«النخبة الآسيوي»: الأهلي يتجنب انتفاضة متأخرة ويتجاوز شباب أهلي دبي

فرحة لاعبي الأهلي السعودي بالفوز على شباب الأهلي الإماراتي (الاتحاد الآسيوي)
فرحة لاعبي الأهلي السعودي بالفوز على شباب الأهلي الإماراتي (الاتحاد الآسيوي)
TT

«النخبة الآسيوي»: الأهلي يتجنب انتفاضة متأخرة ويتجاوز شباب أهلي دبي

فرحة لاعبي الأهلي السعودي بالفوز على شباب الأهلي الإماراتي (الاتحاد الآسيوي)
فرحة لاعبي الأهلي السعودي بالفوز على شباب الأهلي الإماراتي (الاتحاد الآسيوي)

سجل الأهلي حامل اللقب 3 أهداف في الشوط الأول وتجنب انتفاضة متأخرة ليفوز 4-3 على مضيّفه شباب الأهلي الإماراتي الذي ضمن التأهل رغم الخسارة في دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم، الاثنين.

ورفع الأهلي السعودي رصيده إلى 17 نقطة من 8 مباريات في المركز الثاني لمجموعة الغرب متأخراً بنقطتين عن منافسه المحلي الهلال المتصدر الذي سيواجه الوحدة الإماراتي بعد قليل.

وضمن شباب الأهلي التأهل لدور الستة عشر رغم الخسارة، بعدما تجمد رصيده عند 11 نقطة في المركز السادس، مستفيداً من خسارة الشارقة الإماراتي أمام ناساف الأوزبكي.

واعتمد ماتياس يايسله مدرب الأهلي على تشكيلة بها مزيج من اللاعبين الأساسيين والبدلاء، سعياً لتحقيق الفوز والحصول على مركز متقدم بنهاية مرحلة الدوري لمواجهة فريق بمستوى أقل في دور الستة عشر.

وجاءت بداية الأهلي قوية، بعدما سدد زياد الجهني في العارضة، قبل أن يتوغل رياض محرز من الجانب الأيمن ويرسل تمريرة عرضية منخفضة نحو فراس البريكان الذي سددها مباشرة في الشباك في الدقيقة 12.

واستمرت سيطرة الأهلي، وأطلق جالينو ضربة رأس مرت فوق العارضة، وبينما كان يحاول شباب الأهلي استعادة توازنه، فشل الحارس حمد المقبالي في تسلُّم تمريرة من زميله بوجدان بلانيتش، لتستقر الكرة في الشباك في الدقيقة 35.

وأحرز إنزو ميو الهدف الثالث بتسديدة مباشرة أبدلت اتجاهها واستقرت في الزاوية القريبة للحارس المقبالي في الوقت بدل الضائع للشوط الأول.

ومع نهاية الاستراحة، هدد شباب الأهلي مرمى صاحب الأرض وأطلق سعيد عزت الله ضربة رأس تصدى لها الحارس عبد الرحمن الصانبي قبل أن تصطدم الكرة بالعارضة وتتحول لركلة ركنية.

لكن صالح أبو الشامات أضاف الهدف الرابع من ركلة جزاء في الدقيقة 52، ليقلل الأهلي من النسق بعد تقدمه 4-صفر.

وقلص برينو الفارق لشباب الأهلي في الدقيقة 66 بتسديدة منخفضة في الزاوية الضيقة، قبل مواصلة استغلال تراجع الأهلي ليسجل الهدف الثاني لفريقه بعدما توغل داخل منطقة الجزاء وأطلق تسديدة في الشباك.

وسجل محمد جمعة الهدف الثالث في الوقت بدل الضائع، واحتسب الهدف بعد مراجعة حكم الفيديو المساعد، لكن الوقت لم يكن كافياً لعودة شباب الأهلي في النتيجة.

وانضم كلا الفريقين إلى الهلال والوحدة والاتحاد وتراكتور في دور الستة عشر؛ إذ تتأهل أول ثمانية فرق في كل مجموعة لدور الستة عشر.

