بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.


مقالات ذات صلة

واشنطن تضبط نيران البحر الأسود... تطلب من كييف تعليق استهداف السفن في ميناء نوفوروسيسك

أوروبا مسيرات انتحارية في تايوان خلال تدريبات عسكرية يوم 8 أغسطس (إ.ب.أ) p-circle

واشنطن تضبط نيران البحر الأسود... تطلب من كييف تعليق استهداف السفن في ميناء نوفوروسيسك

واشنطن تضبط نيران البحر الأسود... تطلب من كييف تعليق استهداف السفن في ميناء نوفوروسيسك، وبوتين يهدد بالاستيلاء على سفن غربية.

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا جنود أوكرانيون يجهزون مسيرة هجومية تستحدم في عمليات ضد مواقع الروسية (ا.ب)

مسيّرات تستهدف مبان سكنية في نوفوروسيسك الروسية

قال ‌أندريه كرافتشينكو رئيس بلدية مدينة نوفوروسيسك الروسية المطلة على البحر الأسود، ​إن حطام طائرات مسيرة ألحق أضرارا بستة مبان سكنية في المدينة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أوكرانيتان تجلسان مع كلبيهما بعد هجوم صاروخي روسي على زابوريجيا الاثنين (أ.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم روسيا باستخدام صواريخ باليستية كورية شمالية في قصف أوكرانيا

زيلينسكي يتهم روسيا باستخدام صواريخ باليستية كورية شمالية في قصف أوكرانيا وبالمقابل طلب من سيول تزويده بأنظمة دفاعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)

ارتفاع حاد في أسعار الديزل مع تقلص المعروض العالمي

ارتفعت أسعار الديزل في الولايات المتحدة وأوروبا ارتفاعاً حاداً، بعد أن أدت الهجمات على مصافي تكرير في روسيا إلى تفاقم اضطرابات الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أحد السكان يقف بجوار مبنى تضرر جراء غارة صاروخية روسية ليلية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في زابوريجيا (رويترز)

زيلينسكي: روسيا استخدمت صواريخ باليستية كورية شمالية في قصف زابوريجيا

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الثلاثاء)، أن الجيش الروسي استخدم «صواريخ باليستية كورية شمالية» لضرب مدينة زابوريجيا في جنوب أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)

بطلب أميركي... أوكرانيا تعلّق استهداف الناقلات عند ميناء روسي

سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)
سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)
TT

بطلب أميركي... أوكرانيا تعلّق استهداف الناقلات عند ميناء روسي

سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)
سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، اليوم الأربعاء، نقلاً عن مسؤولين أوكرانيين، أن أوكرانيا أوقفت مؤقتاً هجماتها بالطائرات المُسيرة على ناقلات النفط التي تستخدم ميناء نوفوروسيسك الروسي المُطل على البحر الأسود؛ وذلك استجابة لطلب من نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.

وأوضحت الصحيفة أن الطلب الذي قدمه فانس، الشهر الماضي، جاء في أعقاب قلق الولايات المتحدة من أن أوكرانيا تتسبب في زعزعة استقرار أسواق النفط وإلحاق الضرر بالشركات الأميركية، من خلال استهداف ناقلات تحمل النفط الخام المنقول عبر الأنابيب من قازاخستان إلى محطة تابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في الميناء، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت الصحيفة أن أوكرانيا وافقت على عدم استهداف البنية التحتية لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين أو السفن غير الروسية؛ شريطة ألا تكون الأخيرة خاضعة لعقوبات أوكرانية وألا تحمل نفطاً أو بضائع روسية.

ولم يردَّ البيت الأبيض أو وزارة الخارجية أو مكتب فانس، حتى الآن، على طلبات «رويترز» للتعليق خارج ساعات العمل. ولم تتمكن «رويترز» من التحقق من صحة التقرير بعد.

وكثّفت القوات الأوكرانية، في الآونة الأخيرة، هجماتها على البنية التحتية الروسية للطاقة ومواقع أخرى، في محاولةٍ تقول كييف إنها تهدف إلى حرمان روسيا من الموارد اللازمة لتمويل جيشها.

وأفادت أربعة مصادر مطلعة على البيانات بأن هجمات الطائرات المُسيّرة في البحر الأسود أدت إلى تعطيل ما يصل إلى خُمس عمليات التحميل التابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في يوليو (تموز) الماضي، في الوقت الذي اتسع فيه نطاق الحرب الروسية الأوكرانية لتؤثر على مبيعات قازاخستان وشركات نفط غربية كبرى.

