سوبر بول: سيهوكس يحرز لقبه الثاني... وترمب: العرض كان مريعاً

سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)
سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)
TT

سوبر بول: سيهوكس يحرز لقبه الثاني... وترمب: العرض كان مريعاً

سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)
سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)

أحرز سياتل سيهوكس بفضل دفاعه القوي لقبه الثاني في السوبر بول المتوِّج لموسم كرة القدم الأميركية (إن إف إل)، بتغلبه على نيوإنغلاند باتريوتس 29-13 صباح الاثنين.

شاهد أكثر من 120 مليون أميركي أكبر حدث رياضي في الولايات المتحدة، وقد أقيم في ملعب ليفي الذي يتسع لـ75 ألف متفرج في سانتا كلارا في كاليفورنيا، علماً بأنه سيستضيف أيضاً ست مباريات من كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف.

وتحولت المباراة التي بدأت متقاربة ومقفلة من دون أي هدف (تاتشداون) إلى مواجهة مفتوحة، في حين قدّم مغني الراب النجم البورتوريكي باد باني عرضاً حماسياً، موجهاً رسالة وحدة للقارة الأميركية.

سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى ترمب أدان العرض ووصفه بأنه مريع وإهانة لعظمة الولايات المتحدة (د.ب.أ)

ترمب يهاجم باني: سارع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي لم يحضر المباراة النهائية، إلى إدانة العرض، ووصفه بأنه «مريع»، و«إهانة لعظمة الولايات المتحدة».

يُعدّ باد باني، أحد أشهر فناني العالم، من أشدّ منتقدي حملة الرئيس ترمب المثيرة للانقسام بشأن الهجرة.

وقد تجنّب عرضه المفعم بالحيوية، والذي شارك فيه كل من ليدي غاغا وريكي مارتن، الخوض في السياسة إلى حدّ كبير.

سياتل سيهوكس أحرز لقبه الثاني في السوبر بول بفضل دفاعه القوي (أ.ف.ب)

وهذا الفوز هو اللقب الثاني لفريق سيهوكس في السوبر بول بعد عام 2014، بعدما غاب عن المباراة النهائية منذ خسارته أمام باتريوتس بقيادة الأسطورة توم بريدي عام 2015.

وكان باتريوتس، بعد عدة مواسم مخيبة للآمال، يطمح إلى تحقيق لقبه السابع القياسي، بعد ستة ألقاب حققها بين عامي 2002 و2019 مع نجمه المطلق بريدي.

وأحرز سام دارنولد، الظهير الربعي (كوراترباك) لفريق سيهوكس والذي طالما طغى عليه عمالقة دوري كرة القدم الأميركية، هدفاً، بينما سجل جيسون مايرز خمسة أهداف، وهو رقم قياسي شخصي.

قال دارنولد: «إنه أمر لا يصدق. هذا من أجمل ما حدث في مسيرتي، ولكن القيام بذلك مع هذا الفريق لا أريد أن يكون بأي طريقة أخرى».

النهائي أقيم في ملعب ليفي الذي يتسع لـ75 ألف متفرج

ودافع دارنولد ابن الـ28 عاماً عن ألوان أربعة فرق في الدوري قبل أن يختتم موسمه الأول المذهل في سياتل بالفوز الأسمى.

أضاف قائلاً «أنا فخور جداً بفريقي».

وتابع: «أعلم أننا فزنا ببطولة السوبر بول. كان بإمكاننا تقديم أداء أفضل قليلاً في الهجوم، لكن هذا لا يهمني الآن. إنه شعور لا يُصدق».

كما تألق في صفوف سيهوكس الظهير الهجومي (رانينغ باك) كينيث ووكر الذي اجتاز 135 ياردة خلال المباراة، وحصل على لقب أفضل لاعب فيها.

باد باني من أشدّ منتقدي حملة الرئيس ترمب المثيرة للانقسام بشأن الهجرة (أ.ب)

قال بعد الفوز: «لقد مررنا بالكثير من المصاعب هذا العام، لكننا تكاتفنا وبقينا متماسكين، وهذا ما حصلنا عليه».

