انخفاضاً من 162 ألفاً في أغسطس. ويرجح محللون، وفق مسح أجرته شركة «فاكت سيت»، أن يظل معدل البطالة عند مستوى منخفض يبلغ 4.1 في المائة.

ورغم أن الشركات لا تتجه إلى تسريح أعداد كبيرة من العاملين، فإنها لا توظف بالوتيرة نفسها التي سجلتها السنوات السابقة. ولا يزال متوسط الوظائف الجديدة أقل بكثير من 166 ألف وظيفة شهرياً خلال عامي 2023 و2024، ومن ذروة بلغت 491 ألف وظيفة شهرياً في المتوسط خلال موجة التوظيف التي أعقبت عمليات الإغلاق المرتبطة بجائحة «كوفيد-19» في 2021 و2022.


مشروع بقيادة «شل» يضاعف قدرة حقل للغاز في كندا

تملك «شل» حصة 40 % في مشروع مشروع «إل إن جي كندا» إلى جانب مجموعة «بتروناس» الماليزية و«بتروتشاينا» و«ميتسوبيشي» اليابانية والشركة الكورية للغاز (إكس)
تملك «شل» حصة 40 % في مشروع مشروع «إل إن جي كندا» إلى جانب مجموعة «بتروناس» الماليزية و«بتروتشاينا» و«ميتسوبيشي» اليابانية والشركة الكورية للغاز (إكس)
TT

مشروع بقيادة «شل» يضاعف قدرة حقل للغاز في كندا

تملك «شل» حصة 40 % في مشروع مشروع «إل إن جي كندا» إلى جانب مجموعة «بتروناس» الماليزية و«بتروتشاينا» و«ميتسوبيشي» اليابانية والشركة الكورية للغاز (إكس)
تملك «شل» حصة 40 % في مشروع مشروع «إل إن جي كندا» إلى جانب مجموعة «بتروناس» الماليزية و«بتروتشاينا» و«ميتسوبيشي» اليابانية والشركة الكورية للغاز (إكس)

أعلنت شركة النفط البريطانية (شل) وشركاؤها، الثلاثاء، عن توسيع منشأة ضخمة للغاز الطبيعي المسال في كندا؛ وذلك بهدف تعزيز الصادرات إلى آسيا.

وذكرت الشركة أن القرار الذي اتخذته «شل» وشركاؤها الأربعة في مشروع «إل إن جي كندا» سيؤدي إلى مضاعفة القدرة الإنتاجية للموقع لتصل إلى 28 مليون طن سنوياً.

ويتيح المشروع الكندي -الواقع في كيتيمات بمقاطعة بريتيش كولومبيا- شحن الغاز الطبيعي المسال من ساحل كندا المطل على المحيط الهادئ إلى آسيا؛ ما يوفر مساراً أقصر مقارنة بالطريق عبر خليج المكسيك، ويتجنب نقاط الاختناق الملاحية مثل قناة بنما.

وتملك «شل» حصة 40 في المائة في المشروع، إلى جانب مجموعة «بتروناس» الماليزية، و«بتروتشاينا»، و«ميتسوبيشي» اليابانية، والشركة الكورية للغاز.

وكانت المجموعة قد وافقت على المرحلة الأولى من المشروع في عام 2018، وبدأت عمليات التصدير الأولى في العام الماضي.

ومن المقرر أن تبدأ المرحلة الثانية من المشروع -التي أُعلن عنها الثلاثاء- عملياتها التجارية في أوائل ثلاثينات القرن الحالي.

ويأتي الإعلان في وقت صرّح فيه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مراراً بأن بلاده «يمكن أن تصبح قوة عظمى في مجال الطاقة».

ويخطط كارني لتقليل اعتماد اقتصاد بلاده على الولايات المتحدة وزيادة الإنتاج المحلي، وذلك في أعقاب تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على جارتها.

وأشارت شركة «إل إن جي كندا» إلى أن هذا التوسع يساعد البلاد على المضي قدماً «نحو أن تصبح واحدة من أكبر خمس دول مصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم».

