أميركا وروسيا تتحاوران نووياً... وضغوط لضم الصين وفرنسا وبريطانيا

شبح سباق التسلح وسط تطوير أجيال جديدة ومساعٍ لإخفاء التجارب

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
TT

أميركا وروسيا تتحاوران نووياً... وضغوط لضم الصين وفرنسا وبريطانيا

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

أبدت الولايات المتحدة وروسيا استعدادهما لإجراء محادثات بعد انتهاء صلاحية معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية الجديدة «نيو ستارت»، وسط إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مشاركة الصين لوضع قيود جديدة تحول دون الدخول في مرحلة خطرة من سباق التسلح النووي، مقابل دعوات روسية لم تلقَ تجاوباً لشمول فرنسا وبريطانيا في أي اتفاقية جديدة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» للتواصل أنه «بدلاً من تمديد معاهدة (نيو ستارت) - وهي معاهدة سيئة التفاوض من الولايات المتحدة، وتُنتَهك بشكل صارخ، فضلاً عن كل شيء آخر - ينبغي أن يعمل خبراؤنا النوويون على معاهدة جديدة ومحسّنة وحديثة تدوم طويلاً في المستقبل». ولم يشر إلى أي محادثات، ولكنه أكد أنها يجب أن تشمل الصين.

وكتب ترمب أيضاً أن «الولايات المتحدة أقوى دولة في العالم»، مضيفاً أنه أعاد «بناء جيشها بالكامل خلال ولايتي الأولى، بما في ذلك أسلحة نووية جديدة ومُحدثة». وأشار إلى كيفية تمكّنه من تعزيز الجيش، بما في ذلك عبر إضافة سفن حربية وإنشاء قوة فضائية. وقال: «منعتُ وقوع حروب نووية في أنحاء العالم بين باكستان والهند، وإيران وإسرائيل، وروسيا وأوكرانيا».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

وانتهت صلاحية معاهدة «نيو ستارت»، وهي الأخيرة للحد من التسلح النووي بين الولايات المتحدة وروسيا، في وقت تطوران فيه أجيالاً جديدة من الأسلحة، علماً أن الصين تختبر طرقاً جديدة لإيصال الرؤوس النووية. وتوقفت المحادثات الأميركية - الروسية بشأن معاهدة جديدة بسبب الحرب في أوكرانيا، بعدما كانت معاهدة «نيو ستارت» لعام 2010 حددت عدد الرؤوس الاستراتيجية التي يمكن أن تمتلكها الولايات المتحدة وروسيا بـ1550 رأساً لكل منهما، وعدد منصات الإطلاق بـ700 منصة لكل منهما.

إزالة العيوب

وعكس وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الحد من التسلح، توماس دينانو، رغبة الرئيس ترمب في أي معاهدة جديدة أمام مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح في جنيف، بأن معاهدة «نيو ستارت» تعاني «عيوباً جوهرية». وقال إن «الانتهاكات الروسية المتكررة، وتزايد المخزونات النووية العالمية، والعيوب في تصميم معاهدة (نيو ستارت) وتنفيذها... تُعطي الولايات المتحدة ضرورة ملحّة للدعوة إلى بنية جديدة تتصدى لتهديدات اليوم، لا تهديدات حقبة ولّت». وأضاف أنه «بينما نجلس هنا اليوم، فإن الترسانة النووية الصينية بأكملها بلا حدود، ولا شفافية، ولا إعلانات، ولا ضوابط». وأكد أن «الحقبة القادمة من الحد من التسلح يمكن، بل يجب، أن تستمر بتركيز واضح، لكنها ستتطلب مشاركة أكثر من روسيا وحدها على طاولة المفاوضات».

«البنتاغون»... وزارة الدفاع الأميركية (رويترز)

واتهم بكين أيضاً بإجراء تجارب نووية سرية. وقال: «أستطيع أن أكشف أن حكومة الولايات المتحدة على علم بأن الصين أجرت تجارب تفجير نووية، بما في ذلك التحضير لتجارب ذات قوة تفجيرية محددة بمئات الأطنان». وزاد أن الجيش الصيني «سعى إلى إخفاء التجارب من خلال التعتيم على التفجيرات النووية؛ لأنه يدرك أن هذه التجارب تنتهك التزامات حظر التجارب النووية».

الرغبات الروسية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن منذ العام الماضي استعداده لالتزام حدود المعاهدة لمدة عام آخر إذا حذت واشنطن حذوه. لكن ترمب لم يستجب لهذه الرغبة الروسية. وأعلن مستشار الكرملين يوري أوشاكوف، الخميس، أن الرئيس بوتين ناقش انتهاء صلاحية المعاهدة مع نظيره الصيني شي جينبينغ خلال محادثاتهما الأربعاء، مؤكداً أن موسكو «ستتصرف بطريقة متوازنة ومسؤولة استناداً إلى تحليل دقيق للوضع الأمني».

