الأمين جمال… أرقام تكذّب رواية التراجع

الأمين جمال (رويترز)
الأمين جمال (رويترز)
TT

الأمين جمال… أرقام تكذّب رواية التراجع

الأمين جمال (رويترز)
الأمين جمال (رويترز)

لم يعد الأمين جمال ذلك المراهق الذي أبهر أوروبا في الموسم الماضي، هكذا يردّد منتقدوه، مستندين إلى بداية متعثرة هذا الموسم، وإلى صورة لاعب فقد شيئاً من بريقه. غير أن الوقائع، حين تُقرأ بهدوء، ترسم مشهداً مختلفاً تماماً، وذلك وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

الإصابة بآلام العانة التي أبعدته عن 5 مباريات في سبتمبر (أيلول)، وما رافقها من جدل حول استدعائه لمنتخب بلاده، كانت كفيلة بوضع الجناح الشاب تحت ضغط مبكر. بدا كأن الشكوك تسللت إلى صورته العامة: أين ذاك اللاعب الكهربائي الذي كان يخترق الدفاعات بلا عناء؟ أين المراهق الذي حمل برشلونة على كتفيه في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، وفرض نفسه على القارة بأكملها؟

وزاد ظهوره الباهت في ملعب «سانتياغو برنابيو»، وهو يعاني تبعات الإصابة، من ترسيخ هذا الانطباع لدى كثيرين. لكن مرور نحو 6 أشهر من المنافسات كشف أن تلك القراءة كانت متسرعة.

فالأمين جمال، الذي لم يتجاوز 18 عاماً، لا يزال ركيزة أساسية في منظومة هانزي فليك، والأرقام تؤكد ذلك بوضوح. فبعد هدفه الجميل أمام أوفييدو، بلغ رصيده هذا الموسم 11 هدفاً، متجاوزاً ما كان قد سجله في المرحلة نفسها من الموسم الماضي بهدفين. المفارقة أن عدد المباريات متطابق تقريباً: 26 مباراة في الموسمين، لكن الإنتاج التهديفي ارتفع هذه المرة.

وهو اليوم على بُعد هدف واحد من معادلة أفضل حصيلة له في الدوري الإسباني، فيما تُشير التوقعات إلى إمكانية تجاوزه حاجز 18 هدفاً الذي حققه الموسم الماضي، والذي يُعد حتى الآن الأعلى في مسيرته القصيرة، ولكن المكثفة بقميص برشلونة. ومع تبقي 17 مباراة دوري على الأقل، إلى جانب مواجهة في كأس الملك و3 مباريات في دوري أبطال أوروبا، تبدو فرص رفع هذا السقف قائمة بقوة.

لكن قصة الأمين جمال لا تُختصر في الأهداف وحدها، فمركزه بصفته جناحاً يخفف عنه عبء التسجيل المباشر، ويضع التركيز على تأثيره في اللعب وصناعته للفرص، وهنا تحديداً تتجلى قيمته الحقيقية.

حتى الآن، صنع 12 هدفاً لزملائه في مختلف المسابقات، 9 منها في الدوري الإسباني، ليصبح أفضل صانع أهداف في البطولة. يلاحقه راشفورد بثماني تمريرات حاسمة، ثم لويس ميّا وأردا غولر بسبع لكل منهما. وهذه الحصيلة تضعه في منتصف الطريق نحو رقم الموسم الماضي، حين أنهى العام بـ25 تمريرة حاسمة. وإذا حافظ على الإيقاع ذاته، فقد يتجاوز هذا الرقم أيضاً قبل نهاية الموسم.

وبينما تستمر بعض الأصوات في التشكيك بمستواه، تروي الأرقام حكاية مختلفة: الأمين جمال لم يتراجع، بل يعيد تشكيل دوره داخل الفريق. تأثيره في مجريات اللعب واضح، وحضوره الهجومي لا يزال حاسماً، حتى إن تغيّرت طريقة ظهوره على أرض الملعب.

قد لا يكون ذلك الفتى الذي يدهش الجميع كل أسبوع كما كان في بداياته، لكنه بات لاعباً أكثر نضجاً، وأكثر فهماً لإيقاع المباريات ومساحات التأثير. وبين سرديات «الأزمة» ولغة الوقائع، يبدو أن الأمين جمال اختار الرد بالطريقة الوحيدة التي لا تقبل الجدل: داخل الملعب.


