إسرائيل تنشر نقاطاً على «الخط الأصفر» لجمع سلاح «حماس»

الجيش يقول إنه رصد مؤشرات على «ترميم» قدرات الحركة

مقاتلون من «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لـ«حماس» في خان يونس 20 فبراير 2025 (د.ب.أ)
مقاتلون من «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لـ«حماس» في خان يونس 20 فبراير 2025 (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تنشر نقاطاً على «الخط الأصفر» لجمع سلاح «حماس»

مقاتلون من «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لـ«حماس» في خان يونس 20 فبراير 2025 (د.ب.أ)
مقاتلون من «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لـ«حماس» في خان يونس 20 فبراير 2025 (د.ب.أ)

أقام الجيش الإسرائيلي على طول «الخط الأصفر» في قطاع غزة نقاطاً مخصصة لجمع الأسلحة من قطاع غزة، حسبما أوردت وسائل إعلام عبرية، على الرغم من أن حركة «حماس» لم تقل أبداً إنها ستسلم السلاح، ولم توضع آلية واضحة حول ذلك.

وقالت صحيفة «هآرتس» إن الجيش الإسرائيلي أقام نقاطاً لتسلم أسلحة «حماس» قبل نقلها إلى إسرائيل لتدميرها.

ويفترض الإسرائيليون أن القوة الدولية ستتسلم سلاح «حماس»، أو ستجبرها على ذلك، ثم ستنقله إلى إسرائيل؛ لكن القوة الدولية لم تتشكل بعد ولم تدخل إلى غزة حتى الآن، ولم يسلم أي عنصر من «حماس» سلاحه لأي جهة ولا في النقاط التي وضعها الجيش؛ بل على العكس، أعلن الجيش أنه رصد محاولات من جانب الحركة لترميم قدراتها القتالية.

وتصر إسرائيل على نزع سلاح «حماس» في المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام، وتتوقع أن فترة المائة يوم المقبلة - المفترض أن يجري خلالها تسريع عملية إدخال المساعدات الإنسانية وعمليات إعادة الإعمار - ستشهد أيضاً بدء مسار نزع سلاح الحركة، وإلا فإنها ستفعل ذلك بنفسها.

وتريد إسرائيل كل سلاح «حماس» بما في ذلك بنادق الكلاشينكوف التي تقول الحركة إنها تُستخدم للدفاع.

وعلى الرغم من أن إسرائيل لا تعارض خطة ترمب علانية، فإنها تأمل أن تنهار إذا ما رفضت الحركة تسليم أسلحتها، أو لأي سبب آخر. وفي حين يأمل اليمين الإسرائيلي أن ينزع الجيش سلاح «حماس» لأن ذلك يمهد الطريق لإعلان انتصار شامل، أعد الجيش خططاً لاحتلال القطاع في حال انهيار الاتفاق، لكن هناك تعليمات بعدم إقدامه على إفشال أي شيء من جهته لعدم إثارة غضب الأميركيين، بحسب مصادر مطلعة.

الترويج ضد «حماس»

تركز إسرائيل هذه الفترة على ترويج أن «حماس» تستعيد قوتها؛ في رواية تهدف كما يبدو إلى منح الشرعية لاحتمال استئناف الحرب.

وحذَّر الجيش عدة مرات في الأيام الأخيرة من أن «حماس» تزداد قوة بشكل ملحوظ.

مسلحان من «حماس» يحرسان منطقة في مدينة غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقالت صحيفة «هآرتس» في تقريرها إنه في الوقت الذي يواجه فيه الجيش الإسرائيلي صعوبة في إدراك ماذا يريد كل طرف وما هي خطط المستوى السياسي في إسرائيل، لا يوجد في غزة نزع سلاح أو مؤشرات على بدايته، وإن «حماس» تعزز مكانتها كهيئة تسيطر على القطاع.

وأفاد تقرير لـ«القناة 13» الإسرائيلية، نشر مساء الاثنين، أن الجيش الإسرائيلي قدّم مؤخراً وثيقة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تُفصّل كيفية تعزيز حركة «حماس» لقوتها في قطاع غزة وإعادة بناء قدراتها منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وجاء في الوثيقة، التي تقع في ثلاث صفحات، أنه بعد مرور نحو ثلاثة أشهر على اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بات من الواضح أن «حماس»، رغم الصعوبات، تواصل تعزيز سيطرتها على القطاع، متطلعة إلى المرحلة التالية من الاتفاق، حيث يُلاحظ تحسن في جميع مؤشرات سيطرتها.

وأفاد التقرير، نقلاً عن الوثيقة، أن الحركة تتخذ خطوات على الأرض تهدف إلى الحفاظ على نفوذها وسيطرتها على قطاع غزة، عبر دمج عناصرها في الوزارات الحكومية والأجهزة الأمنية.

