دوري أبطال أوروبا: بودو غليمت «قاهر الكبار» يتابع قصته الملهمة

سبق للنادي النرويجي المغمور قارياً أن حقق بعض النتائج الصاعقة (رويترز)
سبق للنادي النرويجي المغمور قارياً أن حقق بعض النتائج الصاعقة (رويترز)
TT

دوري أبطال أوروبا: بودو غليمت «قاهر الكبار» يتابع قصته الملهمة

سبق للنادي النرويجي المغمور قارياً أن حقق بعض النتائج الصاعقة (رويترز)
سبق للنادي النرويجي المغمور قارياً أن حقق بعض النتائج الصاعقة (رويترز)

لم يعد من المبالغة وصف بودو غليمت النرويجي بـ«قاهر الكبار»، بعد أن بات الفريق الواقع شمال الدائرة القطبية الشمالية على أعتاب تحقيق واحدة من كبرى المفاجآت في مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بإمكانية إقصاء العملاق الإيطالي إنتر ميلان، عقب فوزه الكبير على ضيفه 3-1 في ذهاب دور ملحق ثمن النهائي.

سبق للنادي النرويجي المغمور قارياً أن حقق بعض النتائج الصاعقة، أبرزها فوزه على مانشستر سيتي الإنجليزي 3-1، وأتلتيكو مدريد الإسباني 2-1 في دور المجموعة الموحدة التي احتل فيها المركز 23، إضافة إلى تعادلين لافتين أمام بوروسيا دورتموند الألماني وتوتنهام الإنجليزي.

يلعب الفريق في ملعب أسبميرا الذي يتسع لثمانية آلاف متفرج فقط. في بعض مباريات الشتاء، تُزال الثلوج قبل ساعات من انطلاق اللقاء، وتظهر أنفاس اللاعبين مثل بخار كثيف تحت الأضواء الكاشفة.

جماهير غليمت (البريق) معروفة بقربها الشديد من أرض الملعب، وبأهازيجها التي تتحدى البرد القطبي. كما أن توقيت المباريات قد يتزامن صيفاً مع ظاهرة «شمس منتصف الليل»، ما يمنح أجواء فريدة لا تتكرر في معظم مدن أوروبا.

يوم الأربعاء، كان على موعد مع مواجهة غير معتادة سابقاً، إذ إنها المرة الأولى التي يخوض فيها مباراة ضمن الأدوار الإقصائية للمسابقة المرموقة. لكنها ليست الأولى على الصعيد الأوروبي عموماً، فقد خطف الأضواء الموسم الماضي ببلوغه نصف نهائي المسابقة الرديفة (يوروبا ليغ).

جاء ذلك بعد أن بلغ أيضاً ربع نهائي مسابقة كونفرنس ليغ عام 2022، عندما هزم آنذاك فريق روما تحت قيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو 6-1 في دور المجموعات، قبل أن يُقصى على يد الفريق الإيطالي.

سعى الفريق ثلاث مرات، دون أن يُكتب له النجاح، لتجاوز مرحلة التصفيات في دوري الأبطال، لكنه خاض مواجهات لافتة أمام كل من آرسنال ومانشستر يونايتد الإنجليزيين وأياكس الهولندي.

وأخيراً، ابتسم له الحظ بالتأهل إلى دور المجموعة الموحدة في النسخة الحالية.

قبل سنوات قليلة، كان الفريق مجهولاً حتى في بلاده، مقارنة بأندية العاصمة أوسلو. ففي عام 2017، صعد إلى دوري الدرجة الأولى في النروج «أيليتسيريين» الذي هيمن عليه روزنبورغ طوال ثلاثة عقود.

حل بودو غليمت وصيفاً للدوري في عام 2019 قبل أن يظفر باللقب للمرة الأولى في 2020. توّج بعدها باللقب في أربعة من المواسم الستة الماضية.

ورغم خسارته للقب الدوري عام 2025 (لم ينطلق موسم 2026 بعد)، بفارق نقطة عن نادي فايكينغ المتوّج، يجد فريق المدرب كيتيل كنوتسن نفسه أمام فرصة تاريخية لمضاهاة إنجاز عملاق الكرة النرويجية روزنبورغ الذي حقق أفضل نتيجة للبلاد ببلوغه ربع نهائي دوري الأبطال عام 1997.

