توصّل نادي موناكو إلى اتفاق مع نادي الاتحاد السعودي يقضي بانتقال المهاجم الشاب جورج إيلينيخينا مقابل 33 مليون يورو، وفق «فوتو ميركاتو» الفرنسية. وبموجب هذا الاتفاق، يستعد اللاعب، البالغ من العمر 19 عاماً، والمرتبط بعقد مع النادي الفرنسي حتى عام 2029، لحَزْم حقائبه والتوجه إلى السعودية.
يعيش «موناكو»، في الأسابيع الأخيرة، فترة مضطربة على مختلف المستويات، بعدما دخل في دوامة من النتائج السلبية في «الدوري الفرنسي»، رافقها احتقان واضح داخل محيط النادي. فقد تكبّد الفريق سلسلة من الهزائم الثقيلة؛ أبرزها أمام ريال مدريد بنتيجة 6-1، ثم أمام ليون 3-1، وأمام مارسيليا 1-0، ولوريان 3-1، ما جعله يعجز عن استعادة أي استقرار جماعي أو مستوى مقنع. هذا التراجع انعكس مباشرة على أجواء ملعب لويس الثاني، حيث عبّر المشجعون عن غضبهم الصريح، ووصل الأمر إلى مقاطعة بعض فترات المباريات، في مشهد نادر الحدوث بإمارة موناكو. ويتقاطع هذا الغضب مع انتقادات أوسع لإدارة النادي، ولسوء الفاعلية الهجومية، ولحالة الجمود بجدول الترتيب، ما غذّى إحساساً بأزمة داخلية غير معتادة في تاريخ النادي القريب.
وفي خِضم هذا السياق المعقد، حاول «موناكو» ترميم صفوفه، خلال سوق الانتقالات الشتوية، مع مراعاة القيود المالية والحاجات الملحّة على أرض الملعب. وجسّد التعاقد مع المدافع البلجيكي ووت فايس، على سبيل الإعارة مع خيار الشراء من «ليستر سيتي»، رغبة الإدارة في إعادة التوازن الدفاعي بعد عروض متذبذبة. ومع ذلك، ورغم بعض اللمحات الهجومية الإيجابية، لا يزال الفريق يعاني نقصاً في الاستمرارية والنجاعة، ما أبقى باب النقاش مفتوحاً حول تعديلات إضافية محتملة على التشكيلة. وفي هذا المشهد، تجد الإدارة الرياضية نفسها أمام معادلة دقيقة تجمع بين الطموحات الرياضية وضغط الجماهير ومتطلبات التوازن المالي، ولا سيما الحاجة إلى توفير هوامش مالية قبل حلول الصيف.
ويتصدر جورج إيلينيخينا واجهة أخبار الانتقالات في «موناكو». المهاجم الشاب، الذي انضم إلى النادي في صيف 2024 قادماً من «أنتويرب» البلجيكي، لم ينجح بعدُ في تأكيد التوقعات الكبيرة التي أحاطت به تحت إمرة النادي الإماري. صحيح أنه سجل بعض الأهداف منذ وصوله، لكن دقائق لعبه بقيت محدودة، هذا الموسم، سواء من حيث المشاركات الأساسية أم التأثير الهجومي المنتظم. وفي ضوء ذلك، أبدى «موناكو» استعداداً للنظر في خيار بيعه إذا وصل عرض مالي مُرضٍ، رغم أن القيمة المطروحة تفوق، بشكل واضح، تقديراته السوقية الحالية.
ووفق معلومات شبكة «آر إم سي سبورت»، فقد جرى التوصل إلى اتفاق بين «موناكو» و«الاتحاد» على صفقة تبلغ 33 مليون يورو، وهو رقم يُعد مرتفعاً، مقارنة بالتقييمات الشائعة للاعب التي كانت تدور في حدود 20 مليون يورو. وتندرج هذه الصفقة المحتملة ضمن استراتيجية أوسع للنادي الفرنسي تهدف إلى تحقيق مداخيل مالية كبيرة، تخفف الضغوط عن الميزانية وتساعد على الالتزام بمتطلبات اللعب المالي النظيف، في وقت يمنح فيه اللاعب فرصة الانضمام إلى مشروع طموح خارج أوروبا.
ولا تزال بعض التفاصيل بحاجة إلى حسم نهائي، إذ يتعين التوصل إلى اتفاق كامل بين اللاعب والنادي السعودي بشأن شروط العقد، خصوصاً على المستويين المالي والرياضي، قبل الإعلان الرسمي عن الصفقة. وفي حال إتمام العملية، خلال الساعات القليلة المقبلة، فإنها ستُعد واحدة من أبرز محطات سوق الانتقالات الشتوية المضطربة في «موناكو»، حيث تتداخل الحاجة إلى حلول سريعة مع التحديات الاقتصادية والرياضية التي يعيشها النادي.
