بعد ثلاثة انتصارات متتالية، صُدم ريال مدريد بخسارة قاسية أمام بنفيكا البرتغالي أبعدته عن التأهل المباشر إلى دور الـ16 بدوري أبطال أوروبا، وهو يبحث عن عودة سريعة لمواصلة ملاحقة برشلونة المتصدر في الدوري الإسباني لكرة القدم.
البداية المخيّبة للمدرب الجديد ألفارو أربيلوا بالخسارة في مسابقة كأس إسبانيا، تبعتها ثلاثة انتصارات متتالية قرّبت فريق العاصمة من غريمه الكاتالوني بعد تعثر الأخير أمام ريال سوسييداد، كما كان من بينها سداسية في مرمى موناكو الفرنسي، قبل الصدمة أمام مدربه السابق البرتغالي جوزيه مورينيو (2-4) في لشبونة.
حرمت هذه الخسارة ريال مدريد من التأهل المباشر إلى دور الـ16 بدوري الأبطال للموسم الثاني على التوالي، في حين تأهل برشلونة من المركز الخامس. ويأتي هذا السقوط بعد تعرّض البرازيلي فينيسيوس جونيور والإنجليزي جود بيلينغهام لغضب جمهور الريال في مواجهة ألباسيتي (الدرجة الثانية) في الكأس، رغم أن كليهما حظي بفرصة للتعويض لاحقاً. وبعد اكستاح موناكو، حيث سجّل فينيسيوس هدفاً وشارك مباشرة في ثلاثة أخرى، فيما أحرز بيلينغهام الهدف السادس، ركض البرازيلي لمعانقة أربيلوا بعد هدفه، لشكره على دعمه العلني، بينما قام بيلينغهام باحتفال أثار الكثير من الجدل في الصحافة الإسبانية، إذ بدا وكأنه يشير بيديه إلى احتساء الشراب، ما فُسِّر على أنه رد على الاتهامات التي طالته مؤخراً بالخروج للسهر.
وقال أربيلوا بعد تلك المباراة: «آمل أن يكون هذا نقطة تحوّل»، مؤكداً ثقته الكاملة بفينيسيوس وداعماً لتمديد عقد اللاعب البرازيلي المحتمل.
وأضاف مدرب ريال مدريد الذي خلف تشابي ألونسو منتصف يناير (كانون الثاني): «أنا هادئ جداً تجاه الانتقادات. أنا أركّز على واجبي، على مساعدة اللاعبين واستخراج أفضل ما لديهم». بعد تلك المباراة أمام موناكو، اعترف فينيسيوس لوسائل الإعلام بأنه لا يمرّ بلحظة سعيدة بسبب القطيعة مع شريحة من جماهير ناديه. قال البرازيلي: «كانت الأيام الماضية معقدة جداً. ليس بالنسبة لي فقط، بل لزملائي أيضاً. بالنسبة لي خصوصاً بسبب الصافرات. أنا لا أريد أن أكون في الواجهة بسبب أمور خارج الملعب، أريد أن أكون كذلك بسبب ما أقدمه داخله». وسيكون الفريق أمام اختبار سهل نسبياً على ملعب سانتياغو برنابيو أمام رايو فايكانو الذي يصارع من أجل تجنب الهبوط.

برشلونة لضمان المركز الأول
وعلى النقيض تماماً، احتفل برشلونة بتأهله إلى دور الـ16 بعد فوزه على كوبنهاغن الدنماركي 4 - 1. وقال نجم الفريق الشاب لامين يامال بعد المباراة: «كلنا جئنا إلى هنا الليلة (الأربعاء) بحثاً عن إنهاء (دور المجموعة الموحدة) بين المراكز الثمانية الأولى. نحن سعداء بالفوز». بدوره، صرّح المدرب الألماني هانزي فليك: «في النهاية، أعتقد أن الجميع، الجمهور والفريق، سعداء جداً». فوز يأمل الفريق الكاتالوني أن يحمل نتائجه إلى مواجهة مضيفه إلتشي الحادي عشر للفوز وضمان البقاء في الصدارة لمرحلة جديدة على الأقل. وفاز برشلونة على إلتشي في المواجهات الـ11 الأخيرة، كما حافظ الفريق الكاتالوني على نظافة شباكه أمام خصمه في 15 من آخر 18 لقاء.
ديربي الباسك
رغم تفاؤله، لم يكن مدرب ريال سوسييداد، الأميركي بيليغرينو ماتاراتزو، ليعوّل على خوض خمس مباريات من دون هزيمة بعد توليه المهمة، بما في ذلك مواجهتان ضد برشلونة حامل اللقب وأتلتيكو مدريد. ويحلّ الفريق الذي أعاد المدرب إحياءه ضيفاً على غريمه أتلتيك بلباو (الأحد)، في ديربي الباسك الذي يزداد توتراً بسبب سوء نتائج فريق إرنستو فالفيردي. ويحتل سوسييداد المركز الثامن حالياً، متقدماً بثلاث نقاط على بلباو الثالث عشر. وفي مباريات أخرى، يلتقي أتلتيكو مدريد الثالث مع مضيفه ليفانتي، وفياريال الرابع مع أوساسونا خارج الديار.