وحظي سيهوكس بتأييد جماهيري كبير منذ بداية المباراة، وهدأت مخاوفه بتسجيله هدفاً من أول هجمة.

وتضاءل خط هجوم نيوإنغلاند المتهالك، وحُصر الفريق في عمق منطقته، ليضيف سياتل هدفين آخرين، ويتقدم بنتيجة 9-0 مع نهاية الشوط الأول.

وشكّل أداء باد باني في استراحة الشوطين متنفساً لنيوإنغلاند، وسرعان ما انتشرت النكات على الإنترنت بأن النجم «قطع مسافة أكبر من باتريوتس» أثناء استعراضه على مسرحه الملون.

ليدي غاغا شاركت في العرض (رويترز)

وبعدما تقدم سيهوكس 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى، قبل أن يسجل هدفين (تاتشداون)، ويسمح لمنافسه بتسجيل هدفين بالطريقة ذاتها في الربع الأخير (13-17).

قام لاحقاً بالعديد من عمليات الاعتراض الحاسمة بفضل دفاعه، لتعم الفرحة أرجاء الملعب للأبطال الجدد مع نهاية اللقاء.

مايك ماكدونالد بات ثالث أصغر مدرب يفوز بلقب السوبر بول (أ.ب)

ثالث أصغر مدرب: بات

مايك ماكدونالد، البالغ من العمر 38 عاماً ثالث أصغر مدرب يفوز بلقب السوبر بول، وذلك في عامه الثاني فقط في هذا المنصب.

وقال: «هو أفضل فريق لعبت معه على الإطلاق، والأكثر تماسكاً، وقوة، وترابطاً».

أكثر من 120 مليون أميركي شاهد أكبر حدث رياضي في الولايات المتحدة (رويترز)

في المقابل، كانت أمسية مخيبة لباتريوتس، الفريق الذي كان مهيمناً لدرجة أنه لُقّب بـ«إمبراطورية الشر»، وأنهت هذه الأمسية موسماً شهد نهضة حقيقية تحت قيادة مدربه مايك فرابل (50 عاماً) الذي نال لقب مدرب العام.

ولم يتمكن هذا الفريق العريق من تحقيق رقم قياسي بالفوز بلقب السوبر بول للمرة السابعة، والأول له منذ اعتزال بريدي.


مقالات ذات صلة

«تصنيف المحترفات»: أندرييفا «ثالثة» للمرة الأولى في مسيرتها الاحترافية

رياضة عالمية أندرييفا (أ.ف.ب)

«تصنيف المحترفات»: أندرييفا «ثالثة» للمرة الأولى في مسيرتها الاحترافية

تقدمت الروسية ميرا أندرييفا إلى المركز الثالث عالمياً، للمرة الأولى في مسيرتها، وفق تصنيف رابطة اللاعبات المحترفات لكرة المضرب، الصادر الاثنين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية عبارة ساخرة كتب عليها جمهور ليفربول أن جميع نجوم السيتي سيتلاشى بريقهم (د.ب.أ)

هل باتت انتصارات مانشستر سيتي بلا قيمة؟

تحوّل انتصار مانشستر سيتي الساحق على ليفربول بثلاثة أهداف دون مقابل في ملعب أنفيلد إلى مفارقة غير مسبوقة في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إنزو ماريسكا مدرب مان سيتي (أ.ب)

من يغني الآن؟ ماريسكا يدعو مان سيتي لإسكات الضجيج

أبلغ إنزو ماريسكا مدرب مان سيتي لاعبيه بأن أفضل طريقة لحجب الضجيج حول النادي هي إحداث ضجيج أعلى منه من جانبهم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز)

رئيس الوزراء البريطاني بيرنهام سيكشف عن تعاملاته مع مان سيتي

قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام إنه سينشر تفاصيل تعاملاته مع نادي مانشستر سيتي، بعد أن انتقد سياسيون ينتمون للمعارضة رد فعله على قرار أدان النادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الفرنسي راندل كولو مواني يحتفل بهدف التعادل ليوفنتوس في كالياري (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: مواني ينقذ يوفنتوس من الهزيمة أمام كالياري