ووفقاً لتوقعات «شل»، من المتوقع أن ينمو الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال بنحو 60 في المائة بحلول عام 2040، وبنحو 65 في المائة بحلول عام 2050.


باحثون في الذكاء الاصطناعي يحذرون من مخاطر الأنظمة ذاتية التطوير

عبارة «سلامة الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد روبوتية في صورة توضيحية (رويترز)
عبارة «سلامة الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد روبوتية في صورة توضيحية (رويترز)
TT

باحثون في الذكاء الاصطناعي يحذرون من مخاطر الأنظمة ذاتية التطوير

عبارة «سلامة الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد روبوتية في صورة توضيحية (رويترز)
عبارة «سلامة الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد روبوتية في صورة توضيحية (رويترز)

حذر باحثون حاليون وسابقون في «أوبن إيه آي» و«غوغل ديب مايند» من أن الشركات لا تبذل جهوداً كافية للحد من المخاطر المحتملة لتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على تحسين نفسها، بما قد يمنحها قدرات تتجاوز قدرة البشر على السيطرة عليها.

وقال موظفون في شهادات مصورة جمعتها منظمة «باليسايد ريسيرش» غير الربحية المتخصصة في سلامة الذكاء الاصطناعي وشاركتها حصرياً مع «رويترز»، إن مخاوفهم بشأن المخاطر التي قد تهدد وجود البشرية حقيقية وليست مجرد وسيلة للترويج أو التسويق. وأضافوا أن مختبرات الذكاء الاصطناعي تحتفي بالموظفين الذين يطورون نماذج جديدة أكثر من احتفائها بمن يدعون إلى توخي الحذر.

ويأتي المشروع، الذي يحمل اسم «فرم إنسايد إي آي»، في محاولة من أشخاص يشعرون بالقلق إزاء الذكاء الاصطناعي لعرض مخاوفهم مباشرة أمام الجمهور، بعيداً عن دائرة الصدى التي تفرضها وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال جيفري إيرفينغ، الشريك المؤسس وكبير العلماء في منظمة «ريزوليوشن» غير الربحية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، الذي عمل لدى كل من «أوبن إيه آي» و«ديب مايند» وشارك في المشروع: «المخاطر تزداد بوتيرة سريعة للغاية».

وأضاف في مقابلة مع «رويترز»: «تقع على عاتقي وعلى عاتق بقية العاملين في هذا المجال مسؤولية أن نكون مباشرين وواضحين».

ويواجه باحثو الذكاء الاصطناعي هذه المخاوف منذ سنوات، إلا أن القلق العام ازداد بصورة خاصة منذ يوليو (تموز)، عندما تمكنت وكلاء تابعة لـ«أوبن إيه آي» من الخروج من بيئة الاختبار الخاصة بها واختراق شركة الذكاء الاصطناعي «هاغينغ فيس».

ومنذ ذلك الحين، انقسمت أوساط قطاع التكنولوجيا بشأن كيفية تحقيق التوازن بين السلامة والتقدم في مجال الذكاء الاصطناعي، كما تحولت القضية إلى موضوع سياسي عالمي.

وقد شهد الذكاء الاصطناعي تحسناً حاداً منذ أواخر عام 2025، وكافأ المستثمرون هذا التقدم. لكنّ موظفين حاليين وسابقين، بمن فيهم بعض الباحثين المشاركين في بناء نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة، يخشون من أن المجتمع ليس مستعداً بعد للأضرار المحتملة.

وقال نيل ناندا، عالم الأبحاث في «ديب مايند»، في أحد مقاطع الفيديو، إنه يعتقد أن هناك احتمالاً لا يقل عن 10 في المائة لأن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى انقراض البشرية، واصفاً ذلك الاحتمال بأنه «مرتفع بشكل مثير للسخرية».

وقال خوان فيليبي سيرون أوريبي، مهندس أبحاث في مجال مواءمة الذكاء الاصطناعي في «أوبن إيه آي»، في مقطع فيديو آخر: «ينبغي لنا أن نتخذ خطوات شديدة الحذر في تطوير الذكاء الاصطناعي، لكن ما يحدث بدلاً من ذلك هو أن المختبرات الرائدة تتسابق فيما بينها وكأنها تسير معصوبة العينين».

