روبيو: أميركا في عهد ترمب تريد قيادة «ترميم» النظام العالميhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5240720-%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D9%88-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D8%AA%D8%B1%D9%8A%D8%AF-%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A
روبيو: أميركا في عهد ترمب تريد قيادة «ترميم» النظام العالمي
طمأن أوروبا واستبعد التخلي عن التحالف عبر الأطلسي
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن (أ.ب)
ميونيخ - واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
ميونيخ - واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
روبيو: أميركا في عهد ترمب تريد قيادة «ترميم» النظام العالمي
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن (أ.ب)
أكَّد وزير الخارجية الأميركي، ماركو وربيو، السبت، أن الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترمب تريد قيادة «ترميم» النظام العالمي، كما وجَّه رسالة قوية تدعو إلى الوحدة مع أوروبا، قائلاً إن مصير واشنطن مرتبط ارتباطاً وثيقاً بمصير أوروبا، وإنها لا تنوي التخلي عن التحالف عبر الأطلسي.
وفي كلمة أمام مؤتمر ميونيخ للأمن، دافع روبيو بقوة عن النهج السياسي للرئيس الأميركي دونالد ترمب، مبدداً في الوقت نفسه مخاوف من احتمال ابتعاد الولايات المتحدة أكثر عن أوروبا.
وقال روبيو خلال خطابه: «نأخذ مستقبلنا ومستقبلكم على محمل الجد»، متحدثاً عن «مصير متشابك».
وأضاف: «نريد أن تكون أوروبا قوية»، مؤكداً ضرورة «تنشيط» التحالف بين أميركا وأوروبا.
ويمثل هذا الخطاب تحولاً جذرياً عن خطاب نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس الذي ألقاه من المنصة نفسها قبل عام، حين شنَّ هجوماً على القادة الأوروبيين، متهماً إياهم بتقييد حرية التعبير، والتقصير في ضبط الهجرة.
وأفاد روبيو: «في زمن تتصدر فيه عناوين الأخبار نذير نهاية حقبة العلاقات عبر الأطلسي، فليكن معروفاً وواضحاً للجميع أن هذا ليس هدفنا، ولا رغبتنا، لأنه بالنسبة لنا، نحن - الأميركيين - قد يكون موطننا في نصف الكرة الغربي، لكننا سنظل دائماً أبناء أوروبا».
WATCH: Secretary Rubio Delivers Remarks to the Munich Security Conference in Munich, Germany. https://t.co/MSnxmlRf2w
وفيما يرتبط بالحرب الأوكرانية، أشار روبيو إلى أنه «لا يعلم» ما إن كانت روسيا تريد إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وأقرَّ وزير الخارجية الأميركي بأنه ليس من الواضح ما إذا كانت روسيا مستعدة فعلاً للتفاوض في محادثات السلام بشأن أوكرانيا التي بادر بها ترمب.
وقال، رداً على سؤال من مدير المؤتمر، فولفغانغ إيشينغر: «لا نعلم ما إذا كان الروس جادين في إنهاء الحرب»، مضيفاً أن الروس يقولون إنهم جادون، غير أنه ليس من الواضح تحت أي شروط سيكونون مستعدين لإنهاء الحرب، وما إذا كان من الممكن إيجاد شروط مقبولة أيضاً لأوكرانيا.
وبشأن دور الولايات المتحدة، قال روبيو إن بلاده ستواصل بذل ما بوسعها للمساهمة في إنهاء الحرب، مؤكداً الاستمرار في العمل على فحص ما إذا كان يمكن التوصل إلى نتيجة تستطيع أوكرانيا التعايش معها وتكون مقبولة لروسيا.
وقال روبيو، مخاطباً الحضور في المؤتمر: «لا أعتقد أن أحداً في هذه القاعة يعارض التوصل لحل تفاوضي لهذه الحرب - طالما أن الشروط عادلة ومستدامة. هذا بالضبط ما نريد أن نحققه».
كما أكد أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى «تقسيم» حلف شمال الأطلسي، بل إلى «تحفيزه».
