الانتخابات النصفية... معركة على مستقبل أميركا

مساعي عزل ترمب تُحرّك الديمقراطيين... والجمهوريون يسعون لـ«إنقاذ» البلاد

يستعد الديمقراطيون والجمهوريون لمعركة الانتخابات النصفية في 3 نوفمبر 2026 (رويترز)
يستعد الديمقراطيون والجمهوريون لمعركة الانتخابات النصفية في 3 نوفمبر 2026 (رويترز)
TT

الانتخابات النصفية... معركة على مستقبل أميركا

يستعد الديمقراطيون والجمهوريون لمعركة الانتخابات النصفية في 3 نوفمبر 2026 (رويترز)
يستعد الديمقراطيون والجمهوريون لمعركة الانتخابات النصفية في 3 نوفمبر 2026 (رويترز)

«إنه عام انتخابي!» عبارة تتردّد في أروقة العاصمة الأميركية واشنطن كلما طُرح ملف داخلي أو خارجي على طاولة النقاش. وليس في الأمر مبالغة؛ فالولايات المتحدة تدخل استحقاقاً انتخابياً مفصلياً، رغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا يخوض شخصياً انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني). فإن نتائجها قد تمنح البيت الأبيض دفعة إضافية لتسريع أجندته، أو تفرض عليه قيوداً تعلّق مسارها حتى موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ويتنافس الديمقراطيون والجمهوريون على مقاعد الأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب، في معارك حاسمة سترسم ملامح المشهد السياسي في العامين المتبقيين من ولاية ترمب. فالرهان لا يقتصر على عدد المقاعد، بل يتجاوز ذلك إلى تحديد ميزان القوى بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وحدود القدرة على التشريع والمساءلة.

من جهتهم، يستعد الجمهوريون، بقيادة ترمب، للدفاع عن أغلبيتهم في المجلسين، وهي أغلبية وُصفت بالهشّة لكنها مكّنتهم من تمرير بنود أساسية من برنامجهم. في المقابل، يخوض الديمقراطيون معركة يعتبرونها مصيرية، بوصفها نافذتهم الوحيدة لكبح الأجندة الجمهورية قبل الاستحقاق الرئاسي. ويعمل الحزب على حشد موارده السياسية والمالية لانتزاع الأغلبية في مجلس واحد على الأقل.

وتبدو حظوظ الديمقراطيين أوفر في مجلس النواب مقارنة بمجلس الشيوخ، في معادلة تحكمها حسابات رقمية واضحة تتصل بدورية المقاعد المطروحة للتنافس، وتركيبة الدوائر الانتخابية، والخرائط الديموغرافية التي تميل تقليدياً إلى مصلحة هذا الحزب أو ذاك.

مجلس النواب

في الانتخابات النصفية، يخوض كل أعضاء مجلس النواب الـ435 السباق كل عامين للحفاظ على مقاعدهم. وفي تركيبة المجلس الحالية، يتمتع الجمهوريون بـ218 مقعداً مقابل 214 للديمقراطيين. مع العلم أن الأرقام تتغير بشكل بسيط نظراً لتقاعد البعض أو بسبب انتخابات خاصة.

زعيما الأقلية الديمقراطية في النواب والشيوخ حكيم جيفريز وتشاك شومر بالكونغرس يوم 4 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

لكن بشكل عام، على الديمقراطيين، حسب هذه المعادلة، الفوز بـ4 مقاعد إضافية لضمان 218 مقعداً الضرورية لانتزاع الأغلبية. وهي مهمة سهلة نسبياً مقارنة بسباق مجلس الشيوخ، إذ إن جُلّ ما يحتاجون إليه في مجلس النواب هو الفوز بمقاعد في مقاطعات معينة في بعض الولايات. ولهذا السّبب، يسعى الحزبان جاهدين للفوز بمعارك إعادة رسم الخرائط الانتخابية التي من شأنها أن تُحرّك الدفة لصالح حزب ضد آخر. وحتى الساعة، ستستعمل ولايات كاليفورنيا وميزوري وكارولاينا الشمالية وتكساس وأوهايو ويوتا خرائط انتخابية مختلفة عن عام 2024 بعد إعادة رسم الدوائر.

