حين تعاند الأرقام... يوفنتوس يواجه شبح أسوأ حصيلة في 15 عاماً

لوتشيانو سباليتي (إ.ب.أ)
لوتشيانو سباليتي (إ.ب.أ)
TT

حين تعاند الأرقام... يوفنتوس يواجه شبح أسوأ حصيلة في 15 عاماً

لوتشيانو سباليتي (إ.ب.أ)
لوتشيانو سباليتي (إ.ب.أ)

لا يحب لوتشيانو سباليتي الأرقام؛ خصوصاً تلك الجافة التي تحاصر كرة القدم الحديثة داخل معادلات صارمة. ولكن مع اقتراب فبراير من نهايته، تبدو الأرقام أقل قابلية للتجاهل من أي وقت مضى. فهي ترسم -بلا مواربة- ملامح موسم 2025-26 ليوفنتوس الذي يقترب بخطورة من دائرة الفشل، وتوثق تذبذب الأداء وتكرار العثرات والهشاشة، وذلك وفقاً لصحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الإيطالية.

الفارق بين الطموحات والواقع بات واضحاً. هدف أول سقط بالفعل، هو كأس إيطاليا، بينما يتهدد الخطر الهدفين الأهم: المركز الرابع في الدوري الإيطالي الذي يبتعد حالياً بأربع نقاط ومشوار دوري أبطال أوروبا. صحيح أن المدرب السابق للمنتخب الإيطالي تسلَّم المهمة في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) والفريق يعيش مرحلة انتقالية، ولكن صورته الحالية هي ما يُحاكم عليه.

حصيلة تعادل و4 هزائم في آخر 5 مواجهات، بمعدل 3 أهداف مستقبلة في كل مباراة، وخروج من ربع نهائي الكأس، ومشوار أوروبي شبه معقد، ومركز خامس في الدوري بمنحنى تنازلي... كلها مؤشرات مقلقة.

عند تضييق العدسة على الدوري الإيطالي فقط، يبرز خطر أن يُسجَّل هذا الموسم كأحد الأسوأ في تاريخ «السيدة العجوز». المقارنة الأقرب تكون مع موسم 2024-25 الذي عُدَّ حينها مخيباً للآمال. في الجولة ذاتها من الموسم الماضي، كان تياغو موتا يملك 3 نقاط أكثر مما جمعه إيغور تودور وسباليتي حالياً، وسجل الفريق العدد ذاته من الأهداف (43 هدفاً في 26 مباراة)، ولكنه استقبل 5 أهداف أقل (21 مقابل 25).

صحيح أن موتا تعادل في 13 مباراة، أي نصف لقاءاته تقريباً؛ لكنه خسر مباراة واحدة فقط، بينما كانت الهزيمة أمام كومو السبت الماضي السادسة ليوفنتوس في الدوري هذا الموسم. وإذا كان المدرب الإيطالي-البرازيلي قد أُقيل بسبب ضعف النتائج، فإن النسخة الحالية تسير بوتيرة أسوأ بعد 26 جولة، ما يضاعف القلق داخل أروقة النادي.

البرنامج لم يكن رحيماً؛ إذ أنهى يوفنتوس خلال هذا الشهر مواجهاته مع نابولي، وإنتر، ولاتسيو، وكومو وروما، وسيلاقي العاصمة مجدداً في الجولة المقبلة على «الأولمبيكو» بعد لقاء الإياب أمام غلاطة سراي. لا يزال أمام سباليتي 3 أشهر لتصحيح المسار، غير أن التوقعات الحالية لا تشجع على التفاؤل.

فبعد 26 جولة، لم يجمع يوفنتوس هذا العدد المتواضع من النقاط منذ موسم 2010-11، أي قبل حقبتي أنطونيو كونتي وماسيميليانو أليغري الذهبية، ما يعني أن جماهير «البيانكونيري» تواجه أسوأ حصيلة مرحلية في 15 عاماً.

متوسط سباليتي الحالي يبلغ 1.82 نقطة في المباراة، ما يمثل إسقاطاً على نهاية محتملة عند حدود 69 نقطة، بينما بدأ تودور بمعدل 1.50 نقطة وتوقعات تقارب 57 نقطة. ولكن الحسابات النظرية لا تخفف وقع الأزمة.

في «الكونتيناسا»، مقر تدريبات النادي، الهدف الآن هو الخروج من رمال الهزائم المتحركة، وتجاوز دوامة الإصابات والإيقافات.

