ويس مورغان يجسد «معجزة» ليستر سيتي

رانييري نجح في إعادة الثقة للاعبين وصفوا بالفاشلين

رانييري نجح في صنع فريق قوي لليستر (رويترز)، و مورغان مدافع ليستر (يسار) حرم كوستا من اللعب مستريحًا (رويترز)
رانييري نجح في صنع فريق قوي لليستر (رويترز)، و مورغان مدافع ليستر (يسار) حرم كوستا من اللعب مستريحًا (رويترز)
TT

ويس مورغان يجسد «معجزة» ليستر سيتي

رانييري نجح في صنع فريق قوي لليستر (رويترز)، و مورغان مدافع ليستر (يسار) حرم كوستا من اللعب مستريحًا (رويترز)
رانييري نجح في صنع فريق قوي لليستر (رويترز)، و مورغان مدافع ليستر (يسار) حرم كوستا من اللعب مستريحًا (رويترز)

يعد فوز ليستر سيتي على تشيلسي بمثابة انتصار لمبدأ وحدة الصف على الأسماء اللامعة، في الوقت الذي يبقى خط الدفاع البطل الأول بين أبناء كلاوديو رانييري.
في لحظة مبكرة من الشوط الثاني من لقاء الاثنين الماضي بين ليستر سيتي وتشيلسي، عمل ويس مورغان، مدافع ليستر سيتي، على تفادي بيدرو اللاعب المتقدم في صفوف تشيلسي، ليجد نفسه في مواجهة زميله دييغو كوستا.
ومن خلال بعض حركات المراوغة بالجزء الأعلى من جسده، نجح مورغان في خداع كوستا بالتحرك في المساحة الواقعة إلى يساره لينطلق هو بعيدًا - هذا هو ويس مورغان. والعجيب بالأمر أن هذا هو ذات ويس مورغان الذي تحول اسمه العام الماضي لمرادف للأخطاء المتكررة وسوء الحظ الذي بلغ ذروته في سقوطه عن غير قصد خلال لقاء فريقه وليفربول.
بعد تسجيل تشيلسي لهدف قلل النتيجة إلى 1 / 2، كان من المتوقع أن يزيد من الضغط على الخصم. وتشير الأرقام إلى أن مجمل الفترة التي شكل خلالها لاعبو تشيلسي تهديدًا حقيقيًا لخصمهم بلغ الـ18 دقيقة التي كانت متبقية في عمر المباراة، تشمل وقت توقف اللعب لإصابة أحد اللاعبين. وحتى خطر تشيلسي خلال هذه الدقائق جاء متقطعًا. ونجح مورغان في الفوز بضربة رأس تلو الأخرى، حتى تحول اسمه بمرور الوقت من مرادف للضعف البائس إلى رمز للأداء القوي الجاد.
بعد المباراة، تحدث مدرب ليستر سيتي، كلاوديو رانييري عن مدى براعة أداء كل من آندي كينغ وغوخان أينلر، بجانب إشادته بالروح التي سادت الفريق، قائلاً: «إننا فريق يسوده الود». وأشار إلى أن هناك وحدة صف تجمع أفراد الفريق تمتد إلى لاعبي الاحتياط. ورغم الإصابة التي يعانيها بالركبة، لم يتوقع أينلر أن يبعده عن الملعب داني درينكووتر ونيكولو كانتي. وإذا صدق هذا، فإنه يكشف الكثير عن المناخ العام الذي خلقه رانييري داخل الفريق.
وفيما يخص مواجهة الاثنين الماضي، من المستحيل تحاشي عقد مقارنة بين ليستر سيتي وتشيلسي. في إحدى لحظات اللقاء، صب دييغو كوستا جام غضبه على خط دفاعه، في الوقت الذي يبدو واضحًا أن العلاقة بين المدرب جوزيه مورينهو ومهاجم تشيلسي إيدن هازارد وصلت مرحلة متوترة. ورغم أنه بالتأكيد يسود أي فريق روح أفضل عندما يكون فائزًا، لكنه حتى في هذه الأوقات من الصعب التظاهر بأن لاعبي تشيلسي كانت تغمرهم سعادة، فالحالة المزاجية من بين العناصر المهمة بالفريق شيء مؤثر في عالم كرة القدم. ورغم أن الإحصاءات الجامدة تنكر أي دور للروح المعنوية أو عامل الثقة لدى اللاعبين، فإن أي شخص مارس أيًا من أنواع الرياضة يعي جيدًا أن هناك أيامًا يشعر خلالها الإنسان بأنه يجب أن يعمل كل ما بوسعه لتجنب أي خطأ أو هزيمة مهما كان صغيرا، بينما تمر عليه أيام أخرى يشعر بلا مبالاة تجاه كل شيء.