مقالات ذات صلة

بعد مسيرة مظفرة... البوسني بيانيتش يعلّق حذاءه

رياضة عالمية ميراليم بيانيتش نجم خط وسط منتخب البوسنة والهرسك سابقاً (رويترز)

بعد مسيرة مظفرة... البوسني بيانيتش يعلّق حذاءه

أعلن ميراليم بيانيتش، نجم خط وسط منتخب البوسنة والهرسك وفريقي روما ويوفنتوس سابقاً، الثلاثاء، رسمياً اعتزال كرة القدم في سن 35 عاماً.

«الشرق الأوسط» (سراييفو)
رياضة عالمية فيرمين لوبيز نجم برشلونة (رويترز)

فيرمين لوبيز «برشلوني» حتى 2031

توصل نادي برشلونة الإسباني لاتفاق مع لاعبه فيرمين لوبيز إلى اتفاق لتمديد عقده حتى عام 2031.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية هانزي فليك مدرب برشلونة (د.ب.أ)

فليك: نركز على أنفسنا فقط في مواجهة كوبنهاغن

طالب هانزي فليك، مدرب برشلونة، لاعبيه بالتركيز على مهمة الفريق فقط في المباراة الحاسمة أمام كوبنهاغن الدنماركي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية لاعب وسط الميدان الهجومي درو فرنانديز (يمين) وقّع لباريس (أ.ف.ب)

الإسباني درو فرنانديز يوقّع لسان جيرمان حتى 2030

وقَّع لاعب وسط الميدان الهجومي درو فرنانديز البالغ 18 عامًا، الاثنين عقدًا مع نادي باريس سان جيرمان يمتد حتى عام 2030.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية درو فرنانديز (رويترز)

توتر في برشلونة بسبب «درو»… ولابورتا يعِد بالكشف عن التفاصيل لاحقاً

لم يُخفِ برشلونة في أي وقت انزعاجه الشديد من طلب اللاعب الشاب «درو» مغادرة النادي خلال سوق الانتقالات الحالية.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

ديوكوفيتش: الراحة بين المواسم بمثابة «سلاح ذي حدين»

نوفاك ديوكوفيتش يوقِّع لمعجبيه (أ.ف.ب)
نوفاك ديوكوفيتش يوقِّع لمعجبيه (أ.ف.ب)
TT

ديوكوفيتش: الراحة بين المواسم بمثابة «سلاح ذي حدين»

نوفاك ديوكوفيتش يوقِّع لمعجبيه (أ.ف.ب)
نوفاك ديوكوفيتش يوقِّع لمعجبيه (أ.ف.ب)

قال نوفاك ديوكوفيتش، اليوم (الأربعاء)، إن فترة الراحة بين المواسم قد تكون «سلاحاً ذا حدين»، نظراً لأن الجهد البدني والذهني الذي يبذله اللاعبون لتحسين أدائهم يترك أجسادهم أحياناً تحت الضغط قبل ​بدء الموسم الجديد.

وبلغ اللاعب الصربي (38 عاماً) قبل نهائي بطولة أستراليا المفتوحة للتنس في سعيه نحو تعزيز رقمه القياسي في ملبورن بارك بفوزه باللقب للمرة 11 والتتويج بلقبه الـ25 القياسي في البطولات الأربع الكبرى، لكن تأهله جاء وسط سلسلة من الإصابات المؤسفة لمنافسيه.

واضطر الإيطالي لورنسو موزيتي المصنف الخامس للانسحاب من مباراة دور الثمانية، الأربعاء، رغم تقدمه 6-4 و6-3 و1-3، بعد انسحاب التشيكي ياكوب منشيك منافسه في دور الستة عشر ‌للإصابة أيضاً.

وقال ‌ديوكوفيتش للصحافيين: «كان هناك الكثير من الحديث ‌عن ⁠جدول البطولات. ​من وجهة ‌نظر واحدة قد تقول: حسناً، حصل اللاعبون على راحة وتدربوا للوصول إلى حالة بدنية ونفسية وذهنية جيدة لتقديم أداء جيد ولا يوجد سبب للإصابة. لكنه نوعاً ما سلاح ذو حدين. فترة التوقف قبل بدء الموسم هي الوحيدة التي يمكنك فيها دفع نفسك بدنياً لكن أيضاً ذهنياً ونفسياً في الملعب من حيث تعديل بعض الأشياء المتعلقة بأدائك وتحسينها ومحاولة بذل جهد أكبر مما تبذله خلال ⁠الموسم».