فقط، عبر نتائج ملموسة بدءاً من مواجهة غلاطة سراي بعد غدٍ، ثم لقاء روما الأحد، يمكن لسباليتي أن يعيد الهدنة مع الأرقام. قد لا يحبها أبداً، ولكنه يعلم أن لغة النتائج وحدها قادرة على تغيير روايتها، من قصة انحدار إلى حكاية نهوض.

عندما وقّع عقده، كان مدرب تشيرتالدو مدركاً أنه يقبل تحدياً معقداً. الآن حان وقت مواجهة هذا التحدي بكل زواياه الحادة.


مقالات ذات صلة

الهولندي مالين يُعيد البريق إلى روما

رياضة عالمية دونييل مالين يتفاعل خلال مباراة روما وتورينو في الدوري الإيطالي في تورينو (أ.ف.ب)

الهولندي مالين يُعيد البريق إلى روما

لم تُبنَ مسيرة دونييل مالين الكروية بين ليلة وضحاها، تماماً كما لم يصل فريقه روما إلى صدارة الدوري الإيطالي بسهولة.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية روبن أموريم (أ.ف.ب)

أموريم بعد خسارة ميلان أمام بنفيكا: نعاني من مشكلة ذهنية

اعترف البرتغالي روبن أموريم، المدير الفني لميلان الإيطالي، بأن فريقه يواجه مشكلة ذهنية محتملة في بداية المباريات، وذلك عقب خسارته أمام ضيفه بنفيكا البرتغالي.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية بيير كالولو لاعب يوفنتوس (رويترز)

كالولو: تعاهدنا على التعويض أمام نيميجن بعد خسارة ساسولو

أكد الفرنسي بيير كالولو، لاعب يوفنتوس، رغبة فريقه في الرد سريعاً على الخسارة أمام ساسولو، عندما يستقبل إن إي سي نيميجن الهولندي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية دومينيكو تيديسكو (إ.ب.أ)

«بولونيا» يقيل مدربه تيديسكو

أقال نادي بولونيا الإيطالي لكرة القدم مدربه دومينيكو تيديسكو، اليوم الأربعاء، بعد 4 مباريات فقط بالدوري الإيطالي، وحلّ محله رافايلي بالادينو.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية كلاوديو لوتيتو (أ.ف.ب)

مخطط لإجبار رئيس لاتسيو على بيع النادي... وتحقيقات بتهمة التلاعب بالأسهم

بدأت السلطات الإيطالية عمليات تفتيش؛ ضمن تحقيق تجريه النيابة العامة، بشأن ضغوط مزعومة مورست على كلاوديو لوتيتو رئيس نادي لاتسيو...

«الشرق الأوسط» (روما)

استبعاد ثنائي برشلونة من تشكيلة إسبانيا مع 4 تغييرات بعد التتويج بكأس العالم

لويس دي لا فوينتي مدرب إسبانيا (رويترز)
لويس دي لا فوينتي مدرب إسبانيا (رويترز)
TT

استبعاد ثنائي برشلونة من تشكيلة إسبانيا مع 4 تغييرات بعد التتويج بكأس العالم

لويس دي لا فوينتي مدرب إسبانيا (رويترز)
لويس دي لا فوينتي مدرب إسبانيا (رويترز)

أجرى لويس دي لا فوينتي مدرب إسبانيا أربعة تغييرات على تشكيلة المنتخب المتوَّج بكأس العالم لكرة القدم، في يوليو (تموز) الماضي؛ إذ استدعى أربعة لاعبين جدد، بينما استبعد ثنائي برشلونة غابي وجوان غارسيا.

وانضم مهاجم إسبانيول روبرتو فرنانديز وحارس مرمى إنتر ميلان جوسيب مارتينيز إلى تشكيلة إسبانيا للمرة الأولى، فيما عاد مدافع ريال مدريد دين هاوسين إلى المنتخب بعد غيابه عن قائمة كأس العالم، كما استدعى دي لا فوينتي لاعب برشلونة فيرمين لوبيز، بعدما حرمته الإصابة من المشاركة في البطولة.

وأصيب غارسيا في ركبته، يوم الأربعاء، ولم يحدد برشلونة موعداً لعودة حارس مرماه.

وكان غابي سيغيب عن المباراة الأولى لإسبانيا في دوري الأمم الأوروبية لو تم اختياره، إذ يقضي عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة بسبب سلوكه غير الرياضي خلال نهائي كأس العالم.

