مصر تؤكد أهمية التوصل إلى «اتفاق مستدام» بين أميركا وإيران

أعربت عن دعمها الكامل لاستئناف المفاوضات

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)
TT

مصر تؤكد أهمية التوصل إلى «اتفاق مستدام» بين أميركا وإيران

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)

أكدت مصر أنها ستواصل دعم الجهود الهادفة للتوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني؛ بما يصب في صالح طرفي المفاوضات والمنطقة بأسرها، وذلك بالتنسيق المشترك مع الأشقاء في الدول الإقليمية.

وأعربت مصر، الجمعة، عن دعمها الكامل لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، «من خلال الاجتماع الذي يعقد في مسقط، بوساطة الأشقاء في سلطنة عمان، وذلك في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بدعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والتوصل إلى تسوية سلمية ومستدامة للملف النووي الإيراني».

وانطلقت في مسقط، الجمعة، المفاوضات النووية بين وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، والمبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، بعد مشاورات إيرانية - عمانية، مهّدت لآليات التفاوض والملفات المطروحة، وفقاً لوسائل إعلام إيرانية.

ووفق إفادة لوزارة الخارجية المصرية، أكدت القاهرة أن جوهر هذه الجهود يجب أن يرتكز على تهيئة مناخ ملائم، يقوم على حسن النية والاحترام المتبادل؛ بما يسمح بالتوصل إلى اتفاق مستدام في أسرع وقت ممكن؛ وبما يجنب المنطقة مخاطر التصعيد العسكري، الذي ستتحمل تبعاته الكارثية دول المنطقة كافة.

وشددت «الخارجية» المصرية في هذا السياق، على أنه لا توجد حلول عسكرية لهذا الملف، مبرزة أن السبيل الوحيد للتعامل معه يتمثل في الحوار والتفاوض، بما يراعي مصالح جميع الأطراف المعنية.

وكان وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، قد تحدث الخميس، عن الأهمية القصوى لتوصل الولايات المتحدة وإيران إلى «تسوية سلمية وتوافقية، تعالج شواغل كل الأطراف على أساس الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة، وبما يسهم في تجنيب المنطقة شبح الحرب»، وذلك خلال اتصالات مع كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية قطر، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير خارجية سلطنة عمان، بدر بن حمد البوسعيدي، ووزير خارجية إيران، بالإضافة إلى ويتكوف.

لقاء عبد العاطي وعراقجي وغروسي بالقاهرة في سبتمبر الماضي (الخارجية المصرية)

وثمنت مصر في بيانها، الجمعة، على وجه الخصوص، الجهود البناءة، التي بذلتها المملكة العربية السعودية، وقطر، وتركيا، وسلطنة عمان، وباكستان في هذا الإطار، معربة عن أملها في أن «تفضي هذه المساعي الصادقة إلى تحقيق اختراق إيجابي، يسهم في تعزيز فرص الاستقرار والسلام في المنطقة».

كما أكدت «ضرورة تعزيز المجتمع الدولي لجهوده في التعامل مع مخاطر عدم الانتشار النووي في المنطقة بشكل متكامل، وذلك من خلال دعم تنفيذ هدف إخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية بشكل يشمل دول المنطقة كافة دون استثناء»، فضلاً عن تحقيق عالمية معاهدة عدم الانتشار النووي في الشرق الأوسط، وإخضاع جميع المنشآت النووية به لاتفاق الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

في غضون ذلك، أطلع عبد العاطي نظيرته البريطانية، إيفيت كوبر، خلال اتصال هاتفي، الجمعة، على مجمل الاتصالات المصرية، الرامية لاحتواء حالة التوتر المتصاعدة من خلال تحركات دبلوماسية نشطة، مجدداً التأكيد على «أهمية التوصل إلى تسوية توافقية بشأن الملف النووي الإيراني»، لافتاً إلى أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية خلال هذه المرحلة الدقيقة لصون الأمن الإقليمي، وتحقيق مصالح شعوب المنطقة في الاستقرار والتنمية.

وقادت مصر العام الماضي، وساطة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، انتهت بتوقيع وزير الخارجية الإيراني، والمدير العام للوكالة الدولية، رافائيل غروسي، على اتفاق بالقاهرة في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي، يقضي بـ«استئناف التعاون بين الجانبين، بما يشمل إعادة إطلاق عمليات التفتيش على المنشآت النووية الإيرانية»، قبل أن تعلن طهران تجميد الاتفاق في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.


