محادثات جنيف: إيران تبدي «مرونة» وإصرار أميركي على إدراج «الباليستي»

شمخاني: الاتفاق الفوري في متناول اليد وعراقجي لديه صلاحيات كاملة

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يرفع إبهامه وهو يغادر فندقه متوجهاً إلى مقر إقامة القنصلية العمانية للمشاركة في الجولة الثالثة اليوم (أ.ف.ب)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يرفع إبهامه وهو يغادر فندقه متوجهاً إلى مقر إقامة القنصلية العمانية للمشاركة في الجولة الثالثة اليوم (أ.ف.ب)
TT

محادثات جنيف: إيران تبدي «مرونة» وإصرار أميركي على إدراج «الباليستي»

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يرفع إبهامه وهو يغادر فندقه متوجهاً إلى مقر إقامة القنصلية العمانية للمشاركة في الجولة الثالثة اليوم (أ.ف.ب)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يرفع إبهامه وهو يغادر فندقه متوجهاً إلى مقر إقامة القنصلية العمانية للمشاركة في الجولة الثالثة اليوم (أ.ف.ب)

بدأت الجولة الثالثة من المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، في مسعى لتسوية النزاع الممتد بينهما حول برنامج طهران النووي وتجنب توجيه ضربات أميركية جديدة، في أعقاب تعزيزات عسكرية واسعة النطاق في المنطقة.

وأجرى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مشاورات مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي، قبيل بدء تبادل الرسائل مع الوفد الأميركي مع وصول الوفود الدبلوماسية إلى مقر السفارة العُمانية في جنيف.

بدورها، قالت وزارة الخارجية العُمانية إن البوسعيدي عقد صباح اليوم في جنيف اجتماعاً مع ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي، وجاريد كوشنر، في إطار المفاوضات الإيرانية - الأميركية الجارية حالياً.

وهذه الجولة الثانية التي تعقد في جنيف في أعقاب مناقشات جرت الأسبوع الماضي. ويجري المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي مناقشات مع الوفدين الإيراني والأميركي على هامش المحادثات، كما فعل الأسبوع الماضي.

أفكار وحلول جديدة

وأوضحت السفارة العمانية أن «اللقاء تناول استعراض مرئيات ومقترحات الجانب الإيراني، إلى جانب ردود واستفسارات الفريق التفاوضي الأميركي بشأن معالجة العناصر الرئيسية لبرنامج إيران النووي والضمانات اللازمة للتوصل إلى اتفاق يشمل الجوانب الفنية والرقابية كافة».

ونقلت عن البوسعيدي قوله: «إن المساعي مستمرة بصورة حثيثة وبروح بناءة، في ظل انفتاح المتفاوضين على أفكار وحلول جديدة بصورة غير مسبوقة، وتهيئة الظروف الداعمة للتقدم نحو اتفاق عادل بضمانات قابلة للاستدامة».

من جانبه، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن الجولة ستقتصر على مناقشة الملف النووي ورفع العقوبات عن طهران.

وقال إسماعيل بقائي إن «موضوع المفاوضات يركز على الملف النووي»، مضيفاً أن طهران ستسعى إلى رفع العقوبات وتأكيد حق إيران في «الاستخدام السلمي للطاقة النووية». وأضاف أن الوفد الإيراني نقل هذه المواقف إلى وزير الخارجية العُماني، الذي يتولى الوساطة في المفاوضات.

لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قال إن رفض طهران مناقشة برنامجها للصواريخ الباليستية يمثل «مشكلة كبيرة» سيتعين التعامل معها في نهاية المطاف، مضيفاً أن هذه الصواريخ «مُصمَّمة فقط لضرب أميركا» وتُشكِّل تهديداً لاستقرار المنطقة.

وقال روبيو للصحافيين في سانت كيتس في وقت متأخر من مساء الأربعاء: «إذا لم نتمكَّن حتى من إحراز تقدم في البرنامج النووي، فسيكون من الصعب إحراز تقدم في ملف الصواريخ الباليستية أيضاً».