الملاحظ أنه من الأدوات المفضلة لدى محللي كرة القدم هذه الأيام مسألة الأهداف المتوقعة، والتي تعمل بصورة أساسية على تقييم فرص فريق ما من حيث عدد خياراته ومستوى جودتها، ومحاولة تحديد عدد الأهداف التي «كان ينبغي» على فريق ما تسجيلها في لقاء معين. وقد أشار أرسين فينغر، مدرب آرسنال، إلى هذا الأمر مؤخرًا في شرحه لسبب نقله آرون رامزي إلى مركز محوري. أيضًا، أشارت الحسابات الرياضية إلى أن نتائج سوانزي سيتي تفوق مستوى أدائه قبل حالة التراجع التي كبدت المدرب غاري مونك وظيفته.
وتبعًا لموقع (11 ضد 11) الهولندي، كان ينبغي أن يفوز تشيلسي بما يتراوح بين 2022.077 هدف تبعًا لمقياس الأهداف المتوقعة. وهنا تحديدًا تظهر أهمية الحالة المزاجية للاعبين، فبمجرد انطلاق ليستر سيتي لم تمر لحظة في المباراة بدت خلالها إمكانية لفوز تشيلسي. ورغم الضغط الذي مارسه الأخير خلال النصف ساعة الأخيرة من المباراة وتحوله للاعتماد على ثلاثة مهاجمين للضغط على حارس مرمى ليستر سيتي، فإن وهج هذه الموجة الحماسية سرعان ما تلاشى. وبوجه عام، بدا ليستر سيتي أكثر حدة ورشاقة وإبداعًا، بينما بدا تشيلسي ثقيل الخطى ويفرط في التفكير قبل كل خطوة.
من جانبه، تحدث مورينهو عن افتقار كوستا إلى الثقة والتأثير الذي خلفه ذلك ليس على قدرته على تحويل الفرص إلى أهداف فحسب، وإنما كذلك على حركته. وأشار إلى أن كوستا تحرك بعيدًا عن المنطقة التي تصل فيها خطورته لذروتها. لهذا، بدا تشيلسي أكثر تهديدًا مع تحرك ريمي نحو الأمام وتوفيره لزملائه وجودا داخل منطقة جزاء الخصم. ومع ذلك، أبدى مورينهو ترددًا حيال تأييد فكرة تكرار هذا الأمر لأن الدفع بلاعب إضافي للأمام سيمثل عبئًا على خط الوسط.
في الواقع، غياب كوستا عن المستوى المناسب يثير التساؤلات حول جدوى سياسات النادي في شراء اللاعبين. كما أن شراء راداميل فالكاو بالنظر إلى مستواه الموسم الماضي وسجله الحديث في الإصابات، يعتبر على أقل تقدير مخاطرة كبيرة. وترتب على ذلك أن مورينهو، بالنظر إلى تردده حيال الاعتماد على لاعبين صغار، لم يجد أمامه خيار سوى الاعتماد على كوستا. بيد أن الحالة المزاجية ليست المشكلة الوحيدة التي تواجه المهاجمين، وإنما هم معرضون في أي لحظة لحالة من فقدان التركيز أو الحماس أو الثقة.
من ناحية أخرى، فإنه يمكن تفهم حديث مورينهو (قبل إقالته) عن شعوره بالتعرض لـ«الخيانة»، وخاصة أنه عمل على إعداد فريقه على مواجهة هذا النمط تحديدًا من الحالة المزاجية، ومع ذلك لا يزالون يقعون في الأخطاء. ورغم ذلك، يبقى من الواجب على مورينهو تحمل المسؤولية عن الحالة المزاجية للاعبيه، وإعلان أنهم خانوه يبدو أكثر احتملاً لأن يثير السخط في نفوسهم عن إثارته لاستجابة إيجابية.
لقد تزايدت التشابهات بين مسيرة مورينهو في ريال مدريد وتشيلسي، ويبدو أن اللجوء للحديث عن الخيانة أصبح الملاذ الذي يلجأ إليه المدرب لإبعاد نفسه عن اتهامات الفشل والمسارعة بإلقاء اللوم على آخرين.
على النقيض، نجد أن فريق رانييري الأكثر هدوءًا وثقة بالنفس كان باستطاعته تسجيل مزيد من الأهداف. وبدت نتيجة لقائه الأخير بتشيلسي أشبه بانتقام قادم من صديق، فبعد 11 عامًا من تخلي مورينهو عنه لافتقاره إلى الشدة اللازمة، يجد رانييري نفسه متقدمًا عنه في جدول ترتيب الأندية بفارق 20 نقطة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.