مقالات ذات صلة

مصر تُنسِّق مع اليونان لاستعادة جثامين ضحايا غرق مركب هجرة غير شرعية

العالم العربي سفير مصر لدى اليونان يستقبل أقارب ضحايا مركب هجرة غير شرعية (الخارجية المصرية)

مصر تُنسِّق مع اليونان لاستعادة جثامين ضحايا غرق مركب هجرة غير شرعية

تُنسِّق السلطات المصرية مع نظيرتها في اليونان للحصول على جميع البيانات الخاصة بغرق 21 مهاجراً مصرياً كانوا على متن قارب متجه إلى اليونان، قبل نحو أسبوع.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تباين الآراء تجاه قرار زيادة رسوم دخول مصر على التأشيرات الاضطرارية (شركة ميناء القاهرة الجوي)

زيادة رسوم «التأشيرة الاضطرارية» لدخول مصر

بدأت مصر تطبيق قرار زيادة رسوم «التأشيرة الاضطرارية» لدخول البلاد عبر المنافذ والمطارات من 25 دولاراً إلى 30 دولاراً.

عصام فضل (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)

ارتفاع الدولار والذهب في مصر وتراجع البورصة على خلفية الحرب الإيرانية

أكدت وزارة التموين المصرية، الأحد، توافر مخزون آمن من السلع الأساسية يكفي لعدة أشهر

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
العالم العربي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في جدة الأسبوع الماضي (الرئاسة المصرية)

مصر تشدد على رفض استهداف الدول العربية وتدعو للتهدئة

تواصلت المواقف المصرية الرسمية الرافضة لاستهداف إيران دولاً عربية، والساعية لتهدئة في المنطقة بعدما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على طهران.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تونس: سجن رئيس الحكومة الأسبق يوسف الشاهد 6 سنوات

رئيس الوزراء التونسي الأسبق يوسف الشاهد (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء التونسي الأسبق يوسف الشاهد (الشرق الأوسط)
TT

تونس: سجن رئيس الحكومة الأسبق يوسف الشاهد 6 سنوات

رئيس الوزراء التونسي الأسبق يوسف الشاهد (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء التونسي الأسبق يوسف الشاهد (الشرق الأوسط)

قال محامون، ​الثلاثاء، إن محكمة تونسية قضت بسجن مروان المبروك، ‌أحد ‌أغنى ​رجل ‌الأعمال ⁠في ​البلاد، 20 عاماً، ⁠وبسجن رئيس الوزراء الأسبق يوسف الشاهد ست ⁠سنوات في ‌قضايا تتعلق ‌بفساد ​مالي، حسب ما أوردته وكالة «رويترز» للأنباء وصحف محلية. ويقبع ‌المبروك ‌في السجن منذ نهاية 2023، في حين يعيش يوسف الشاهد، الذي شغل منصب ⁠رئيس ⁠وزراء تونس من 2016 إلى 2020، خارج البلاد.

وأصدرت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، الاثنين، حكماً بخصوص القضية المتعلقة برفع التجميد عن أموال المبروك من قِبل المجلس الوزاري المضيق المنعقد في يناير (كانون الثاني) 2018، وذلك بسجن كل واحد من المتهمين مروان المبروك، ويوسف الشاهد، ومبروك كرشيد، ومهدي بن غربية، ومحمد رضا شلغوم، ومحمد الـنور معروف، وخميس الجهيناوي، ومحمد عادل قرار ولطفي بن ساسي مدة 6 أعوام من أجل «تعمد استغلال موظف عمومي صفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه ولغيره، والإضرار بالإدارة، والمشاركة في ذلك مع الإذن بالنفاذ العاجل في حق المتهمين يوسف الشاهد، ومبروك كرشيد، ومحمد أنور معروف ولطفي بن ساسي، وبعدم سماع الدعوى في حق بقية المتهمين.

كما قضت الدائرة بتغريم كل واحد من المحكوم عليهم بغرامة مالية قدرها 800 مليون دينار، وإلزامهم بالتضامن فيما بينهم بردّ المبلغ ذاته.

في سياق قريب، قررت هيئة الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، الثلاثاء، حجز ملف الجهاز السري لحركة النهضة لتحديد موعد لاحق للمحاكمة، وللنظر في مطلب الإفراج عن أمني سابق.

وجددت الدائرة الجنائية لقضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس النظر في القضية، المعروفة إعلامياً بـ«الجهاز السري»، لحركة النهضة حيث شملت قائمة المتهمين راشد الغنوشي وعلي العريض، وفتحي البلدي بحالة إيقاف وأطر أمنية سابقين، بعضهم بحالة إيقاف وآخرين بحالة سراح، بالإضافة إلى متهمين آخرين محالين بحالة فرار، ليتجاوز عدد المتهمين الثلاثين متهماً.

ومثُل 9 متهمين موقوفين في الغرفة المخصصة للمحاكمة عن بعد بالسجن المدني بالمرناقية، في حين رفض آخرون المثول أمامها، من بينهم راشد الغنوشي وفتحي البلدي، في حين مثل 4 متهمين، من بينهم إطارات أمنية سابقون بحالة سراح، وتقدم محامو الدفاع عن المتهمين بطلب التأخير مع توفير متسع من الوقت لإعداد وسائل الدفاع.

