الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية تنتقل من جنيف إلى أبوظبي

الكرملين ينفي أي علاقة بتحليق مسيرة قريباً من حاملة طائرات فرنسية

الطاقم الأميركي في مفاوضات جنيف حول أوكرانيا (أ.ب)
الطاقم الأميركي في مفاوضات جنيف حول أوكرانيا (أ.ب)
TT

الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية تنتقل من جنيف إلى أبوظبي

الطاقم الأميركي في مفاوضات جنيف حول أوكرانيا (أ.ب)
الطاقم الأميركي في مفاوضات جنيف حول أوكرانيا (أ.ب)

اختتم مبعوثون أميركيون وأوكرانيون محادثات في جنيف لتعزيز التنسيق والإعداد لجولة تفاوض جديدة مرتقبة مع روسيا، بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

وغادر الوفد الأميركي الفندق الذي انعقدت فيه المحادثات في جنيف، مساء الخميس، في حين نشرت الوكالة السويسرية «إيه تي إس كيستون» صورة لكبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف مغادراً. وأشار عمروف إلى أنه بالإضافة إلى الجانب الاقتصادي لفترة ما بعد الحرب، بحثت كييف وواشنطن «الاستعدادات للجولة المقبلة من المفاوضات الثلاثية بمشاركة الجانب الروسي»، مشيراً إلى أنه «من الضروري أن ننسّق مواقفنا قبل هذه المرحلة».

المفاوض الأوكراني رستم عمروف لدى وصوله إلى جنيف أمس (إ.ب.أ)

وقال الرئيس الأوكراني أن الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية مع روسيا ستعقد في أبوظبي في مطلع مارس (آذار)، مضيفاً في رسالة مصورة: «من الضروري وضع اللمسات الأخيرة لكل ما تم تحقيقه بخصوص التوصل لضمانات أمنية حقيقية، والاستعداد لعقد اجتماع لرؤساء الدول». وتابع أنه يمكن لقمة من هذا النوع أن تساعد في حل «القضايا الرئيسية»، مضيفاً: «عندما يتعلق الأمر بروسيا، فإن مثل هذا الترتيب الشخصي يصبح أكثر أهمية مما هو عليه بالنسبة لدول أخرى».

وأشار زيلينسكي إلى أنه تحدث عدة مرات مع المفاوضين الأوكرانيين رستم أوميروف وديفيد أراخاميا، وكذلك مع المبعوثين الأميركيين الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. وأكد الرئيس الأوكراني مرة أخرى على أن موسكو غير مستعدة لصنع السلام. وقال إن الحل يكمن في فرض عقوبات على صادرات الطاقة والبنوك الروسية.

وكان المفاوض الروسي كيريل ديميترييف حاضراً في مكان انعقاد المحادثات في جنيف، الخميس، رغم عدم وجود ما يشير إلى أنه التقى بالجانب الأوكراني، وفقاً لوسائل الإعلام الروسية الرسمية. وامتنع ديميترييف عن الرد على أسئلة الصحافيين، وذلك وفقاً لفيديو تم تداوله في وسائل الإعلام الموالية لروسيا.

تضغط واشنطن من أجل وضع حد للحرب التي اندلعت مع الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، وتحولت منذ ذلك الحين إلى أعنف نزاع مسلح في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، مخلفة مئات آلاف القتلى ودماراً واسعاً، خصوصاً في شرق البلاد وجنوبها.

كبير المفاوضين الروس فلاديمير ميدينسكي يغادر فندق إنتركونتيننتال في جنيف (أ.ف.ب)

وفشلت جولات سابقة من المفاوضات التي قادتها الولايات المتحدة بين المسؤولين الروس والأوكرانيين في جنيف وأبوظبي في التوصل إلى حل، بما في ذلك بشأن النقطة الخلافية الرئيسية المتعلقة بالأراضي. وجرى اتصال هاتفي دام نصف ساعة، مساء الأربعاء، بين زيلينسكي ونظيره الأميركي دونالد ترمب، تناولا فيه لقاء جنيف والتحضيرات لمحادثات ثلاثية جديدة بين الأوكرانيين والروس والأميركيين.

من جهته، أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى أن موسكو ليست في عجلة من أمرها للتوصل إلى اتفاق ينهي حرب أوكرانيا، وذلك في تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام رسمية، الخميس.