مجلس الشيوخ

في مجلس الشيوخ، تعد المعادلة أصعب بكثير، إذ يخوض ثُلث أعضاء المجلس الانتخابات النصفية كل عامين، نظراً لأن ولاية أعضاء المجلس هي 6 أعوام، مقارنة بعامين فقط للنواب. هذا العام، يدافع الجمهوريون عن 20 مقعداً مقابل 13 مقعداً للديمقراطيين. بالإضافة إلى مقعدين جمهوريين في ولايتي أوهايو وفلوريدا في انتخابات خاصة تعقد في التاريخ نفسه لشغر مقعدَي كل من جي دي فانس وماركو روبيو اللذين استقالا من الشيوخ لاستلام منصبي نائب الرئيس ووزير خارجيته.

زعيم الأغلبية الجمهورية في الشيوخ جون ثون يتحدث مع الصحافيين يوم 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

اليوم، وحسب المعادلة الحالية، يتمتّع الجمهوريون بـ53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين والمستقلين الذين يصوتون معهم، ما يعني أن على الديمقراطيين الفوز بـ4 مقاعد إضافية لانتزاع الأغلبية، وهي مهمة صعبة نسبياً نظراً لأن أكثرية المقاعد الجمهورية التي تخوض الانتخابات تُعدّ مقاعد «آمنة».

لكن قواعد مجلس الشيوخ مختلفة عن مجلس النواب، فالأغلبية البسيطة لا تعني نفوذاً ساحقاً في المجلس، حيث يمكن للأقلية تعطيل المشاريع إلا في حال حصدت الأغلبية 60 صوتاً، ما يضمن إقرار كل المشاريع من دون عراقيل. ويبدو شبه مستحيل لأي من الحزبين انتزاع رقم من هذا النوع في الانتخابات المقبلة.

عزل ترمب

لم يُخفِ ترمب خشيته من فوز الديمقراطيين بالأغلبية في الانتخابات النصفية، وحذّر الجمهوريين من أن سيناريو من هذا النوع سيعني عزله في مجلس النواب للمرة الثالثة. ومن غير المستبعد أن يباشر الديمقراطيون مساعي عزل ترمب في حال فوزهم، فمشروع العزل جاهز بانتظار «الأغلبية الديمقراطية». وقد حاول الديمقراطيون إقراره في العاشر من ديسمبر (كانون الأول) 2025، لكنهم اصطدموا بحائط الأغلبية الجمهورية.

ومقابل هذه المساعي، لوّح ترمب مازحاً بإمكانية إلغاء الانتخابات، مصرّحاً: «لن أقول: ألغوا الانتخابات. لأن الأخبار الكاذبة ستقول عني إنني أريد إلغاء الانتخابات. وإنني ديكتاتور. هم دائماً يصفونني بالديكتاتور».

ترمب والسيدة الأولى يصلان إلى البيت الأبيض في 16 فبراير 2026 (رويترز)

وقد أثارت تصريحاته شكوكاً كثيرة؛ إذ إن الرئيس الأميركي معروف بتمريره رسائل مبطنة بشكل المزاح. وما هو مؤكد حتى الساعة، هو وجود مساعٍ جمهورية حثيثة لتغيير بعض القواعد الانتخابية، أبرزها مشروع قانون «أنقذوا أميركا» الذي تم إقراره في مجلس النواب. ويُلزم المشروع الناخبين الذين يسجّلون للتصويت بإثبات جنسيتهم الأميركية، مع شرط إبراز بطاقة هوية تحمل صورتهم على خلاف الوضع الراهن.

