تركيا واليونان في مسعى جديد من أجل إزالة التوتر حول القضايا الخلافية المزمنة

مباحثات بين إردوغان وميتسوتاكيس وانعقاد مجلس التعاون الاستراتيجي

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في مستهل مباحثاتهما بأنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في مستهل مباحثاتهما بأنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)
TT

تركيا واليونان في مسعى جديد من أجل إزالة التوتر حول القضايا الخلافية المزمنة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في مستهل مباحثاتهما بأنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في مستهل مباحثاتهما بأنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

بحث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس تطور العلاقات الثنائية بين البلدين وقضايا إقليمية ودولية، في مقدمتها التطورات في الشرق الأوسط وإيران والحرب بين روسيا وأوكرانيا.

وعقد إردوغان وميتسوتاكيس جلسة مباحثات سبقت الاجتماع السادس لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ونظيره اليوناني، جيورجوس جيرابتريتيس، وكبير مستشاري رئاسة الجمهورية التركية عاكف تشاغطاي كيليتش، وتم تناول القضايا الثنائية والنزاعات في بحر إيجه وشرق البحر المتوسط، وملفات الهجرة والتجارة والجريمة المنظمة.

جانب من اجتماع إردوغان وميتسوتاكيس قبل انعقاد المجلس الاستراتيجي في أنقرة (الرئاسة التركية)

ورافق ميتسوتاكيس وزراء الخارجية والمالية والتنمية والهجرة، للمشاركة في اجتماع المجلس الاستراتيجي رفيع المستوى، برئاسة إردوغان وميتسوتاكيس، في مسعى جديدة من أجل دفع مسار الحوار بين البلدين الجارين العضوين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

خلافات جوهرية

وتلقي خلافات جوهرية على العلاقات بين أنقرة وأثينا بشأن السيادة البحرية وترسيم الحدود في بحر إيجه وشرق البحر المتوسط بظلال سلبية ثقيلة على العلاقات الثنائية، رغم ما شهدته الفترة الأخيرة من تهدئة نسبية واستئناف لقنوات التواصل.

ويفاقم هذه الخلافات المعقدة سباق تسلح متواصل وتبادل تحذيرات سياسية وأمنية بين البلدين، في وقت لجأت اليونان، بدعم من قبرص التي تتولى الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد الأوروبي، إلى توظيف خلافاتهما مع تركيا داخل مؤسسات الاتحاد.

إردوغان استقبل ميتسوتاكيس بمراسم رسمية بالقصر الرئاسي في أنقرة (الرئاسة التركية)

وفي الوقت ذاته، يعمل البلدان على توسيع دائرة التحالفات الإقليمية لتعزيز مواقعهما في صراع النفوذ وتقاسم موارد شرق البحر المتوسط، حيث عززت اليونان شراكتها مع قبرص وإسرائيل، في الوقت الذي عملت تركيا على مزيد من التقارب مع مصر للحصول على دعمها في تسهيل تعاون تركيا مع شرق ليبيا في ملفات الغاز وترسيم الحدود البحرية.

وسبق انعقاد المجلس الاستراتيجي في أنقرة وجود توتر مع أثينا عبر تبادل رسائل سياسية حادة، وتصريحات لميتسوتاكيس، أكد فيها أن من حق اليونان توسيع مياهها الإقليمية في بحر إيجه إلى 12 ميلاً بحرياً متى رأت ذلك مناسباً، وهو ما ترفضه تركيا لأنه يشكل مساساً بأمنها القومي.

تحذيرات تركية

وحذرت وزارة الدفاع التركية من أي خطوات أحادية في هذا الملف، وقال وزير الدفاع، يشار غولر، إن أي محاولة تهدف إلى إقصاء أنقرة عن بحر إيجه وشرق المتوسط أو تجاهل حقوقها ومصالحها المشروعة فيهما محكوم عليها بالفشل.

وشدّد على أن بلاده تواصل أنشطتها في بحر إيجه وشرق المتوسط بما ينسجم مع مصالحها الوطنية، مع تبني موقف بنّاء ومسؤول يستند إلى قواعد القانون الدولي، لافتاً إلى أن أنقرة وأثينا تواصلان منذ فترة طويلة «جهوداً صادقة» تهدف إلى حل القضايا الثنائية عبر الحوار والدبلوماسية، والعمل على تحويل بحر إيجه إلى منطقة سلام وتعاون.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

وتحدثت تقارير عن توقيع اتفاقيات بين اليونان وإسرائيل وقبرص، وما إذا كانت تشكل تهديداً لتركيا، ونفى غولر ذلك، لافتاً إلى أن تركيا، بدورها، توقع اتفاقيات مع كثير من الدول دون أن تكون موجهة ضد دولة بعينها.

