توتنهام يدفع ثمن سنوات من سوء التخطيط... أزمة أعمق من اسم مدرب أو خسارة ديربي

توتنهام يدفع ثمن سنوات من سوء التخطيط (د.ب.أ)
توتنهام يدفع ثمن سنوات من سوء التخطيط (د.ب.أ)
TT

توتنهام يدفع ثمن سنوات من سوء التخطيط... أزمة أعمق من اسم مدرب أو خسارة ديربي

توتنهام يدفع ثمن سنوات من سوء التخطيط (د.ب.أ)
توتنهام يدفع ثمن سنوات من سوء التخطيط (د.ب.أ)

تتجسد معاناة توتنهام الحالية في نتيجة سنوات من سوء إدارة سوق الانتقالات، وهي أزمة لا يمكن اختزالها في اسم مدرب أو مباراة واحدة؛ بل تعود جذورها إلى اختلالات متراكمة داخل الهرم الإداري للنادي.

لم يكن إيغور تيودور الذي تولى المهمة بشكل مؤقت لمدة 13 أسبوعاً، يتوقع أن تكون مهمته نزهة، ولكن الخسارة الثقيلة 4-1 أمام آرسنال الأثقل على أرض توتنهام أمام غريمه منذ عام 1978 جاءت تذكيراً صارخاً بحجم التحدي. والأخطر أن تيودور يدرك أنه يخوض مهمة إنقاذ ويده مكبلة فعلياً، نتيجة إرث من سوء التخطيط في سوق الانتقالات.

جماهير توتنهام علَّقت آمالها على ما تُعرف بـ«دفعة المدرب الجديد»، ولكن الفريق –رغم محاولاته– لم يمتلك ببساطة الأدوات البشرية لمجاراة آرسنال. تيودور اعتبر أن الهزيمة منحت النادي «جرعة واقعية»، غير أن الجماهير كانت تدرك مسبقاً أن التشكيلة ليست بالجودة ولا بالعمق الكافي.

المسؤولية هنا لا تقع على تيودور ولا على سلفه توماس فرانك؛ بل تمتد إلى الرئيس السابق دانيال ليفي، وفابيو باراتيتشي، والمدير الرياضي الحالي يوهان لانغه، إضافة إلى عائلة لويس المالكة، لعدم تدخلها مبكراً لضبط المسار.

صحيح أن الفريق تضرر من إلغاء هدف راندال كولو مواني بداعي دفع خفيف، في لقطة قورنت بحالات أخرى لم يُحتسب فيها الخطأ، ولكن المشكلة الحقيقية أعمق من قرارات تحكيمية. توتنهام يعاني نقصاً في الجودة والعدد، وهي معضلة لا يمكن حلها حتى نهاية الموسم.

سخرية جماهير آرسنال من تيودور بهتاف «ستُقال في الصباح» قد تكون سابقة لأوانها، ولكن في حال استمرار التدهور فإن الضغوط ستتجه نحو لانغه، المدير الرياضي الوحيد بعد رحيل باراتيتشي.

تيودور قد يكون بمثابة «لاصق مؤقت»، غير أن العلاج الحقيقي يتطلب 3 أو 4 وربما 5 فترات انتقالات متتالية، شرط أن يتحسن التخطيط وكذلك التعاقدات جذرياً.

ظهور ديلي آلي بين الشوطين أعاد لمحة من ذكريات الماضي، ولكن المسار منذ تلك الحقبة كان انحدارياً. الفجوة بين الفريقين، كما قال تيودور: «كبيرة جداً»، وأضاف بوضوح: «اليوم كان عالمان مختلفان تماماً، نفسياً وبدنياً». وأكد أن المطلوب هو تغيير العقلية والعادات، وأن العمل الجاد هو الدواء الوحيد.

لانغه، في مقابلة نادرة، أقر بمسؤوليته جزئياً، ولكنه أشار بشكل مثير للدهشة إلى قيود قائمة دوري أبطال أوروبا، كأحد أسباب عدم التعاقد مع لاعبين إضافيين في يناير (كانون الثاني). غير أن القلق الحقيقي لتوتنهام يجب أن يكون الابتعاد عن شبح الهبوط، لا التفكير في تشكيلة البطولة القارية.