وتُقام مباريات دور الستة عشر في مارس (آذار) على أن تقام مباريات دور الثمانية وقبل النهائي والنهائي بنظام التجمع في السعودية خلال أبريل (نيسان) المقبل.


مقالات ذات صلة

«انتصار الرياض» يفتح أمام كانيلو طريق استعادة عرش الملاكمة

رياضة عالمية كانيلو والمستشار تركي آل الشيخ عقب التتويج (موسم الرياض)

«انتصار الرياض» يفتح أمام كانيلو طريق استعادة عرش الملاكمة

أعاد انتصار المكسيكي ساول «كانيلو» ألفاريز في الرياض، مساء السبت، فتح السباق على توحيد ألقاب العالم في وزن فوق المتوسط، بعدما استعاد حزام المجلس العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية تلقَّى السائق النيوزيلندي بالفعل عقوبة التراجع مركزاً واحداً (إ.ب.أ)

لاوسون سينطلق من المركز الأخير في سباق مكسيكو سيتي لـ«فورمولا 1»

سيبدأ ليام لاوسون، سائق ريسنغ بولز، سباق جائزة مكسيكو سيتي الكبرى، الأحد، من المركز الأخير بعد أن تبيَّن أن سيارته مخالِفة للقواعد الفنية عقب التجارب التأهيلية.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة سعودية الأمير فهد بن جلوي خلال حفل الافتتاح (واس)

نيابة عن ولي العهد... فهد بن جلوي يحضر افتتاح «أولمبياد الشباب»

شارك الأمير فهد بن جلوي بن عبد العزيز، نائب رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، في حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الرابعة للشباب

«الشرق الأوسط» (ديامنيديو (السنغال))
رياضة عالمية فان بول فان هيكي (يساراً) يحتفل مع زميله المصري عمر مرموش بثاني أهداف «السبيرز» (إ.ب.أ)

«البريميرليغ»: توتنهام يواصل صحوته بفوز ثالث توالياً على كريستال بالاس

واصل فريق توتنهام هوتسبير صحوته بفوز ثالث على التوالي في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بالتغلب على جاره اللندني كريستال بالاس بنتيجة 2/ صفر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مارك بارترا (يميناً) يحتفل مع قائده المخضرم إيسكو بهدفه الافتتاحي في مرمى مالاغا (أ.ف.ب)

«لا ليغا»: ريال بيتيس يعمّق جراح مالاغا «المتذيّل» بثنائية

ألحق فريق ريال بيتيس بضيفه مالاغا خسارة جديدة، ضمن منافسات الجولة الحادية عشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم، السبت.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية (إسبانيا))

قطع في الرباط الصليبي يُنهي موسم الكرواتي يدفاي مع الشباب

تين يدفاي (نادي الشباب)
تين يدفاي (نادي الشباب)
TT

قطع في الرباط الصليبي يُنهي موسم الكرواتي يدفاي مع الشباب

تين يدفاي (نادي الشباب)
تين يدفاي (نادي الشباب)

أعلن نادي الشباب تعرض مدافعه الكرواتي تين يدفاي لقطع في الرباط الصليبي، بعد الإصابة التي لحقت به خلال مواجهة الأهلي، التي انتهت بانتصار «الليوث» بنتيجة 6-1 ضمن منافسات الجولة 12 الدوري السعودي للمحترفين.

وكان يدفاي قد غادر المباراة في الدقيقة 62 بعد تعرضه للإصابة، قبل أن يخضع لفحوصات طبية كشفت عن إصابته بقطع في الرباط الصليبي، على أن يبدأ خلال الفترة المقبلة برنامجاً علاجياً وتأهيلياً.

وعبر منشور في منصة «إكس»، عبّر رئيس نادي الشباب عن دعمه للاعب الكرواتي، قائلاً: «قد تبعدك الإصابة عن أرض الملعب، لكنها لا تستطيع أن تنتزع شغف البطل أو عزيمته. نؤمن بقوتك وقدرتك على العودة، ونعلم أنك ستعود أقوى. نحن جميعاً خلفك، وننتظر رؤيتك مجدداً في المكان الذي تنتمي إليه».

