روبيو متفائل بتعاون رئيسة فنزويلا ويلوح باستخدام القوة إذا تمنّعت

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو متفائل بتعاون رئيسة فنزويلا ويلوح باستخدام القوة إذا تمنّعت

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (الأربعاء)، عن أمله بقيام تعاون مع فنزويلا بعدما أطاحت الولايات المتحدة رئيسها نيكولاس مادورو، وتوقّع إعادة فتح السفارة الأميركية قريباً، إلا أنه لوّح باستخدام القوة إذا رفضت الرئيسة بالوكالة التعاون مع واشنطن.

وجاء في إفادة مكتوبة مُعدة مسبقاً أدّى بها في مجلس الشيوخ، أن ديلسي رودريغيز التي كانت تشغل منصب نائبة الرئيس وصارت رئيسة بالوكالة، «على دراية تامة بمصير مادورو».

وفي الإفادة، قال روبيو: «لا يخطئنّ أحد، نحن مستعدون، كما قال الرئيس، لاستخدام القوة لضمان أقصى درجات التعاون إذا أخفقت وسائل أخرى».

قال روبيو، أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ: «يمكنني أن أؤكد لكم الآن وعن يقين تام أننا لسنا في وضع يضطرنا لاتّخاذ أي إجراء عسكري في فنزويلا»، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة «لا تعتزم» اتّخاذ إجراء من هذا النوع «ولا تتوقّع ذلك».

وتابع: «إن الوجود العسكري الذي ستشهدونه في فنزويلا يقتصر على حرس من مشاة البحرية في سفارة».

وحضّ ترمب فنزويلا التي تمتلك أكبر احتياطيات مثبتة من النفط الخام في العالم، على التعاون مع شركات النفط الأميركية.

في الأسبوع الماضي، عيّنت الخارجية الأميركية الدبلوماسية لورا دوغو سفيرة في فنزويلا، وكانت الوزارة أوفدت قبل ذلك بعثة لإجراء تقييم بشأن إعادة فتح السفارة في كراكاس.

وكانت الولايات المتحدة أغلقت سفارتها عام 2019 بعيد إعلان واشنطن وغيرها من القوى الكبرى عدم اعترافها بفوز مادورو في الانتخابات التي شابتها مخالفات، وفق تقارير عدة.

«استبدلنا دكتاتوراً بآخر»

شنّت قوات خاصة أميركية ضربة خاطفة في كراكاس في 3 يناير (كانون الثاني) وألقت القبض على مادورو وزوجته سيليا فلوريس.

وجرى اقتياد مادورو وزوجته إلى نيويورك لمحاكمتهما أمام القضاء الأميركي بتهم، بينها الإتجار بالمخدرات.

وقالت السيناتور جان شاهين، أرفع عضو ديمقراطي في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، إن العملية بلغت تكلفتها مئات ملايين الدولارات على الأقل، «ومع ذلك ما زال نظام مادورو ممسكاً بالسلطة عملياً».

وتابعت: «يبدو أن تعاونها تكتيكي ومؤقت، وليس تحوّلاً حقيقياً في اصطفاف فنزويلا... لقد استبدلنا دكتاتوراً بآخر».

وأشار السيناتور الديمقراطي كريس فان هولن إلى لقاءات عقدها ترمب مع رؤساء كبرى شركات النفط، طارحاً تساؤلات عن إمكان أن يكون ترمب أمر بشنّ الهجوم لمنافع شخصية.

وقال: «بكل المقاييس، هذه الإدارة هي الأكثر فساداً في التاريخ الأميركي».

ويقول مسؤولون فنزويليون إن أكثر من 100 شخص، هم فنزويليون وكوبيون، قُتلوا خلال محاولتهم حماية مادورو.

ووصف روبيو العملية التكتيكية بأنها ناجحة، إذ لم يُقتل فيها أي أميركي.

وألمح ترمب بعد ساعات على إطاحة مادورو إلى أنه يفضّل العمل عبر ممارسة الضغط على رودريغيز بدلاً من السعي لإيصال المعارضة الديمقراطية إلى السلطة، واصفاً زعيمتها ماريا كورينا ماتشادو بأنها «امرأة لطيفة للغاية» غير أنها تفتقر إلى «الوقار» اللازم لقيادة فنزويلا.