وكذلك أعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان أنه «في ظل الظروف الراهنة، نفترض أن أطراف معاهدة (نيو ستارت) لم تعد مُلزمة بأي تعهدات أو إعلانات متماثلة في سياق المعاهدة، بما في ذلك أحكامها الأساسية، وأنها حرة تماماً في اختيار خطواتها التالية».

وفي خطوة جديدة، أعلن الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، أن المفاوضين الروس والأميركيين ناقشوا مسألة التسلح على هامش المحادثات الروسية - الأوكرانية الأخيرة. وقال: «هناك تفاهم، وقد جرى التطرق إليه في أبوظبي، على أن يتخذ الطرفان مواقف مسؤولة، ويدرك كلاهما ضرورة بدء المحادثات حول هذه القضية في أقرب وقت ممكن».

وعندما طُلب من بيسكوف التعليق على تقرير مناقشة اتفاق غير رسمي محتمل لالتزام حدود المعاهدة لمدة ستة أشهر على الأقل، أجاب بأنه «من الواضح أن بنودها لا يمكن تمديدها إلا بشكل رسمي. من الصعب تصور أي تمديد غير رسمي في هذا المجال»، مكرراً أن موسكو تأسف لانتهاء صلاحية المعاهدة الخميس، وهي تنظر إلى ذلك «بشكل سلبي».

رفض صيني

إلى ذلك، رفض المندوب الصيني شين جيان، علناً التجاوب مع ما تريده الولايات المتحدة لجهة انضمام بلاده إلى مفاوضات نزع السلاح، مشيراً إلى أن ترسانتها أصغر بكثير من الترسانتين الأميركية والروسية، على الرغم من النمو السريع للترسانة الصينية. وأصر أمام المؤتمر على أن «القدرات النووية الصينية لا تقترب بأي حال من الأحوال من مستوى قدرات الولايات المتحدة أو روسيا». وأضاف: «لن تشارك الصين في مفاوضات نزع السلاح النووي في هذه المرحلة».

وأصر المندوب الروسي غينادي غاتيلوف، على ضرورة أن تشمل أي محادثات نووية جديدة دولاً أخرى تمتلك أسلحة نووية، مثل فرنسا وبريطانيا. وقال: «ستشارك روسيا في هذه العملية إذا شاركت فيها المملكة المتحدة وفرنسا، وهما حليفتان عسكريتان للولايات المتحدة في (حلف شمال الأطلسي/ الناتو)، الذي أعلن نفسه حلفاً نووياً».

غير أن الزعماء الأوروبيين ناقشوا إنشاء قوات نووية مستقلة عن الولايات المتحدة التي طالما وفرت مظلة حماية نووية أميركية للدول الأوروبية الحليفة. وتُعد اليابان وكوريا الجنوبية وتركيا من الدول الأخرى غير الحائزة للأسلحة النووية التي تُناقش تغيير المسار.

وهناك دول أخرى تمتلك أسلحة نووية معلنة، وهي الهند وباكستان وكوريا الشمالية. ويُعتقد على نطاق واسع أن لدى إسرائيل أيضاً ترسانة نووية ضخمة.


مقالات ذات صلة

«اليوم الاقتصادي» لترمب ضد إيران... ما الخيارات المتاحة؟

تحليل إخباري نسخة من صحيفة «جامع جام» الإيرانية اليومية تحمل رسماً كاريكاتورياً للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعنواناً باللغة الفارسية: «نسخة العقوبات المكررة» (إ.ب.أ)

«اليوم الاقتصادي» لترمب ضد إيران... ما الخيارات المتاحة؟

تستعد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتصعيد الضغط الاقتصادي على إيران، مع إعلان وزير الخزانة، سكوت بيسنت، أنه سيكشف الاثنين عن تفاصيل إجراءات جديدة ضد طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن) «الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية بزشكيان يلقي كلمة أمام أعضاء حكومته ويبدو خلفه مرقد المرشد الأول الأحد (الرئاسة الإيرانية)

بزشكيان يقر بالمصاعب الاقتصادية ويتمسك بالتسوية

أقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، بأن بلاده تواجه «مشكلات كثيرة» وسط ضغوط اقتصادية متصاعدة، وقال إن إيران تخوض «حرباً شاملة» اقتصادية وعسكرية وأمنية.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الاقتصاد صورة مركبة لترمب ورئيس الوزراء الكندي (رويترز)

ترمب يهاجم كندا بعد إعلانها فرض رسوم انتقامية

هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترمب كندا يوم الأحد، بعدما أعلن رئيس الوزراء مارك كارني فرض رسوم جمركية انتقامية على الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ترمب يتحدّث خلال تجمّع انتخابي لدعم دارلين غراهام في ميرتل بيتش بساوث كارولاينا يوم 21 أغسطس الحالي (أ.ب)