وخاض المدافع الكرواتي 12 مباراة بقميص الشباب هذا الموسم، قبل أن تتوقف مشاركاته بسبب الإصابة التي تعرض لها أمام الأهلي.

وكان الشباب قد أعلن في يوليو (تموز) الماضي تعاقده مع يدفاي، قادماً من باناثينايكوس اليوناني، بعقد يمتد لمدة عام، مع أفضلية التجديد لعام إضافي، لتعزيز خيارات الفريق في الخط الخلفي.

وعلى الصعيد الدفاعي، استقبل الفريق العاصمي 15 هدفاً خلال 11 مباراة في منافسات الدوري هذا الموسم، فيما نجح في الخروج بشباك نظيفة في ثلاث مواجهات أمام الخليج والفيحاء والتعاون.

وتأتي إصابة يدفاي في توقيت يحاول فيه الشباب تثبيت خطواته على طريق الانتصارات واستعادة قدر أكبر من التوازن، مما يضع الجهاز الفني أمام تحدٍّ جديد في الخط الخلفي خلال المرحلة المقبلة.


كيف سيتعامل الأهلي مع زلزال السداسية؟

السداسية فتحت باب التساؤلات وأثارت حالة من القلق في مدرجات القلعة (تصوير: نايف العتيبي)
السداسية فتحت باب التساؤلات وأثارت حالة من القلق في مدرجات القلعة (تصوير: نايف العتيبي)
TT

كيف سيتعامل الأهلي مع زلزال السداسية؟

السداسية فتحت باب التساؤلات وأثارت حالة من القلق في مدرجات القلعة (تصوير: نايف العتيبي)
السداسية فتحت باب التساؤلات وأثارت حالة من القلق في مدرجات القلعة (تصوير: نايف العتيبي)

لم تكن خسارة الأهلي الصادمة أمام الشباب بسداسية، ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين، مجرد عثرة عابرة في مشوار بطل القارة الآسيوية، بل إنها جاءت بمثابة صدمة فنية وجماهيرية أعادت كثيراً من التساؤلات حول قدرة الفريق على المنافسة، ومدى نجاح الجهاز الفني بقيادة الهولندي مارينو بوسيتش في معالجة الأخطاء التي ظهرت بصورة واضحة خلال المواجهة.

وجاءت الهزيمة في توقيت كان الأهلي يعيش فيه حالةً من الاستقرار النسبي، بعدما حقَّق 5 انتصارات متتالية في مختلف المسابقات، وسط ارتفاع سقف التطلعات الجماهيرية بإمكانية مواصلة النتائج الإيجابية والتَّقدُّم في جدول الترتيب، قبل أن يتلقَّى خسارةً ثقيلةً أوقفت سلسلة انتصاراته، وجمَّدت رصيده عند 21 نقطة في المركز السادس.

وبدأت معاناة الأهلي مبكراً بعدما استقبل هدفاً في الدقيقة الثانية عن طريق ريكاردو ماتياس، في مشهد كشف عن ارتباك دفاعي واضح، قبل أن تتضاعف الصعوبات بطرد الحارس عبد الرحمن الصانبي في الدقيقة 22، وهو القرار الذي أجبر الجهاز الفني على إجراء تغييرات اضطرارية، وأثَّر بصورة مباشرة في التوازن الدفاعي للفريق.

ورغم أن النقص العددي شكَّل نقطة تحول مهمة في المباراة، فإنَّ الأخطاء الفردية وسوء التمركز الدفاعي أسهما في اتساع الفارق، بعدما نجح الشباب في استثمار المساحات والارتباك داخل صفوف الأهلي، لينهي المواجهة بانتصار عريض، وسط تساؤلات حول قدرة اللاعبين على التعامل مع الظروف الصعبة داخل الملعب.

ولم يكن هدف فراس البريكان كافياً لإعادة الأهلي إلى أجواء اللقاء، بعدما واصل الشباب تفوقه الهجومي، مستفيداً من تألق البلجيكي يانيك كاراسكو، الذي سجَّل 3 أهداف، إلى جانب ثنائية ريكاردو ماتياس وهدف روجر مارتينيز.