وذكرت المصادر أن قازاخستان، التي تعتمد على مسار اتحاد خط أنابيب بحر قزوين لتصدير النفط الخام، عانت من انخفاض 14 في المائة في إنتاج النفط خلال يوليو، مقارنة بشهر يونيو (حزيران). و«شيفرون» و«إكسون موبيل» من بين كبرى شركات النفط الغربية العاملة هناك.

وأكد مسؤول أميركي للصحيفة أن الإدارة الأميركية حذّرت أوكرانيا من مواصلة مهاجمة السفن غير الروسية في البحر الأسود.


الجفاف يفاقم خطر الحرائق في كندا

مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
TT

الجفاف يفاقم خطر الحرائق في كندا

مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

​حذَّرت السلطات الكندية، الثلاثاء، من أن مقاطعة بريتيش كولومبيا تواجه خطر اندلاع مزيد من حرائق الغابات السريعة الانتشار بسبب الجفاف، مشيرة إلى منسوب المياه في إحدى أكبر بحيرات المقاطعة بلغ مستويات متدنية غير مسبوقة.

دخان يتصاعد فوق الجانب الشمالي الغربي لحريق بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وتشهد المقاطعة الواقعة في غرب كندا 102 حريق غابات نشط، من بينها حريق بالد رينج الذي اندلع الجمعة وانتشر بسرعة خلال نهاية الأسبوع، ما أجبر آلاف السكان على إخلاء منازلهم، بينما لم تحدِّد السلطات موعداً لعودتهم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وزير الغابات في المقاطعة، رافي بارمار، إن السلطات «تتوقّع اندلاع حرائق ناجمة عن الصواعق».

من جهته، أفاد مدير العمليات في هيئة حرائق الغابات في بريتيش كولومبيا، كليف تشابمان، بأن فرق الإطفاء لا تزال ترصد سلوكاً «انفجارياً» للحريق.

ويشتعل كثير من الحرائق الخطيرة في المقاطعة، منها حريق بالد رينج قرب بحيرة أوكاناغان التي يبلغ طولها نحو 120 كيلومتراً، وتمتد عبر جنوب المقاطعة.

وحسب وزيرة المياه راندين نيل، فإن بريتيش كولومبيا تواجه ظروف جفاف متجذرة ينبغي أن تثير القلق في شأن مواسم الصيف المقبلة.

وأرجعت الجفاف إلى عوامل عدة، من بينها تراجع الغطاء الثلجي، وانخفاض معدلات الأمطار خلال الربيع والصيف، مشيرة إلى أن بحيرة أوكاناغان تسجل أدنى منسوب مياه منذ بدء تسجيل البيانات.

وأضافت: «من الضروري أن نبذل ما بوسعنا هذا العام للحفاظ على المياه وترشيد استهلاكها».


الشرطة الأسترالية تسقط تهم الاعتداء بحق «بطل هجوم بونداي»

أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)
أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)
TT

الشرطة الأسترالية تسقط تهم الاعتداء بحق «بطل هجوم بونداي»

أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)
أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)

​أسقطت الشرطة الأسترالية، الأربعاء، تهمتَي الاعتداء والملاحقة بحقّ رجل أشادت الأوساط الرسمية بشجاعته، خلال حادثة إطلاق النار الجماعي على شاطئ بونداي العام الماضي.

وكان بائع الفاكهة أحمد الأحمد حظي بإشادة واسعة، بعدما أظهرت تسجيلات مصوّرة قيامه بالسيطرة على أحد المسلحَين وتجريده من سلاحه، خلال الهجوم الذي وقع في 14 ديسمبر (كانون الأول)، وأسفر عن مقتل 15 شخصاً خلال الاحتفال بعيد الأنوار (حانوكا) اليهودي، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة من فيديو بصفحة رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز على «إكس» تُظهره بمستشفى في سيدني وهو يلتقي السوري أحمد الأحمد الذي انتزع سلاح أحد المهاجمَين خلال هجوم شاطئ بونداي ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

وكانت قد وُجهت إليه في وقت سابق من هذا العام تهمتا الاعتداء على والده وملاحقته، ولكنه نفى هذه الاتهامات.

وأظهرت وثائق قضائية أن التهمتين أُسقطتا بعد جلسة مقتضبة الأربعاء.

رواد شاطئ بونداي يفرُّون بعد إطلاق النار في ديسمبر 2025 (أرشيفية- أ.ف.ب)

وخلال هجوم بونداي، تحرك الأحمد بين السيارات المتوقفة، وتمكَّن من الإمساك بأحد المسلحين وانتزاع سلاحه في محاولة لوقف إطلاق النار.

ضباط شرطة ينفِّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

وأُصيب بجروح ناجمة عن أعيرة نارية أثناء الحادث.

وكان رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي قد التقى الأحمد، ووصفه بأنه «بطل أسترالي حقيقي» ومصدر إلهام للجميع.