ميرتس يمدّ يده لواشنطن رغم تصاعد التوتر بين ضفتي الأطلسي

روبيو تحدّث عن «عصر جيوسياسي» جديد... ووالتز حثّ الأوروبيين على تعزيز دفاعهم

ميرتس يخاطب المشاركين في مؤتمر ميونيخ في الجلسة الافتتاحية يوم 13 فبراير (د.ب.أ)
ميرتس يخاطب المشاركين في مؤتمر ميونيخ في الجلسة الافتتاحية يوم 13 فبراير (د.ب.أ)
TT

ميرتس يمدّ يده لواشنطن رغم تصاعد التوتر بين ضفتي الأطلسي

ميرتس يخاطب المشاركين في مؤتمر ميونيخ في الجلسة الافتتاحية يوم 13 فبراير (د.ب.أ)
ميرتس يخاطب المشاركين في مؤتمر ميونيخ في الجلسة الافتتاحية يوم 13 فبراير (د.ب.أ)

مدّ المستشار الألماني فريدريش ميرتس يده إلى الإدارة الأميركية من منبر مؤتمر ميونيخ للأمن، الذي تحول هذا العام إلى محطة لإبراز الخلافات الأميركية - الأوروبية المتزايدة.

واختار ميرتس، الذي افتتح المؤتمر، نبرة تصالحية لمخاطبة الولايات المتحدة، رغم اعترافه بوجود خلافات بين الطرفين وبتغير «العالم كما نعرفه». ودعا ميرتس، القادم من عالم الأعمال وقضى عقوداً يعمل في شركات أميركية، إلى «شراكة جديدة» بين الولايات المتحدة وأوروبا، وإلى ترميم الثقة بين الطرفين.

عصر جيوسياسي جديد

وجاءت كلمة ميرتس على طرف النقيض للكلمة التي ألقاها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس العام الماضي أمام المؤتمر، وشنّ فيها هجوماً على الأوروبيين شكّل صدمة لهم، وكان بداية عام شهد توترات غير مسبوقة بين أوروبا والولايات المتحدة.

فريدريش ميرتس لدى استقباله ماركو روبيو في ميونيخ يوم 13 فبراير (رويترز)

ولكن هذا العام، لم يحضر فانس إلى ميونيخ، بل ترأس الوفد الأميركي الأكبر إلى المؤتمر، وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يأمل الأوروبيون أن يكون أكثر دبلوماسية. ولكن حتى قبل وصوله إلى ميونيخ، تحدّث روبيو عن «عصر جديد»، مُحذّراً الأوروبيين من «أن العالم يتغير أمامنا بسرعة كبيرة». وقال في واشنطن قبل انطلاقه إلى ميونيخ عندما سُئل إذا ما كان سيتحدث بنبرة تصالحية مع الأوروبيين: «نحن نعيش في عصر جيوسياسي جديد، وهذا سيتطلب منا جميعاً أن نعيد فحص كيف سيكون هذا العصر، وما هو دورنا فيه».

وبالفعل، في ميونيخ، اعترف ميرتس بأن «النظام العالمي كما نعرفه انتهى»، ولكنه شدّد مع ذلك على ضرورة الحفاظ أو إنقاذ العلاقات مع الولايات المتحدة. وفي انتقاد واضح لفرنسا التي تدعو إلى استقلال أوروبا الأمني عن الولايات المتحدة، قال ميرتس إنه يتفهم لماذا قد «يشعر البعض بعدم الراحة من حالة العلاقات حالياً مع الولايات المتحدة»، وبأنه «يتشارك» معهم هذا الشعور وبعض مخاوفهم، ولكنه أضاف أن الدعوات لتخطي العلاقة مع الولايات المتحدة «غير واقعية». وأضاف أن من يدعو لذلك «يتجاهل الحقائق الجيوسياسية الصعبة في أوروبا، ويُقلّل من شأن الإمكانات في مستقبل علاقتنا مع الولايات المتحدة، على الرغم من كل الصعوبات الموجودة».