من بين تعاقدات يناير كان المراهق البرازيلي سوزا، ولكنه لم يُعتبر جاهزاً للبدء أمام آرسنال رغم النقص في مركز الظهير. ما اضطر أرشي غراي للعب في أكثر من مركز، قبل أن يتسبب الضغط في أن يكون هو اللاعب الذي تجاوزه فيكتور غيوكيريس في الهدف الرابع. غراي، صاحب الـ19 عاماً، بدا محطماً عند صافرة النهاية، وهو ثمن يدفعه شاب موهوب لسد فجوات تشكيلة بُنيت بشكل معيب.

تيودور رفض الخوض في تفاصيل بناء التشكيلة، ولكنه لم يُخفِ غضبه وحزنه، مشدداً على أن النادي بحاجة إلى «الجدية»، لا مجرد مجموعة من 20 لاعباً، وأن كل فرد يجب أن «ينظر في المرآة» ليبدأ التغيير.

بيع برينان جونسون في يناير، ثم إصابة محمد قدوس وويلسون أودوبير، من دون التعاقد مع مهاجم بديل، يطرح سؤالاً: ماذا يمكن لتيودور أن يفعل سوى انتظار عودة قدوس بأفضل حالاته؟ ربما يعوّل على كولو مواني الذي سجل أول أهدافه في الدوري أمام آرسنال، بعدما سبق أن سجل 5 مرات تحت قيادة تيودور في يوفنتوس.

صحيح أن كثرة الإصابات ليست ذنب لانغه بالكامل، ولكنها للموسم الثاني توالياً تكشف أن التشكيلة التي شارك في بنائها لا تتحمل ضغط المنافسة المحلية والأوروبية معاً.

تغيير المدربين لم ينجح، وربما يتعين على توتنهام أن يتعلم مهما كان مؤلماً من تجربة آرسنال في الاستقرار وإعادة البناء. الحل طويل الأمد لن يأتي إلا عبر شراء وبيع ذكيين، وهي مهمة تقع على عاتق لانغه... أو من سيخلفه.


مقالات ذات صلة

روي كين: لو كنت لاعباً في مان سيتي «لشعرت بالاشمئزاز»

رياضة عالمية الآيرلندي روي كين نجم مانشستر يونايتد السابق (رويترز)

روي كين: لو كنت لاعباً في مان سيتي «لشعرت بالاشمئزاز»

أشار الآيرلندي روي كين، نجم مانشستر يونايتد السابق، إلى أنه كان سيشعر بالاشمئزاز، لو كان لاعباً في صفوف مانشستر سيتي، وذلك في أعقاب صدور قرار مهم يدين النادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فرحة لاعبي مان سيتي بالتسجيل في مرمى ليفربول تكررت 3 مرات (د.ب.أ)

«البريميرليغ»: مان سيتي يُسكت جماهير «أنفيلد» المعادية ويُسقط ليفربول بالثلاثة

أسكت مانشستر سيتي صخب جماهير «أنفيلد» المعادية؛ حيث ضمنت أهداف الشوط الثاني التي سجلها إرلينغ هالاند وجيريمي دوكو وريان شرقي الفوز بنتيجة 3-صفر على ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول (المملكة المتحدة))
رياضة عالمية فرحة لاعبي كريستال بالاس بالتسجيل في مرمى فورست (د.ب.أ)

«الدوري الإنجليزي»: بالاس يفك عقدته أمام فورست... والجزائري بلُّومي ينقذ هال

فك كريستال بالاس أخيراً عقدته أمام ضيفه نوتنغهام فورست، وحقق فوزه الأول عليه في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وجاء بنتيجة 3-1 الأحد، في المرحلة السادسة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية حقق برايتون فوزاً ثميناً ومستحقاً 2 - 0 على مضيفه سندرلاند (أ.ف.ب)

برايتون يواصل انتصاراته بثنائية في سندرلاند بالدوري الإنجليزي

حافظ برايتون على سلسلة انتصاراته في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وواصل وجوده ضمن فرق المقدمة بالمسابقة العريقة...