تحليل إخباري ترمب يفتح حرباً جديدة مع سوق السندات... معركة قد يصعب عليه الفوز بها

يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب جبهة مالية جديدة، وهذه المرة في سوق السندات، بعد ارتفاع عوائد الديون الحكومية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال مؤتمر صحافي في أوتاوا (أ.ف.ب)

كندا ترد بتعريفات جمركية على الولايات المتحدة بعد فشل محادثاتهما التجارية

أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أنه سيفرض رسوماً جمركية انتقامية على الولايات المتحدة، بعد دخول تعريفات أميركية جديدة بنسبة 50 في المائة حيز التنفيذ.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)

السلطات الأميركية تفتح تحقيقاً بعد العثور على 5 جثث بولاية أوريغون

عنصر من الشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
عنصر من الشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

السلطات الأميركية تفتح تحقيقاً بعد العثور على 5 جثث بولاية أوريغون

عنصر من الشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
عنصر من الشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

عُثر على جثث لخمسة أشخاص في عقار ريفي خارج مدينة بورتلاند بولاية أوريغون الأميركية. وقالت السلطات، يوم الأحد، إنه يجري التحقيق في الحادث باعتباره جريمة قتل خماسية.

ووفق وكالة «أسوشييتد برس»، قال مكتب مأمور مقاطعة واشنطن إن السلطات استجابت في البداية، في وقت مبكر من يوم السبت، لبلاغات عن حريق في سيارة داخل عقار في فورست جروف، على بعد نحو 48 كيلومتراً غرب وسط مدينة بورتلاند. وتلا ذلك عثور فرق الاستجابة على رفات خمسة أشخاص و«عدة حيوانات أليفة».

وقالت السلطات، دون تقديم المزيد من التفاصيل، إن المحققين لا يعتقدون أن الحادث كان عمل عنف عشوائياً. ولم تجر أي اعتقالات ولم يحتجز أحد.

ولم تكشف السلطات عن أعمار أو جنس الأشخاص الذين عُثر عليهم، أو كيفية وفاتهم، أو الروابط المحتملة بين بعضهم البعض. كما لم يتم تحديد نوع الحيوانات التي عثر عليها نافقة.

وفي مؤتمر صحافي، بعد ظهر يوم الأحد، قالت المحققة شانون وايلد من مكتب الشرطة إنهم لا يزالون يعملون على تحديد هوية الضحايا.

وقالت وايلد، مشيرة إلى تعقيد التحقيق وكبر حجم موقع الجريمة: «عندما يكون لديك شخص واحد متوفى، ناهيك عن خمسة، فإن ذلك يشكل تحدياً لوجستياً».

وحثت المأمور كابريس ماسي أي شخص على دراية بالعقار أو الأشخاص الذين يعيشون هناك على مشاركة أي معلومات قد تكون لديهم.


البحرية الأميركية تختبر صاروخ جو - جو متطوراً بمدى يصل إلى 300 ميل

مقاتلة شبحية أميركية من طراز «إف-35» أثناء عمليات مراقبة في مضيق هرمز (سنتكوم)
مقاتلة شبحية أميركية من طراز «إف-35» أثناء عمليات مراقبة في مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

البحرية الأميركية تختبر صاروخ جو - جو متطوراً بمدى يصل إلى 300 ميل

مقاتلة شبحية أميركية من طراز «إف-35» أثناء عمليات مراقبة في مضيق هرمز (سنتكوم)
مقاتلة شبحية أميركية من طراز «إف-35» أثناء عمليات مراقبة في مضيق هرمز (سنتكوم)

أعلنت البحرية الأميركية أنها تختبر صاروخاً جديداً جو - جو يمكنه إصابة أهداف على مسافة تتجاوز 290 ميلاً (465 كيلومترا)، وهو مدى يفوق بكثير مدى أي سلاح آخر معروف من هذا النوع.

وقالت البحرية الأميركية إن صاروخ «إيه آي إم - 424» (ماليس)، الذي طورته شركة «رايثيون» التابعة لشركة «آر تي إكس»، يتمتع بأبعاد مماثلة تقريبا للجيل الحالي من صاروخ «إيه آي إم - 120» (أمرام) المستخدم حالياً، وفقاً لما ذكرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم الأحد.

وهذا يعني أنه يمكن وضعه في مخزن الأسلحة الداخلية للطائرتين الشبحيتين إف-35 وإف-22، وفقا لوكالة «أسوشييتد برس».