تعادل يوفنتوس مع مضيّفه كالياري 1-1، الأحد، ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كالياري (إيطاليا))

سحابة من الشكوك تخيم على «البريميرليغ» بسبب الاتهامات الموجهة إلى مانشستر سيتي

سحابة من الشكوك تخيم على «البريميرليغ» بسبب الاتهامات الموجهة إلى مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
سحابة من الشكوك تخيم على «البريميرليغ» بسبب الاتهامات الموجهة إلى مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
TT

سحابة من الشكوك تخيم على «البريميرليغ» بسبب الاتهامات الموجهة إلى مانشستر سيتي

سحابة من الشكوك تخيم على «البريميرليغ» بسبب الاتهامات الموجهة إلى مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
سحابة من الشكوك تخيم على «البريميرليغ» بسبب الاتهامات الموجهة إلى مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

خرج مانشستر سيتي سالماً من استقبال عدائي في «أنفيلد»، خلال أول مباراة له منذ صدور حكم بإدانته في قضية مخالفات مالية واسعة النطاق، ولكن فوزه على ليفربول 3-0 سلَّط الضوء على حالة عدم يقين باتت تحيط بموسم الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

ويتربع فريق المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا على صدارة الترتيب بعدما حقق 6 انتصارات متتالية، من بينها انتصارات لافتة خارج أرضه على أكبر منافسيه، بعدما كان قد تغلَّب أيضاً على جاره وغريمه التقليدي مانشستر يونايتد الشهر الماضي. ومع ذلك، قد لا تكون لهذه النقاط أي قيمة ما لم ينجح سيتي في استئنافه ضد قرار لجنة مستقلة دانته بأكثر من مائة مخالفة موجهة من رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز.

ولم يتم حتى الآن تحديد أي عقوبة. ولكن إذا فشل استئناف سيتي، فإن حسم عدد كبير من النقاط، بما قد يؤدي إلى الهبوط أو حتى الطرد من دوري الأضواء الإنجليزي، يبقى مطروحاً.

كما يلوح احتمال سحب 3 ألقاب في الدوري أحرزها سيتي بين عامَي 2009 و2018، وهي الفترة التي تتعلق بها الاتهامات. وبالنسبة لدوري يتفاخر باستمرار بقاعدته الجماهيرية العالمية الضخمة، فإن احتمال استمرار إجراءات الاستئناف أشهراً عدة، مع بقاء علامة استفهام حول كل نتيجة يحققها سيتي وما تعنيه لبقية أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، يشكل ضرراً كبيراً.

وقال القائد السابق لمانشستر يونايتد والمحلل الرياضي حالياً، غاري نيفيل، لشبكة «سكاي سبورتس»: «هذا ليس جيداً للدوري الإنجليزي الممتاز في الوقت الراهن. هذا ما أدركته اليوم». وأضاف: «هذا سيئ جداً للدوري، وسيستمر الأمر بضعة أشهر».

من جهته، شدد المدرب الإسباني لليفربول أندوني إيراولا على أن «حالة عدم اليقين ليست جيدة لأحد». وأبقت الهزيمة ليفربول متأخراً بفارق 9 نقاط عن سيتي في المركز التاسع. وحتى إذا تبين أن ليفربول ليس بالقوة الكافية للمنافسة على اللقب، فإن النقاط الثلاث التي خسرها الأحد قد تكون حاسمة في الصراع على مقعد في دوري أبطال أوروبا.

كما قد تؤثر العقوبة المحتملة بحق سيتي على معركة تفادي الهبوط. وقال مدافع ليفربول السابق جيمي كاراغر لشبكة «سكاي سبورتس»: «هذه المباراة اليوم، ماذا تعني للمستقبل؟»، مضيفاً: «يجب حسم هذا الأمر قبل نهاية الموسم. لا يمكن أن يستمر حتى نهاية الموسم؛ لأن الجميع يُخدَعون».