وأضاف اللاعب الصربي: «بالنسبة إلى معظم اللاعبين، في بطولة تنافسية ورسمية بعد فترة توقف قد تمتد لمدة ‌شهر ونصف أو شهرين من دون بطولات ثم يبدأ ‍الموسم، حينها يتصرف الجسم بشكل ‍مختلف عند خوض مباراة رسمية مقارنةً بخوض التدريبات. لذلك فإن هذا أحد العوامل التي أرى أنها تؤثر على حالات الانسحاب قبل بدء المباريات أوالإصابات التي نشهدها».

واعترف ديوكوفيتش بأن رد فعل جسمه كان مختلفاً في السنوات القليلة الماضية.

وقال اللاعب الصربي: «لم أعانِ من أي إصابات كبيرة في أستراليا في معظم الجزء الأول من مسيرتي، ​لكن في السنوات الخمس أو الست الأخيرة واجهت مشكلة في كل عام تقريباً».

وتزيد الحرارة المرتفعة من إجهاد اللاعبين.

ولجأ منظمو البطولة ⁠إلى سياسة الحرارة الشديدة في بطولة أستراليا المفتوحة، الثلاثاء، مع ارتفاع درجات الحرارة إلى أكثر من 40 درجة مئوية (104 فهرنهايت)، مما أدى إلى وقف اللعب في الملاعب الخارجية وإغلاق أسقف الملاعب الرئيسية.

ووصل مقياس الإجهاد الحراري للبطولة إلى الحد الأقصى 5.0 بعد ظهر الثلاثاء.

وقال ديوكوفيتش: «إنها رياضة بدنية للغاية. ما حدث اليوم مع موزيتي يثبت مدى صعوبة هذه الرياضة. كان اللاعب الأفضل في الملعب. كان قريباً من الفوز ومسيطراً ومن الواضح أن شيئاً ما حدث بعد ذلك».

وقال ديوكوفيتش، الذي حصل على وقت مستقطع لعلاج بثور في ساقه أمام موزيتي، إنها تظل مشكلته الوحيدة قبل مواجهة قبل النهائي أمام يانيك ‌سينر حامل اللقب مرتين.

وقال: «عانيت من بثرة احتجت إلى فحصها وإعادة وضع شريط لاصق عليها. هذا أكبر مخاوفي. ليست لديّ أي مشكلات كبيرة أخرى».


زفيريف جاهز لتحدي ألكاراس في نصف نهائي أستراليا المفتوحة

ألكسندر زفيريف (رويترز)
ألكسندر زفيريف (رويترز)
TT

زفيريف جاهز لتحدي ألكاراس في نصف نهائي أستراليا المفتوحة

ألكسندر زفيريف (رويترز)
ألكسندر زفيريف (رويترز)

خاض الألماني ألكسندر زفيريف مرانه بعيداً عن الملاعب الرئيسية، اليوم الأربعاء، على أمل أن تساعده حالته الصحية الجيدة التي استعادها ومتعة اللعب على الملعب في التفوق على المصنف الأول عالمياً كارلوس ألكاراس في مباراة الدور قبل النهائي ببطولة أستراليا المفتوحة للتنس.

وحتى الآن لم يخسر ألكاراس أي مجموعة في بطولة أستراليا المفتوحة للتنس في مسعاه نحو الفوز بكافة ألقاب البطولات الأربع الكبرى «غراند سلام»، ولكن زفيريف، المصنف الثالث على العالم، قدم عروضاً قوية في مسعاه نحو الفوز بأول ألقابه في البطولات الأربع الكبرى.

ويبدو أن زفيريف تجاوز عاماً صعباً في 2025، بعدما خسر أولاً ثالث نهائي في مسيرته ببطولات الـ«غراند سلام» في ملبورن أمام جانيك سينر، ثم عانى لاحقاً من الإصابات وخرج من الدور الأول لبطولة ويمبلدون.

وقال مطلع هذا الأسبوع عن هذا التحول: «عندما أكون بصحة جيدة، أكون سعيداً على أرض الملعب، وكل شيء يصبح أسهل قليلاً».