لكن ترمب أبدى تعاطفاً أكبر مع ماتشادو بعدما زارته في البيت الأبيض، وقدّمت له جائزة نوبل للسلام التي فازت بها العام الماضي، بعد أن عبّر علناً عن طموحه بالحصول على هذا التكريم المرموق.

من جانبها، شكّكت ماتشادو، اليوم، بمصداقية الرئيسة الانتقالية. وقالت للصحافيين بعد لقائها روبيو: «أعتقد أنه لا أحد يثق بديلسي رودريغيز».

وكان روبيو، وهو أميركي من أصل كوبي ومعارض لليسار في أميركا اللاتينية، قد دافع حين كان عضواً في مجلس الشيوخ، عن قوى المعارضة التي تقودها ماتشادو.

وقالت رودريغيز، الأحد، في كلمة موجهة لعمال النفط: «كفى أوامر من واشنطن للسياسيين الفنزويليين. دعوا السياسة الفنزويلية تحلّ خلافاتنا ونزاعاتنا الداخلية. كفى تدخلاً من القوى الأجنبية».

مع ذلك، تسعى الرئيسة بالوكالة إلى تشجيع الاستثمارات النفطية الأميركية، وقالت، أمس، إن الولايات المتحدة بصدد رفع التجميد عن أموال فنزويلية خاضعة للعقوبات.



صقور الجمهوريين يحذرون ترمب من «خطأ كارثي» أمام طهران

قوات من مشاة البحرية الأميركية تنفذ تدريبات إنزال بالحبال من مروحية على متن السفينة الهجومية «يو إس إس تريبولي» في منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية (مشاة البحرية الأميركية)
قوات من مشاة البحرية الأميركية تنفذ تدريبات إنزال بالحبال من مروحية على متن السفينة الهجومية «يو إس إس تريبولي» في منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية (مشاة البحرية الأميركية)
TT

صقور الجمهوريين يحذرون ترمب من «خطأ كارثي» أمام طهران

قوات من مشاة البحرية الأميركية تنفذ تدريبات إنزال بالحبال من مروحية على متن السفينة الهجومية «يو إس إس تريبولي» في منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية (مشاة البحرية الأميركية)
قوات من مشاة البحرية الأميركية تنفذ تدريبات إنزال بالحبال من مروحية على متن السفينة الهجومية «يو إس إس تريبولي» في منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية (مشاة البحرية الأميركية)

تباينت ردود فعل المشرعين الأميركيين على إعلان الرئيس دونالد ترمب، مساء السبت، قرب التوصل إلى مذكرة تفاهم أو اتفاق لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة، بين ترحيب حذر بخفض التصعيد وقلق من تضارب التفسيرات لما قد يفضي إليه الاتفاق من نصوص وتعهدات.

وبينما رحب معظم الديمقراطيين بوقف القتال بوصفه خطوة إيجابية لحماية القوات الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط، فإنهم انتقدوا قرار شن الحرب منذ البداية، وحذروا إدارة ترمب من تقديم تنازلات قد تعزز قدرات إيران.

ورحب السيناتور تشاك شومر، زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، بتراجع حدة التهديدات التي أطلقها ترمب، وبالبحث عن مخرج للوضع الحالي، لكنه انتقد الحرب ووصفها بأنها «غير قانونية ومكلفة ومن دون هدف واضح».

من جانبه، رحب رئيس مجلس النواب مايك جونسون بإعلان ترمب قرب التوصل إلى اتفاق، قائلاً إن «ترمب هو الوحيد القادر على إحضار إيران، أكبر راعٍ للإرهاب، إلى طاولة المفاوضات». وأعرب عن تشجيعه لاتفاق السلام وتطلعه إلى معرفة تفاصيله، مشيداً بقيادة ترمب التي قال إنها تجعل أميركا أقوى.

انتقادات لاذعة من الحلفاء

لكن الانتقادات جاءت من أقرب حلفاء ترمب، ولا سيما الجمهوريين المتشددين من صقور الحزب المناهضين لإيران. وانتقد كل من السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، من ولاية كارولاينا الجنوبية، والسيناتور الجمهوري تيد كروز، من ولاية تكساس، فكرة اتفاق من شأنه إعادة فتح المضيق، بما يخفف الضغط الاقتصادي والعسكري على طهران، ويسمح ببقاء النظام الإيراني الحالي.