ونقلت وكالات أنباء رسمية عن لافروف قوله: «هل سمعتم أي شيء منّا عن مهل نهائية؟ ليست لدينا أي مهل نهائية، لدينا مهام نعمل على إنجازها».

من جانب آخر، نقلت وكالات أنباء روسية، الجمعة، عن رئيس المؤسسة النووية الحكومية قوله إنه تم وقف إطلاق النار في المنطقة القريبة من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا في أوكرانيا، وذلك لإصلاح خطوط كهرباء.

صورة للمحادثات بين أوكرانيا وروسيا بقيادة واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب 17 فبراير (رويترز)

في غضون ذلك، قال أوليكسي كوليبا، نائب رئيس الوزراء الأوكراني، الجمعة، إن روسيا شنت هجوماً خلال الليل على البنية التحتية للمواني في منطقة أوديسا بجنوب البلاد، مما أدى إلى اندلاع حرائق وإلحاق أضرار بمعدات ومستودعات وحاويات مواد غذائية. وأضاف عبر تطبيق «تلغرام»: «يواصل العدو استهداف الخدمات اللوجيستية البحرية، لكن الممر البحري الأوكراني يعمل رغم ذلك ويشهد مناولة أكثر من 176 مليون طن من البضائع، بينها أكثر من 150 مليون طن من الحبوب».

وقالت وزارة الدفاع الرومانية إن كييف أسقطت طائرة مسيرة بالقرب من الحدود خلال هجوم روسي على البنية التحتية للمواني الأوكرانية في وقت مبكر الجمعة. وأضافت الوزارة، في بيان، أنها أرسلت مقاتلات لمراقبة الهجوم، وأن الطائرة المسيرة أُسقطت على بعد 100 متر من قرية كيليا فيكي الرومانية، التي تقع على الجهة المقابلة لأوكرانيا من نهر الدانوب

واعتبر الكرملين، الجمعة، أنه «من السخف» القول إن بلاده لها علاقة بالطائرة المسيرة التي حلقت قرب حاملة طائرات فرنسية خلال رسوّها في السويد، الأربعاء، وذلك رداً على تصريح لوزير الدفاع السويدي بال يونسون بهذا الشأن. وأعلنت استوكهولم أن سفينة تابعة للبحرية السويدية رصدت مسيّرة وشوّشت عليها، الأربعاء، في مضيق أوريسند، على بعد نحو 13 كيلومتراً من حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول في أثناء وجودها في المياه السويدية في طريقها للمشاركة في مناورات لحلف شمال الأطلسي (الناتو).

وقال الوزير يونسون في تصريحات لقناة «إس في تي» التلفزيونية، الخميس، إن المسيّرة أتت «على الأرجح من روسيا نظراً لوجود سفينة عسكرية روسية في المنطقة المجاورة وقت وقوع الحادث». وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين رداً على الوزير: «هذا تصريح سخيف». وأكد أن ليس لديه معلومات إضافية بهذا الشأن.

وبحر البلطيق المجاور ساحة تنافس بين موسكو ودول الناتو منذ أن غزت روسيا أوكرانيا. وأفادت دول واقعة في أقصى شرق حلف الناتو عن رصد العديد من حالات تحليق مسيرات في الأشهر الأخيرة، وأشار البعض بأصابع الاتهام إلى روسيا. وبعد مرور أربع سنوات على الغزو الروسي المستمر لأوكرانيا، يتزايد القلق من أن يكون هذا التشويش جزءاً من تكتيكات الحرب الهجينة التي تنتهجها موسكو ضد الاتحاد الأوروبي الذي يدعم كييف.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي وفيكو يتفقان على مناقشة الأزمة الناتجة من خط أنابيب النفط الروسي

الولايات المتحدة​ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي وفيكو يتفقان على مناقشة الأزمة الناتجة من خط أنابيب النفط الروسي

اتفق الرئيس الأوكراني ورئيس الوزراء السلوفاكي، الجمعة، على لقاء من حيث المبدأ، على خلفية اتهام براتيسلافا كييف بعرقلة إمدادات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا المفاوض الأوكراني رستم عمروف لدى وصوله إلى جنيف أمس (إ.ب.أ)