وكان عراقجي قد التقى نظيره العماني فور وصولهما إلى جنيف مساء الأربعاء. وقالت وزارة الخارجية العمانية، في بيان على منصة «إكس»، إن الوزيرين ناقشا «آخر المستجدات والوقوف على المرئيات والمقترحات التي سيتقدَّم بها الجانب الإيراني في سبيل التوصُّل إلى اتفاق».

من جهتها قالت «الخارجية الإيرانية» إن عراقجي عرض «وجهة النظر واعتبارات الجمهورية الإسلامية بشأن الملف النووي ورفع العقوبات» الأميركية والدولية.

وشدَّد البيان على «تصميم» طهران على اعتماد «دبلوماسية تستند إلى النتائج لضمان المصالح وحقوق الشعب الإيراني، والسلام والاستقرار في المنطقة». وقال عراقجي الثلاثاء إن «الاتفاق في متناول اليد.. لكن فقط إذا مُنحت الأولوية للدبلوماسية».

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية - رويترز)

وبعد جهود دبلوماسية إقليمية مكثفة، استأنفت واشنطن وطهران المفاوضات هذا الشهر أملاً في إنهاء أزمة استمرَّت عقوداً بشأن البرنامج النووي الإيراني، الذي تعتقد واشنطن ودول غربية أخرى وإسرائيل أنه يهدف إلى تطوير أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران.

وتتمسَّك إيران بأن تقتصر المباحثات على الملف النووي. في المقابل، تحدَّث مسؤولون أميركيون وغربيون عن ضرورة أن يشمل أي اتفاق مع طهران، البحث في برنامجها الباليستي ودعمها لمجموعات مسلحة.

وعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإيجاز مبررات هجوم محتمل على إيران خلال خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس، يوم الثلاثاء، قائلاً إنه يفضِّل حلَّ الأزمة بالوسائل الدبلوماسية، لكنه لن يسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي.

وقال ترمب: «صمموا بالفعل صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا (العسكرية) في الخارج، وهم يعملون على بناء صواريخ ستكون قريبا قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة».

وعدّ ترمب الأسبوع الماضي أن «تغيير النظام» في إيران، أي الحكم القائم منذ ثورة 1979 التي أطاحت بنظام الشاه، سيكون «أفضل ما يمكن أن يحدث». وأكد أنه ينبغي «التوصُّل إلى اتفاق، وإلا فسيكون الأمر مؤلماً جداً»، مضيفاً: «لا أريد أن يحصل ذلك (ضربة عسكرية)، لكن علينا التوصُّل إلى اتفاق».

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الأحد، أنّ أي اتفاق يجب أن يضمن نقل كامل مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب إلى خارج البلاد، و«تفكيك» أي قدرة على التخصيب، إضافة إلى معالجة البرنامج الصاروخي.

ضغوط على إيران من الداخل والخارج

ونشر الرئيس الأميركي طائرات مقاتلة ومجموعات هجومية لحاملات طائرات، إضافة إلى مدمرات وطرادات في المنطقة، في إطار مساعٍ للضغط على إيران من أجل تقديم تنازلات.

تحشد الولايات المتحدة قوةً عسكريةً كبيرةً في الشرق الأوسط، في أكبر انتشار لها بالمنطقة منذ غزو العراق عام 2003، ما يثير مخاوف من اندلاع صراع أوسع. وفي يونيو (حزيران) الماضي، انضمت الولايات المتحدة إلى إسرائيل في ضرب مواقع نووية إيرانية، بينما توعَّدت طهران بالرد بقوة إذا تعرَّضت لهجوم جديد.وغادرت حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد آر. فورد»، أكبر ‌حاملة طائرات أميركية، ميناء قرب جزيرة كريت اليونانية اليوم الخميس باتجاه شواطئ قرب حيفا في شمال إسرائيل، ومن المتوقع وصولها غدا الجمعة.وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة أرسلت أيضا نحو 12 طائرة من مقاتلات إف-22 الشبح إلى إسرائيل، وهي أول مرة تنشر فيها واشنطن طائرات حربية هناك استعدادا لعمليات حربية محتملة. ولم تعلن إدارة ترمب رسميا عن إرسال هذه المقاتلات. وأحجمت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عن التعليق.