وقال غراهام، عبر منصة «إكس»: «إذا تم إبرام صفقة لإنهاء الصراع الإيراني بناءً على اعتقاد مفاده بأنه لا يمكن حماية مضيق هرمز من الإرهاب الإيراني، وأن إيران لا تزال تمتلك القدرة على تدمير البنية التحتية النفطية الرئيسية في الخليج، فحينها سيُنظر إلى إيران باعتبارها قوة مهيمنة تفرض ضرورة التوصل إلى حل دبلوماسي».

وأضاف السيناتور الجمهوري أن هذا التصور سيتحول، بمرور الوقت، إلى «كابوس بالنسبة لإسرائيل»، مشككاً في المنطق الذي استندت إليه الحرب برمتها، وفي إمكان حرمان إيران من القدرة على تهديد إمدادات النفط العالمية عبر إغلاق مضيق هرمز مجدداً في المستقبل.

وكتب: «أنا شخصياً أشكك في الفكرة القائلة إنه لا يمكن حرمان إيران من القدرة على بث الرعب في المضيق، وأنه لا يمكن للمنطقة حماية نفسها من القدرات العسكرية الإيرانية»، مضيفاً: «من المهم للغاية أن نُحسن التصرف في هذا الشأن».

من جانبه، أعرب السيناتور تيد كروز عن «قلق عميق» من الاتفاق المحتمل مع إيران، معتبراً أن أي تفاهم يؤدي إلى بقاء النظام الإيراني الحالي، ويتيح له تلقي مليارات الدولارات، سيكون «خطأ كارثياً».

ترمب خلال خطاب «حال الاتحاد» أمام الكونغرس 24 فبراير قبل أربعة أيام من بدء الحرب مع إيران (أ.ف.ب)

وقال كروز، في بيان عبر منصة «إكس»، إنه يشعر بقلق بالغ إزاء ما يُطرح عن «صفقة» مع إيران، قال إن بعض الأصوات داخل الإدارة تدفع باتجاهها. وأشاد بالضربات العسكرية التي وجهها ترمب إلى إيران، معتبراً أنها كانت من أكثر قرارات ولايته الثانية تأثيراً.

وأضاف أنه إذا كانت النتيجة النهائية لهذه الجهود هي بقاء نظام إيراني «لا يزال يديره من يهتفون بشعار الموت لأميركا»، ويتلقى مليارات الدولارات، ويصبح قادراً على تخصيب اليورانيوم وتطوير أسلحة نووية، فضلاً عن بسط سيطرته الفعلية على مضيق هرمز، فإن ذلك سيكون «خطأ كارثياً».

واعتبر كروز أن إشادة مسؤولين سابقين في إدارتي باراك أوباما وجو بايدن بالصفقة «مؤشر غير مشجع»، داعياً ترمب إلى التمسك بمبدأ «السلام عبر القوة»، ومواصلة الدفاع عن «الخطوط الحمراء» التي رسمها مراراً.

كما أعرب السيناتور الجمهوري روجر ويكر، من ولاية ميسيسيبي، رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، عن تحفظ وريبة إزاء الاتفاق المحتمل، قائلاً عبر منصة «إكس» إن وقف إطلاق النار المقترح لمدة 60 يوماً، والقائم على الاعتقاد بأن إيران ستتصرف يوماً ما بحسن نية، سيكون «كارثة».

وقال ويكر إن تداعيات عملية «الغضب الملحمي»، ستذهب سدى إذا مضت الصفقة بالشكل المطروح، معتبراً أن مواصلة السعي إلى اتفاق مع النظام الإيراني تنطوي على مخاطرة بإعطاء انطباع بالضعف. وأضاف: «يجب علينا أن نتم ما بدأناه».

وعكست هذه الانتقادات قلقاً جمهورياً من أن يقبل ترمب باتفاق يرونه قريباً من الاتفاق النووي الذي أُبرم في عهد باراك أوباما، وانسحب منه ترمب عام 2018 بعد انتقادات حادة له.

أميركا ليست أولاً

وانتقد وزير الخارجية الأسبق مايك بومبيو، الذي شغل المنصب في ولاية ترمب الأولى، الاتفاق المطروح أيضاً، قائلاً إنه يبدو «مستوحى مباشرة» من خطة ويندي شيرمان وروبرت مالي وبن رودس، الذين شاركوا في مفاوضات الاتفاق النووي عام 2015 خلال عهد الرئيس باراك أوباما.