وأدرك زفيريف أنه خاض الكثير من البطولات العام الماضي وكان هذا السبب في مشاكله.

وأضاف: «كان جدولي مزدحماً بشكل جنوني العام الماضي، خاصة في بدايته، إذ خضت العديد من البطولات المتتالية. وفي تلك المرحلة بدأت مشاكلي. كنت مرهقاً ذهنياً وبدأت الإصابات تظهر».

ثم فاجأ زفيريف منتقديه عندما أجرى تعديلات خلال فترة ما بين الموسمين، شملت زيارة طبيب الرياضة هانس-فيلهلم مولر فولفارت، الذي قال عنه: «أعطاني 77 حقنة في ظهري، ومن الواضح أنها ساعدتني».

وعمل زفيريف على تطوير مستواه، إذ أصبح يؤدي الضربة الأمامية بشكل أفضل، وبأسلوب أكثر هجومية وأقرب إلى خط الأساس.

وأوضح: «ركزت بشكل أساسي على الضربات الأولى بعد الإرسال».

ويعتقد الألماني بوريس بيكر، لاعب التنس الأسبق، إن زفيريف قادر على إنهاء عقدة ألقاب الـ«غراند سلام»، كما يدرك زفيريف، من مباراة تدريبية خاضها أمام ألكاراس قبل انطلاق البطولة، أن الإسباني ليس لاعباً لا يقهر.

كارلوس ألكاراس (أ.ف.ب)

وقال ألكاراس مسترجعاً بذاكرته تلك المباراة: «لعبنا مجموعة واحدة، فزت بها في شوط فاصل. كانت مواجهة على مستوى عالٍ جداً».


وست هام يُعزز صفوفه بآداما تراوريه

آداما تراوريه (أ.ب)
آداما تراوريه (أ.ب)
TT

وست هام يُعزز صفوفه بآداما تراوريه

آداما تراوريه (أ.ب)
آداما تراوريه (أ.ب)

تعاقد وست هام، المُهدد بالهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مع الجناح الإسباني-المالي آداما تراوريه قادماً من جاره اللندني فولهام، وفق ما أعلن الأربعاء من دون الكشف عن تفاصيل العقد.

وسيجتمع ابن الثلاثين عاماً مجدداً بمدربه السابق البرتغالي نونو إشبيريتو سانتوس الذي أشرف عليه حين كانا معاً في ولفرهامبتون.

ووصف وست هام لاعبه الجديد بـ«القوي والسريع والقادر على صناعة وتسجيل الأهداف».

وتدرج تراوريه الذي كان مهمشاً هذا الموسم في فولهام، في أكاديمية برشلونة للشباب، قبل انضمامه إلى أستون فيلا عام 2015. كما لعب سابقاً مع ميدلزبره.

وقال الجناح، الذي خاض 262 مباراة في الدوري الممتاز وسجل 14 هدفاً، إنه يريد مساعدة وست هام إلى «أقصى حد»، مضيفاً: «أحب التحديات. أعتقد، بالطبع، أنه علينا التركيز على كل مباراة على حدة. وهذا ما سنفعله، سنبذل قصارى جهدنا. أعتقد أن كل شيء ينبع من الإيمان. وأنا على ثقة بأننا سنحقق ما نصبو إليه».

ويتطلع إشبيريتو سانتوس إلى فرصة العمل مجدداً مع تراوريه الذي خاض 8 مباريات دولية مع إسبانيا، قائلاً: «آداما لاعب يعرف الدوري الإنجليزي الممتاز جيداً، وصفاته، لاعباً أو شخصاً، ستُساعدنا كثيراً حتى نهاية الموسم».

وتابع: «سيمنحنا خياراً هجومياً مختلفاً، كما أنه متحمس للقتال من أجلنا، ومستعد لضخ الطاقة والالتزام والعزيمة في التحدي الذي ينتظرنا».

ويحتل وست هام المركز الثامن عشر بعد 23 مرحلة، بفارق 5 نقاط عن منطقة الأمان، لكنه فاز في مباراتيه الأخيرتين أمام توتنهام وسندرلاند.

وكان النادي اللندني نشطاً في فترة الانتقالات الحالية في سعيه للبقاء بين الكبار؛ حيث ضم المهاجمين البرازيلي بابلو فيليبي والأرجنتيني تاتي كاستيّانوس.

وتغلق فترة الانتقالات الشتوية الاثنين المقبل.