أدان البرلمان الأوروبي، في قرار جديد، «تصاعد أعمال العنف» في شمال شرقي سوريا، مطالباً الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» بالالتزام «الجاد باتفاق وقف إطلاق النار» الأخير، وذلك في خطوة تهدف إلى خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار بالمنطقة.
القرار الذي أُقرّ، الخميس، بأغلبية 363 صوتاً، مقابل 71 معارضاً، عبّر عن «قلق بالغ إزاء الانتهاكات المستمرة»، وعَدَّ أن «بعض الممارسات مثل القتل خارج نطاق القانون، والاعتقالات التعسفية، والتهجير القسري، قد ترقى إلى جرائم حرب وفقاً للقانون الدولي الإنساني».
واعتمد البرلمان، في توصيفه، على تقارير أممية ومنظمات حقوقية وثّقت تجاوزات ضد المدنيين، شملت تدنيس قبور، وتخريب منشآت مدنية، واستخدام ذخائر غير دقيقة في مناطق مأهولة.
ورحّب القرار باتفاق وقف إطلاق النار بين دمشق و«قسد»، وعدَّه «تطوراً إيجابياً يجب البناء عليه»، داعياً إلى «احترام التفاهمات والامتناع عن أي أعمال عسكرية أو دعم لمجموعات مسلحة قد تهدد التهدئة».

وأكد البرلمان الأوروبي، دعمه «حقوق الأكراد المدنية والثقافية والتعليمية»، داعياً لدمجهم في مؤسسات الدولة، والعمل على ضمان عودة آمنة وكريمة للنازحين، كما شدد على أهمية «استقرار المنطقة كشرط أساسي للتقدم في الحل السياسي الشامل»، وحذّر من المخاطر المرتبطة بمقاتلي «داعش» الإرهابي المحتجزين، مُعرباً عن رفضه أي «ترتيبات تفتقر إلى ضمانات قانونية، بما في ذلك نقلهم إلى دول ثالثة».
ودعا الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي إلى تحمل مسؤولياتها تجاه مواطنيها المحتجَزين في مخيمي «الهول» و«الروج»، مطالباً بإعادتهم، خاصة الأطفال، ومحاكمة البالغين أمام القضاء وفق إجراءات عادلة وشفافة.