«أنقذوا أميركا»

وفيما لا يزال المشروع بانتظار تحرك مجلس الشيوخ، فإن إقراره، حتى ولو كان مستبعداً ببنوده الحالية، سيُحدث تغييراً جذرياً في الانتخابات المقبلة؛ إذ إنّه سيثير البلبلة ويؤثر على قدرة الأميركيين على التصويت عبر البريد إذا ما أُلزموا بإظهار هويتهم. وهذا أمر سيؤثر على حظوظ الديمقراطيين بالفوز؛ لأن التصويت عبر البريد عادة ما يعتمد عليه الناخبون الديمقراطيون أكثر من الجمهوريين. بالإضافة إلى ذلك، تظهر الأرقام أن قرابة 9 في المائة من الناخبين لا يملكون وثيقة تثبت جنسيتهم، حسب استطلاع لجامعة ماريلاند في عام 2023.

رئيس مجلس النواب مايك جونسون في مؤتمر صحافي بالكونغرس يوم 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وفي ظل توقعات بفشل إقرار مشروع قانون «أنقذوا أميركا» في مجلسي الكونغرس، نظراً للأغلبية الضئيلة للجمهوريين، تبقى النقطة الأبرز هنا هي أن فتح الباب أمام قضية إثبات الجنسية لدى التصويت سيؤدي إلى تعزيز نظريات ترمب بوجود غش في الانتخابات وتشكيكه بأي نتيجة لا تصب لصالحه.

وتفرض 4 ولايات فقط حالياً على الناخبين الجدد إثبات جنسيتهم، بينما تشترط 23 ولاية إبراز هوية مصوّرة للتصويت، فيما تطلب 13 ولاية نوعاً من إثبات الهوية مثل فواتير أو وثائق حكومية، مقابل 14 ولاية تحقق في الهوية عبر التواقيع أو سجلات الانتخابات.


مقالات ذات صلة

شعبية ترمب تختبر ولاء الجمهوريين قبيل الانتخابات

تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة أمام أنصاره في تجمع انتخابي ضمن حملة انتخابات التجديد النصفي بولاية مسيسيبي (رويترز)

شعبية ترمب تختبر ولاء الجمهوريين قبيل الانتخابات

بعدما تسابق المرشحون الجمهوريون إلى استرضاء الرئيس دونالد ترمب وكسب تأييده خلال الانتخابات التمهيدية، بات بعضهم، مع اقتراب موعد الاقتراع، يسعى إلى النأي بنفسه.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين قبل صعوده إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند يوم 27 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب: سأحترم نتائج الانتخابات النصفية «إذا كانت نزيهة»

قال الرئيس الأميركي ترمب إنه سيحترم نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية الأسبوع المقبل «إذا كانت انتخابات نزيهة» في تلميح إلى اتهامات غير موثّقة بالتزوير

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب متحدثاً للصحافيين بعد إدلائه بصوته في التصويت المبكر لانتخابات التجديد النصفي لعام 2026 في مكتبة مقاطعة بالم بيتش في ويست بالم بيتش فلوريدا يوم السبت 24 أكتوبر 2026 (أ.ب)

ترمب يصوّت مبكراً و26 مليون أميركي يسبقون موعد الانتخابات

قبل 9 أيام من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، أدلى الرئيس دونالد ترمب وزوجته ميلانيا بصوتيهما، لينضما إلى 26 مليون أميركي اختاروا الاقتراع المبكر.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأسبق باراك أوباما (رويترز) p-circle

أوباما يوجه انتقادات لاذعة لترمب خلال حملة انتخابية للديمقراطيين

انطلق الرئيس الأسبق باراك أوباما في جولة انتخابية لاتهام ترمب بالفساد والسخرية من استراتيجيته تجاه إيران وانتقاد البذخ في تجديدات البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز أمام الكونغرس في 30 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

تحليل إخباري معركة مجلس النواب الأميركي... خرائط جديدة وسباقات حاسمة على الأغلبية

تاريخياً، غالباً ما يخسر حزب الرئيس مقاعد في الانتخابات النصفية، لا سيما في مجلس النواب، حيث أدت هذه الخسائر في محطات سابقة إلى انتقال الأغلبية من حزب إلى آخر.