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية روبرتو دي تشيربي (رويترز)

مدرب توتنهام يرى بوادر تحسُّن رغم استمرار غياب الانتصارات

يواصل فريق توتنهام بحثه عن أول انتصار له في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ولكن مدربه روبرتو دي تشيربي يتوجه بفريقه إلى إسبانيا لإقامة معسكر تدريبي.

«الشرق الأوسط» (لندن )

«الدوري الفرنسي»: ثنائية جزائرية تُخرج مرسيليا من «النفق المظلم»

الجزائري حمد عبدلي يحتفل بثاني أهداف مرسيليا بمرمى تروا (أ.ف.ب)
الجزائري حمد عبدلي يحتفل بثاني أهداف مرسيليا بمرمى تروا (أ.ف.ب)
TT

«الدوري الفرنسي»: ثنائية جزائرية تُخرج مرسيليا من «النفق المظلم»

الجزائري حمد عبدلي يحتفل بثاني أهداف مرسيليا بمرمى تروا (أ.ف.ب)
الجزائري حمد عبدلي يحتفل بثاني أهداف مرسيليا بمرمى تروا (أ.ف.ب)

خرج فريق أولمبيك مرسيليا من النفق المظلم بفوز ثمين خارج أرضه على تروا بنتيجة 2 - صفر في ختام منافسات الجولة السادسة من الدوري الفرنسي لكرة القدم، مساء الأحد.

سجل الضيوف الهدفين في الشوط الثاني، حيث تقدم مرسيليا بهدف الجزائري أمين حارث في الدقيقة 50، وأضاف مواطنه حمد عبدلي الهدف الثاني في الدقيقة 98 من ركلة جزاء.

بهذا الفوز يتجاوز مرسيليا كبوة الخسارة في أربع مباريات متتالية ببطولة الدوري، ليرفع رصيده إلى 6 نقاط، ليقفز للمركز الثالث عشر في جدول الترتيب، ويبتعد مؤقتاً عن صراع الهبوط.

أما تروا، فتلقى خسارته الرابعة توالياً، ليتجمد رصيده عند 4 نقاط، في المركز السابع عشر وقبل الأخير.


«ماراثون شيكاغو»: فيسا تتفوق على لوكيدي... وكيبروتو يحصد لقب الرجال

الإثيوبية هاوي فيسا تفوز بماراثون شيكاغو للسيدات (رويترز)
الإثيوبية هاوي فيسا تفوز بماراثون شيكاغو للسيدات (رويترز)
TT

«ماراثون شيكاغو»: فيسا تتفوق على لوكيدي... وكيبروتو يحصد لقب الرجال

الإثيوبية هاوي فيسا تفوز بماراثون شيكاغو للسيدات (رويترز)
الإثيوبية هاوي فيسا تفوز بماراثون شيكاغو للسيدات (رويترز)

حافظت الإثيوبية هاوي فيسا على لقبها في ماراثون شيكاغو، الأحد، بعد صراع شرس مع الكينية شارون لوكيدي، إذ شنّت هجومها الحاسم في الميل الأخير لتفوز بزمن قدره ساعتان و13 دقيقة و33 ثانية، بينما فاز الكيني أموس كيبروتو بسباق الرجال بزمن قدره 2:01:09.

وتنافست لوكيدي، الفائزة مرتين على التوالي بماراثون بوسطن (2:14:07)، مع فيسا خلال معظم الأميال الستة الأخيرة من السباق، لكنها لم تستطع الصمود عندما ضغطت العداءة الإثيوبية وزادت من سرعتها في الميل الأخير.

واحتلت الكينية بريجيد كوسجي المركز الثالث بزمن 2:14:55.

وانفصلت لوكيدي وفيسا عن المجموعة المتصدرة بعد 30 كيلومتراً تقريباً، مستفيدتين من الأجواء المثالية على هذا المسار المعروف بسرعته، قبل أن تدخلا في مطاردة متوترة تبادلتا خلالها الصدارة عدة مرات منذ تلك النقطة.

أما فيسا، التي حصدت ميداليتها البرونزية الثانية في طوكيو في وقت سابق هذا العام، فقد انهارت من الإعياء بعد عبور خط النهاية، وقالت لمراسل تلفزيوني إنها «سعيدة للغاية» بنجاحها في الدفاع عن لقبها.