ويشعر ليفربول بأنه أحد أكثر المتضررين من الكشف عن مخالفات سيتي، بعدما حلَّ وصيفاً خلفه 3 مرات خلال الأعوام الاثني عشر الماضية. ويعتقد منافسو سيتي أن الإنفاق غير القانوني خلال الفترة بين 2009 و2018 هو الذي أسس أيضاً لحقبة ذهبية لا تزال تؤتي ثمارها حتى اليوم.

وكان متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز قد أنفق مبلغاً قياسياً بلغ 460 مليون جنيه إسترليني (609 ملايين دولار) خلال فترة انتقالات واحدة قبل بضعة أشهر فقط، وجنى المكاسب فوراً. وبدا ليفربول عاجزاً هجومياً في غياب المصابين: المجري دومينيك سوبوسلاي، والسويدي ألكسندر إيزاك، والهولندي كودي خاكبو، الأحد، ما اضطر إيراولا إلى منح الويلزي لويس كوماس البالغ 21 عاماً أول مشاركة له في الدوري الإنجليزي الممتاز كرأس حربة.

في المقابل، امتلك ماريسكا رفاهية الدفع بالبلجيكي جيريمي دوكو من مقاعد البدلاء، في وقت مبكر من الشوط الثاني، في تبديل غيَّر مجريات المباراة. وبعد لحظات، تسبب الجناح البلجيكي في حصول الهولندي ريان خرافنبرخ على البطاقة الصفراء الثانية، ولم يستطع ليفربول بعدها استعادة توازنه.

وساهم دوكو في الهدفين الأول والثالث لسيتي اللذين سجلهما النروجي إرلينغ هالاند والفرنسي ريان شرقي، وبينهما أحرز هو نفسه هدفاً رائعاً في الزاوية العليا للمرمى.

وكان هذا العمق في التشكيلة عاملاً أساسياً في صعود سيتي ليصبح القوة المهيمنة في كرة القدم الإنجليزية منذ استحواذ تم على النادي عام 2008. وكما أظهرت الهتافات واللافتات والأعلام والأوشحة في «أنفيلد»، فإن سيتي يواجه الآن اتهامات بأنه شقَّ طريقه إلى القمة عبر الغش.

لكن التداعيات تركت بقية أندية الدوري الإنجليزي الممتاز أيضاً في حالة انتظار وجمود، مترقبة نهاية قضية بدأت قبل 8 أعوام.


دوري أبطال أوروبا: ثبات أتلتيكو في مواجهة اضطراب مانشستر يونايتد

مانشستر يونايتد الإنجليزي يتوجه إلى العاصمة الإسبانية بحثاً عن فوز في مسابقة دوري أبطال أوروبا (د.ب.أ)
مانشستر يونايتد الإنجليزي يتوجه إلى العاصمة الإسبانية بحثاً عن فوز في مسابقة دوري أبطال أوروبا (د.ب.أ)
TT

دوري أبطال أوروبا: ثبات أتلتيكو في مواجهة اضطراب مانشستر يونايتد

مانشستر يونايتد الإنجليزي يتوجه إلى العاصمة الإسبانية بحثاً عن فوز في مسابقة دوري أبطال أوروبا (د.ب.أ)
مانشستر يونايتد الإنجليزي يتوجه إلى العاصمة الإسبانية بحثاً عن فوز في مسابقة دوري أبطال أوروبا (د.ب.أ)

يتوجَّه مانشستر يونايتد الإنجليزي إلى العاصمة الإسبانية، بحثاً عن فوز في مسابقة دوري أبطال أوروبا يعزز المعنويات، أمام أتلتيكو مدريد، الثلاثاء، ولكن رحلته تمثل أيضاً تذكيراً قاسياً بحالة استقرار افتقدها النادي منذ ترك السير الاسكوتلندي أليكس فيرغسون إدارته الفنية.

ويتولى الأرجنتيني دييغو سيميوني تدريب أتلتيكو مدريد منذ ديسمبر (كانون الأول) 2011، أي قبل أكثر من عام على اعتزال أعظم مدرب في تاريخ مانشستر يونايتد في مايو (أيار) 2013 بعد 26 عاماً حافلة بالألقاب على رأس الجهاز الفني.

