أقرَّ المدرب الإسباني لآرسنال، ميكل أرتيتا، بأحقية الانتقادات على خلفية الجراح التي يتسبّب بها فريقه لنفسه في سياق معركته لإحراز لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، ذلك بعد أن فرّط بتقدمه بهدفين ليتعادل أمام ولفرهامبتون متذيّل الترتيب 2 - 2، الأربعاء، في مباراة مقدّمة من المرحلة الـ31.
وبعد أن وضعه بوكايو ساكا والإكوادوري بييرو هينكابييه على سكة توسيع الفارق إلى 7 نقاط في صدارة الترتيب، نجح ولفرهامبتون في تسطير عودة كبيرة وفرض التعادل بعد هدفين للإسباني هوغو بوينو والبديل المغمور توم إيدوزي (90 + 4)، علماً بأن الأخير استغل سوء تنسيق بين حارس آرسنال، الإسباني دافيد رايا، والمدافع البرازيلي غابريال.
وأخفق «الغانرز» في تحقيق الفوز للمباراة الثانية توالياً، بعد تعادله أمام برنتفورد 1 - 1، الخميس الماضي، ليصبح سيتي على بعد 5 نقاط منه مع مباراة أقل، مع العلم أن الفريقين سيتواجهان في أبريل (نيسان) المقبل في مباراة قد تكون مفصلية.
وقال أرتيتا: «نشعر بخيبة أمل كبيرة للغاية. علينا أن نتقبل ذلك، وأن نكون أكثر صراحة وانتقاداً لأنفسنا، لأن ما قدَّمناه لم يكن جيداً بما فيه الكفاية».
وأضاف: «في الدوري، هذه هي الحقيقة، لم نكن على قدر الثبات المطلوب خلال الأشهر القليلة الماضية».
ويتوجس النادي اللندني من تكرار ما حصل في الموسمين الماضيين عندما خسر تقدمين مريحين في الصدارة ليخسر اللقب لمصلحة سيتي وليفربول.
وخسر فريق أرتيتا 11 نقطة في 8 مباريات خلال العام الحالي.
وبدا أرتيتا في قمة الغضب بسبب فشل فريقه في حسم المواجهة أمام ولفرهامبتون، الذي لم يحقِّق سوى فوز واحد في 27 مباراة بالدوري هذا الموسم، إذ بدا المدرب الإسباني عاجزاً عن كبح جماح مشاعره.
وأردف: «من الصعب جداً تقبل ما حدث. في الشوط الثاني لم نؤدِّ بالطريقة التي ينبغي علينا أن نلعب بها، ولا بالمستوى المطلوب للفوز بمباراة في الدوري الممتاز».
وأضاف: «هناك أساسيات معينة يتعيَّن علينا الالتزام بها، لكننا نفذنَّاها بصورة سيئة للغاية، واحدة تلو الأخرى. وعندها تفقد الهيمنة والسيطرة على مجريات اللقاء».
وتابع: «من الأفضل عدم إصدار أحكام الآن. نحن جميعا متأثرون عاطفياً بما حدث. علينا أن نتقبل الضربة لأننا نستحقها».
وأردف: «من السهل جداً، تحت تأثير المشاعر، قول أشياء قد تضر بالفريق. الجميع يريد تقديم أفضل ما لديه».
وبدا فريق «المدفعجية» متوتراً في اللحظات الأخيرة من المباراة، في إشارة واضحة إلى حجم الضغوط التي بدأ الفريق يشعر بها في سياق معركته الحساسة لإحراز اللقب للمرة الأولى منذ عام 2004.
ويتعيَّن الآن على الفريق استعادة توازنه سريعاً عندما يواجه جاره توتنهام، الأحد، في ديربي شمال لندن خارج الديار، قبل أن يخوض مواجهة أخرى أكثر صعوبة أمام مستضيفه تشلسي في 1 مارس (آذار).
وقال أرتيتا: «لا بد أن تمر بفترات صعبة. اليوم، في اللحظات الأخيرة، دفعنا الثمن. يتعيَّن علينا أن نؤدي الأمور الأساسية بشكل أفضل بكثير مما فعلنا».
وبدا جلياً أن الأمور لم تمر بسلاسة على تشكيلة آرسنال، إذ اندلع شجار كلامي مع انطلاق الصفارة النهائية بين رايا وغابريال قبل أن يدفع مهاجمه البرازيلي غابريال جيزوس لاعب ولفرهامبتون ييرسون موسكيرا أرضاً.
وعند سؤاله عن كيفية منع لاعبيه من الانهيار مع تصاعد الضغوط، أجاب أرتيتا: «بأن أبقى قريباً جداً منهم وأذكّرهم بمدى جودتهم».
وأردف: «عليك أن تقف بثبات. عندما تمر بلحظة صعبة، يجب أن نُظهر مدى رغبتنا في تحقيق الهدف، ومدى جودة الفريق».