وعن نية اليونان وقبرص نشر أنظمة دفاع جوي إسرائيلية في الجزر منزوعة السلاح في بحر إيجه، أكد أن هذه الجزر مصنّفة قانونياً بوصفها جزراً منزوعة السلاح، ولا يجوز تسليحها وفق القوانين والاتفاقيات الدولية، وأن تركيا تقوم بالتحضيرات والتدابير اللازمة للتعامل مع هذا الملف بما يحفظ حقوقها وأمنها القومي.

بدوره، قال وزير الخارجية، هاكان فيدان، إن بلاده ترفض السياسات الرامية إلى تطويقها، مؤكداً أن ذلك ليس في مصلحة أحد ويعمق الانقسامات الإقليمية، وأن بلاده تتابع من كثب القضايا المتعلقة بأمنها القومي المرتبطة بالتعاون بين اليونان وقبرص وإسرائيل في المنطقة.

استمرار الأجندة الإيجابية

وعلى الرغم من التصريحات الحادة المتبادلة، عقدت في أثينا في 21 يناير (كانون الثاني) الماضي، الجولة التاسعة من محادثات «خطة العمل المشتركة للأجندة الإيجابية بين تركيا واليونان»، برئاسة نائب وزير الخارجية التركي ورئيس الشؤون الأوروبية محمد كمال بوزاي، ونائب وزير الخارجية اليوناني هاريس ثيوخاريس.

جانب من اجتماع الأجندة الإيجابية بين تركيا واليونان في أثينا 21 يناير الماضي (الخارجية التركية)

وناقش الجانبان مشاريع وبرامج تخدم المصالح المشتركة للبلدين في مجالات متعددة، أبرزها التعاون في قطاعات التجارة والاقتصاد والجمارك والسياحة والنقل والابتكار والعلوم والتكنولوجيا والزراعة، إلى جانب مجالات حماية البيئة والضمان الاجتماعي والصحة والشباب والتعليم والرياضة، فضلاً عن التعاون بين أوساط رجال الأعمال في البلدين.

وبدأت تركيا واليونان، منذ عام 1999، تطوير آليات للتواصل ومعالجة مختلف التطورات في علاقاتهما عبر الحوار، منها مجلس التعاون رفيع المستوى، والحوار السياسي، والمشاورات الاستكشافية، ومبادرة الأجندة الإيجابية أو خطة العمل المشتركة، إضافة إلى تدابير بناء الثقة.


مقالات ذات صلة

تركيا: «الكردستاني» يحذر من استغلال التلاعب بـ«السلام» لأغراض انتخابية

شؤون إقليمية مسيرة نظمها حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد في مدينة ديار بكر التركية في مايو الماضي للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (رويترز)

تركيا: «الكردستاني» يحذر من استغلال التلاعب بـ«السلام» لأغراض انتخابية

تصاعدت، مجدداً، الانتقادات الموجهة إلى الحكومة التركية لتباطؤها في خطوات عملية السلام والسماح بعودة عناصر حزب «العمال الكردستاني»، ودمجهم في المجتمع.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
رياضة عالمية سيرجن يالتشين مدرباً جديداً لمنتخب تركيا (رويترز)

تركيا تعين يالتشين مدرباً جديداً لمنتخبها خلفاً لمونتيلا

أعلن الاتحاد التركي لكرة القدم الثلاثاء تعيين سيرجن يالتشين مدرباً لمنتخب البلاد بعقد لمدة أربع سنوات خلفاً للإيطالي الذي أقيل من منصبه فينتشنزو مونتيلا.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
الخليج محمد بن سلمان ورجب طيب إردوغان وشهباز شريف عقب توقيع «اتفاقية مكة» (الرئاسة التركية)

إردوغان يحيل «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» إلى البرلمان للتصديق عليها

أحال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الثلاثاء، «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الموقَّعة بين السعودية وتركيا وباكستان في 7 أغسطس (آب) الماضي للبرلمان للتصديق عليها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا عبد العاطي وفيدان جددا إدانتهما للاعتداءات غير المبررة على السعودية (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