وطلب محامو هيئة الدفاع عن الشهيد شكري بلعيد التأخير لتقديم طلبات الدعوى المدنية، لتقرر الدائرة حجز القضية إثر الجلسة لتحديد موعد لاحق.


الرئيس التونسي يطالب بإصلاح الصناديق الاجتماعية بسبب تراكم الديون

الرئيس التوسي أكد أن الصناديق الاجتماعية تواجه إرثاً ثقيلاً «بسبب الفساد وسوء التصرف» (د.ب.أ)
الرئيس التوسي أكد أن الصناديق الاجتماعية تواجه إرثاً ثقيلاً «بسبب الفساد وسوء التصرف» (د.ب.أ)
TT

الرئيس التونسي يطالب بإصلاح الصناديق الاجتماعية بسبب تراكم الديون

الرئيس التوسي أكد أن الصناديق الاجتماعية تواجه إرثاً ثقيلاً «بسبب الفساد وسوء التصرف» (د.ب.أ)
الرئيس التوسي أكد أن الصناديق الاجتماعية تواجه إرثاً ثقيلاً «بسبب الفساد وسوء التصرف» (د.ب.أ)

طالب الرئيس التونسي، قيس سعيد، الحكومة بوضع إصلاحات هيكلية شاملة للصناديق الاجتماعية، التي تواجه عجزاً مالياً متراكماً منذ سنوات. وقال الرئيس سعيد، خلال اجتماعه برئيسة الحكومة سارة الزعفراني، ووزير الشؤون الاجتماعية عصام الأحمر، إن الصناديق الاجتماعية «تواجه إرثاً ثقيلاً بسبب الفساد وسوء التصرف، ما أدى إلى تدهور الخدمات». وتابع، في بيانٍ نشرته رئاسة الجمهورية، موضحاً أن «الوضع الذي آلت إليه الصناديق الاجتماعية لم يعد مقبولاً». ويُحذر خبراء في تونس من مخاطر مالية تهدد التغطية الاجتماعية، التي تشمل نحو 42 في المائة من إجمالي السكان، مقابل تغطية صحية عند 76 في المائة، وفق «المعهد الوطني للإحصاء». وأوضح الرئيس سعيد أنه «كان من المفترض ألا تشكو هذه الصناديق أي عجز، بل كان يمكن، على العكس من ذلك، أن تتحول إلى مصدر لتمويل ميزانية الدولة عند الاقتضاء».

وخلص رئيس الدولة إلى تأكيد مجدّداً أن «ما ينتظره الشّعب التّونسي سيتحقّق على الرّغم من كلّ العقبات، والعمل سيستمر دون انقطاع لرفع كلّ التحدّيات، ولا مجال لبيع الأوهام، كما أنه لا مجال لعدم الوفاء بالعهود». ولا تتوفر بيانات رسمية حديثة حول إجمالي عجز الصناديق الاجتماعية الثلاثة، لكن تقارير إعلامية تشير إلى تقديرات بعجز يناهز 800 مليون دولار في صندوقين اثنين، من بين الثلاثة في عام 2024، بينما يعاني الصندوق الثالث، وهو صندوق التأمين على المرض، نقصاً في السيولة. وبالنتيجة أدت الأزمة المالية إلى نقص في التزود بنسبة كبيرة من أدوية الأمراض المزمنة، وأمراض السرطان غير المتوفرة بكثير من الصيدليات، إلى جانب ديون متأخرة مستحَقة للصيدلية المركزية تفوق 500 مليون دولار أميركي في العام الماضي.


الحكومة السودانية تتهم إثيوبيا رسمياً بانتهاك سيادتها

رئيس «مجلس السيادة الانتقالي» السوداني عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)
رئيس «مجلس السيادة الانتقالي» السوداني عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)
TT

الحكومة السودانية تتهم إثيوبيا رسمياً بانتهاك سيادتها

رئيس «مجلس السيادة الانتقالي» السوداني عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)
رئيس «مجلس السيادة الانتقالي» السوداني عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)

اتهمت الحكومة السودانية رسمياً إثيوبيا، يوم الاثنين، بانتهاك سيادتها، قائلة إنها ظلت تتابع خلال الشهر الأخير دخول طائرات من جانب الأراضي الإثيوبية تتعامل مع أهداف داخل السودان.

وأضافت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان: «إن هذا السلوك العدائي مستنكر ومرفوض، ويمثل انتهاكاً سافراً وعدواناً صريحاً لسيادة السودان». وجاء في البيان: «تحذر حكومة السودان السلطات الإثيوبية من مغبة هذه الأعمال العدائية».

وأكدت حكومة السودان على حقها في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها بما يكفل لها التصدي لمثل هذه الاعتداءات بالطرق والوسائل المختلفة.