يقف ملعب «سان سيرو»، الثلاثاء المقبل، فعلياً بينه وبين حلم بلوغ ثمن النهائي، حيث من المحتمل في حال تأهله أن يواجه مجدداً مانشستر سيتي أو سبورتينغ البرتغالي. ومع أن الرحلة إلى ميلانو لن تكون سهلة، فإن الفريق يبدو مهيأً لمضاهاة فريق المدرب الروماني كريستيانو كيفو.

فبخلاف إنتر الذي ينافس على أكثر من جبهة وتحديداً الدوري الإيطالي، يتفرغ بودو للمسابقة القارية، إذ يبدأ مشواره في الدوري المحلي لموسم 2026 في 15 مارس (آذار) المقبل.

وأقرّ كيفو بصعوبة اللعب في «أسبميرا» قائلاً: «(بودو غليمت) أكثر اعتياداً على هذا الملعب، لكن ذلك ليس عذراً».

وأضاف: «المواجهة لا تزال مفتوحة على كل الاحتمالات، ولا تزال هناك مباراة الإياب. كنا نعلم أنهم فريق قادر على إيذائك عبر الهجمات المرتدة».

ويتسلح بودو بتألق مهاجمه الدنماركي كاسبر هوغ بعد أن سجّل أحد أهداف فريقه الثلاثة بمواجهة «نيراتزوري»، ليرفع رصيده إلى أربعة أهداف في آخر ثلاث مباريات بالـ«تشامبيونزليغ»، بعد ثنائية أمام سيتي وهدف الفوز على أتلتيكو.

اعتمد بودو غليمت سياسة لا ينتهجها حتى بعض كبار أندية القارة العجوز، من خلال الحفاظ على مدربه منذ عام 2018 دون أي تغيير، ورغم عدم وجود أسماء وازنة في تشكيلته، فإنه يستفيد من قوة الانسجام نظراً إلى استمرار اللاعبين معاً منذ فترة.

يُعد أبرز لاعبي الفريق المهاجم الدنماركي هوغ ولاعب الوسط المخضرم أولريك سالتنيس الذي أمضى مسيرته كاملة في النادي لكنه، لم يشارك في لقاء الذهاب.

أما اللاعبون الآخرون، فاختار بعضهم العودة على غرار الجناح الدولي ينس بيتر هوغه الذي انتقل إلى ميلان الايطالي في عام 2020 قبل أن يفوز مع آينتراخت فرانكفورت الألماني بمسابقة الدوري الأوروبي في 2022.

كذلك، عاد لاعب الوسط باتريك برغ الذي سبق أن لعب والده وأعمامه لنادي بودو غليمت، بعد تجربة مع لانس الفرنسي في عام 2022.

حاول كنوتسن عقب لقاء الأربعاء عدم التفريط بالثقة قائلاً: «أعتقد أننا كنا محظوظين بعض الشيء. لعبنا بكفاءة كبيرة، لكنني أرى أن الأداء كان متوسطاً. النتيجة جيدة، لكن الفريق قدم مستوى متوسطاً فقط».

وأضاف: «مباراة الإياب ستكون مختلفة. لا يمكننا الاكتفاء بالدفاع وانتظار الهجمات المرتدة، علينا أن نكون مبادرين في الهجوم».

يبدو المستقبل مشرقاً بالنسبة للنادي خصوصاً إذا ما تابع عروضه القارية مع ما تدرّ له من أموال ضرورية، إذ كان قد جنى جراء وصوله إلى نصف نهائي «يوروبا ليغ» نحو 20 مليون يورو، أما هذا الموسم، فسينال المزيد في وقت يستعد فيه للانتقال إلى ملعب جديد «أركتيك أرينا» الذي تبلغ سعته 10 آلاف، بحلول عام2027.


مقالات ذات صلة

العملاقان ميلان ويوفنتوس على المحك قبل انطلاق الموسم

رياضة عالمية «ميلان - الروسونيري» يغيب عن «دوري أبطال أوروبا» (إ.ب.أ)

العملاقان ميلان ويوفنتوس على المحك قبل انطلاق الموسم

لن يشارك العملاقان الإيطاليان ميلان ويوفنتوس في «دوري أبطال أوروبا» لأول مرة منذ إنشاء المسابقة القارية الأولى عام 1992...

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية سيلتيك ضد لاسك النمساوي في اسكوتلندا (رويترز)

وفاة مشجع لسيلتيك بعد وعكة صحية في مباراة دوري الأبطال

أعلن نادي سيلتيك الاسكوتلندي، الخميس، وفاة أحد مشجعيه بعد تعرضه لوعكة صحية أثناء حضوره مباراة الفريق أمام لاسك النمساوي.