توحيد الصف الأوروبي

في الوقت نفسه، حرص ميرتس على التأكيد على أن الأوروبيين يزيدون من اعتمادهم على أنفسهم في الدفاع، وقال إن ألمانيا تزيد إنفاقها الدفاعي، وإنها تعمل على أن يصبح جيشها «الأقوى في أوروبا بأقرب وقت ممكن». وأكّد كذلك وجود مفاوضات مع فرنسا لمشاركة مظلتها النووية. وفي إشارة إلى الخلافات الأوروبية الداخلية حول التعاطي مع الولايات المتحدة وغيرها، دعا المستشار الألماني إلى توحيد الصف، قائلاً إن الأوروبيين سيكونون ناجحين فقط بوحدتهم.

جانب من اجتماع بين المسؤولين الألمان والأميركيين في ميونيخ يوم 13 فبراير (رويترز)

ولم يتردّد ميرتس في توجيه انتقادات لعقيدة الإدارة الأميركية «ماغا»، في ردّ متأخر على خطاب فانس العام الماضي الذي هاجم فيه الأوروبيين «لتهميشهم» اليمين المتطرف. وقال المستشار الألماني إن «معركة ثقافة (ماغا) في الولايات المتحدة، ولا تنتمي لأوروبا. حرية الرأي هنا تنتهي عندما يبدأ الحديث عن كرامة الإنسان والقانون الأساسي». وأضاف: «نحن لا نؤمن بالتعريفات الجمركية، بل بالتجارة الحرة».

وألقى ميرتس معظم كلمته بالألمانية، ولكنه فجأة توقف وقلب إلى اللغة الإنجليزية متوجهاً إلى الأميركيين، قائلاً إن «الثقة بين الحلفاء والشركاء والأصدقاء جعلت من حلف الناتو أقوى تحالف، وأوروبا تعرف قيمة ذلك». وأضاف: «أيها الأصدقاء، أن نكون جزءاً من الناتو ليس فقط من مصلحة أوروبا، ولكن أيضاً من مصلحة الولايات المتحدة. فلنصلح العلاقات عبر الأطلسي والثقة بين بعض، ونحن الأوروبيين نقوم بما يلزم من طرفنا».

توتر متصاعد

وبينما كان ميرتس يحاول تخفيف التوتر مع الأميركيين، كان التوتر شديد الوضوح بين وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كايا كالاس والسفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز. ووصل والتز معه قبعة «اجعل الأمم المتحدة عظيمة مجدداً»، في إشارة إلى عقيدة «ماغا»، وتحدث عن مساعي الرئيس الأميركي لإصلاح الأمم المتحدة. وقال إن ترمب سيفعل «للأمم المتحدة ما فعل للناتو».

سفير واشنطن لدى الأمم المتّحدة يتحدّث في مؤتمر ميونيخ للأمن يوم 13 فبراير (إ.ب.أ)

وردّت كالاس على والتز بانتقاد مساعي الإدارة الأميركية بإصلاح الأمم المتحدة، وقالت له: «من الجيد أنك تريد إصلاح النظام العالمي»، ولكنها أضافت أن النظام العالمي يجب أن يكون مبنياً على العدالة بين الدول.

كما سُئل خلال الجلسة عما إذا كانت الولايات المتحدة ما زالت ملتزمة بأمن أوروبا، فردّ «بكل تأكيد». ليضيف أن «الأميركيين موّلوا بأموال الضرائب النظام العالمي منذ الحرب العالمية الثانية. ولكن المشاكل المتزايدة زادت من الديون، وهذا يعني أنه من العدل أن يطلبوا من 450 مليون أوروبي بحجم اقتصاد شبيه بحجم اقتصاد الولايات المتحدة، أن يكونوا أكثر مسؤولية عن دفاعهم».

واعترضت كالاس كذلك على كلام والتز بأن أوروبا لا تبذل ما يكفي، وقالت إن أوروبا تقدم مساهمات مالية كبيرة. كما تحدّثت عن الفرق بين الولايات المتحدة وروسيا، قائلة إنه عندما «تذهب روسيا إلى الحرب، تذهب بمفردها لأنه ليس لديهم حلفاء. ولكن عندما تذهب الولايات المتحدة للحرب، كثيرون منا يذهبون معكم، ونخسر شعبنا في الطريق».



إبلاغ إيرانيين محتجزين في أميركا بوجود رحلة ترحيل مرتقبة إلى طهران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
TT

إبلاغ إيرانيين محتجزين في أميركا بوجود رحلة ترحيل مرتقبة إلى طهران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)

أجرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مباحثات سرية مع إيران بشأن ترحيل إيرانيين خلال الحرب، وفق ما كشفت عنه وثائق قضائية.