تشديد مصري - تركي على التنسيق المكثف في أزمات ليبيا والسودان وسوريا

شدد بدر عبد العاطي على «رفض المساس بأمن الدول الخليجية أو استخدام المضايق والممرات البحرية أداةً للضغط أو التصعيد».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية متظاهرون بمحيط سجن «سيليفري» مع بدء محاكمة أوغلو بقضية الفساد في بلدية إسطنبول يوم 9 مارس 2026 (أ.ب)

تركيا: إمام أوغلو يؤكد أن محاكمته بتهم الفساد «سياسية»

وصف رئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز، أكرم إمام أوغلو، التحقيقات في مزاعم الفساد بالبلدية واعتقاله في 19 مارس (آذار) 2025 بـ«الانقلاب» على الإرادة الشعبية...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

أوكرانيا تستأنف نظام الإنذار المبكر عقب مكالمة بين زيلينسكي وروبيو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تستأنف نظام الإنذار المبكر عقب مكالمة بين زيلينسكي وروبيو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الثلاثاء)، أن كييف تلقت إنذارات مبكرة من شركائها بعد هجمات روسية تم شنّها دون سابق إنذار، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال زيلينسكي إن هذا التغيير جاء عقب محادثات مع المسؤولين الأميركيين، بما في ذلك مكالمة هاتفية أجراها في وقت سابق من اليوم مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

وأضاف زيلينسكي: «نحن ممتنون لأن تبادل المعلومات الاستخباراتية يعمل الآن، وأتحدث هنا عن الإنذار المبكر، الذي يُعد بالغ الأهمية لشعبنا، وللأطفال والبالغين والمدنيين، لأنه يتيح لنا معرفة موعد اقتراب صاروخ باليستي. لذلك، نحن ممتنون للجانب الأميركي الآن لكون هذه المنظومة تعمل».

امرأة تنظر إلى مبنى مكاتب تضرر جراء هجوم بطائرة مسيّرة روسية في كييف بأوكرانيا يوم 20 أكتوبر 2026 (رويترز)

وفي تطورات أخرى، شنّت روسيا موجة جديدة من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت مناطق مدنية في أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل 9 أشخاص على الأقل، وفقاً لمسؤولين، في وقت يسعى فيه زيلينسكي للحصول على مزيد من الدعم من الولايات المتحدة وأوروبا.

وقد انضم إلى زيلينسكي في النرويج المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الذي حاول دفع روسيا وأوكرانيا نحو تسوية لإنهاء الحرب. كما التقى الرئيس الأوكراني في العاصمة النرويجية بكل من رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب خلال مؤتمر صحافي مشترك في أوسلو يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وذكر غار ستوره أن ويتكوف يعتزم التوجه إلى سانت بطرسبرغ، يوم الأربعاء، للقاء مسؤولين روس، ونقل الأفكار التي طُرحت خلال اجتماع أوسلو، بالإضافة إلى مقترحات من شركاء أوروبيين وأميركيين.

وقال ستوب: «لقد كان اليوم يوماً جيداً من أجل السلام».

من جانبه، صرّح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن موسكو مستعدة للاستماع إلى مقترحات أميركية جديدة بشأن أوكرانيا، لكنها لا تتوقع حدوث أي «معجزة» من جانب واشنطن.


رئيس وزراء ألبانيا يتهم «أياديَ خفية» بالوقوف خلف أعمال العنف

رئيس الوزراء الألباني إيدي راما (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الألباني إيدي راما (د.ب.أ)
TT

رئيس وزراء ألبانيا يتهم «أياديَ خفية» بالوقوف خلف أعمال العنف

رئيس الوزراء الألباني إيدي راما (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الألباني إيدي راما (د.ب.أ)

وضع رئيس الوزراء الألباني إيدي راما، اليوم (الثلاثاء)، أعمال العنف التي تشهدها العاصمة تيرانا خلال الاحتجاجات المستمرة منذ أسبوع في خانة «الحرب المتعددة الوسائل» التي تحيكها أيادٍ خفية، وذلك قبيل انطلاق «مسيرة تضامنية» للطلاب وأساتذة الجامعات، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويأتي تصاعد الاضطرابات بعد أشهر من الاحتجاجات السلمية المناهضة للحكومة في الدولة الواقعة في البلقان، التي اندلعت بدايةً على خلفية مشروع مثير للجدل لإقامة منتجع مرتبط بعائلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتشهد تيرانا منذ أسبوع مظاهرات عنيفة يشارك فيها آلاف المحتجين المطالبين برحيل راما، احتجاجاً على أوضاع الجامعات وارتفاع الرسوم الدراسية.