وقال ترمب في 19 فبراير (شباط) إن على إيران التوصُّل إلى اتفاق خلال 10 إلى 15 يوماً، محذراً من «عواقب وخيمة» في حال عدم القيام بذلك.

وقال عراقجي، الثلاثاء، إن إيران تسعى إلى اتفاق عادل وسريع، لكنه شدَّد مجدداً على أن طهران لن تتنازل عن حقها في امتلاك التكنولوجيا النووية السلمية. وترى واشنطن أن تخصيب اليورانيوم داخل إيران يمثل مساراً محتملاً لتطوير سلاح نووي.

وكتب عراقجي على منصة «إكس»: «الاتفاق في متناول اليد... لكن فقط إذا مُنحت الأولوية للدبلوماسية».

وذكرت «رويترز»، الأحد، أن طهران تطرح تنازلات جديدة مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، في محاولة لتجنب هجوم أميركي. غير أن مسؤولاً كبيراً قال لـ«رويترز» إن الطرفين لا يزالان منقسمَين بشدة، حتى بشأن نطاق وتسلسل تخفيف العقوبات الأميركية الصارمة.

وداخلياً، يواجه المرشد الإيراني علي خامنئي أشد أزمة خلال حكمه الممتد منذ 36 عاماً، في ظلِّ اقتصاد يرزح تحت وطأة العقوبات وتجدد الاحتجاجات عقب اضطرابات واسعة وحملة قمع شهدت سقوط قتلى في يناير (كانون الثاني).

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الخميس، إن خامنئي أصدر «فتوى تحرّم أسلحة الدمار الشامل»، ما «يعني بوضوح أن طهران لن تصنع أسلحة نووية».

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني ورئيس لجنة الدفاع العليا، إن التوصُّل إلى اتفاق فوري «في متناول اليد» إذا كان جوهر المفاوضات يتمثل في التزام إيران بعدم تصنيع سلاح نووي.

وأوضح شمخاني، في منشور على منصة «إكس»، أن هذا الأمر «ينسجم مع فتوى المرشد ومع العقيدة الدفاعية لإيران»، مضيفاً أن وزير الخارجية عباس عراقجي «يحظى بالدعم والصلاحيات الكافية لإبرام مثل هذا الاتفاق».

وتؤكد القيادة الإيرانية أن برنامجها النووي يظل ضمن حدود معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي صادقت عليها عام 1970، والتي تسمح بالأنشطة النووية المدنية مقابل التخلي عن الأسلحة الذرية، والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتحيط ضبابية كبيرة بمصير مخزون إيران الذي يزيد على 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 في المئة وفق ما رصده مفتشو الوكالة الدولية في آخر زيارة أجروها في يونيو قبل الضربات الإسرائيلية والأميركية.


مقالات ذات صلة

ترمب يتحدى إعلان طهران إغلاق «هرمز»

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة - 8 يوليو 2026 (إ.ب.أ) p-circle 01:28

ترمب يتحدى إعلان طهران إغلاق «هرمز»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إن مضيق هرمز مفتوح أمام الملاحة التجارية، رغم استمرار تبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران، في تصعيد أعاد المخاوف.​

شؤون إقليمية صحف إيرانية معروضة أمام كشك في طهران تحمل عناوين عن «الثأر» لمقتل علي خامنئي، غداة بيان للمرشد الجديد مجتبى خامنئي تعهد فيه بالانتقام لمقتل والده (إ.ب.أ)

صحيفة بلدية طهران تنشر قائمة ثأر لمقتل خامنئي تضم ترمب وقادة أوروبيين

نشرت صحيفة بلدية طهران قائمة بأسماء شخصيات قالت إنهم «ينبغي أن يدفعوا الثمن» لمقتل المرشد الإيراني السابق، بينهم الرئيس الأميركي وقادة أوروبيون.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف (رويترز)

قاليباف: انتهى عهد الاتفاقات غير المتكافئة

قال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إن «عهد الاتفاقات ⁠غير المتكافئة قد انتهى».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية مأتم خامنئي... عندما يتحول المؤثرون الغربيون إلى «أدوات» بيد «الحرس الثوري»؟

مؤثرون غربيون في جنازة خامنئي أشعلوا الغضب في واشنطن

أثار حضور شخصيات أميركية تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي غضباً في واشنطن، وسط دعوات لملاحقة مؤثرين بتهم الخيانة العظمى عبر تمويل رقمي مشبوه لكسر عزلة طهران.