ودخل الأهلي المواجهة في ظلِّ غياب عدد من عناصره المؤثرة، يتقدَّمهم الحارس السنغالي إدوارد ميندي، والمهاجم الإنجليزي إيفان توني، الأمر الذي قلّص الخيارات المتاحة أمام الجهاز الفني، خصوصاً في مركزَي حراسة المرمى والهجوم.

غير أنَّ حجم الخسارة فتح باب النقاش حول جاهزية البدلاء، ومدى قدرة الفريق على المحافظة على توازنه عند غياب العناصر الأساسية، في ظلِّ ازدحام المنافسات المحلية والقارية، والحاجة إلى امتلاك دكة بدلاء قادرة على تقديم الإضافة المطلوبة.

وتعيد هذه المباراة ملف حراسة المرمى إلى الواجهة، خصوصاً بعد طرد الصانبي واضطرار الجهاز الفني إلى الاستعانة بالحارس عبد الله عبده، في وقت يحتاج فيه الأهلي إلى حلول تمنحه مزيداً من الاستقرار في هذا المركز الحساس.

وتضع الخسارة المدرب الهولندي مارينو بوسيتش أمام اختبار مهم، بعدما كان الفريق قد أظهر مؤشرات إيجابية خلال مبارياته الأخيرة، سواء على مستوى النتائج أو الروح المعنوية.

بوسيتش اصطدم بواقع فني جديد وعليه التعامل معه بشكل عاجل (تصوير: نايف العتيبي)

وتتمثَّل أبرز التحديات التي تواجه المدرب في معالجة الأخطاء الدفاعية، وإعادة تنظيم الخطوط، وتحسين قدرة اللاعبين على التعامل مع التَّحوُّلات السريعة، إلى جانب إيجاد حلول تكتيكية تمنع تكرار الانهيار عند التَّعرُّض لضغوط المنافسين.

وكان بوسيتش قد أقرَّ عقب المواجهة بأنَّ فريقه ارتكب أخطاء فردية عدة، مقدِّماً اعتذاره لجماهير الأهلي عن النتيجة الكبيرة وغير المتوقعة، ومؤكداً العمل على تصحيح الأخطاء قبل المواجهة المقبلة أمام السد القطري في «دوري أبطال آسيا للنخبة».

وعلى الصعيد الإداري، تأتي الخسارة لتضع مجلس إدارة الأهلي الجديد برئاسة عبد الله الصبان أمام أحد أبرز الاختبارات منذ توليه مهامه، بعدما شهدت الفترة الماضية أجواء إيجابية صاحبت سلسلة الانتصارات، إلى جانب خطوات إدارية استهدفت تعزيز الاستقرار والتواصل مع مختلف الأطراف داخل النادي.

وتبرز أهمية التعامل مع تداعيات الخسارة بهدوء، بعيداً عن القرارات الانفعالية، مع ضرورة الوقوف على الأسباب الفنية التي أدت إلى استقبال 6 أهداف، وتقييم احتياجات الفريق خلال المرحلة المقبلة.

كما أنَّ حجم التطلعات الجماهيرية يفرض على الإدارة والجهاز الفني مسؤوليةً مضاعَفةً في استعادة الثقة، خصوصاً أنَّ الأهلي يمتلك مجموعةً من اللاعبين أصحاب الإمكانات الفنية العالية، ما يجعل ظهور الفريق بهذا المستوى الدفاعي محلَّ تساؤلات مشروعة.

ولا تتوقف تداعيات الهزيمة عند فقدان 3 نقاط، بل تمتد إلى تأثيرها المحتمل على الحالة المعنوية للاعبين وثقة الجماهير، بعدما كانت الانتصارات الأخيرة قد أعادت التفاؤل بإمكانية المنافسة على المراكز المتقدمة.

وسيكون التحدي الأهم أمام الأهلي هو كيفية الاستجابة لهذه الخسارة، ومدى قدرة الجهاز الفني على تحويلها إلى نقطة تصحيح، بدلاً من السماح بانعكاساتها على بقية الاستحقاقات.