رنا أبتر (واشنطن)

هيغسيث يطيح بكبير المخططين بـ«البنتاغون» في ظل التلويح بضرب إيران

الفريق بريت سيلفيا (أ.ب)
الفريق بريت سيلفيا (أ.ب)
TT

هيغسيث يطيح بكبير المخططين بـ«البنتاغون» في ظل التلويح بضرب إيران

الفريق بريت سيلفيا (أ.ب)
الفريق بريت سيلفيا (أ.ب)

قال مصدر مطلع لشبكة «سي إن إن» الأميركية إن وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، أطاح بكبير مسؤولي التخطيط في البنتاغون، وذلك في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترمب شنَّ ضربات جديدة ضد إيران.

وأكد متحدث باسم رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كاين، أن الفريق بريت سيلفيا، الذي كان يشغل منصب مدير الاستراتيجية والخطط والسياسات في هيئة الأركان المشتركة، سيغادر منصبه بشكل مفاجئ.

ولم يُذكر سبب لإقالة سيلفيا، كما لم يتضَّح بعد مَن سيتولى مسؤولياته.

وتأتي هذه الإقالة ضمن سلسلة طويلة من رحيل كبار الضباط عن البنتاغون في ظلِّ إدارة ترمب، ومنذ تولى هيغسيث منصبه شهدت المؤسَّسة العسكرية تغييرات واسعة النطاق في صفوف قياداتها العليا.

ووفقاً لهيئة الأركان المشتركة، يُعدُّ منصب مدير الاستراتيجية والخطط والسياسات، الذي كان يشغله كاين، منصباً استراتيجياً يركز على تقديم المشورة بشأن خطط الانخراط الأميركي على المستوى الدولي.

ويوضِّح الموقع الإلكتروني لهيئة الأركان المشتركة أن هذا القسم «يقترح الاستراتيجيات والخطط والتوصيات السياسية لرئيس هيئة الأركان المشتركة، لدعم تقديم المشورة العسكرية للرئيس والقادة الوطنيِّين الآخرين حول مختلف قضايا الأمن القومي. كما يضمن أن تستند هذه التوصيات إلى سياق استراتيجي أوسع، بالتنسيق مع الوكالات الحكومية الأخرى والحلفاء، مع مراعاة رؤى ومتطلبات قادة القيادات القتالية، وتقييم المخاطر المرتبطة بتنفيذ الاستراتيجية العسكرية الوطنية».

وكان سيلفيا، الذي شغل سابقاً منصب قائد الفرقة 101 المحمولة جواً في الجيش الأميركي، قد رُشِّح لهذا المنصب من قبل وزير الدفاع السابق لويد أوستن، وذلك قرب نهاية فترة إدارة جو بايدن.

وبحلول مساء الأربعاء، كانت السيرة الذاتية لسيلفيا قد أُزيلت من الموقع الإلكتروني لهيئة الأركان المشتركة. وقال متحدث باسم هيئة الأركان المشتركة: «يعرب رئيس هيئة الأركان المشتركة، وهيئة الأركان المشتركة، والقوات المشتركة عن خالص امتنانهم للفريق بريت سيلفيا وعائلته على 32 عاماً من الخدمة المتميزة لوطننا. نتمنى له ولعائلته كل التوفيق وهم ينتقلون نحو فرص جديدة وفصول مقبلة في حياتهم».

ويأتي إعفاء سيلفيا من منصبه في وقت حرج بالنسبة للبنتاغون. فوفقاً لما ذكرته شبكة «سي إن إن»، نقلاً عن مسؤولين أميركيِّين في وقت سابق من هذا الأسبوع، فإن القوات الأميركية في الشرق الأوسط على أهبة الاستعداد لشنِّ عمليات عسكرية جديدة، قد تكون واسعة النطاق، ضد إيران، وذلك «في غضون 96 ساعة من تلقي» أمر من ترمب.

ونقل التقرير عن أحد المسؤولين قوله: «ستكون عملية كبيرة»، بينما أشار مسؤولون حاليون وسابقون مطلعون على مناقشات التخطيط العسكري إلى اعتقادهم بأن إصدار ترمب لأمر بالتَّحرُّك هو مسألة وقت لا أكثر.