«الشرق الأوسط» (غلاسكو)
رياضة عالمية كاميلو دوران، لاعب سيلتيك، يحتفل مع زميليه بنجامين نيجرن وكولبي دونوفان بتسجيل الهدف الثاني (رويترز)

سيلتيك وبودو غليمت يضعان قدماً في مرحلة الدوري بدوري الأبطال

اقترب سيلتيك الاسكوتلندي وبودو غليمت النرويجي من حجز مقعديهما في مرحلة الدوري من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فنربخشة ينتزع تعادلاً صعباً أمام ليون في «تمهيدي» دوري الأبطال (نادي فنربخشة)

فنربخشة يتعادل مع ليون في «تمهيدي» دوري أبطال أوروبا

انتزع فنربخشة التركي تعادلاً صعباً أمام ضيفه أولمبيك ليون الفرنسي 1-1، مساء الثلاثاء، ضمن منافسات الدور التمهيدي المؤهل إلى مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية التأهل إلى دور المجموعات في «دوري أبطال أوروبا» لا يمثل هدفاً رياضياً فقط لفنربخشة (رويترز)

كيف ينفق فنربخشة الملايين رغم ديونه الـ430 مليون يورو؟

لم تمنع العقوبة التي فرضها «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)» على نادي فنربخشة التركي من مواصلة إنفاقه الكبير في سوق الانتقالات...

شوق الغامدي (الرياض)

كرة «هدف القرن» لمارادونا تُباع مقابل 3.4 مليون دولار

كان متوقعاً أن تصل قيمة كرة «أديداس أزتيكا» إلى نحو 10 ملايين دولار (أ.ف.ب)
كان متوقعاً أن تصل قيمة كرة «أديداس أزتيكا» إلى نحو 10 ملايين دولار (أ.ف.ب)
TT

كرة «هدف القرن» لمارادونا تُباع مقابل 3.4 مليون دولار

كان متوقعاً أن تصل قيمة كرة «أديداس أزتيكا» إلى نحو 10 ملايين دولار (أ.ف.ب)
كان متوقعاً أن تصل قيمة كرة «أديداس أزتيكا» إلى نحو 10 ملايين دولار (أ.ف.ب)

بِيعت الكرة التي سجل بها الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا هدفه الشهير بـ«يد الرب» في مرمى إنجلترا مقابل 3.4 مليون دولار؛ أي نحو 2.5 مليون جنيه إسترليني في مزاد، لكنها جاءت بعيدة عن التقديرات التي توقعت وصول قيمتها إلى 7.3 مليون جنيه.

ووفق صحيفة «التلغراف البريطانية»، لم تتمكن الكرة من تحطيم الرقم القياسي البالغ 7.1 مليون جنيه إسترليني، الذي دُفع قبل 4 أعوام مقابل القميص الذي ارتداه قائد الأرجنتين في المباراة نفسها بـ«كأس العالم 1986»، والتي سجل خلالها أيضاً الهدف المعروف بـ«هدف القرن».

وكان متوقعاً أن تصل قيمة كرة «أديداس أزتيكا» إلى نحو 10 ملايين دولار، ما يعادل 7.3 مليون جنيه إسترليني، خلال مزاد «هيريتج» في الولايات المتحدة، السبت، إلا أنها بيعت، في النهاية، مقابل 3.3 مليون دولار؛ أي نحو 2.5 مليون جنيه.

مايك بروفينزالي المتخصص في المزادات لدى «هيريتج» عدَّ الكرة قطعة فريدة من نوعها (أ.ف.ب)

وقال مايك بروفينزالي، المتخصص في المزادات لدى «هيريتج»، قبل عملية البيع: «إنها قطعة فريدة من نوعها، بحق. ويمكن القول إنها أهم قطعة مرتبطة بكرة القدم، على الإطلاق».

وتعود قصة الكرة إلى فوز الأرجنتين على إنجلترا 2-1 في ربع نهائي «كأس العالم 1986»، عندما استخدم مارادونا يده لضرب الكرة، وتجاوز الحارس الإنجليزي بيتر شيلتون مسجلاً الهدف الأول.

ورغم الاحتجاجات الغاضبة من لاعبي إنجلترا، احتسب الحَكم التونسي علي بن ناصر الهدف.

وعقب المباراة، أطلق مارادونا عبارته التاريخية، موضحاً أن الهدف سُجل «قليلاً برأس مارادونا وقليلاً بيد الرب».