وفي الوقت الذي تبدو فيه الخسارة قاسيةً بنتيجتها وتفاصيلها، فإنها لا تعني بالضرورة نهاية طموحات الأهلي هذا الموسم، لكنها تكشف عن جوانب خلل تتطلب معالجةً عاجلةً، خصوصاً في التنظيم الدفاعي والجاهزية الذهنية والتعامل مع مجريات المباريات الصعبة.

ويبقى السؤال الأبرز داخل الأوساط الأهلاوية: هل تكون سداسية الشباب مجرد ليلة استثنائية يتجاوزها الفريق سريعاً، أم أنها تكشف عن مشكلات فنية أعمق تحتاج إلى تدخل قبل اتساع الفجوة مع فرق المقدمة؟

وسيكون الرد الحقيقي داخل الملعب، بدءاً من المواجهة الآسيوية المقبلة، والتي تمثِّل فرصةً مهمة لاستعادة التوازن وإثبات قدرة الفريق على تجاوز واحدة من أقسى خسائره هذا الموسم.


«الشرق الأوسط» تكشف قصة نهوض نيوم بعد الخسارة «الخليجية»

لاكازيت محتفلا بهدفه في المباراة (تصوير: صالح العنزي)
لاكازيت محتفلا بهدفه في المباراة (تصوير: صالح العنزي)
TT

«الشرق الأوسط» تكشف قصة نهوض نيوم بعد الخسارة «الخليجية»

لاكازيت محتفلا بهدفه في المباراة (تصوير: صالح العنزي)
لاكازيت محتفلا بهدفه في المباراة (تصوير: صالح العنزي)

جاء فوز نيوم على الدرعية بنتيجة 2-1 في المواجهة الأولى تاريخياً بين الفريقين ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين، كامتداد لنقطة تحوّل في الأجواء داخل غرفة الملابس، قاده المدرب الفرنسي كريستوف غالتييه، عقب الخسارة المفاجئة أمام الشباب العُماني بنتيجة 3-1 في الجولة الثانية من بطولة دوري أبطال الخليج.

وكشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» عن كواليس سبقت مواجهة الدرعية، بدأت بعتاب شديد اللهجة وجّهه غالتييه للاعبيه في أعقاب السقوط الخليجي في غرفة ملابس المجمع الرياضي بالرستاق العماني، قبل أن تتواصل برسائل مباشرة خلال مواجهة الدرعية، في مشهد عكس رغبة المدرب الفرنسي في إعادة ضبط إيقاع الفريق واستعادة شخصيته التنافسية.

وحسب المصادر، لم يُخفِ غالتييه استياءه من المردود الذي قدمه اللاعبون أمام الشباب العُماني، وخصّ بالعتاب اللاعبين المحترفين وأصحاب الخبرة، بمن فيهم عدد من الأسماء المحلية التي تمتلك تجارب طويلة في الدوري السعودي، مؤكداً أن ما حدث لا يتناسب مع الإمكانات التي يملكها الفريق ولا مع المسؤولية المنتظرة من عناصره.

وفي حديث اتسم بالصراحة والحدة، وضع المدرب الفرنسي لاعبيه أمام حجم التضحية التي قدمها من أجل قيادتهم في تلك المواجهة، رغم الظروف العائلية الصعبة التي كان يمر بها، وقال لهم، وفقاً لما نقلته المصادر: «أنا ضحّيت كثيراً، وأنا ذاهب الآن لحضور تشييع جنازة والدتي، وأنتم للأسف لم تحققوا لي هذا الانتصار. أجّلت هذا الأمر من أجل أن أكون قائداً لكم في هذه المباراة، ولكن للأسف خسرنا المباراة».

ولم يتوقف عتاب غالتييه عند حدود الخسارة، بل حمل رسالة واضحة بشأن المرحلة المقبلة، إذ شدد على أن معايير التعامل مع اللاعبين ستتغير، وأن الأسماء والخبرات لن تكون بمنأى عن التقييم والمحاسبة، في إشارة إلى أن المشاركة لن تُمنح بناءً على المكانة أو السجل السابق، بل وفقاً لما يقدمه اللاعب داخل الملعب وفي التدريبات.