وأضاف: «لا أحد يعرف ما إذا كنا سننتهي إما إلى علاج السرطان، وإما فقدان الجميع وظائفهم، وإما ربما أن نموت جميعاً».

وأفادت «رويترز» الاثنين بأن شركة «أنثروبيك» تعتزم تحذير المستثمرين المحتملين في طرحها العام الأولي من أن الذكاء الاصطناعي المتقدم قد يشكل «مخاطر كارثية أو وجودية على البشرية».

فقط أبطئوا الوتيرة

يرى بعض باحثي الذكاء الاصطناعي الحاليين والسابقين، بمن فيهم أولئك الذين أجرت «باليسايد» مقابلات معهم، أن العالم ليس مستعداً للأجيال المقبلة من نماذج الذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما تطور هذه النماذج القدرة على التحسين الذاتي التكراري، أي القدرة على التعلم المستمر واكتساب قدرات جديدة مع تدخل بشري محدود للغاية أو من دونه.

وقالت روزي كامبل، الباحثة السابقة في مجال السياسات لدى «أوبن إيه آي» والمديرة الإدارية لمنظمة «إيلوس إيه آي ريسيرش» غير الربحية المعنية بالمكانة الأخلاقية المحتملة لأنظمة الذكاء الاصطناعي، إن المشكلة تتفاقم بفعل عمليات إعادة الهيكلة المستمرة داخل بعض مختبرات الذكاء الاصطناعي.

وأضافت كامبل أنها وجدت، قبل مغادرتها «أوبن إيه آي» في عام 2024، أن المنظمة أصبحت أكثر انعزالاً في وحداتها، وأن التأثير في اتجاه تطوير التكنولوجيا أصبح أكثر صعوبة.

وحاول المسؤولون التنفيذيون تهدئة هذه المخاوف، إلا أن هناك أيضاً ضغوطاً سياسية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحفاظ على التفوق التكنولوجي الأميركي على الصين.

ونشر داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لـ«أنثروبيك»، هذا الشهر مقالاً دعا فيه قطاع الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء الوتيرة بما يتماشى مع «وتيرة تطور الحدود التقنية»، وسرعان ما أيده سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي». كما نشر عدد من أبرز باحثي الذكاء الاصطناعي، بينهم كبير العلماء في «أوبن إيه آي» وأحد مؤسسي «أنثروبيك»، ورقة بحثية هذا الأسبوع تدعو صانعي السياسات إلى النظر في كيفية تطوير القطاع لنماذج تتمتع بقدرات التحسين الذاتي التكراري.

وأطلقت الشركتان نماذج جديدة هذا الشهر، في إطار منافستهما لاستقطاب مزيد من العملاء، رغم أن «أوبن إيه آي» قالت الاثنين إنها أرجأت إطلاق نموذج أكثر قوة كانت تعتزم طرحه.

وقال إيرفينغ: «نسختهم من إبطاء وتيرة تطور الحدود التقنية تعني: لا تسرعوا كثيراً. لكن إذا كنت تفعل شيئاً بالغ الخطورة، فينبغي لك ببساطة أن تبطئ».

وأضاف:«شركات الذكاء الاصطناعي تبالغ في تصوير الأمر على أنه مجرد مشكلة تنسيق بين الأطراف. يمكنها ببساطة أن تتوقف من جانب واحد».

وقال دانيال كوكوتايلو، الباحث السابق في حوكمة «أوبن إيه آي»، في مقابلة، إن كثيراً من زملائه السابقين تواصلوا معه بشكل خاص منذ اختراق «هاغينغ فيس» لمشاركة مخاوفهم.

وأضاف كوكوتايلو، الذي يشغل الآن منصب المدير التنفيذي للأبحاث في مجموعة «إيه آي فيوتشرز بروجكت» البحثية، أن كبار المسؤولين في المختبرات «قنعوا أنفسهم بأنهم الطرف الجيد، وأن الوضع سيكون أسوأ إذا توقفوا من جانب واحد».