وبعد 4 دقائق فقط، سجل مارادونا الهدف الذي أصبح يُعرف لاحقاً بـ«هدف القرن»، بعدما تسلَّم الكرة في نصف ملعبه، وانطلق بها متجاوزاً 5 لاعبين من إنجلترا قبل أن يضعها في شِباك شيلتون.

احتفظ بن ناصر بكرة «أديداس أزتيكا» تذكاراً لأكثر من 3 عقود (فيفا)

وعقب نهاية المباراة، احتفظ بن ناصر بكرة «أديداس أزتيكا» تذكاراً لأكثر من 3 عقود، قبل أن يبيعها قبل 4 أعوام مقابل 2.37 مليون دولار، ما يعادل 1.74 مليون جنيه إسترليني.

وعرض المالك الجديد الكرة للبيع في مزاد مجدداً في العام التالي، إلا أن العروض المقدَّمة حينها لم تصل إلى الحد الأدنى للقيمة المطلوبة.

وفي العام نفسه، وقّع بن ناصر خطاباً يشهد فيه بأن هذه الكرة كانت الوحيدة المستخدمة خلال المباراة، وهو ما أكدته لاحقاً عمليات تحقق مستقلة من أصالتها.

أما قميص مارادونا، الذي ارتداه في المباراة نفسها، فبِيع في مزاد عام 2022 مقابل 7.1 مليون جنيه إسترليني، ليصبح حينها أغلى قطعة تذكارية مرتبطة بكرة القدم.

وكان مارادونا قد تبادل القميص بعد المباراة مع لاعب وسط المنتخب الإنجليزي ستيف هودج.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


غوف تكتسح بيغولا وتُتوج بلقب «سينسيناتي» قبل انطلاق «أميركا المفتوحة»

ظهرت غوف شديدة الثبات في إرسالها (أ.ف.ب)
ظهرت غوف شديدة الثبات في إرسالها (أ.ف.ب)
TT

غوف تكتسح بيغولا وتُتوج بلقب «سينسيناتي» قبل انطلاق «أميركا المفتوحة»

ظهرت غوف شديدة الثبات في إرسالها (أ.ف.ب)
ظهرت غوف شديدة الثبات في إرسالها (أ.ف.ب)

بعثت الأميركية كوكو غوف رسالة قوية، الأحد، قبل اقتراب بطولة أميركا المفتوحة، بعدما هيمنت على مُواطنتها جيسيكا بيغولا وتغلبت عليها 6-2 و6-4، لتحرز أول ألقابها في 2026، ضمن بطولة سينسيناتي للألف نقطة.

وحصدت غوف، المصنفة الرابعة عالمياً، أول ألقابها في بطولات رابطة محترفات التنس منذ تتويجها في ووهان، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بعدما أخفقت في التتويج خلال نهائييْ ميامي وروما، هذا العام.

ومنَحَها انتصارها على بيغولا، المصنفة الثالثة عالمياً، لقبها الثاني في «سينسيناتي». وكانت غوف قد حققت لقبها الأول في البطولة، عام 2023، قبل أن تمضي في ذلك العام لتحرز أول لقب من لقبيها في البطولات الأربع الكبرى، عندما تُوجت ببطولة أميركا المفتوحة.

أكدت غوف أن انتصارها لا ينبغي عدُّه مؤشراً على ما يمكن أن يحدث في «أميركا المفتوحة» (أ.ف.ب)

وكان أول نهائي أميركي خالص للسيدات في «سينسيناتي» منذ فوز روزي كاسالز على نانسي ريتشي في عام 1970، مواجهة من طرف واحد.

وأكدت غوف أن انتصارها لا ينبغي عدُّه مؤشراً على ما يمكن أن يحدث في بطولة أميركا المفتوحة، إلا أنها أقرّت بأن التتويج منحها دفعة مهمة من الثقة.

وقالت غوف: «لا أعتقد أن هذا مؤشر على أنني سأقدم أداء جيداً في نيويورك أو أي شيء من هذا القبيل، بصراحة».

وأضافت: «أذهب إلى هناك وأنا أعرف أنني أستطيع إيجاد الحلول في هذه المباريات، حتى عندما لا أقدم أفضل مستوياتي، وأعرف أيضاً أنني قادرة على تقديم المستوى الرائع من التنس الذي شعرت بأنني قدمته، هذا الأسبوع».

وتابعت: «آملُ أن أتمكن من الاستفادة من التجربة التي عشتها هنا عندما ألعب في نيويورك».