وتظهر وثائق المحكمة التي تم رفع السرية عنها، أن الإدارة الجمهورية أعلنت، في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أنها ما زالت تعتزم ترحيل الإيرانيين عبر دولة ثالثة لم يتم الكشف عنها، رغم أنه لم يتضح الموعد الذي تعتزم تنفيذ عمليات الترحيل فيه.

وقال صندوق الدفاع القانوني الأميركي-الإيراني، اليوم، إن المحتجزين الإيرانيين تلقوا اتصالات خلال الأسبوع الماضي من قسم المصالح الإيرانية، وهو مكتب تمثيلي إيراني يعمل من داخل السفارة الباكستانية في واشنطن ويتولى الشؤون القنصلية، وتم إبلاغهم بوجود رحلة ترحيل مرتقبة إلى إيران عبر باكستان. كما أبلغ مسؤولون في وزارة الأمن الداخلي الأميركية بعض المحتجزين بموعد رحلة الترحيل المرتقبة.

ووفقاً لياسمين شوبين، المديرة التنفيذية للمنظمة، حاول أحد المحتجزين الانتحار فور علمه باحتمال إعادته إلى إيران. وكان هذا الشخص واحداً من اثنين تم نقلهما لاحقاً عبر حدود الولايات إلى مركز احتجاز، حيث يتم نقل المحتجزين عادة قبل وقت قصير من ترحيلهم.

وقالت المجموعة القانونية إن أياً من المحتجزين الذين جرى التواصل معهم لم يتلقَّ أي معلومات مكتوبة من سلطات الهجرة.

وقالت شوبين: «إن بعض طالبي اللجوء هؤلاء أنفسهم، إلى جانب آخرين قد يواجهون المصير ذاته المتمثل في الموت، يعادون إلى إيران، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تكثيف قصفها للبلاد. لا بد من وقف هذه الرحلة».


احتجاجاً على غلاء المعيشة... شوارع فرنسا تكتظ بمئات آلاف المتظاهرين

متظاهرون يسيرون في باريس ضمن يوم تحرك وطني يجمع الإضرابات النقابية والاحتجاجات الطلابية يوم 5 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)
متظاهرون يسيرون في باريس ضمن يوم تحرك وطني يجمع الإضرابات النقابية والاحتجاجات الطلابية يوم 5 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

احتجاجاً على غلاء المعيشة... شوارع فرنسا تكتظ بمئات آلاف المتظاهرين

متظاهرون يسيرون في باريس ضمن يوم تحرك وطني يجمع الإضرابات النقابية والاحتجاجات الطلابية يوم 5 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)
متظاهرون يسيرون في باريس ضمن يوم تحرك وطني يجمع الإضرابات النقابية والاحتجاجات الطلابية يوم 5 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

خرج مئات الآلاف في مختلف أنحاء فرنسا، الخميس، للمشاركة في مظاهرات وتحركات احتجاجية تنظمها الهيئات النقابية تحت شعار «طفح الكيل» للمطالبة بزيادة الأجور والحد من غلاء المعيشة، بالتزامن مع مظاهرات جديدة للطلاب، وفق تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.

مسيرة احتجاجية في باريس بالتزامن مع إضرابات نقابية ومظاهرات طلابية تشهدها فرنسا منذ أسابيع يوم 5 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

وتشهد فرنسا منذ أسابيع مظاهرات لطلاب مدارس ثانوية احتجاجاً على ظروف التعليم المتدهورة ونظام التوجيه الجامعي، انطلقت بموازاتها احتجاجات واسعة على غلاء المعيشة وانعدام المساواة، بلغت ذروتها في 17 أكتوبر (تشرين الأول) مع أسوأ أعمال شغب في فرنسا منذ سنوات.

عناصر أمن ينفّذون دورية في شوارع ليون بجنوب شرقي فرنسا خلال مظاهرة ضمن يوم تحرك وطني يوم 5 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

وفي مسيرة بمدينة كليرمون فيران (وسط البلاد)، قالت سيلفي لارنوري (61 عاماً)، وهي مسؤولة في القطاع الصحي، لوكالة الصحافة الفرنسية: «هناك شعور عام بالغضب، طفح الكيل. نحن لا نموت من الجوع، لكن نضطر إلى مساعدة أبنائنا على الرغم من أنهم أكملوا تعليمهم».