وقال بومبيو إن جوهر الاتفاق هو «دفع الأموال لـ(الحرس الثوري) الإيراني لبناء برنامج أسلحة دمار شامل وترويع العالم»، مضيفاً أنه «لا يمت بصلة إلى مبدأ أميركا أولاً». وأضاف: «الأمر واضح: افتحوا المضيق اللعين. امنعوا إيران من الحصول على الأموال. عطّلوا القدرات الإيرانية بما يكفي لكيلا تتمكن من تهديد حلفائنا في المنطقة».

واستدعت انتقادات بومبيو رداً فورياً من ستيفن تشيونغ، أحد كبار مسؤولي البيت الأبيض، الذي قال عبر منصة «إكس» إن على بومبيو أن «يغلق فمه الغبي ويترك العمل الحقيقي للمحترفين»، مضيفاً أن بومبيو «لا يملك أدنى فكرة عما يتحدث عنه، وليس مطلعاً على ما يجري حالياً».

وذهب مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون أبعد من ذلك، رافضاً فكرة التفاوض من أساسها. وقال لوكالة «بلومبرغ» إن «التفاوض مع الإيرانيين مضيعة للأكسجين»، معتبراً أن وقف إطلاق النار أفاد طهران، لأنه أتاح لها استئناف إنتاج الطائرات المسيرة واستعادة مخابئ أسلحة كانت قد دفنتها.

فوائد للاقتصاد العالمي

ويرى محللون أن التوصل إلى اتفاق من شأنه أن يوفر متنفساً كبيراً للاقتصاد العالمي، لكنه قد يكشف في الوقت ذاته أن الحرب التي شنها ترمب لم تحقق أهدافها المعلنة.

وقال السفير دنيس روس، السياسي المخضرم الذي عمل في إدارات جمهورية وديمقراطية سابقة، إن الاتفاق الناشئ بشأن فتح مضيق هرمز يقوم على رفع الحظر والسماح لجميع السفن بالمرور، كما كان الحال قبل الحرب. وأضاف أنه خلال الستين يوماً المقبلة ستجري مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، «لا لإنهائه، بل للحد منه»، متوقعاً أن تمارس إيران مع الوقت «لعبة ما» في المضيق.

وقال داني سيترينوفيتش، المحلل لدى «المجلس الأطلسي»، إن العودة إلى الحرب كانت ستتسبب في أضرار اقتصادية هائلة، من دون أي ضمان لاستسلام إيران، مشيراً إلى أن ترمب اضطر إلى القبول بشروط طهران لأن البدائل كانت أسوأ بكثير.

ودافع مسؤولون في البيت الأبيض عن مذكرة التفاهم المحتملة، مؤكدين أنها تتضمن التزاماً من إيران بعدم السعي مطلقاً إلى امتلاك أسلحة نووية، والتفاوض بشأن تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم، والتخلص من مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب.

وقال مسؤول أميركي للصحافيين، صباح الأحد: «سنرى إلى أي مدى ستكون إيران مستعدة حقاً للمضي قدماً، ولكن إذا كانت قادرة على تغيير مسارها وترغب في ذلك، فإن هذه المرحلة المقبلة ستفرض عليها اتخاذ قرارات حاسمة بشأن ما تريد أن تكونه باعتبارها دولة».

وأضاف أن ترمب، إذا لُبيت مطالبه بشأن البرنامج النووي الإيراني، سيكون مستعداً لبذل جهد كبير لإعادة ضبط العلاقات مع إيران ومنحها فرصة تحقيق كامل إمكاناتها الاقتصادية، التي يراها «هائلة».

وأوضح المسؤول أن ترمب سيتمسك في المفاوضات بمطلبه القديم، وهو تفكيك البرنامج النووي الإيراني وإزالة جميع اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية، مؤكداً أنه لن يوقع اتفاقاً نهائياً ما لم تُلبَّ هذه الشروط.


