سيُقاطع الرياضيون البارالمبيون الأوكرانيون حفل افتتاح ألعاب ميلانو-كورتينا في السادس من مارس (آذار) بمدينة فيرونا، احتجاجاً على قرار اللجنة الدولية البارالمبية السماح للرياضيين الروس بالمنافسة تحت علمهم الوطني، وفق ما أعلنته اللجنة البارالمبية الأوكرانية.
وقالت اللجنة في بيان صدر مساء الخميس: «الفريق البارالمبي الأوكراني واللجنة البارالمبية الوطنية الأوكرانية سيقاطعان حفل افتتاح الدورة الرابعة عشرة للألعاب البارالمبية الشتوية، ويطالبان بعدم استخدام العلم الأوكراني خلال حفل الافتتاح».
وتأتي هذه الخطوة بعد قرار المسؤولين الحكوميين الأوكرانيين الذين أعلنوا الأربعاء أنهم سيقاطعون مراسم السادس من مارس في فيرونا.
ووصف وزير الرياضة الأوكراني ماتفي بيدني القرار بأنه «مشين»، متهماً روسيا وبيلاروس بتحويل «الرياضة إلى أداة للحرب والأكاذيب والازدراء».
وأثار القرار غضب الأوكرانيين بعدما سمحت اللجنة الأولمبية الدولية البارالمبية بمشاركة ستة رياضيين روس وأربعة بيلاروس تحت علمي البلدين في الألعاب البارالمبية ميلانو-كورتينا، بدلاً من مشاركتهم كرياضيين محايدين.
لكن استبعاد مقاطعة كاملة من جانب الفريق تم تأكيده سابقاً. إذ قال رئيس اللجنة الأولمبية البارالمبية الأوكرانية فاليري سوشكيفيتش لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن الرياضيين الأوكرانيين لن يقاطعوا الألعاب بالكامل.
وتُعد أوكرانيا من أبرز الدول أداءً في الألعاب البارالمبية الشتوية، إذ حلّت ثانية في جدول الميداليات قبل أربع سنوات في بكين.
وقال سوشكيفيتش البالغ 71 عاماً في مقابلة: «إذا لم نذهب، فسيعني ذلك السماح لـ(الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين بادعاء تحقيق نصر على الرياضيين البارالمبيين الأوكرانيين وعلى أوكرانيا بإقصائنا عن الألعاب. وهذا لن يحدث!».
وأشار أيضاً إلى أن الشعار الذي رفعه الفريق الأوكراني في ألعاب 2022، «السلام للجميع»، لم تعتمده اللجنة البارالمبية الدولية هذه المرة.
وتابع: «في ذلك الوقت، كان قادة اللجنة البارالمبية الدولية يدعمون نضالنا ضد الحرب. اليوم، غيّروا موقفهم ولم يحترموا قيم الإنسانية والديمقراطية وفلسفة الحركة البارالمبية الدولية. لكننا سنواصل النضال من أجل توحيد الأمم في مواجهة الحرب».
وتم حظر كل من روسيا وبيلاروس من المشاركة في بارالمبياد 2022 عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، ثم تمت إعادتهما للمشاركة في بارالمبياد باريس 2024 كرياضيين محايدين.
ووصفت أوكرانيا الثلاثاء هذه الخطوة بـ«الفضيحة»، وأعلن مسؤولوها مقاطعة الفعاليات الرسمية المقررة في ميلانو كورتينا.
ولا يقتصر الغضب على أوكرانيا، إذ أعربت الحكومة الإيطالية عن رفضها، كما أعلن مفوض الاتحاد الأوروبي للرياضة غلين ميكالف أنه سيقاطع مراسم الافتتاح.
وجاء في بيان اللجنة: «يشعر مجتمع الرياضيين البارالمبيين الأوكرانيين واللجنة البارالمبية الوطنية الأوكرانية بالاستياء من القرار غير الإنساني للجنة البارالمبية الدولية بمنح حصص ثنائية لروسيا وبيلاروس، ما يسمح لستة رياضيين بارالمبيين روس وأربعة رياضيين بارالمبيين بيلاروسيين بالمشاركة في الدورة الرابعة عشرة للألعاب البارالمبية الشتوية».
وأضافت اللجنة أن «روسيا وبيلاروس لم تتبعا عملية التأهل للحصول على تراخيص المشاركة في هذه الألعاب».
وكانت اللجنة الدولية منحت عشر دعوات للرياضيين من الدولتين. وبذلك ستشارك روسيا برياضيَّين في التزلج الألبي البارالمبي (رجل وامرأة)، واثنين في التزلج الريفي (رجل وامرأة)، واثنين في السنووبورد (رجلين)، فيما ستشارك بيلاروس برياضي واحد وثلاث سيدات في منافسات التزلج الريفي.