وفي مستهل كلمته، أشاد روبيو بتاريخ التحالف عبر الأطلسي منذ فترة ما بعد الحرب، لكنه أشار إلى أنه تم ارتكاب أخطاء، متحدثاً عن نقل سيادة الدول إلى منظمات دولية في وقت يعزز فيه الخصوم تسليحهم. كما انتقد الوزير الأميركي القيود الناتجة عن سياسات المناخ.
وتطرق روبيو أيضاً إلى تداعيات الهجرة غير المنضبطة، قائلاً إن الولايات المتحدة تقوم الآن بتصحيح هذه الأخطاء.
وأضاف: «ارتكبنا هذه الأخطاء معاً»، مؤكداً أن الولايات المتحدة مستعدة لتصحيح هذه الأخطاء بمفردها، لكنها تفضل القيام بذلك مع الأوروبيين، وقال: «نحن جزء من حضارة واحدة، هي الحضارة الغربية».
حضور يقفون دقيقة صمت في مؤتمر ميونيخ للأمن بألمانيا (أ.ب)
كما أشار الوزير إلى أنَّ الولايات المتحدة تريد في عهد ترمب أن تقود «التجديد، والترميم» للنظام العالمي.
وقال روبيو: «الولايات المتحدة مدفوعة برؤية لمستقبل فخور وذي سيادة، وحيوية تضاهيان ماضي حضارتنا». وتابع: «بينما نحن مستعدون، إذا لزم الأمر، للقيام بذلك بمفردنا، فإننا نفضل ونأمل أن نفعل ذلك معكم، يا أصدقاءنا هنا في أوروبا».
وفيما يرتبط بإيران، أشار روبيو اليوم إلى أن ترمب يفضل إبرام اتفاق مع إيران، لكن ذلك صعب للغاية.
سلط وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الاثنين، الضوء على التعاون الوثيق بين واشنطن وبودابست، مشيراً إلى «العلاقة الشخصية القوية جداً» التي تجمع قادة البلدين.
«سبيس إكس» تسعى لإنتاج مسيّرات ذاتية القيادة لصالح البنتاغونhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5241582-%D8%B3%D8%A8%D9%8A%D8%B3-%D8%A5%D9%83%D8%B3-%D8%AA%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%AC-%D9%85%D8%B3%D9%8A%D9%91%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%B0%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%BA%D9%88%D9%86
شعار شركة «سبيس إكس» في هذه الصورة الملتقطة بتاريخ 10 مارس 2025 (رويترز)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
«سبيس إكس» تسعى لإنتاج مسيّرات ذاتية القيادة لصالح البنتاغون
شعار شركة «سبيس إكس» في هذه الصورة الملتقطة بتاريخ 10 مارس 2025 (رويترز)
ذكرت، الاثنين، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن شركة «سبيس إكس» التابعة لإيلون ماسك وشركتها التابعة والمملوكة لها بالكامل «إكس إيه آي» تشاركان في عطاء تنافسي جديد سري تنظمه وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لإنتاج تكنولوجيا أسراب طائرات مسيّرة ذاتية التحكم تعمل بالصوت.
ووفقاً لتقرير «بلومبرغ»، تشارك الشركتان ضمن مجموعة محدودة من الشركات المختارة للمشاركة في المنافسة التي تبلغ جائزتها 100 مليون دولار، وأُطلقت في يناير (كانون الثاني). وذكر التقرير أن المسابقة التي تستمر 6 أشهر تهدف إلى إنتاج تقنية متطورة قادرة على ترجمة الأوامر الصوتية إلى تعليمات رقمية وتشغيل عدة مسيرات.
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
وانضم إيلون ماسك لمجموعة من الباحثين في الذكاء الاصطناعي والروبوتات في كتابة رسالة مفتوحة في 2015 تدعو إلى حظر عالمي «للأسلحة الهجومية ذاتية التشغيل»، معارضين ابتكار «أدوات جديدة لقتل البشر». وتسعى الولايات المتحدة أيضاً إلى إيجاد طرق آمنة وفعّالة من حيث التكلفة لتحييد الطائرات المسيرة، لا سيما حول المطارات والفعاليات الرياضية الكبرى، وهو هاجس ازداد إلحاحاً مع اقتراب منافسات كأس العالم لكرة القدم واحتفالات الذكرى 250 لتأسيس الولايات المتحدة هذا الصيف.