وكان مهاجم سيلتا فيغو بورخا إغليسياس اللاعب الثالث المستبعد من التشكيلة التي شاركت في كأس العالم، بينما أعلن ماركوس يورينتي اعتزاله اللعب الدولي.

وتستهل إسبانيا مشوارها في دوري الأمم الأوروبية بمواجهة إنجلترا على ملعب «ويمبلي»، قبل أن تلتقي كرواتيا ثم جمهورية التشيك، وتختتم فترة التوقف الدولي بمواجهة أخرى أمام كرواتيا.


ريباكينا ستغيب عن كأس بيلي جين كينغ

ريباكينا (د.ب.أ)
ريباكينا (د.ب.أ)
TT

ريباكينا ستغيب عن كأس بيلي جين كينغ

ريباكينا (د.ب.أ)
ريباكينا (د.ب.أ)

قالت إيلينا ريباكينا الفائزة ببطولة أميركا المفتوحة للتنس والمتربعة مؤخراً على صدارة التصنيف العالمي، اليوم الجمعة، إنها ستغيب عن فريق كازاخستان في نهائيات كأس بيلي جين كينغ، مشيرة إلى أن الشهر الماضي كان مرهقاً جسدياً.

ولعبت ريباكينا (27 عاماً) بطريقة مهيمنة لتطيح بحاملة اللقب مرتين أرينا سابالينكا في نهائي بطولة أميركا المفتوحة مطلع هذا الأسبوع، لتحقق بذلك لقبها الثالث في البطولات الأربع الكبرى إلى جانب تقدمها إلى قمة التصنيف العالمي.

وهددت إصابة في الكاحل بتعطيل مسيرة ريباكينا قبل بدء البطولة، لكنها تجاوزت تلك المخاوف لتضيف لقب بطولة أميركا المفتوحة إلى لقبها في أستراليا المفتوحة هذا العام، بعد فوزها ببطولة ويمبلدون في 2022.

وكتبت ريباكينا عبر «إنستغرام»: «أعلن أنني لن أتمكن من المشاركة في كأس بيلي جين كينغ هذا العام. أشعر بحزن شديد لعدم مشاركتي في شنتشن، ذلك المكان الرائع بجمهوره المذهل».

وأضافت: «كان الشهر الماضي صعباً على جسدي، وسأحتاج للتعافي والعودة إلى أفضل حالاتي للمنافسة مرة أخرى. أتمنى التوفيق للفتيات».

وستقام نهائيات كأس بيلي جين كينغ في مدينة شنتشن الصينية، في الفترة من 22 إلى 27 سبتمبر (أيلول)، وستلعب كازاخستان في دور الثمانية ضد إسبانيا يوم 23 سبتمبر.


الهولندي مالين يُعيد البريق إلى روما

دونييل مالين يتفاعل خلال مباراة روما وتورينو في الدوري الإيطالي في تورينو (أ.ف.ب)
دونييل مالين يتفاعل خلال مباراة روما وتورينو في الدوري الإيطالي في تورينو (أ.ف.ب)
TT

الهولندي مالين يُعيد البريق إلى روما

دونييل مالين يتفاعل خلال مباراة روما وتورينو في الدوري الإيطالي في تورينو (أ.ف.ب)
دونييل مالين يتفاعل خلال مباراة روما وتورينو في الدوري الإيطالي في تورينو (أ.ف.ب)

لم تُبنَ مسيرة دونييل مالين الكروية بين ليلة وضحاها، تماماً كما لم يصل فريقه روما إلى صدارة الدوري الإيطالي بسهولة. وبعد سنوات من الصعوبات والتقلبات، وجد المهاجم الهولندي نفسه في قلب مشروع نادي العاصمة، بعدما استعاد مستواه وبات أحد أبرز أسباب البداية القوية للفريق هذا الموسم، قبل استضافة إنتر، حامل اللقب، السبت، في قمة المرحلة الخامسة.

ويتصدر روما جدول الترتيب برصيد 12 نقطة، بفارق الأهداف فقط أمام إنتر؛ ما يرفع أهمية المواجهة التي تجمع المتصدر بمطارده المباشر.

ولم يخفِ المدرب المخضرم جان بييرو غاسبيريني إعجابه بما يقدمه مالين، قائلاً: «إحصائياته استثنائية. ما يحققه مميز، وخاصة ثبات مستواه».

وأضاف غاسبيريني، الذي تولى قيادة روما في يوليو (تموز) 2025 بعد تسعة مواسم مع أتالانتا: «كنا نعلم أنه قادر على أن يصبح لاعباً مهماً لنا، لكننا لم نتوقع هذا المستوى».