ويشير مسؤولون إلى أنَّ ترمب لم يحسم قراره بعد بشأن ما سيفعله عقب انتخابات التجديد النصفي، لكن يبدو أنَّه يميل نحو إصدار أوامر بتنفيذ تحرُّك عسكري واسع النطاق. ومع ذلك، أشار المسؤولون إلى أنَّ ترمب سبق أن أبدى ميلاً لاتخاذ إجراءات معينة، لكنه تراجع عنها في اللحظة الأخيرة.

وينضم سيلفيا إلى قائمة من كبار المسؤولين والضباط في البنتاغون الذين أُعفوا من مناصبهم خلال فترة تولي هيغسيث منصب وزير الدفاع. ومن أبرز هؤلاء رئيس أركان الجيش، الجنرال راندي جورج، الذي أُجبر على التقاعد في أبريل (نيسان)، بعد يوم واحد من إشارة ترمب إلى عزمه تكثيف الحرب مع إيران.

كما قام هيغسيث بإقالة أكثر من 24 ضابطاً رفيع المستوى، وأطاح برئيس أركان البحرية الذي دخل معه في خلاف، فضلاً عن تدخله، بحسب تقارير، في عمليات الترقية عبر مختلف فروع القوات المسلحة، مما أدى إلى تشكيل القيادة العسكرية بشكل مباشر.

وأفادت مصادر لشبكة «سي إن إن» بأن سلف سيلفيا، الفريق جو ماكغي، غادر منصبه أيضاً في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 تحت ضغط من هيغسيث، مشيرة إلى أن ماكغي كان كثيراً ما «يعارض» وزير الحرب وكاين بشأن قضايا تراوحت بين روسيا وأوكرانيا، والعمليات العسكرية في منطقة البحر الكاريبي.


نيويورك تقر قانوناً يقيد استخدام الأطفال لروبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» الذي طورته «أوبن إيه آي» (أ.ف.ب)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» الذي طورته «أوبن إيه آي» (أ.ف.ب)
TT

نيويورك تقر قانوناً يقيد استخدام الأطفال لروبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» الذي طورته «أوبن إيه آي» (أ.ف.ب)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» الذي طورته «أوبن إيه آي» (أ.ف.ب)

وقّعت حاكمة ولاية نيويورك، الأربعاء، قانوناً جديداً يمنع القُصّر من استخدام روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، التي توحي وكأنها صديقة لهم، في خطوة تعد الأهم حتى الآن لتقييد مثل هذه النماذج الموجهة للمستهلكين.

ويلزم القانون مشغلي برامج مثل «تشات جي بي تي» بالتحقق من أعمار المستخدمين وتقييد استخدام خصائص معينة إذا كان المستخدم دون سن الثامنة عشرة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما ينص القانون على أنه في حال استخدام قاصر هذه البرامج، فلا يُسمح له بتوليد أي محتوى يوحي له بأن البرنامج «كائن بشري أو حي أو يمتلك مشاعر بشرية».

كما يحظر القانون على هذه البرامج توليد محتوى يجعل المستخدم يعتقد أنها «ترتبط معه بعلاقة شخصية أو مهنية أو أنها تمثل شخصية ذات سلطة».

وقالت حاكمة ولاية نيويورك، كاثي هوكول، خلال مراسم توقيع القانون، الأربعاء: «لن يتمكن القُصّر بعد الآن من الوصول إلى برامج دردشة تتظاهر بأنها صديقة أو شريكة عاطفية لهم».

وأضافت: «كما لن يكون بإمكان هذه البرامج الاحتفاظ بمعلومات حساسة تتعلق بالصحة العاطفية أو الجسدية للقُصّر».

وكانت ولايات أميركية أخرى، مثل كاليفورنيا، قد أقرت أيضاً قوانين تقيّد برامج الدردشة الآلية، إلا أن القانون الذي وقعته هوكول يتضمن صياغات تعد من بين الأكثر شمولاً في تنظيم هذه التكنولوجيا، ما أثار انتقادات شركات الذكاء الاصطناعي.