ويتسابق الجيش الأميركي، إلى جانب حلفائه، الآن لنشر «أجنحة طيران موالية»، وهي طائرات يتحكم بها الذكاء الاصطناعي مصممة للتكامل مع الطائرات المأهولة، وأنظمة مضادة للطائرات من دون طيار لتحييد طائرات العدو من دون طيار.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أصدر في يونيو (حزيران) 2025 أمراً تنفيذياً بعنوان «إطلاق العنان للهيمنة الأميركية للطائرات من دون طيار»، مما سرّع تطوير تقنيات الطائرات من دون طيار والذكاء الاصطناعي وتسويقها.
وصول 100 جندي أميركي إلى نيجيريا في مهمة دعم للبلادhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5241566-%D9%88%D8%B5%D9%88%D9%84-100-%D8%AC%D9%86%D8%AF%D9%8A-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%86%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%87%D9%85%D8%A9-%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%AF
جنود أميركيون يستمعون إلى الرئيس دونالد ترمب خلال زيارته إلى قاعدة فورت براغ التابعة للجيش الأميركي في 13 فبراير 2026 بولاية كارولاينا الشمالية (أ.ف.ب)
أبوجا:«الشرق الأوسط»
TT
أبوجا:«الشرق الأوسط»
TT
وصول 100 جندي أميركي إلى نيجيريا في مهمة دعم للبلاد
جنود أميركيون يستمعون إلى الرئيس دونالد ترمب خلال زيارته إلى قاعدة فورت براغ التابعة للجيش الأميركي في 13 فبراير 2026 بولاية كارولاينا الشمالية (أ.ف.ب)
قال المتحدث باسم وزارة الدفاع في نيجيريا، الاثنين، إن نحو 100 جندي أميركي وصلوا إلى البلاد الواقعة في غرب أفريقيا، وذلك في وقت تكثف فيه واشنطن عملياتها العسكرية ضد ما تعتبره أنشطة متطرفة.
وشنت الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول) غارات استهدفت متشددين مرتبطين بتنظيم «داعش»، ويعمل فريق صغير من العسكريين الأميركيين على الأرض للمساعدة في تعزيز قدرات نيجيريا المتعلقة بالمخابرات، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
لماذا لا تزال العلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة وبريطانيا مهمة؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5241395-%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D8%B2%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B5%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D9%88%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D9%85%D9%87%D9%85%D8%A9%D8%9F
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
لماذا لا تزال العلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة وبريطانيا مهمة؟
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
يرى المحلل الدكتور عظيم إبراهيم أن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يفعل ما هدد به رؤساء الولايات المتحدة منذ بداية الألفية الجديدة، حيث يقوم بتحويل اهتمام الولايات المتحدة بصورة قاطعة وحاسمة من أوروبا إلى منطقة المحيطين الهندي والهادئ. غير أن الأحداث التي تصدرت عناوين الأخبار خلال الاثني عشر شهراً الماضية، وبصفة خاصة المتعلقة بغرينلاند، تكشف عن حوار استراتيجي يحظى باهتمام أكثر عبر المحيط الأطلسي.
وقال إبراهيم، الحائز وسام الإمبراطورية البريطانية، وكبير مسؤولي الاستراتيجية في معهد نيو لاينز للاستراتيجية والسياسة، وأستاذ باحث مساعد في معهد الدراسات الاستراتيجية بكلية الحرب التابعة للجيش الأميركي، إنه تم في الأسبوع الماضي تسليم قاعدتين رئيسيتين تابعتين لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، بما في ذلك واحدة في نورفولك بولاية فرجينيا، إلى قادة أوروبيين.
وأضاف إبراهيم، في تقرير بمجلة «ناشيونال إنتريست» الأميركية، نشرته «وكالة الأنباء الألمانية»، أنه بينما لا يمكن إنكار أن الولايات المتحدة ستؤدي دوراً أقل في الدفاع عن أوروبا في هذا القرن، فإن هذه الخطوة، التي تتضمن نقل مقر قيادة الأطلسي إلى قيادة بريطانية، تشير إلى أن الولايات المتحدة جادة بشأن بناء قدرات أوروبية.