واشنطن وكييف تختتمان محادثات في جنيف تمهيداً لجولة مفاوضات مع موسكو

اختتم مبعوثون أميركيون وأوكرانيون محادثات في جنيف، الخميس، لتعزيز التنسيق والإعداد لجولة تفاوض جديدة مرتقبة مع روسيا بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أفريقيا فيستوس أوموامبا مؤسس وكالة التوظيف «غلوبال فايس للموارد البشرية» (رويترز)

اتهام كيني أرسل مواطنين للقتال في روسيا بـ«الاتجار بالبشر»

أعلن الادعاء العام في نيروبي الخميس توجيه تهمة الاتجار بالبشر لعنصر رئيسي في شبكة أرسلت أكثر من ألف كيني للقتال في صفوف الجيش الروسي.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
وزير خارجية جنوب أفريقيا رونالد لامولا (أ.ف.ب)

جنوب أفريقيا تعلن مقتل اثنين من مواطنيها في أوكرانيا

قالت وزارة خارجية جنوب أفريقيا الخميس إن اثنين على الأقل من أبناء جنوب أفريقيا قُتلا في القتال لحساب روسيا في أوكرانيا بعدما تم خداعهما.

«الشرق الأوسط» ( كيب تاون)
أوروبا صورة للمحادثات بين أوكرانيا وروسيا بقيادة واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب 17 فبراير (رويترز) p-circle

زيلينسكي يبحث هاتفياً مع ترمب جولة مفاوضات جديدة لإنهاء الحرب

تحدث زيلينسكي مع ترمب لمدة 30 دقيقة واتفقا على ضرورة أن تؤدي الجلسة المقبلة من المحادثات الثلاثية مع روسيا إلى اجتماع لقادة الدول لمعالجة القضايا العالقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

محاكمة جديدة لرئيس كوسوفو السابق بتهمة عرقلة العدالة

رئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي (د.ب.أ)
رئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي (د.ب.أ)
TT

محاكمة جديدة لرئيس كوسوفو السابق بتهمة عرقلة العدالة

رئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي (د.ب.أ)
رئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي (د.ب.أ)

بدأت، الجمعة، في لاهاي محاكمة جديدة لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي بتهمة عرقلة سير العدالة، وذلك أمام المحكمة الخاصة التي تحاكمه أصلاً بتهمة ارتكاب جرائم حرب حين كان زعيماً سياسياً لميليشيا مسلحة.

وانطلقت هذه المحاكمة بعد أقلّ من عشرة أيّام من آخر جلسة لمحاكمته بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

وقالت المدّعية كمبرلي ويست في مرافعتها التمهيدية إن «تاجي متّهم بأنه حاول بشكل متكرّر وممنهج التدخّل في إفادات شهود»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب اللائحة الاتهامية، كلّف تاجي أربعة معاونين سابقين كانوا يزورونه بانتظام في مركز احتجازه في لاهاي بإقناع شهود بالتقدّم بإفادات لصالحه.

وأضافت المدّعية التي تشارك أيضاً في المحاكمة الأساسية لتاجي أن «كل التصرّفات كان هدفها عرقلة وتقويض الإجراءات المتمحورة حول جرائم الحرب لصالح هاشم تاجي».

النيابة تطالب بالسجن 45 عاماً

ومنذ أبريل (نيسان) 2023، يُحاكم الرئيس السابق والزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو هاشم تاجي إلى جانب ثلاث شخصيات بارزة في الحركة المتمرّدة.

ويواجه الأربعة اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية على خلفية مسؤوليتهم المفترضة عن ارتكاب عمليات قتل وتعذيب وغيرها من الانتهاكات التي اقترفها عناصر جيش تحرير كوسوفو في أثناء الحرب التي وقعت في تسعينات القرن الماضي.

وطلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لكل من المتّهمين الأربعة الذين دفعوا ببراءتهم. ويُنتظر صدور الحكم في الأشهر المقبلة.

وبحسب الادعاء، طالت تلك الفظائع صربيين وأفراداً من قومية الروما وألباناً من كوسوفو اعتبروا معارضين سياسيين في عشرات الأماكن في كوسوفو وألبانيا المجاورة، خلال النزاع مع القوّات الصربية (1998 - 1999).