وفي مرسيليا (جنوب شرقي البلاد)، ثاني كبرى مدن البلاد، عبّرت ليا (31 عاماً)، وهي مساعدة اجتماعية حملت لافتة كُتب عليها: «أم غاضبة، المعيشة باهظة جداً»، عن سأمها من الحاجة إلى تقنين مصروفها باستمرار.

وقالت: «لم نعد نستطيع تحمل تكلفة الطعام، هذا يخيفني. أضطر لشراء منتجات ذات جودة سيئة. نريد سلعاً أرخص، ووقوداً أرخص».

متظاهر يلوّح بالعلم الفرنسي خلال مظاهرة للمطالبة بزيادة الأجور ودعم حركة احتجاج طلاب المدارس الثانوية في باريس يوم 5 نوفمبر 2026 (أ.ب)

وتظاهر نحو 600 ألف شخص الخميس في أنحاء فرنسا، بما فيها العاصمة باريس، في يوم تحرّك، دعا إليه ائتلاف نقابي للمطالبة برفع الأجور وتحسين القدرة الشرائية، بحسب حصيلة أولية لوزارة الداخلية عند الساعة الخامسة مساء (16:00 بتوقيت غرينيتش).

وكانت وزارة الداخلية قد أحصت عند الساعة الواحدة بعد الظهر 270 ألف متظاهر في 180 مسيرة خارج باريس، فيما أحصت الكونفدرالية العامة للعمل (سي جي تي) أكثر من 250 ألف متظاهر في 73 مسيرة.

وكانت نقابات التعليم العام والخاص دعت إلى الإضراب، وكذلك النقابات التي تمثل عمال السكك الحديد والمستشفيات العامة والخدمات البريدية.

وبحسب الحكومة، استجاب نحو 15.81 في المائة من المدرسين لدعوات الإضراب.

ووفقاً لأرقام السلطات، كانت 81 ثانوية من أصل 3700 في البلاد «محاصرة».

مشاركون في مسيرة يجوبون جادة فولتير بباريس حاملين مجسّماً لماريان رمز الجمهورية الفرنسية يوم 5 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

في المقابل، أفاد اتحاد طلاب المدارس الثانوية بأن الدروس توقفت في ألف ثانوية، سواء بسبب الاحتجاجات أو بقرار إداري.

وفيما أعلنت وزارة التعليم العالي أن 33 في المائة من مؤسساتها، أي 60 من أصل 184، تشهد «اضطرابات»، أفادت نقابة «الاتحاد الطلابي» التي تمثل الطلاب الفرنسيين، بأن «90 في المائة» من جامعات فرنسا البالغ عددها نحو 70 تشهد حالة «تعبئة»، ما يعني مظاهرات أو تعليقاً للدروس.

وتطالب النقابات الحكومة وأرباب العمل برفع الحدّ الأدنى للأجور الذي لم يطرأ عليه أي تعديل منذ عام 2012، وبزيادات عامة في الرواتب، وإصلاحات ضريبية، وتحسين الظروف التعليمية للطلاب.

وتمت تعبئة 70 ألف عنصر من الشرطة وقوات الأمن بعدما توعدت السلطات بـ«ردّ حازم جداً» على أي «أعمال عنف» أو إخلال بالنظام.

متظاهرون يواجهون الشرطة وسط استخدام خراطيم المياه خلال احتجاج ضمن يوم تحرك وطني تخللته إضرابات نقابية ومظاهرات طلابية في تولوز بجنوب غربي فرنسا يوم 5 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

«جرس إنذار»

ورغم أن الاحتجاجات الطلابية اتسمت إلى حدّ كبير بالطابع السلمي، شهد بعضها مواجهات مع الشرطة استخُدمت فيها القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين.

وفُتِح تحقيق في محاولة قتل بعد إلقاء قنابل حارقة على قوات الأمن في باريس، السبت.

في المقابل، وُجهت انتقادات إلى الأساليب التي اعتمدتها الشرطة في التعامل مع التحركات، واتُهِمَت باستخدام العنف المفرط، وتُجري بالفعل تحقيقات داخلية في هذا الشأن.

وأُصيب عدد من المتظاهرين المراهقين بجروح بالغة، وأوقِف آلاف منهم.