ويعني تسليم قيادة القوات المشتركة، على المستوى العملياتي، أن القوات الأميركية المتبقية في عمليات الانتشار المشتركة سوف تخضع لأوامر تسلسل قيادي بقيادة أفراد بريطانيين وأوروبيين.
واستجابة للضغوط الأميركية، بدأت أوروبا تستثمر بشكل أكثر جدية، رغم أنه ليس بالقدر الكافي بعد، في دفاعها عن نفسها. ويعد تقليص اعتماد أوروبا على أنظمة التخطيط والقيادة والسيطرة الأميركية أمراً ضرورياً لبناء القدرات ومساعدة الولايات المتحدة على التركيز على الصين.
سفينة تابعة للبحرية الملكية البريطانية تنفذ دورية قرب السفينة الروسية يانتار في بحر المانش يناير 2025 (أ.ف.ب)
وتحتفظ الولايات المتحدة بمنصب القائد الأعلى لقوات الحلفاء، وتولت قيادة القوات البحرية التابعة لحلف الناتو والمتمركزة في المملكة المتحدة، مما يعكس قلقها المتزايد إزاء التوغلات البحرية الروسية في القطب الشمالي.
ومع وضع كل هذه التغييرات في الاعتبار، فإنها (التغييرات) تعزز الجيوش الأوروبية وقدرتها على التنسيق بينما تضمن أن يحقق التحالف أولويات الولايات المتحدة أيضاً.
وتُظهر الترتيبات المفيدة على نحو متبادل من هذا القبيل، والتي لا يزال من الممكن إبرامها، أن التحالف يواصل تقديم قيمة لا بديل عنها لكل الدول المعنية.
كما تُظهر هذه التعيينات أن المملكة المتحدة، بصفة خاصة، ستقوم بدور أكثر أهمية في الوقت الذي يتحول فيه موقف الولايات المتحدة في أوروبا من نشر الأصول العسكرية الثقيلة والقيادة العملياتية إلى الدور الأكثر تخصصاً ودور الخبير، الذي لا يمكن أن تقوم به إلا الولايات المتحدة.
ويقع موقع العمليات الأمامي الوحيد للقاذفات الأميركية في أوروبا في المملكة المتحدة. وسوف تقوم القاعدة البحرية، التي تسيطر عليها الولايات المتحدة الآن، في نورثوود، بدور رئيسي في أمن القطب الشمالي.
وتشكل هذه القواعد بعض الركائز الأساسية لوجود أميركي أصغر ولكن أكثر تخصصاً في أوروبا، بينما توفر الجيوش الأوروبية الأكبر حجماً القوة التقليدية.
وتعمل برامج الدراسات العليا في جامعة هارفارد على إعداد قادة صاعدين في وزارة الدفاع الأميركية، ليكونوا مؤهلين لصنع السياسات وتطبيقها.
ومن خلال تسخير الأتمتة والتصاميم القياسية ومزدوجة الاستخدام، أنشأ حلفاء الولايات المتحدة في شرق آسيا صناعات قوية لبناء السفن.
جنود من مشاة البحرية الملكية البريطانية يرفعون علم المملكة المتحدة بعد انتهاء مناورات «حامي البلطيق 2019» العسكرية التي قادتها بريطانيا بالقرب من مدينة سكروندا في لاتفيا 2 يوليو 2019 (رويترز)
ويعوق الاعتماد على المعدات العسكرية الأميركية، واختلاف الأولويات، والهويات المتباينة، صياغة سياسة دفاعية أوروبية موحدة.
وفي حين أن «العلاقة الخاصة» الأنغلو - أميركية ومكوناتها العسكرية قد عفا عليها الزمن في الدوائر الاستراتيجية، فإن القواعد العسكرية ليست فقط هي التي تجعل بريطانيا العظمى ركيزة محورية في استراتيجية الولايات المتحدة. ويتمثل العامل التالي في الثقة الدبلوماسية.
وتعد تلك القيادة البريطانية التي يتم وضعها في قاعدة عسكرية على الأراضي الأميركية، ذات مغزى كبير.
وتقوم بريطانيا بدور أساسي، كونها المحاور الوحيد الفعال بين أكبر جيشين أوروبيين -الألماني والبولندي- والولايات المتحدة.