كوثر وكيل (لندن)
شؤون إقليمية وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)

وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

أورد ‌موقع ​وزارة ‌الخزانة ⁠الأميركية، ​الجمعة، ⁠أن ⁠الولايات ‌المتحدة ‌أصدرت ​عقوبات ‌جديدة ‌متعلقة بإيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«سنتكوم» تعلن أول استخدام لمُسيَّرات بحرية أحادية الاتجاه ضد إيران

لقطة مأخوذة من تسجيل مصور لهدف في موقع غير محدد خلال ضربات قالت القيادة المركزية الأميركية إنها نُفِّذت ضد إيران (رويترز)
لقطة مأخوذة من تسجيل مصور لهدف في موقع غير محدد خلال ضربات قالت القيادة المركزية الأميركية إنها نُفِّذت ضد إيران (رويترز)
TT

«سنتكوم» تعلن أول استخدام لمُسيَّرات بحرية أحادية الاتجاه ضد إيران

لقطة مأخوذة من تسجيل مصور لهدف في موقع غير محدد خلال ضربات قالت القيادة المركزية الأميركية إنها نُفِّذت ضد إيران (رويترز)
لقطة مأخوذة من تسجيل مصور لهدف في موقع غير محدد خلال ضربات قالت القيادة المركزية الأميركية إنها نُفِّذت ضد إيران (رويترز)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) أنها استخدمت، للمرة الأولى: «طائرات مُسيَّرة هجومية أحادية الاتجاه، ومُسيَّرات بحرية هجومية أحادية الاتجاه» في الضربات التي نفَّذتها ضد إيران، أمس الأحد، وفق تقرير نشرته شبكة «سي إن إن».

وقالت القيادة المركزية: «هذه المُسيَّرات منخفضة التكلفة، المستوحاة من مُسيَّرات (شاهد) الإيرانية، باتت تنفذ الرد الأميركي».

ولم توضح القيادة المركزية في بيانها نوع هذه المُسيَّرات ولا عددها.

وشهدت الحرب مع إيران أول استخدام أميركي للمُسيَّرة القتالية منخفضة التكلفة «LUCAS»، وهي طائرة تشبه إلى حد بعيد المُسيَّرة الإيرانية «شاهد 136» التي استخدمتها روسيا على نطاق واسع في حربها ضد أوكرانيا.

وفيما يتعلق بالمُسيَّرات البحرية، قال المحلل العسكري كارل شوستر، المدير السابق لمركز الاستخبارات المشتركة في القيادة الأميركية في المحيط الهادئ، إن الولايات المتحدة اختبرت أنواعاً عدة منها؛ مشيراً إلى أن المركبة السطحية غير المأهولة من فئة «فليت» (Fleet-class USV) تُعد الأنسب لتنفيذ هجمات أحادية الاتجاه.

وأضاف لشبكة «سي إن إن» أن هذه الزوارق صُممت أساساً لمهام مكافحة الألغام والحرب المضادة للغواصات، إلا أن سرعتها التي تتجاوز 40 ميلاً في الساعة تجعلها قابلة للتكييف لتنفيذ هجمات انتحارية.

وأشار إلى أن تكلفة الزورق الواحد تتجاوز مليوني دولار، ولكنه «سيكون من الصعب اعتراضه»، لافتاً إلى أن الزوارق غير المأهولة ومُسيَّرات «LUCAS» صُممت لتُطلق من سفن القتال الساحلي التابعة للبحرية الأميركية.

وأنهى الجيش الأميركي، صباح اليوم، لليوم الثاني توالياً موجة جديدة من الضربات ضد «عشرات الأهداف» في إيران، مؤكداً أنه مستعد «لضمان استمرار حرية الملاحة» في مضيق هرمز.

وجددت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» تأكيدها على أن «مضيق هرمز يعد ممراً بحرياً حيوياً للتجارة العالمية، ولا تسيطر عليه إيران».