قتيلان و40 مصاباً في انحراف ترام في وسط ميلانو الإيطالية

فرق الطوارئ تُعاين موقع حادث انحراف ترام عن مساره في منطقة بورتا فينيسيا بمدينة ميلانو الإيطالية (إ.ب.أ)
فرق الطوارئ تُعاين موقع حادث انحراف ترام عن مساره في منطقة بورتا فينيسيا بمدينة ميلانو الإيطالية (إ.ب.أ)
TT

قتيلان و40 مصاباً في انحراف ترام في وسط ميلانو الإيطالية

فرق الطوارئ تُعاين موقع حادث انحراف ترام عن مساره في منطقة بورتا فينيسيا بمدينة ميلانو الإيطالية (إ.ب.أ)
فرق الطوارئ تُعاين موقع حادث انحراف ترام عن مساره في منطقة بورتا فينيسيا بمدينة ميلانو الإيطالية (إ.ب.أ)

قال متحدث باسم إدارة إطفاء ​محلية في إيطاليا إن عربة ترام خرجت عن مسارها في وسط ميلانو، اليوم الجمعة، ‌ما أسفر ‌عن ​مقتل ‌شخصين ⁠وإصابة ​نحو 40.

وخرج ⁠الترام، وهو من الأحدث في ميلانو، عن مساره في قرب ⁠المحطة المركزية للمدينة واصطدم ‌بنافذة ‌أحد المتاجر.

وقالت ​خدمات ‌الطوارئ المحلية ‌إن 13 سيارة إسعاف في موقع الحادث.

رئيس بلدية ميلانو جوزيبي سالا يتفقد موقع الحادث بعد خروج ترام عن مساره في ميلانو (رويترز)

وذكر شاهد من «رويترز» ‌أن فرق الحماية المدنية نصبت خيمة ⁠لمساعدة المصابين.

وقالت ⁠شركة نقل ميلانو (إيه.تي.إم) في بيان إنها «مصدومة بشدة»، وعبرت عن تعاطفها مع المتضررين، وقالت إنها تعمل مع السلطات لمحاولة فهم ​السبب.


الشرطة النرويجية توقف مراهقاً يشتبه في تخطيطه للاعتداء على مقر لـ«الناتو»

الشرطة النرويجية تضرب طوقاً أمنياً في أوسلو (أ.ف.ب)
الشرطة النرويجية تضرب طوقاً أمنياً في أوسلو (أ.ف.ب)
TT

الشرطة النرويجية توقف مراهقاً يشتبه في تخطيطه للاعتداء على مقر لـ«الناتو»

الشرطة النرويجية تضرب طوقاً أمنياً في أوسلو (أ.ف.ب)
الشرطة النرويجية تضرب طوقاً أمنياً في أوسلو (أ.ف.ب)

أوقفت الشرطة النرويجية مراهقاً في الـ17 يُشتبه في أنه خطّط لتنفيذ اعتداء بمتفجرات على موقع تابع لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في جنوب غربي الدولة الإسكندنافية، وفقاً لما أفادت به المحطة التلفزيونية العامة «إن آر كيه»، يوم الجمعة.

وأوضحت المسؤولة في جهاز الأمن الداخلي المختص بمكافحة الإرهاب، لين نيوفول نيغورد، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في رسالة نصية، أن الجهاز أوقف شخصاً «يُشتبه في أن المادة المتعلقة بالتحضير لعمل إرهابي في القانون الجنائي تنطبق عليه».

ونقلت «إن آر كيه» عن وثائق أصدرها الجهاز، أن المشتبه به خطّط لاعتداء بالمتفجرات على «مركز الحرب المشترك للجيوش» التابع لحلف شمال الأطلسي في حي ياتا بمدينة ستافانغر، جنوب غربي النرويج.

ومن مهام هذا المركز الذي استُحدث عام 2003، تدريب هيئات الأركان التابعة للدول الحليفة، وتنظيم مناورات عسكرية واسعة النطاق للحلف.

وأشارت المحطة إلى أن المشتبه به الذي وُلِد ونشأ في النرويج، وأُوقِف الخميس في منطقة روغالاند، حيث تقع مدينة ستافانغر، عبّر عن تأييده لتنظيم «داعش»، وشوهد في مدرسته حاملاً علمه.

إلا أن الشاب، الذي وُضِعَ الجمعة، قيد الحبس الاحتياطي لمدة أسبوعين، نفى الشبهات الموجهة إليه، على ما قال وكيل الدفاع عنه المحامي كنوت ليروم لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».