وتعد روابط اللغة والقانون والقرابة والتاريخ، والتفاهم الثقافي المتبادل العميق، ببساطة أموراً فريدة لا يمكن تعويضها. ولهذا السبب، تعد بريطانيا القوة الأوروبية الوحيدة المشاركة في معاهدة أوكوس (التي يُزعم إنها أُبرمت على حساب فرنسا)، والتي تهدف إلى احتواء العدوان الصيني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وتعد بريطانيا الشريك الأوروبي الوحيد الذي لديه القدرة على الانتشار والقدرة على النقل والإمكانات المتخصصة للقيام بدور في كلتا القارتين في نفس الوقت.
وساعدت هذه الثقة والتقارب المملكة المتحدة على أداء دورها المحوري: التكامل شبه الكامل بين القوات العسكرية والاستخباراتية على أعلى مستوى ممكن مع الولايات المتحدة. وليس للولايات المتحدة علاقة أخرى تعمل على نحو مماثل.
ومن خلال هذه الثقة الضمنية، واصلت بريطانيا أداء دور لا يستطيع أي حليف آخر تنفيذه.
وإضافةً إلى ذلك، يواصل جهاز الاستخبارات البريطاني إثبات براعته وأنه لا يمكن الاستغناء عنه.
سفينة الدورية التابعة للبحرية الملكية البريطانية «سيفيرن» (حساب السفينة عبر منصة «إكس»)
كما أن استقلال بريطانيا عن مؤسسات الاتحاد الأوروبي، يساعدها على السعي نحو تحقيق تكامل اقتصادي وتنظيمي أوثق مع الولايات المتحدة، الأمر الذي ربما يعد خطوة أخرى نحو تكامل أكبر بشأن سلاسل الإمداد العسكرية والصناعية بين البلدين.
وتحتاج الولايات المتحدة إلى جسر يربطها بأوروبا في الوقت الذي تحول فيه مسارها. وتنمّ المؤشرات الأولية عن أن المملكة المتحدة ستكون ذلك الجسر.
وهناك سؤال منفصل لا يمكن أن يجيب عنه إلا البريطانيون: هل يجب على المملكة المتحدة أن تحذو حذو الولايات المتحدة في التوجه نحو المحيط الهادئ؟ ويتعلق ذلك السؤال بجوهر نقاش أوسع نطاقاً حول الهوية الاستراتيجية لبريطانيا.
وقال عظيم في كتاب بعنوان «بريطانيا العظمى: إعادة النظر في الاستراتيجية الكبرى وفن الحكم البريطاني»: «أجادل بأن المملكة المتحدة لم تعد قادرة على الاعتماد على افتراضات موروثة حول دورها العالمي، ويجب عليها أن تجعل طموحاتها متوافقة مع قدراتها بطريقة أكثر انضباطاً. فعلى سبيل المثال، تفتقر بريطانيا إلى القدرات البرية اللازمة لتدعم بشكل فعال قوات مثل الجيش البولندي في أوروبا الشرقية».
ويخدم نشر قوات بحرية في الشرق الأقصى بشكل أفضل كثيراً عناصر قوة المملكة المتحدة. ويعد وجود حاملتي طائرات جديدتين تابعتين للبحرية الملكية، مزودتين بمقاتلات أميركية الصنع، وأسطول من الغواصات النووية، وقدرات استطلاع متطورة، أمراً ملائماً بشكل أفضل للانضمام إلى قوة ردع ضد الصين، إلى جانب تحالف «أوكوس»، وذلك عوضاً عن نشر قوات برية في أراضي أوروبا الشرقية المسطحة المترامية الأطراف.
وبينما يجب على الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إبداء الاهتمام بمصالحهما الأساسية، فإنه من الواضح أن هناك تقارباً كبيراً في أهدافهما وقدراتهما، وأن مساراتهما نحو النفوذ والازدهار مرتبط بعضها ببعض.
ومن المفارقة، أنه ربما يعيد تحول الولايات المتحدة بعيداً عن أوروبا إحياء العلاقة الخاصة عبر المحيط الأطلسي وفي المحيط الهادئ.