فقد رأت منظمة «تيك: إن واي سي»، التي تعنى بالدفاع عن قطاع التكنولوجيا في نيويورك، أن صياغة القانون «غامضة».

وأضافت المنظمة، في بيان، أن «الحفاظ على سلامة الأطفال عبر الإنترنت لا ينبغي أن يعني حرمانهم من الأدوات التي تساعدهم على التعلم والاستعداد لمساراتهم المهنية المستقبلية».

ولم تستجب شركتا «أوبن إيه آي» و«أنثروبك» لطلب من «وكالة الصحافة الفرنسية» للتعليق على هذا القانون.

في المقابل، رحبت منظمة «كومون سنس ميديا» المعنية بتقديم إرشادات للأهل حول مدى ملاءمة المحتوى الإعلامي للأطفال بإقرار القانون، واصفة إياه بأنه «أقوى تشريع في البلاد يتعلق بسلامة الأطفال في مجال الذكاء الاصطناعي».

وقال جيم ستاير، الرئيس التنفيذي للمنظمة، في بيان: «توفر شركات الذكاء الاصطناعي برامج دردشة تتضمن خصائص خطيرة، بل ومميتة أحياناً، للأطفال والمراهقين... والآن، سيتم حظر هذه الخصائص الضارة بموجب القانون في ولاية نيويورك».


حريق في مختبر نووي بولاية ساوث كارولينا الأميركية يقيد حركة الطيران والقطارات

لقطة جوية لمختبر سافانا ريفر الوطني في أيكن بولاية ساوث كارولينا (موقع وزارة الطاقة الأميركية)
لقطة جوية لمختبر سافانا ريفر الوطني في أيكن بولاية ساوث كارولينا (موقع وزارة الطاقة الأميركية)
TT

حريق في مختبر نووي بولاية ساوث كارولينا الأميركية يقيد حركة الطيران والقطارات

لقطة جوية لمختبر سافانا ريفر الوطني في أيكن بولاية ساوث كارولينا (موقع وزارة الطاقة الأميركية)
لقطة جوية لمختبر سافانا ريفر الوطني في أيكن بولاية ساوث كارولينا (موقع وزارة الطاقة الأميركية)

اندلع حريق الأربعاء، في مختبر وطني بولاية ساوث كارولينا الأميركي، يقع داخل مجمع كان يستخدم في السابق لإنتاج أجزاء أساسية من القنابل النووية، ما استدعى تفعيل إجراءات الطوارئ وإغلاق الطرق أمام حركة المرور الوافدة، وفرض قيود على حركة الطيران والسكك الحديدية في المنطقة.

واندلع الحريق في مختبر سافانا ريفر الوطني داخل مجمع سافانا ريفر التابع لوزارة الطاقة الأميركية. وأُعلنت حالة الطوارئ في الساعة 0539 مساء، ثم أُخمد الحريق.

ولم تسجل أي حالات تلوث خارج المنشأة المتضررة، وفقا لبيان صادر عن مجمع سافانا ريفر.

وأضاف البيان أن الموظفين الموجودين في المناطق المتأثرة بالحريق، وغير المشاركين في التعامل معه، جرى إيواؤهم في أماكن آمنة.

ويعد مجمع سافانا ريفر منشأة ضخمة كانت الحكومة الاتحادية تنتج فيها مواد تستخدم في الأسلحة النووية، وفي مقدمتها التريتيوم والبلوتونيوم-239. ويقع المختبر في الركن الشمالي الغربي من المجمع.

وافتتح المجمع في أوائل خمسينيات القرن الماضي لتصنيع نوى البلوتونيوم اللازمة لصنع قلب القنابل النووية، وذلك في بداية الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتي.

ووفقا لوزارة الطاقة الأميركية، يستخدم المجمع حاليا في أعمال الرعاية البيئية والتنظيف، إلى جانب إدارة النفايات النووية والتعامل مع المواد النووية والتخلص منها.