قال قطب تجارة التجزئة الملياردير الأميركي ليس ويكسنر، الأربعاء، أن جيفري إبستين «خدعه»، وذلك خلال الإدلاء بشهادته في جلسة مغلقة أمام لجنة في الكونغرس بشأن علاقته التي امتدت لعقود مع المتمول المدان بالاتجار بفتيات قاصرات.
ونفى مؤسس شركة «إل براندز» التي كانت تضم العلامة التجارية «فيكتوريا سيكريت» والبالغ 88 عاما، في شهادته من منزله في نيو ألباني بولاية أوهايو أن يكون على علم بجرائم ابستين، بعد استدعائه من قبل لجنة الرقابة التي تضم ديموقراطيين في مجلس النواب.

وقال الملياردير في بيان معد مسبقا تداولته وسائل الإعلام الأميركية «كنت ساذجا وغبيا وسهل الانقياد لأضع ثقتي في جيفري إبستين. لقد كان محتالا»، مضيفا «ورغم أنني خدعت، إلا أنني لم أرتكب أي خطأ وليس لدي ما أخفيه».
وقال أعضاء اللجنة الديموقراطيون إن ويكسنر قلل من شأن قوة العلاقة بينهما، ولم يقدم سوى القليل من التفاصيل الجديدة، مكررا أنه لا يستطيع تذكر أحداث رئيسية.
لكن النائب روبرت غارسيا من كاليفورنيا اعتبر أن الشهادة كانت مع ذلك مهمة لفهم كيف جمع ابستين الثروة التي مكنته من ارتكاب جرائمه.
وصرح غارسيا للصحافيين «لم تكن لتوجد جزيرة إبستين ولا طائرته ولا الأموال اللازمة للاتجار بالنساء والفتيات (...) ولم يكن السيد ابستين ليصبح الرجل الثري الذي كان عليه (...)، لولا دعم ليس ويكسنر».
ونفى ويكسنر ارتكاب أي مخالفات، مؤكدا أنه لم يشهد قط سلوك ابستين الإجرامي أو يكن على دراية به. كما رفض الادعاءات الواردة في ملفات المحكمة عن وجود علاقات جنسية بينه وبين ضحايا ابستين.
والتقى الرجلان في ثمانينيات القرن الماضي، حيث منح ويكسنر لاحقا إبستين وكالة رسمية لإدارة استثماراته وصفقاته العقارية الضخمة وساعده في ترسيخ سمعته بين النخب الثرية.
وقال ويكسنر إنه قطع علاقته بإبستين عام 2007 بعد أن علم أنه سرق مبالغ طائلة من عائلته ووُجهت إليه تهمة استدراج قاصر.
وأعلنت وزارة العدل أن ويكسنر ليس هدفا في تحقيق إبستين، ولم توجه إليه أي اتهامات جنائية. وقال ممثلوه القانونيون إنه تعاون مع السلطات الفدرالية عام 2019.
وتأتي هذه الشهادة بعد نشر آلاف الصفحات من الملفات الحكومية التي أعادت التدقيق في شبكة شركاء ابستين النافذين.
ويسعى المشرعون أيضا إلى استجواب شخصيات أخرى، حيث من المقرر أن يمثل الرئيس الأسبق بيل كلينتون وزوجته وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون أمام الكونغرس في نهاية فبراير (شباط).
وكثفت ناجيات ومنظمات حقوقية الضغوط على المؤسسات المرتبطة بويكسنر، بما في ذلك جامعة ولاية أوهايو التي طُلب منها إزالة اسمه من مرافق داخل الحرم الجامعي.
وقالت لجنة الرقابة إنها ستواصل تحقيقها في الشؤون المالية لإبستين، وتعهد الديموقراطيون بملاحقة «كل شخص ساهم في تمكين وارتكاب هذه الجرائم».