وقالت في بيان إنها استهدفت «أنظمة دفاع جوي عسكرية إيرانية، ومواقع رادار ساحلية، وقدرات صاروخية وطائرات مُسيَّرة وزوارق صغيرة، وذلك باستخدام طائرات مقاتلة وسفن بحرية أميركية، بالإضافة إلى طائرات مُسيَّرة هجومية أحادية الاتجاه، وزوارق مُسيَّرة هجومية أحادية الاتجاه استُخدمت لأول مرة».

من جهته، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، اليوم، شن هجمات استهدفت الكويت والبحرين والأردن.


مقتل شخص وإصابة أربعة في ضربات أميركية استهدفت جنوب غرب إيران

أرشيفية لتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان عقب غارات على أصفهان بوسط إيران (أ.ف.ب)
أرشيفية لتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان عقب غارات على أصفهان بوسط إيران (أ.ف.ب)
TT

مقتل شخص وإصابة أربعة في ضربات أميركية استهدفت جنوب غرب إيران

أرشيفية لتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان عقب غارات على أصفهان بوسط إيران (أ.ف.ب)
أرشيفية لتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان عقب غارات على أصفهان بوسط إيران (أ.ف.ب)

قتل شخص وأصيب أربعة في ضربات أميركية استهدفت مناطق في جنوب غرب إيران، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية اليوم الاثنين.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» عن نائب محافظ خوزستان للشؤون الأمنية وإنفاذ القانون، ولي الله حياتي، قوله «عقب هجوم العدو الأميركي صباح الاثنين (...) استشهد شخص وأصيب أربعة آخرون».


«هرمز» يعيد الحرب إلى حافة الانفجار

 فيديو نشرته «سنتكوم» يوثق ضربات على أهداف عسكرية إيرانية، بعد إطلاق طائرات وصواريخ كروز رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز بين 6 و11 يوليو 2026
فيديو نشرته «سنتكوم» يوثق ضربات على أهداف عسكرية إيرانية، بعد إطلاق طائرات وصواريخ كروز رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز بين 6 و11 يوليو 2026
TT

«هرمز» يعيد الحرب إلى حافة الانفجار

 فيديو نشرته «سنتكوم» يوثق ضربات على أهداف عسكرية إيرانية، بعد إطلاق طائرات وصواريخ كروز رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز بين 6 و11 يوليو 2026
فيديو نشرته «سنتكوم» يوثق ضربات على أهداف عسكرية إيرانية، بعد إطلاق طائرات وصواريخ كروز رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز بين 6 و11 يوليو 2026

أعاد مضيق هرمز الحرب الأميركية - الإيرانية إلى حافة الانفجار، بعدما أعلنت البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» إغلاقه «حتى إشعار آخر» واستهداف سفن قالت إنها خالفت مسارات العبور، لترد واشنطن بجولة ثالثة من الضربات طالت، بحسب «سنتكوم»، أكثر من 140 هدفاً عسكرياً.

وقالت «سنتكوم» إن الضربات جاءت رداً على هجوم استهدف سفينة حاويات في المضيق، وأدى إلى حريق وأضرار في غرفة المحركات وفقدان أحد أفراد الطاقم.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بانفجارات في ميناء بندر عباس وجزيرة قشم وجاسك وبوشهر ومناطق مجاورة لمضيق هرمز، كما امتدت الضربات إلى عمق الأراضي الإيرانية، وطالت موقعاً عسكرياً قرب مفاعل «آراك» للمياه الثقيلة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مضيق هرمز مفتوح أمام الملاحة التجارية، وإن واشنطن وجهت لإيران «ضربة قوية للغاية»، مؤكداً أن طهران كانت قريبة من اتفاق قبل استهداف السفينة.

في المقابل، كتب رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف: «ولى عهد الاتفاقات غير المتكافئة». وأضاف: «قلنا لكم: التزموا كلمتكم أو ادفعوا الثمن. وها قد صار الواقع على الأبواب».

وبحث وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار مع نظيره الإيراني عباس عراقجي خفض التصعيد، بعدما طالبت واشنطن طهران بتعهد علني بوقف الهجمات وفتح جميع مسارات العبور.