غوف سعيدة بلقب «سينسيناتي» (إ.ب.أ)

وأنهت غوف بطولة مثيرة للإعجاب بفوز تحقَّق خلال 75 دقيقة فقط، وستتوجه إلى نيويورك وهي تحمل قدراً كبيراً من الثقة، قبل انطلاق بطولة أميركا المفتوحة، الأحد المقبل.

ويختلف ذلك تماماً عما حدث معها في «سينسيناتي» العام الماضي، عندما أكدت غوف أنها وجدت نفسها «في موقف السيارات وهي تبكي»، عقب خروجها المبكر، بعدما ارتكبت 16 خطأ مزدوجاً في الإرسال، خلال المباراة التي خسرتها.

وقالت غوف: «الفارق كبير، وما الذي يمكن لعامٍ واحد فقط أن يُغيره».

رغم الهزيمة لم تكن بيغولا مستاءة من مستواها قبل خوض «أميركا المفتوحة» (أ.ف.ب)

كانت مشكلات الإرسال قد أزعجتها بشدة في مثل هذا الوقت من العام الماضي، إلى درجة أنها استعانت بمدرب جديد، قبل أيام فقط من انطلاق بطولة أميركا المفتوحة.

وأضافت: «في العام الماضي، كنت أشعر بالإحباط من مستواي، وشعرت بأن أدائي يتراجع. وهذا ليس شعوراً يرغب أي لاعب في الوصول إليه، فأنت تريد دائماً أن تشعر بأنك تتحسن، وفي أسوأ الأحوال أن تحافظ على مستواك دون تراجع».

أنهت غوف بطولة مثيرة للإعجاب بفوز تحقَّق خلال 75 دقيقة فقط (رويترز)

«زخم مذهل»

وهذه المرة، ظهرت غوف شديدة الثبات في إرسالها، ولم تجد بيغولا، التي دخلت «النهائي» بعد انتصار شاق على حاملة اللقب إيغا شفيونتيك، أي إجابة أمام سرعة غوف ونزعتها الهجومية.

وكسرت غوف إرسال بيغولا مرتين لتتقدم 4-0، ثم وسّعت الفارق إلى 5-0 قبل أن تتمكن بيغولا أخيراً من تسجيل أول أشواطها، بعدما حافظت على إرسالها ثم استعادت أحد أشواط الإرسال المكسورة.

إلا أن ذلك لم يمنح بيغولا سوى هدنة قصيرة، إذ كسرت غوف إرسالها مجدداً لتحسم المجموعة الأولى بعد 34 دقيقة.

وجاءت المجموعة الثانية على المنوال نفسه، إذ كسرت غوف إرسال منافِستها في طريقها للتقدم 3-0، لتجد بيغولا نفسها مجدداً في موقف المطاردة.

حصدت غوف أول ألقابها ببطولات محترفات التنس منذ تتويجها في ووهان أكتوبر الماضي (رويترز)

وحسمت غوف الانتصار من أول فرصة أُتيحت لها لإنهاء المباراة، لتضع بذلك نقطة النهاية لـ12 يوماً من منافسات التنس في مجمع البطولة الضخم بمنطقة الغرب الأوسط الأميركي.

وبهذا الفوز، عادلت غوف سِجل المواجهات المباشرة بينها وبين بيغولا، بعدما أصبحت لكل منهما 5 انتصارات.

كما حققت غوف انتصارها الثاني على بيغولا، هذا الموسم، بعدما سبق لها التغلب على مواطِنتها في الدور ربع النهائي لبطولة ويمبلدون.

ستتوجه غوف إلى نيويورك بثقة كبيرة قبل انطلاق «أميركا المفتوحة» الأحد المقبل (أ.ف.ب)

ورغم الهزيمة، لم تكن بيغولا مستاءة من مستواها قبل خوض آخِر البطولات الأربع الكبرى في الموسم.

وقالت بيغولا لغوف، خلال مراسم التتويج: «لا أعتقد أنني لعبت بصورة سيئة، لكنك قدمت مستوى مرتفعاً للغاية، ولم يكن اللعب أمامك ممتعاً».

وأضافت: «لديكِ زخم مذهل، وأنت تتجهين إلى بطولة أميركا المفتوحة».