وأصبحت مثل هذه الصواريخ محل اهتمام بالغ العام الماضي، عندما كشفت باكستان أنها استخدمت صواريخ صينية الصنع بعيدة المدى، بمدى يُقدر بنحو 300 كيلومتر، لإسقاط طائرات مقاتلة هندية.

وقال بيتر لايتون، الضابط السابق في سلاح الجو الملكي الأسترالي والباحث الزائر في معهد «غريفيث آسيا»، إن الصواريخ التي تتمتع بهذا المدى يمكن استخدامها لاستهداف طائرات عالية القيمة، مثل طائرات القيادة أو طائرات التزود بالوقود، لكنها قد تكون أكثر قيمة في الدفاع عن السفن.

وأضاف لايتون: «أعتقد أن الهدف منه هو التصدي للقاذفات الصينية التي تطلق صواريخ كروز مضادة للسفن بعيدة المدى، وهو مخصص للدفاع الجوي عن الأسطول، وليس للقتال جو- جو». ولم تحدد البحرية الأميركية موعد دخول الصاروخ الجديد الخدمة.


ترمب يطالب قاضياً برفض طلب «بي بي سي» الحصول على إفادات من أفراد أسرته

ترمب متوسطاً ابنته إيفانكا وابنه دونالد جونيور خلال اتجاههم إلى طائرة الرئاسة 4 يناير 2021 (أ.ف.ب)
ترمب متوسطاً ابنته إيفانكا وابنه دونالد جونيور خلال اتجاههم إلى طائرة الرئاسة 4 يناير 2021 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطالب قاضياً برفض طلب «بي بي سي» الحصول على إفادات من أفراد أسرته

ترمب متوسطاً ابنته إيفانكا وابنه دونالد جونيور خلال اتجاههم إلى طائرة الرئاسة 4 يناير 2021 (أ.ف.ب)
ترمب متوسطاً ابنته إيفانكا وابنه دونالد جونيور خلال اتجاههم إلى طائرة الرئاسة 4 يناير 2021 (أ.ف.ب)

حث الرئيس الأميركي دونالد ترمب قاضياً اتحادياً على رفض طلب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) مساعدة المحكمة في الحصول على إفادات ووثائق من ثلاثة من أفراد أسرته، وذلك في إطار الدعوى التي رفعها ضد المؤسسة الإعلامية، مطالباً بتعويض قدره 10 مليارات دولار بتهمة التشهير.

ودفع محامو الرئيس الجمهوري، في مذكرة قدموها إلى المحكمة يوم الجمعة، بأن «بي بي سي» تحاول اكتساب «نفوذ مدفوع بأهداف سياسية» على ترمب، من خلال توجيه مذكرات استدعاء إلى ابنته إيفانكا ترمب، وزوج ابنته جاريد كوشنر، وابنه دونالد ترمب الابن.

ولم يصدر قاضي المحكمة الجزئية الأميركية جيفري كونتز في ميامي حكماً فورياً بشأن النزاع، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وكان ترمب قد رشح كونتز لشغل منصب القاضي، وقد تسلم الأخير قضية الرئيس من قاضٍ آخر قبل أقل من أسبوع.

ولم توضح مستندات المحكمة على الفور سبب إعادة إسناد القضية إلى قاضٍ آخر. وكان القاضي السابق قد حدد شهر فبراير (شباط) موعداً للمحاكمة.

وفي مايو (أيار)، حاول موظف مختص بتسليم الإخطارات القانونية ويعمل لصالح «بي بي سي» تسليم مذكرات استدعاء إلى إيفانكا ترمب وكوشنر في مقر إقامتهما، لكنه واجه عملاء من جهاز الخدمة السرية قالوا إنهم غير مخولين بتسلمها، وفقاً لمحامي الرئيس.

وقال المحامون إن الموظف زار أيضاً برج ترمب في نيويورك بعد عدة أيام، في محاولة فاشلة لتسليم مذكرة الاستدعاء إلى دونالد ترمب الابن.

وفي مذكرة قدمتها إلى المحكمة الأسبوع الماضي، طلبت المؤسسة الإعلامية من المحكمة السماح لها بتسليم مذكرات الاستدعاء إلى أفراد عائلة ترمب عبر البريد المسجل بدلاً من تسليمها إليهم شخصياً.

وتتهم دعوى ترمب، التي رُفعت في ديسمبر (كانون الأول)، «بي بي سي» بإجراء تعديلات مضللة على أجزاء من الخطاب الذي ألقاه بالقرب من البيت الأبيض في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، عندما هاجم حشد من أنصاره مبنى الكابيتول في محاولة لمنع الكونغرس من التصديق على فوز الديمقراطي جو بايدن على ترمب.

وتزعم الدعوى أن «بي بي سي» دمجت أجزاء منفصلة من خطاب ترمب معاً، بهدف تحريف ما قاله عمداً.