مالين يحتفل بتسجيل هدف روما الأول أمام تورينو (إ.ب.أ)

وفي غضون أسابيع قليلة، تحول مالين، البالغ 27 عاماً، أحد اللاعبين المحبوبين لدى جماهير ملعب الأولمبيكو. وانضم المهاجم إلى روما على سبيل الإعارة في يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد فترة مخيبة للآمال مع أستون فيلا الإنجليزي، خاض خلالها 35 مباراة وسجل سبعة أهداف في موسم ونصف الموسم.

وسجل مالين هدفاً في مباراته الأولى مع روما، قبل أن يبدأ في هز الشباك بصورة منتظمة. وأنهى الموسم الماضي بتسجيل 14 هدفاً في 18 مباراة، ليصبح أول لاعب في تاريخ الدوري الإيطالي يسجل هذا العدد من الأهداف بعد انتقاله خلال فترة الانتقالات الشتوية، كما كان على بعد ثلاثة أهداف فقط من الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز، مهاجم إنتر وهداف الدوري.

ومع تسجيله ستة أهداف في أول أربع مراحل من الموسم الحالي، يواصل مالين أرقامه اللافتة، حتى إن بدايته أعادت إلى أذهان جماهير روما ذكريات فرنشيسكو توتي، آخر مهاجم للفريق سجل بداية مماثلة في موسم 2001 -2002.

وقال مالين، الذي خاض 56 مباراة دولية مع منتخب هولندا وسجل 13 هدفاً، بعدما فشل في التسجيل خلال ثلاث مباريات بدأها أساسياً في كأس العالم 2026: «لم أتوقع أن أبدأ الموسم بهذه القوة. أنا سعيد للغاية لأنها، في رأيي، أفضل بداية موسم في مسيرتي».

مالين يسجل الهدف الأول لروما أمام تورينو في الدوري الإيطالي في تورينو (د.ب.إ)

ورغم أن مالين لا يزال بعيداً عن الاقتراب من مكانة توتي، أحد أكثر اللاعبين حباً لدى جماهير روما، فإنه حصل بالفعل على لقب خاص بين المشجعين؛ إذ بات يُعرف باسم «بوبي»، وهو لقب يبدو أنه يتقبله أكثر من لقبه السابق.

وفي هولندا، كان يُلقب بـ«الفلاح»، في إشارة إلى طفولته التي أمضاها مع جديه من جهة والدته في منطقة ريفية بالقرب من أمستردام.

وكانت والدته، التي تولت تربيته بمفردها بعد رحيل والده، المنحدر من أصول سورينامية، وراء هذا اللقب؛ إذ كانت تصفه بأنه «فلاح يرتدي قباقيبه، هادئ ومتزن».

وقبل أن يصنع اسمه في الدوري الإيطالي، مر مالين بفترات صعبة في أياكس أمستردام، نادي طفولته، ثم في آرسنال الإنجليزي الذي غادره بعد موسمين فقط من دون أن يخوض مباراة مع الفريق الأول.

وخلال وجوده في لندن، التقى مالين أحد أساطيره، الفرنسي تييري هنري، الذي كان حينها يسهِم في تطوير مهاراته التدريبية مع فرق الشباب في النادي.

وقال مالين عن تلك الفترة: «لمدة تزيد قليلاً على عام كان قريباً جداً منا وساعدنا كثيراً، خاصة في تحركاتنا وتسجيل الأهداف وإنهاء الهجمات. لقد كان ذلك مميزاً بالنسبة لي. أن أتدرب على يد أسطورة مثله وأن أتلقى نصائحه أمر لن أنساه أبداً».

وبعد عودته إلى هولندا وانضمامه إلى أيندهوفن بين 2017 و2021، بدأت مسيرة مالين في الصعود، قبل أن يفرض نفسه على الساحة الأوروبية مع بوروسيا دورتموند الألماني بين 2021 و2025.

والآن، يبدو أن المهاجم الهولندي وجد في روما البيئة التي أعادت إليه بريقه، وأسهم في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا بعد غياب دام ثماني سنوات.

ويبقى السؤال: هل يستطيع مالين مواصلة تألقه وقيادة روما نحو إنهاء انتظار أطول، يمتد إلى 26 عاماً منذ آخر تتويج للنادي بلقب الدوري الإيطالي، وهو الثالث والأخير في تاريخه؟