ماذا نعرف عن مطلق النار قرب البيت الأبيض؟

ضباط شرطة في موقع إطلاق نار قرب مجمع البيت الأبيض (د.ب.أ)
ضباط شرطة في موقع إطلاق نار قرب مجمع البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

ماذا نعرف عن مطلق النار قرب البيت الأبيض؟

ضباط شرطة في موقع إطلاق نار قرب مجمع البيت الأبيض (د.ب.أ)
ضباط شرطة في موقع إطلاق نار قرب مجمع البيت الأبيض (د.ب.أ)

فتح رجلٌ النارَ، مساء السبت، عند نقطة تفتيش أمنية قرب البيت الأبيض في واشنطن، ولقي حتفه متأثراً بإصابته برصاص عناصر الخدمة السرية.

وبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، تشير السجلات القضائية إلى أنَّ مطلق النار هو ناصر بست (21 عاماً) من ولاية ماريلاند، وأنَّه يعاني مشكلات عقلية، حيث سبق أن تمَّ إيداعه في مستشفى للأمراض النفسية، وتمَّ اعتقاله من قبل الشرطة المحلية عندما ادعى أنَّه «المسيح».

وتضمَّنت حسابات بست على مواقع التواصل الاجتماعي منشوراً بدا وكأنَّه يهدِّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالعنف.

وبحسب السجلات القضائية، فقد أوقف الضباط بست مرات عدة بالقرب من البيت الأبيض الصيف الماضي، وأصدرت السلطات بحقه «أمراً بالابتعاد» يمنعه من الاقتراب من البيت الأبيض، حيث كان معروفاً لدى جهاز الخدمة السرية لتجوُّله حول مجمع البيت الأبيض واستفساره عن كيفية الدخول عبر نقاط الوصول المختلفة.

الشرطة تطوِّق موقع إطلاق النار قرب مجمع البيت الأبيض (د.ب.أ)

وذكرت السجلات أيضاً أنَّه جرى إيداعه قسراً في مستشفى للأمراض النفسية في 26 يونيو (حزيران) 2025؛ بسبب «عرقلة دخول المركبات» إلى جزء من مجمع البيت الأبيض.

وفي 10 يوليو (تموز) 2025، تجاهل بست اللافتات التحذيرية، ودخل منطقةً محظورةً خارج البيت الأبيض، حيث واجهه عددٌ من الضباط، وادّعى أنه المسيح، وقال إنه يريد أن يُقبض عليه، وفقاً للتقرير.


مقتل مسلّح أطلق النار قرب البيت الأبيض

أفراد من جهاز الخدمة السرية يفحصون موقع إطلاق النار يوم 23 مايو (أ.ب)
أفراد من جهاز الخدمة السرية يفحصون موقع إطلاق النار يوم 23 مايو (أ.ب)
TT

مقتل مسلّح أطلق النار قرب البيت الأبيض

أفراد من جهاز الخدمة السرية يفحصون موقع إطلاق النار يوم 23 مايو (أ.ب)
أفراد من جهاز الخدمة السرية يفحصون موقع إطلاق النار يوم 23 مايو (أ.ب)

قُتل مسلّح فتح النار، السبت، قرب نقطة تفتيش أمنية تابعة للبيت الأبيض، بعدما أطلق عناصر الأمن النار عليه رداً على الهجوم. وهذه هي الواقعة الثالثة لإطلاق نار في محيط الرئيس دونالد ترمب خلال الشهر الماضي.

وقالت «الخدمة السرية» الأميركية، في بيان نشرته على منصة «إكس»، إن الرجل كان في منطقة تقاطع الشارع السابع عشر وجادة بنسلفانيا، عندما «أخرج سلاحاً من حقيبته» بعد السادسة مساء السبت، وبدأ إطلاق النار. وأضافت وكالة إنفاذ القانون أن عناصرها ردوا بإطلاق النار وأصابوا المشتبه به، الذي تُوفي لاحقاً في المستشفى.

انتشار أمني خارج البيت الأبيض يوم 23 مايو (أ.ب)

وقال مسؤول في «إنفاذ القانون»، تحدث لوكالة «أسوشييتد برس» بشرط عدم الكشف عن هويته، إن المشتبه به يُدعى نصير بست، ويبلغ من العمر 21 عاماً. وبحسب سجلات محكمة مقاطعة كولومبيا، أُوقف بست في يوليو (تموز) 2025 بعدما حاول دخول نقطة تفتيش أخرى تابعة للبيت الأبيض من دون تصريح، ولم يستجب لأوامر الضباط بالتوقف، و«زعم أنه يسوع المسيح»، وقال إنه يريد أن يُعتقل. وذكرت تقارير إعلامية أن بست يعاني من اضطرابات عقلية.