Your Premium trial has ended


فيلس يهزم تيافو في نهائي «سينسيناتي» ويتوج بأول ألقابه في بطولات الأساتذة

فيلس يحتفل بلقب «سينسيناتي» (أ.ف.ب)
فيلس يحتفل بلقب «سينسيناتي» (أ.ف.ب)
TT

فيلس يهزم تيافو في نهائي «سينسيناتي» ويتوج بأول ألقابه في بطولات الأساتذة

فيلس يحتفل بلقب «سينسيناتي» (أ.ف.ب)
فيلس يحتفل بلقب «سينسيناتي» (أ.ف.ب)

توج الفرنسي آرثر فيلس بأول لقب في مسيرته ببطولات الأساتذة فئة 1000 نقطة، بعدما تغلب على الأميركي فرانسيس تيافو 6-3 و1-6 و6-0 فجر اليوم الاثنين في المباراة النهائية لبطولة سينسيناتي المفتوحة للتنس.

وبات فيلس ثالث لاعب من أصحاب البشرة السمراء يتوج بلقب في بطولات الأساتذة فئة 1000 نقطة، بعد الأميركي بن شيلتون، الفائز مرتين في كندا، والفرنسي جو ويلفريد تسونغا، الذي توج بلقب باريس عام 2008 وكندا عام 2014.

حقق فيلس انتصاره العاشر على التوالي في المجموعات الفاصلة هذا العام (أ.ف.ب)

كما أصبح فيلس، البالغ من العمر 22 عاماً، أصغر لاعب فرنسي يتوج بلقب في بطولات الأساتذة فئة 1000 نقطة، وثاني لاعب فرنسي يفوز بلقب «سينسيناتي»، بعد جاي فورجيه الذي توج بالبطولة عام 1991.

وكانت المباراة هي الأولى التي تجمع لاعبين من أصحاب البشرة السمراء في نهائي إحدى بطولات الأساتذة فئة 1000 نقطة.

وبدأ فيلس المباراة بقوة، وتقدم بنتيجة 3-0 قبل أن يحسم المجموعة الأولى بنتيجة 6-3، ورد تيافو بقوة في المجموعة الثانية، وتقدم 3-صفر في طريقه إلى الفوز بها بنتيجة 6-1، ليفرض على منافسه مجموعة ثالثة فاصلة.

وقبل انطلاق المجموعة الثالثة، استغل تيافو فترة التوقف للحصول على جلسة علاج بالتدليك بسبب معاناته من مشكلة في ساقه اليسرى وأسفل ظهره، لكنه لم يتمكن من مجاراة فيلس الذي حسم المجموعة الحاسمة دون خسارة أي شوط.

خاض تيافو النهائي الثاني له في «سينسيناتي» (أ.ف.ب)

وقال فيلس عقب التتويج: «أنا سعيد للغاية، لقد كان العام الماضي صعباً. لم أشارك في بطولة فرنسا المفتوحة بسبب إصابة في الفخذ، وخسرت مبكراً في واشنطن. الناس اعتقدت أنني انتهيت، لكن ها نحن هنا. لقد حصلت على اللقب».

وحقق فيلس انتصاره العاشر على التوالي في المجموعات الفاصلة هذا العام، كما رفع سجله أمام اللاعبين الأميركيين إلى ثمانية انتصارات دون هزيمة.

وخاض تيافو النهائي الثاني له في «سينسيناتي»، بعدما خسر نهائي 2024 أمام الإيطالي يانيك سينر، وكان يأمل في أن يصبح أول لاعب أميركي يتوج باللقب منذ آندي روديك عام 2006.

وقال تيافو: «سأضع كأسين لنهائي سينسيناتي في المنزل. أتمنى لو كانا لقبين، لكن الخسارة مؤلمة. لقد مررت بصيف صعب، وتمكنت من خوض خمس مباريات رائعة والتغلب على لاعبين من أصحاب المستوى العالي».

تيافو يتحدث عقب خسارته اللقب (رويترز)

وأضاف تيافو أن مشكلة بسيطة في الفخذ أزعجته خلال المباراة، لكنها لن تمنعه من المشاركة في بطولة أميركا المفتوحة.

وحقق فيلس انتصاره الثاني على تيافو في المواجهات المباشرة، بعد أن فاز عليه في ميامي العام الماضي، والتي انتهت أيضاً بثلاث مجموعات.

وقال فيلس: «من الرائع جداً أن أرى الكأس إلى جواري، خصوصاً أنه لقب من بطولات الأساتذة فئة 1000 نقطة. لم أفز بلقب من هذا النوع من قبل. عليك فقط أن تبقى إيجابياً وتجد طريقة لإنجاح الأمور. الإيجابية ستساعدني في الأسابيع المقبلة وفي بطولة أميركا المفتوحة».