قالت الممثلة المصرية الكويتية زينب يوسف شعبان إن مشاركتها بأعمال فنية في مصر جاءت في وقتها تماماً بعد أن أثبتت حضورها في الدراما الكويتية عبر 7 أعمال درامية، مؤكدة في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أنها تنتمي لكل من مصر والكويت، وأن عملها سيكون بين البلدين اللذين عاشت سنوات عمرها بهما، مشيرة إلى أن دورها في مسلسل «لعبة وقلبت بجد» كان مناسباً لها، خصوصاً لما يحمله من رسالة هادفة تحذر من مخاطر الألعاب الإلكترونية.
وأشارت زينب إلى أنها حازت على موافقة والدها الفنان الراحل يوسف شعبان حول عملها بالتمثيل لا سيما بعدما عملت مذيعة بتلفزيون الكويت. وأدت زينب في مسلسل «لعبة وقلبت بجد» شخصية «شجون» وهي امرأة كويتية يلتقيها بطل المسلسل أحمد زاهر خلال عمله، وتقع في حبه، وتحاول إقناعه بالسفر معها.
وعَدَّت زينب التمثيل في مصر «خطوة مهمة لم تتأخر»، وعن ذلك تقول: «بدأت التمثيل في الكويت، ولم أكن أرغب في اتخاذ هذه الخطوة في مصر إلا عندما أكون جاهزة، وأكون قد أثبتُّ نفسي كممثلة، واكتسبت بعض الخبرات؛ لذا توقعت أن تتأخر هذه الخطوة عن ذلك، لكنني فوجئت بمنتج المسلسل الأستاذ محمد محروس يتصل بي في الكويت، وكانوا يبحثون عن ممثلة خليجية، ووجدت الشخصية فعلاً تناديني لتكون أول خطوة في مشواري بمصر».

وأبدت زينب سعادتها بردود أفعال الجمهور: «كانت جيدة ومشجعة، كما كانت صدمة للجمهور أن يعرفوا أنني مصرية وابنة الفنان يوسف شعبان، ولم يعرفوا ذلك إلا من خلال برامج ظهرت بها». وتؤمن الفنانة بأهمية أن تقدم أعمالاً تعكس واقع المجتمع، وتحمل رسائل غير مباشرة حسبما تقول: «أحببت المسلسل؛ لأن به رسالة مهمة، ويكشف خطورة الألعاب الإلكترونية على الأطفال، وقد مثلته وكنت أصور في نفس الوقت مسلسل (صبر أم أيوب) وهو عمل رمضاني في 10 حلقات للتلفزيون الكويتي، فكنت أتنقل بين الكويت ومصر، وسوف أظل أقدم أعمالاً في كلا البلدين».
وعن المسلسل الكويتي الذي تشارك به خلال الموسم الرمضاني تقول إن «أحداثه تدور من خلال 5 شخصيات في بطولة جماعية، والشخصية التي أقوم بها تنطوي على تحدٍّ كبير، قد تبدو الشخصيات التي قدمتها بالدراما الكويتية متشابهة؛ لأنها تلعب على تيمة خاطفة الرجال، لكن لكل منها مواصفات مختلفة، كأن تكون لديها رغبة في الانتقام، أو مجنياً عليها؛ لذا أتحدى نفسي، وأجتهد لأظهر الفارق، وأعمل على التفاصيل الصغيرة شكلاً ومضموناً».
ووُلدت زينب في القاهرة لأم كويتية، كانت آخر زيجات الفنان الراحل يوسف شعبان، وبقيت بالقاهرة مع والديها، ثم غادرتها إلى الكويت، حيث أكملت دراستها، وحصلت على بكالويوس الإعلام، لتبدأ العمل مذيعة بتلفزيون الكويت خلال دراستها الجامعية.
وتتحدث زينب عن توجهها لمجال الإعلام موضحة: «عملت مذيعة إرضاءً لأبي، فقد كان يريدني أن أعمل في هذا المجال، فالتحقت بالإذاعة أولاً، ثم التلفزيون الكويتي، وشاركت في تقديم برامج عدة مثل (نون النسوة)، وهو برنامج (توك شو) عن إنجازات تحققها المرأة الكويتية، وقدمت فقرات حية وحفلات «هلا فبراير» للمطربين الخليجيين، ما مهد لي دخول مجال التمثيل».
وتستطرد قائلة: «كان أبي سعيداً حين طالع وجهي لأول مرة على شاشة التلفزيون، وقال لي الكاميرا تحبك، ولم يتوقع أن يراني بهذا المستوى، وشجعني كثيراً، لكن العمل الإعلامي كان بالنسبة لي مرحلة قبل اتجاهي للتمثيل، وقد اكتسبت خبرات مهمة من خلاله». لكن هل كان والدها الفنان يوسف شعبان يرفض عملها بالفن؟ تجيب زينب: «لم يكن أبي يريد لأي من أبنائه أن يعملوا بالفن خوفاً عليهم من مشقة ذلك، لكن ما حدث أنني بعد أن كبرت، والتحقت بالجامعة، ولاحظ جديتي في الدراسة، ثم عملي كمذيعة شعرت بأنه كان يقوم باختبار عملي أمام الشاشة ليرى هل أصلح أم لا، وقد كان ولا شك صاحب تأثير كبير في توجهي للتمثيل؛ إذ كان يصطحبني معه خلال تصوير أعماله، وأبهرتني هذه الأجواء أمام الكاميرا وخلف الكواليس، وكان يعلم حبي للتمثيل».

تضيف بفرحة كبيرة: «استطعت أن أحصل على موافقته للعمل بالتمثيل بعد أن تأكد من قدراتي وتمتعي بالقبول، بل إنه نقل لي كثيراً من خبراته، فكان يقول لي إن العمل حتى لو كان من بطولتك فهو عمل جماعي، وكل فرد يسهم بدور فيه، وكنا حين نشاهد عملاً معاً يقول ملاحظاته ورأيه كأنه يجهزني للتمثيل، كنا أصحاباً، وكنت الأقرب له ومنه كفتاة مغرمة بوالدها، وكان أباً حنوناً، وكنت أتمنى أن أشاركه بالتمثيل ولو في عمل واحد، لكنني بدأت هذه الخطوة بعد وفاته».
وتلفت إلى أن أحبَّ أعماله كممثل لها «الوتد»، و«الحقيقة والسراب»، و«ميرامار»، و«مطار الحب»، وأعماله مع عبد الحليم حافظ وسعاد حسني. وشاركت زينب شعبان في 7 أعمال درامية بالكويت من بينها «بيت الحمولة» مع الفنانة إلهام فضالة، ومسلسل «نون وما يعملون» و«أثر بارد» الذي أدت فيه شخصية مصرية تعيش في الخليج.
وترى زينب أن هناك تطوراً كبيراً في مجال الفن، وأن هناك قصصاً كثيرة تمس جيلها، مؤكدة أنها تعتمد على نفسها، وقد نجحت كممثلة دون أن يعرف الجمهور أنها ابنة يوسف شعبان، ووقعت اسمها منذ عملها مذيعة باسم زينب يوسف، ووافقها والدها على ذلك، لكن بعض شركات الإنتاج تكتب اسمها كاملاً زينب يوسف شعبان، وهي لا تعترض على ذلك، بل تعتز به كثيراً، وتقول إنها تفرغت للتمثيل، وتريد أن تترك أثراً جيداً لدى الناس، وأن تحظى بشيء ثمين كان يعتز به والدها وهو محبة الناس.