انتشار أمني

تُعدّ هذه المرة الثالثة خلال الشهر الماضي التي تُطلق فيها أعيرة نارية قرب الرئيس، بعد واقعتين خلال عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض في أبريل (نيسان)، وقرب نصب واشنطن في وقت سابق من مايو (أيار).

وأُصيب أحد المارة أيضاً، السبت، لكن مسؤولاً في «إنفاذ القانون» قال إنه لم يتضح ما إذا كان ذلك الشخص أُصيب برصاص المشتبه به في البداية، أم بالرصاص الذي أطلقه الضباط لاحقاً. وقالت «الخدمة السرية» إن أياً من عناصرها لم يُصب، وإن ترمب، الذي كان في البيت الأبيض في ذلك الوقت، لم «يتأثر» بالواقعة. وكان مقرراً أصلاً أن يمضي ترمب عطلة نهاية الأسبوع في ناديه للغولف في نيوجيرسي، لكنه غيّر خططه الجمعة للبقاء في البيت الأبيض بدلاً من ذلك.

ضباط من جهاز الخدمة السرية في موقع إطلاق نار قرب مجمع البيت الأبيض يوم 23 مايو (إ.ب.أ)

وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، كاش باتيل، على وسائل التواصل الاجتماعي، إن عناصر الوكالة كانوا في موقع الحادث، مضيفاً: «سنطلع الجمهور على المستجدات عندما نتمكن من ذلك».

وكانت آثار إطلاق النار واضحة على رصيف خارج مجمع البيت الأبيض، حيث امتد شريط أصفر خاص بمسرح الجريمة على الأرض، ووضع عناصر «الخدمة السرية» عشرات العلامات البرتقالية الخاصة بالأدلة. كما شوهدت مواد طبية، بينها ما بدا أنها قفازات جراحية أرجوانية ومعدات تُستخدم عادةً من قبل فرق الإسعاف.

وقال صحافيون كانوا يعملون في البيت الأبيض، مساء السبت، إنهم سمعوا سلسلة من الطلقات النارية، وطُلب منهم الاحتماء داخل غرفة الإحاطة الصحافية.

وفي منشور على منصة «إكس»، نشرت كبيرة مراسلي البيت الأبيض في شبكة «إيه بي سي نيوز»، سيلينا وانغ، مقطع فيديو للحظة قالت إنها سمعت فيها ما «بدا كعشرات الطلقات النارية» قبل أن تنحني للاحتماء.

تجدد محاولات الهجوم

يقع موقع إطلاق النار على مسافة يمكن قطعها سيراً من المكان الذي نصب فيه مسلح كميناً لعنصرين من الحرس الوطني في وست فرجينيا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وتُوفيت الجندية سارة بيكستروم، البالغة 20 عاماً، متأثرة بجروح أصيبت بها في ذلك الهجوم. كما أُصيب الرقيب أندرو وولف، الذي كان يبلغ حينها 24 عاماً، بجروح خطيرة. ووُجهت إلى رحمن لاكانوال اتهامات في تلك الواقعة.

وجاء إطلاق النار السبت بعد نحو شهر من واقعة قالت سلطات إنفاذ القانون إنها كانت محاولة لاغتيال الرئيس أثناء حضوره عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض السنوي في فندق بواشنطن في 25 أبريل (نيسان). وقد دفع كول توماس ألن، من كاليفورنيا، أخيراً ببراءته من اتهامات بمحاولة قتل ترمب. ويُتهم ألن بعبور نقطة تفتيش أمنية داخل الفندق، وإطلاق النار من بندقية خرطوش على عنصر في «الخدمة السرية».

وبعد تلك الواقعة، أطلق عناصر «الخدمة السرية» النار على مشتبه به قالوا إنه أطلق النار على الضباط قرب نصب واشنطن، على بُعد عدة مبانٍ من البيت الأبيض. ووُجهت إلى مايكل ماركس، البالغ 45 عاماً، من ميدلاند في تكساس، اتهامات في شكوى قُدمت إلى محكمة اتحادية في إطار حادث إطلاق النار في 4 مايو (أيار). وأُصيب مراهق من المارة في تلك الواقعة.