متظاهرون يشاركون في احتجاجات مناهضة للحكومة يقودها طلاب في ألبانيا (د.ب.أ)

وخلال اجتماع صباح الثلاثاء مع مديري المدارس الثانوية في العاصمة، أكد رئيس الحكومة أن «حرباً متعددة الأساليب» تحاك في الكواليس بالاستناد إلى «مخاوف حقيقية» حول ارتفاع تكلفة المعيشة وأسعار السكن والمستقبل.

وأضاف راما، وفقاً لبيان صادر عن مكتبه، أن «أياديَ موّلتها جهات خارجية ودربتها (...)، في ظاهرة باتت محط اهتمام كبير في جميع أنحاء أوروبا، هي التي تدير» أعمال العنف، معتبراً أن الهدف هو «عرقلة تقدم البلد (...) وتعطيل مسار مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي».

وأعلن راما عن تدابير عدة للحد من أعمال عنف القاصرين، أبرزها خفض سن المسؤولية الجنائية المحدد حالياً بـ18 عاماً، فضلاً عن حظر استخدام شبكات التواصل الاجتماعي لمن هم دون السادسة عشرة.


إسبانيا توافق على تسهيلات اجتماعية جديدة قبل انتخابات مبكرة

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (رويترز)
TT

إسبانيا توافق على تسهيلات اجتماعية جديدة قبل انتخابات مبكرة

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (رويترز)

وافقت الحكومة الإسبانية اليسارية، اليوم الثلاثاء، على تسهيلات اجتماعية جديدة، تشمل زيادة الدعم للأسر التي ترعى أطفالاً يعانون من أمراض خطيرة، وذلك قبل انتخابات مبكرة الشهر المقبل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتتضمن هذه التدابير أيضاً تمديد فترات الإجازة المرضية المدفوعة للنساء اللواتي يعانين من حالات صحية مرتبطة بسن اليأس، وتوسيع نطاق الاستفادة من معاشات الورثة لتشمل الشركاء غير المتزوجين.

ودافعت المتحدثة باسم الحكومة إلما سايز عن توقيت هذه القرارات، مؤكدة أن الحكومة ملزمة بمواصلة تلبية احتياجات المواطنين.

وقالت في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء: «هذه الحكومة تواصل ممارسة مهامها، وعليها الاستمرار في الاستجابة للتحديات التي تواجه المواطنين».

واعتُمدت هذه التدابير بموجب قانون أقرّ بمرسوم ملكي، ما يسمح بدخولها حيز التنفيذ فوراً شرط الحصول على موافقة البرلمان عليها في غضون 30 يوماً.

وأوضحت سايز أن توسيع مظلة الحماية الاجتماعية يتماشى مع الانضباط المالي والمؤشرات الاقتصادية القوية.

ويأتي هذا الإعلان في أعقاب بدء اللجنة الانتخابية الإسبانية إجراءات ضد رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز في وقت سابق من الشهر، على خلفية مؤتمر صحافي عقده في قصر مونكلوا غداة دعوته لانتخابات مبكرة في 29 نوفمبر (تشرين الثاني).

وذكرت اللجنة أن سانشيز تجاوز حدود عرض قرارات مجلس الوزراء، إلى الإشادة بسجل حكومته وانتقاد المعارضة والتعبير عن رغبته في الحصول على أغلبية برلمانية أكبر.

وتابعت: «يحق لرئيس الوزراء الدفاع عن موقفه السياسي وانتقاد مواقف الأحزاب الأخرى، لكن لا يمكنه القيام بذلك خلال الفترة الانتخابية عبر استغلال الموارد العامة المتاحة له بحكم منصبه».

لكنها أضافت أن الحملة الانتخابية لا تمنع المؤسسات الدستورية من أداء مهامها المعتادة، بما في ذلك اتخاذ الحكومة للتدابير والإجراءات اللازمة.

وتُظهر معظم استطلاعات الرأي تقدّم حزب الشعب المحافظ، أبرز أحزاب المعارضة، على الاشتراكيين بزعامة سانشيز.