وأقرّت السلطات بوجود إخفاقات أمنية واستخباراتية أفضت إلى حصول المواجهات، وأتاحت عمليات نهب واسعة النطاق وتخريب الممتلكات العامة في 17 أكتوبر.

عناصر من الدرك الفرنسي لمكافحة الشغب يؤمّنون موقع مظاهرة في باريس ضمن يوم تحرك وطني يوم 5 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

ورفضت السلطات المحلية في باريس، الأربعاء، التصريح لمظاهرة كبيرة باعتماد مسار يمتد من بين ساحة الباستيل وساحة الكونكورد، أي يمرّ في وسط العاصمة، لكنها أجازت لها سلوك مسار بعيد منه.

ورأت نقابات عدة في حظر المسارات قمعاً لحرية التظاهر، وتقدم بعضُها بطعون في اللحظة الأخيرة لإعادة اعتماد هذه المسارات.

ولاحظ فابريس فور من الكونفدرالية العامة للعمل أن «التعاطف الشعبي مع حركة طلاب المدارس الثانوية والجامعات لا يتراجع، والناس يتساءلون عن القيود المفروضة على الحريات، وخصوصاً حظر المظاهرات».

ورأى أن هذا الأمر «كان بمثابة جرس إنذار لدى أشخاص لا يعبّرون عادة كثيراً عن آرائهم».

وشهدت بلدان أوروبية أخرى في الأسابيع الأخيرة احتجاجات مماثلة لتلك التي تحصل في فرنسا، من بينها مظاهرات شبابية في الدنمارك وألمانيا وإيطاليا.

وخلف لافتة كُتب عليها: «من اليونان إلى فرنسا، نناضل من أجل تعليم رسمي ومجاني»، تظاهر نحو 4000 شخص الخميس في العاصمة اليونانية أثينا وثيسالونيكي، ثاني كبرى مدن البلاد، وفقاً للشرطة وصحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».


بولندا تعتقل 6 أشخاص بشبهة التجسس لحساب الاستخبارات الروسية

ضابط شرطة بولندي (رويترز)
ضابط شرطة بولندي (رويترز)
TT

بولندا تعتقل 6 أشخاص بشبهة التجسس لحساب الاستخبارات الروسية

ضابط شرطة بولندي (رويترز)
ضابط شرطة بولندي (رويترز)

أعلن جهاز الأمن الداخلي البولندي، الخميس، اعتقال ستة أشخاص يُشتبه في أنهم عملوا لحساب أجهزة الاستخبارات الروسية، وشاركوا في شبكة تدعم القدرات العسكرية لروسيا.

وأوضح توماس سيمونياك الوزير المسؤول عن الأجهزة الخاصة عبر منصة «إكس» أن المعتقلين هم خمسة بولنديين تراوح أعمارهم بين 25 و52 عاماً، إضافة إلى مواطنة روسية تبلغ 37 عاماً.

وأورد جهاز الأمن الداخلي البولندي أنه تم توجيه تهمة التجسس إلى أربعة من المشتبه بهم، وبينهم المواطنة الروسية، ووُضعوا في الحبس الاحتياطي لثلاثة أشهر.

وأضاف: «يشتبه بأن المجموعة زودت روسيا بشكل غير قانوني بكميات كبيرة من المكونات ذات الاستخدام العسكري، التي استُخدمت خصوصاً في تصنيع الذخائر وأنظمة التسلح».

ومن التهم أيضاً انتهاكات للوائح التي تنظم التجارة الدولية للسلع والتقنيات ذات الأهمية الاستراتيجية للدفاع الوطني والأمن الدولي.

ولفت سيمونياك إلى توجيه الاتهام لنحو مائة شخص في إطار تحقيقات تتصل بالتجسس والتخريب، أجراها جهاز الأمن الداخلي البولندي منذ الأول من يناير (كانون الثاني) 2024.

وبولندا عضو في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، وتقع على الضفة الشرقية لـ«الناتو». واتهمت روسيا مراراً بـ«التخريب» منذ بدأت موسكو بغزو أوكرانيا في عام 2022.

وتُعد الأراضي البولندية مساراً رئيسياً لنقل المساعدات العسكرية والإنسانية الغربية إلى أوكرانيا.

وقال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الثلاثاء، إن بلاده أحبطت عملاً استفزازياً محتملاً عند حدودها مع جيب كالينينغراد الروسي.