وأضاف بحسب المصادر ذاتها: «من الآن فصاعداً سيكون هناك أسلوب جديد في التعامل مع اللاعبين. لا يهمني ماذا يقدم اللاعب، وما هو اسم اللاعب؛ يهمني ما يقدمه اللاعب في المباراة وفي التمرين».

وبدت تلك الرسالة، وفقاً للمصادر، نقطة تحوّل في الأجواء داخل الفريق، بعدما وضع غالتييه لاعبيه أمام مسؤولياتهم، مطالباً برد فعل يعكس قيمة الأسماء الموجودة في القائمة، ويعيد الانضباط والجدية إلى الأداء، خصوصاً في ظل تعدد الاستحقاقات التي يخوضها نيوم خلال الموسم الحالي.

وامتدت ملامح التحول إلى مواجهة الدرعية، التي لم تخلُ من لحظات صعبة على نيوم، بعدما نجح المنافس في التسجيل وفرض تحدياً على الفريق، قبل أن يظهر نيوم بصورة مختلفة في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، ويواصل التحسن بعد الاستراحة.

ووفقاً لمصادر «الشرق الأوسط»، تواصل غالتييه بين الشوطين مع أفراد من الجهازين الفني والإداري، مطالباً بتصحيح الصورة والظهور بالمستوى الذي يتناسب مع إمكانات الفريق، في ظل ملاحظاته على أداء اللاعبين خلال فترات من المواجهة.

من مباراة نيوم والدرعية في الدوري السعودي (تصوير: صالح العنزي)

وكانت الدقائق الخمس الأخيرة من الشوط الأول قد حملت مؤشرات على قدرة نيوم على استعادة توازنه، قبل أن يترجم الفريق ذلك إلى أداء أكثر فاعلية في الشوط الثاني، تُوّج بتسجيل هدف الفوز الثاني، وحسم المواجهة بنتيجة 2-1.

ولم يكن التحسن في النتيجة وحده ما لفت الأنظار، بل الطريقة التي استجاب بها الفريق لمتطلبات المباراة، بعدما بدا أكثر قدرة على التعامل مع مجرياتها، في انعكاس لما أراد غالتييه ترسيخه من ضرورة التعامل مع كل مواجهة بجدية أكبر، وعدم الاكتفاء بالأسماء أو الإمكانات النظرية.

الانتصار يتجاوز النقاط الثلاث

يحمل الفوز على الدرعية أهمية إضافية لنيوم، ليس فقط لأنه تحقق في أول مواجهة تاريخية بين المشروعين الاستثماريين الكبيرين في الدوري السعودي، بل لأنه جاء بعد أيام من خسارة خليجية أثارت استياء الجهاز الفني، ووضعت اللاعبين أمام اختبار حقيقي لمدى قدرتهم على الاستجابة للضغوط.

وبين عتاب غرفة الملابس، والرسائل التي سبقت انطلاق الشوط الثاني أمام الدرعية، رسم غالتييه ملامح مرحلة عنوانها الوضوح في التعامل والمحاسبة على الأداء، بعيداً عن الأسماء والتاريخ الشخصي لكل لاعب.

وبحسب كواليس الفوز التي كشفتها مصادر «الشرق الأوسط»، فإن انتصار نيوم لم يبدأ مع تسجيل الهدف الثاني، بل بدأت ملامحه منذ اللحظة التي قرر فيها المدرب الفرنسي مواجهة لاعبيه بحقيقة ما حدث أمام الشباب العُماني، ومطالبتهم برد فعل داخل الملعب.

وكانت مواجهة الدرعية أول اختبار عملي لهذه الرسالة، بعدما خرج نيوم منتصراً بنتيجة 2-1، في مباراة أعادت الفريق إلى سكة الانتصارات، وأظهرت أن ما دار خلف الأبواب المغلقة في مسقط لم يبقَ مجرد عتاب، بل تحول إلى مطلب واضح: أن يكون أداء اللاعب، لا اسمه، هو معيار الحكم عليه.