ومنذ رحيل فيرغسون، مرَّ يونايتد بفترات تراجع متكررة تحت قيادة 7 مدربين دائمين، إلى جانب عدد من المدربين المؤقتين، وفشل في إحراز أي لقب للدوري الإنجليزي.

في المقابل، حافظ أتلتيكو على مكانته بين نخبة الأندية الإسبانية تحت قيادة سيميوني، محرزاً لقب الدوري الإسباني في عامَي 2014 و2021 رغم منافسته للقوة المالية والرياضية الهائلة لكل من برشلونة وريال مدريد.

كما شارك «روخيبلانكوس» في دوري أبطال أوروبا في كل موسم منذ 2013-2014، وبلغ النهائي مرتين، بالإضافة إلى وصوله إلى نصف النهائي في مناسبتين أخريين.

أما يونايتد، فغاب مرات عدة عن أبرز بطولات الأندية الأوروبية منذ رحيل فيرغسون، في تراجع لافت لنادٍ أمضى جزءاً كبيراً من حقبة المدرب الاسكوتلندي كأحد القوى المهيمنة في القارة.

وحافظ أتلتيكو على هوية واضحة تحت قيادة سيميوني، قائمة على أخلاقيات العمل الصارمة والعزيمة التي لا تقبل المساومة، حتى وإن تحول الفريق من مجموعة دفاعية صلبة إلى فريق أكثر ارتياحاً في اللعب الهجومي.

في المقابل، تعاقب على يونايتد عدد من المدربين أصحاب الفلسفات المختلفة، بينما كان الثابت الوحيد هو غياب الاستمرارية.

حتى ملعب أتلتيكو يعكس الفارق بين الناديين. فمن المقرر أن يستضيف ملعب «ميتروبوليتانو» الحديث نهائي دوري أبطال أوروبا في يونيو (حزيران) المقبل، بعدما استضاف نهائي 2019 الذي فاز به ليفربول، غريم يونايتد، بينما لم يقع الاختيار على ملعب «أولد ترافورد» ضمن الملاعب المستضيفة لكأس أوروبا 2028.

ويملك مشجعو أتلتيكو مدريد بدورهم قائمة من الشكاوى؛ لا سيما مع ارتفاع سقف التوقعات خلال فترة سيميوني، ولكن بالمقارنة مع الاضطرابات المتواصلة في «أولد ترافورد»، قد يكونون ممتنين للاستمرارية التي نعم بها ناديهم.

وبدأ أتلتيكو الموسم بشكل جيد رغم الغموض الذي أحاط خلال الصيف بالمهاجم الأرجنتيني خوليان ألفاريس، لاعب مانشستر سيتي السابق. وفي نهاية المطاف، بقي المهاجم الأرجنتيني في مدريد رغم محاولته فرض انتقال إلى برشلونة، وبدأ يستعيد مستواه المعهود.

وأصاب ألفاريس القائم بعد دخوله بديلاً عندما انتزع أتلتيكو فوزاً متأخراً على ديبورتيفو ألافيس 2-1 السبت، محققاً انتصاره الرابع توالياً. وقال سيميوني: «أعتقد أن خوليان بدا جيداً اليوم. دخل بحماس ورغبة في تقديم أداء جيد ومساعدة الفريق، وأنهى المباراة بصورة جيدة».

وحتى من دون أن يؤدي ألفاريس دوراً محورياً، يحتل فريق سيميوني المركز الثاني في الدوري الإسباني، وكان قد تغلَّب على جاره ريال مدريد بقيادة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو قبل فترة التوقف الدولية الأخيرة.

في المقابل، يعاني مانشستر يونايتد بقيادة مايكل كاريك من أجل تحقيق المستوى نفسه من الثبات؛ إذ يحتل المركز الثالث عشر في الدوري الإنجليزي الممتاز، ويعيش أسوأ بداية لموسم محلي منذ موسم 1986-1987. وزادت نتيجة التعادل أمام توتنهام (1-1) السبت من الضغوط على كاريك وفريقه.