وأضافت الوثيقة: «في ظل غياب نزع سلاح (حماس)، وتحت رعاية لجنة التكنوقراط، ستنجح (حماس)، وفقاً لتقديرنا، في الحفاظ على نفوذها وسيطرتها على قطاع غزة».

وإلى جانب الاتهامات بأن الحركة تعزز سيطرتها، تتهمها إسرائيل أيضاً بمحاولة خرق الاتفاق، وتروج لمحاولتها شن هجمات أو الاستعداد لذلك.

وقبل أيام، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن «حماس» تُفخخ مواقع بجانب «الخط الأصفر».

السيطرة على القطاع

ونقلت جميع وسائل الإعلام في إسرائيل، الثلاثاء، إعلان الجيش أنه في أثناء عملية في منطقة «الخط الأصفر» بجنوب قطاع غزة، تم العثور على نحو 110 قذائف هاون مخبأة داخل أكياس مساعدات إنسانية تابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). وذكرت أن العملية أسفرت أيضاً عن اكتشاف عدة قذائف صاروخية ومعدات قتالية إضافية.

وقال الجيش إنه قتل، يوم الاثنين، مسلحين حاولوا الاقتراب من «الخط الأصفر». وقبل أيام اتهم مسلحين بالخروج من أنفاق في رفح.

وتُسيطر «حماس» حالياً على ما يقارب نصف قطاع غزة.

جنود إسرائيليون في نفق يقول الجيش إن مسلحي «حماس» استخدموه لمهاجمة معبر «إيريز» شمال قطاع غزة (أرشيفية - أ.ب)

وقال مسؤولون سياسيون وأمنيون لـ «تايمز أوف إسرائيل» إن إسرائيل تعتقد أن الحركة ستبقى مُسيطرة فعلياً على القطاع، على الأقل في المدى القريب.

ورجح مسؤول أمني أن يضطر الجيش إلى التدخل عسكرياً لنزع سلاح «حماس» لاعتقاده بأنها لن تفعل ذلك من تلقاء نفسها.

وقال ترمب الأسبوع الماضي إنها «تبدو وكأنها» ستنزع سلاحها، بينما قال مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف: «سيفعلون ذلك لأنه ليس لديهم خيار آخر».

وفي محاولة لتعزيز هذا الفهم، نشرت إذاعة «كان» ما قالت إنه وثيقة داخلية تم تداولها بين قيادة «حماس» ومسؤولين في إدارة الحركة بغزة، تظهر خططاً لمواصلة السيطرة على القطاع وإدارته، تحت أنظار حكومة التكنوقراط.

وبحسب «كان»، تطلب قيادة «حماس» من أعضائها في الحكومة استمرار الحركة في إدارة القطاع، دون أن يدرك التكنوقراط أن «حماس» هي من تسيطر على الإدارة.


مقالات ذات صلة

مسعفون: مقتل تلميذة بنيران إسرائيلية في غزة

المشرق العربي أطفال فلسطينيون من عائلات نازحة يتجمعون في ساحة مدرسة دير البلح المشتركة التابعة لوكالة «الأونروا» غرب دير البلح وسط قطاع غزة لتلقي بعض الدروس (أ.ف.ب)

مسعفون: مقتل تلميذة بنيران إسرائيلية في غزة

قال مسؤولون في مجالي الصحة والتعليم في قطاع غزة اليوم الخميس إن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على تلميذة، وقتلتها أثناء حضورها فصلاً دراسياً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي امرأة فلسطينية نازحة تقف على شرفة داخل مبنى مهدم في جامعة الأقصى جنوب غزة يُستخدم كمأوى (رويترز) p-circle

عصابة مسلحة مدعومة إسرائيلياً تحرق منازل في غزة

في تصعيد لافت، أفاد سكان في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، بأن عناصر تابعة لعصابات مسلحة موالية لإسرائيل أحرقت، يوم الخميس، أراضي ومنازل ثابتة، وصوبات زراعية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي يقف الناس قرب سيارة محترقة عقب غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل في قناة الجزيرة (د.ب.أ)

إسرائيل تقتل 4 في غزة بينهم صحافي

أفادت ‌السلطات الصحية في قطاع غزة وشبكة تلفزيون الجزيرة بأن الغارات الجوية الإسرائيلية على القطاع، اليوم الأربعاء، أودت بحياة أربعة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

خنق غزة يُفسِدُ الجيش الإسرائيلي

كثّفت إسرائيل من الحصار على قطاع غزة، وبسبب تفاقم أزمة نقص الغذاء وارتفاع الأسعار دخل بعض أفراد القوات الإسرائيلية على خط الأزمة لتحقيق بعض المكاسب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص فلسطينيون يتفقدون الأضرار بعد قصف إسرائيلي في مدينة غزة يوم الاثنين (رويترز)