وقالت عبر مترجم: «أصبحت المنافسة شديدة بالفعل (بعد نحو 33 كيلومتراً). عند نحو 35 كيلومتراً أصبحت متأكدة تماماً من الفوز».

الكيني أموس كيبروتو بطلا لماراثون شيكاغو للرجال (أ.ف.ب)

وفي ماراثون الرجال، عوّض كيبروتو حصوله على المركز الثاني قبل عام، وأضاف لقباً كبيراً آخر في الماراثون بعد فوزه في لندن قبل 4 أعوام.

وأنهى كيبروتو مسافة السباق متأخراً بفارق 91 ثانية عن الأوغندي جاكوب كيبليمو عام 2025، لكنه قلب الموازين هذه المرة، إذ ركض وحيداً في المسار المستقيم الأخير بعد أداء تكتيكي بارع.

وعبر الإثيوبي تاديسي بيكيلا خط النهاية بزمن 2:02:56، بينما احتل مواطنه ميلكيسا مينجيشا المركز الثالث (2:03:46).

وكان كيبروتو وكيبليمو (2:04:18) يتصدران السباق بفارق 16 ثانية عند علامة 30 كيلومتراً، لكن العداء الأوغندي تراجع بعد ذلك بوقت قصير ليحتل المركز الرابع، بينما انطلق العداء الكيني بمفرده عبر معظم الجزء الأخير من المسار.

وقال كيبروتو: «جئت إلى هنا لأقاتل. الأمر كله يعتمد على العقلية. كانت المنافسة صعبة لكنني عقدت العزم على الفوز وقلت لنفسي هنا بنا».

وحطمت السويسرية كاترين ديبرونه رقمها القياسي العالمي في سباق الكراسي المتحركة للسيدات عندما عبرت خط النهاية بعد 1:33:16، محطمة الرقم السابق الذي سجلته في برلين قبل 3 أعوام بفارق دقيقة واحدة.

وحقّق مواطنها مارسيل هاغ فوزه السابع في شيكاغو في سباق الكراسي المتحركة للرجال، مسجلاً رقماً قياسياً للسباق بلغ 1:21:34.

وقالت ديبرونه: «ساعدني الجمهور كثيراً بلا شك. بصراحة، لا أجد الكلمات، لم أكن أتوقع على الإطلاق أن أحقق رقماً قياسياً عالمياً هنا».


منع فتى هولندي من دخول الملاعب 5 سنوات بسبب «سيلفي» مع لاعب القادسية رايندرز

سيلفي مع رايندرز تسبب في منع الفتى من دخول الملاعب 5 سنوات (رويترز)
سيلفي مع رايندرز تسبب في منع الفتى من دخول الملاعب 5 سنوات (رويترز)
TT

منع فتى هولندي من دخول الملاعب 5 سنوات بسبب «سيلفي» مع لاعب القادسية رايندرز

سيلفي مع رايندرز تسبب في منع الفتى من دخول الملاعب 5 سنوات (رويترز)
سيلفي مع رايندرز تسبب في منع الفتى من دخول الملاعب 5 سنوات (رويترز)

عاقب الاتحاد الهولندي لكرة القدم مشجعاً يبلغ من العمر 13 عاماً بمنعه من دخول الملاعب في جميع أنحاء البلاد لمدة 5 سنوات، وذلك بعد اقتحامه أرضية الملعب خلال مواجهة ألمانيا في دوري أمم أوروبا لالتقاط صورة «سيلفي» مع اللاعب تيجاني رايندرز، لاعب القادسية.

وذكرت تقارير إعلامية، الأحد، أنه تقرر أيضاً تغريم الفتى الهولندي 100 يورو (112 دولاراً).

وقال الاتحاد الهولندي، في بيان رسمي: «يجب أن تمارس كرة القدم داخل ملاعبنا باحترافية، ليؤدي اللاعبون مهامهم بأمان، لذا فإنه ممنوع تماماً دخول المشجعين إلى أرض الملعب، وهذه تعليمات واضحة في كل الملاعب».

وأصبح والدا الفتى مهددين بعقوبة أقوى، وسط استعداد اتحاد الكرة الهولندي لتحميلهما المسؤولية المدنية إذا فرض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» أي عقوبات ضد هولندا بسبب هذه الواقعة.