ولم يحقق «الشياطين الحمر» سوى انتصارين في 8 مباريات بمختلف المسابقات هذا الموسم. وقال كاريك: «الواقع هو الواقع، ويجب أن نتقبله. علينا أن نوجِّه الأمور في اتجاه إيجابي وبسرعة كبيرة، وهذا أمر واضح للغاية».

وتعرض يونايتد لانتقادات بسبب قلة الجهد البدني هذا الموسم، بما في ذلك أمام توتنهام الذي قطع لاعبوه مسافات أكبر وركضوا بسرعة أكبر وعدداً أكثر من المرات، وهو أمر لا يمكن أن يمر أبداً مع سيميوني المعروف بصرامته. وكان مانشستر يونايتد قد اكتسح فريق صباح الأذربيجاني 4-0 في مباراته الافتتاحية بدوري أبطال أوروبا، ولكن زيارته إلى ملعب ميتروبوليتانو تمثل اختباراً مختلفاً تماماً أمام فريق يعيش فترة زخم إيجابي وثقافة قائمة على الصلابة بُنيت على مدى أكثر من عقد.


«دوري أبطال أوروبا»: برشلونة وبايرن وآرسنال لتأكيد الانطلاقة القوية

برشلونة وبايرن وآرسنال لتأكيد الانطلاقة القوية (أ.ب)
برشلونة وبايرن وآرسنال لتأكيد الانطلاقة القوية (أ.ب)
TT

«دوري أبطال أوروبا»: برشلونة وبايرن وآرسنال لتأكيد الانطلاقة القوية

برشلونة وبايرن وآرسنال لتأكيد الانطلاقة القوية (أ.ب)
برشلونة وبايرن وآرسنال لتأكيد الانطلاقة القوية (أ.ب)

يحوّل كبار القارة العجوز تركيزهم إلى الجولة الثانية من دوري المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم؛ سعياً من بعضهم لتأكيد بدايته القوية، على غرار برشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني، في حين سيحاول آخرون استعادة التوازن، مثل إنتر الإيطالي.

وضرب كل من برشلونة وبايرن وباريس سان جيرمان الفرنسي، حامل اللقب في العامين الأخيرين، بقوة في الجولة الأولى بانتصارات كبيرة وإن كانت على خصوم متواضعين نسبياً، حيث تغلّب الأول على فينورد الهولندي 5-1، والثاني على بودو غليمت النرويجي 5-0، والثالث على سلوفان براتيسلافا السلوفاكي 6-1، في حين حقق ريال مدريد الاسباني، حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب (15)، فوزاً صعباً على إنتر 2-1، وتغلّب ليفربول الإنجليزي على أتلتيكو مدريد بالنتيجة عينها.

ويحل برشلونة ضيفاً ثقيلاً على غلاطة سراي التركي، وفي جعبته علامة كاملة في مختلف المسابقات حتى الآن، في بداية مميزة قد تكون الأفضل في تاريخ الأندية الأوروبية الكبرى.

وفاز النادي الكاتالوني في مبارياته التسع الأولى، هذا الموسم، للمرة الأولى منذ موسم 1935 - 1936. ورغم فشله في الحفاظ على شِباكه نظيفة، في دوري الأبطال منذ انطلاق الموسم الماضي، فإنه يبدو منافساً صعباً على العملاق التركي الذي لم ينجح في الفوز على برشلونة سوى مرة واحدة خلال 10 مواجهات، وكان ذلك على أرضه في عام 1994.

ويسافر بايرن لمواجهة فيكينغ في اختبار سهل نسبياً، في أول مباراة يخوضها الفريق النرويجي على أرضه في المسابقة.

وخسر فيكينغ أمام شتوتغارت 1-3 في الجولة الأولى، في أول ظهور له على الإطلاق بالبطولة. وأمام منافس ألماني جديد، سيعتمد، بشكل كبير، على مستواه القوي الذي قاده إلى الفوز في آخِر 11 مباراة رسمية على أرضه.