خاص هل تعوِّل «حماس» على مفاوضات إيران لحل أزمة «نزع السلاح»؟

فرضَ وقف النار الذي أعلنته أميركا وإيران لأسبوعين والتفاوض لإبرام اتفاق نهائي، تساؤلات حول تعويل «حماس» على مخرجاته لإرجاء أو تعديل مسار «نزع السلاح» من غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

زيلينسكي: القوات الأوكرانية أسقطت مسيّرات «شاهد» الإيرانية خلال حرب الشرق الأوسط

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي: القوات الأوكرانية أسقطت مسيّرات «شاهد» الإيرانية خلال حرب الشرق الأوسط

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

صرّح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن القوات الأوكرانية أسقطت مسيّرات إيرانية من طراز «شاهد» خلال حرب إيران، في عدة دول شرق أوسطية، واصفاً هذه العمليات بأنها جزء من جهد أوسع لمساعدة الشركاء على مواجهة الأسلحة نفسها التي تستخدمها روسيا في أوكرانيا، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وأدلى زيلينسكي بتصريحه العلني الأول بشأن هذه العمليات، الأربعاء، في تصريحات للصحافيين رُفض نشرها حتى يوم الجمعة.

وأوضح زيلينسكي أن القوات الأوكرانية شاركت في عمليات عسكرية نشطة في الخارج باستخدام طائرات اعتراضية مسيّرة محلية الصنع، خضعت لاختبارات ميدانية.


مقتل كمال خرازي متأثراً بجروح جراء غارات أميركية إسرائيلية

كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مقتل كمال خرازي متأثراً بجروح جراء غارات أميركية إسرائيلية

كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن وزير الخارجية الإيراني الأسبق كمال خرازي، توفي الخميس متأثرا بجروح أصيب بها في غارات أميركية إسرائيلية في الأول من أبريل (نيسان).

وشغل خرازي (81 عاما) منصب سفير إيران لدى الأمم المتحدة في نيويورك، ثم أصبح وزيرا للخارجية بين عامَي 1997 و2005 في عهد الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي.

وأفادت وكالتا «مهر» و«إيسنا» على «تلغرام» بأن الدبلوماسي المخضرم «الذي أصيب في هجوم إرهابي نفذه العدو الأميركي-الصهيوني قبل أيام قليلة، استشهد الليلة». وكانت زوجته قتلت في الغارة التي استهدفت منزلهما في طهران، بحسب الإعلام الإيراني.

وقُتل المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي وعدد من كبار الشخصيات العسكرية والسياسية في غارات جوية منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط بهجمات أميركية إسرائيلية في 28 فبراير (شباط).


طهران وواشنطن إلى التفاوض... والفجوات عميقة

لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
TT

طهران وواشنطن إلى التفاوض... والفجوات عميقة

لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)

تتّجه إيران والولايات المتحدة إلى مفاوضات يفترض أن تبدأ رسمياً في إسلام آباد، غداً (السبت)، وسط فجوات واسعة بينهما ومخاوف متزايدة من انهيار الهدنة الهشة.

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، من أن الفشل في الامتثال للشروط قد يفتح الباب أمام تصعيد «أكبر وأقوى»، مؤكداً إبقاء القوات الأميركية في الشرق الأوسط حتى التوصل إلى اتفاق.

وتدور الخلافات الرئيسية حول التخصيب النووي، ومضيق هرمز، ولبنان. وتعد طهران التخصيب «خطاً أحمر»، فيما تتمسك واشنطن بوقفه وإزالة مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.

وقال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في بيان إن إيران «لن تتخلى بأي حال عن حقوقها»، وإن إدارتها لمضيق هرمز ستدخل «مرحلة جديدة»، بينما حذر «الحرس الثوري» من ألغام بحرية وفرض مساراً إلزامياً قرب جزيرة لارك.

وربطت طهران أمس، أي تقدم تفاوضي بوقف الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان. وقال رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف إن لبنان «جزء لا يتجزأ» من اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن قرار الولايات المتحدة السماح لإسرائيل بـ«نسف المسار الدبلوماسي» سيرتد على الاقتصاد الأميركي. وأضاف أن طهران تعد هذا الخيار «غبياً»، مضيفاً أنها «مستعدة له».

ودخلت إسلام آباد حال تأهب أمني واسع، مع عطلة رسمية وإغلاق طرق وحجز فنادق، استعداداً لاستقبال الوفدين تحت حراسة مشددة.