وكان فيكينغ قد تغلّب على دينامو زغرب الكرواتي 3-1 على هذا الملعب، في أغسطس (آب) الماضي، وبلغ هذه المرحلة، كما فاز في جميع مبارياته الـ10 على أرضه في «الدوري النرويجي»، هذا الموسم.

ومِن المصادفات أن بايرن أصبح أول فريق يبدأ مشواره في المرحلة الرئيسة لإحدى البطولات الأوروبية بمواجهة ناديين نرويجيين مختلفين، بعدما كان قد اكتسح بودو غليمت 5-0، الشهر الماضي.

ورغم أن أوغسبورغ صعّب المهمة عليه، السبت، عندما عاد في النتيجة مرتين مقتنصاً تعادلاً 2 - 2، فإن بطل أوروبا 6 مرات لا يزال دون هزيمة في جميع المسابقات، هذا الموسم (6 انتصارات وتعادلان).

ويصطدم آرسنال الإنجليزي، وصيف بطل النسخة الأخيرة، بليل، ثاني «الدوري الفرنسي». وأدى الشكل الجديد لفترات التوقف الدولية، هذا الموسم، إلى مرور شهر كامل منذ فوز آرسنال على مُضيفه نابولي الإيطالي 1-0 في الجولة الأولى.

ويتمتع الـ«غانرز» بسِجل مميز في هذه المرحلة، إذ لم يتعرض سوى لهزيمتين فقط في آخِر 31 مباراة له، ضِمن دور المجموعات. ولا تتوقف المؤشرات الإيجابية عند هذا الحد لفريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا الذي فاز في 15، من آخِر 16 مباراة، خاضها على أرضه في هذه المرحلة (تعادل واحد)، كما استعدّ لهذه المواجهة بفوز على ليدز 2-1، السبت، كان السابع على التوالي له على أرضه.

في المقابل، يجد ليل نفسه في موقف صعب بعد خسارته على أرضه أمام ريال بيتيس الإسباني 2-3 في الجولة الأولى، لكنه ردّ بشكل جيد بفوزه في مباراتين من مبارياته الرسمية الثلاث التالية.

ويعود مُهاجمه المخضرم أوليفييه جيرو إلى ملعب الإمارات، آملاً بأن يصبح ثالث لاعب فقط في تاريخ المسابقة يسجل لآرسنال وضده في دوري أبطال أوروبا.

ويسعى إنتر إلى التعويض سريعاً، وتفادي الخسارة الرابعة على التوالي في المسابقة، عندما يستقبل كلوب بروج البلجيكي.

ومنذ خسارته أمام النادي الملكي في الجولة الأولى، ردّ الفريق بقوة بتسجيل 10 أهداف، خلال 3 مباريات في «الدوري» دون هزيمة (فوزان وتعادل)، وكان أبرزها انتصاره على بارما 3-0، السبت الماضي.

كما يطمح مُواطنه نابولي إلى تعويض خسارته أمام آرسنال، عندما يحل ضيفاً على فياريال الجريح بدوره، على أثر خسارته أمام مُضيفه بوروسيا دورتموند الألماني 2-3.

ويستعد مانشستر يونايتد لخوض رحلة صعبة إلى إسبانيا، لمواجهة أتلتيكو مدريد.

وحقق أتلتيكو فوزه الرابع على التوالي في «الدوري»، عندما تغلّب على ألافيس 2-1، السبت، لكنه يتطلع أيضاً إلى حصد نقاطه الأولى أوروبياً، بعدما خسر أمام ليفربول 1-2 افتتاحاً.

وفي المقابل، يعيش مايكل كاريك أسوأ بداية موسم في «الدوري» لمانشستر يونايتد منذ 40 عاماً، ما يزيد الضغوط على مدرب الفريق، بعدما فرّط لاعبوه في التقدم واكتفوا بالتعادل 1-1 أمام توتنهام الذي أكمل المباراة بـ10 لاعبين، السبت.

وتتجه الأنظار، الأربعاء، إلى القمة النارية بين مانشستر سيتي الإنجليزي وضيفه باريس سان جيرمان، في حين يحل ريال مدريد وليفربول ضيفين ثقيلين على روما الإيطالي ولاسك لينتس النمساوي.