«أبطال أوروبا»: هويبيرغ القلب النابض لوسط ميدان مرسيليا

بيار إميل هويبيرغ (أ.ف.ب)
بيار إميل هويبيرغ (أ.ف.ب)
TT

«أبطال أوروبا»: هويبيرغ القلب النابض لوسط ميدان مرسيليا

بيار إميل هويبيرغ (أ.ف.ب)
بيار إميل هويبيرغ (أ.ف.ب)

عاد لاعب الوسط الدنماركي المخضرم بيار إميل هويبيرغ إلى تقديم أداء كبير بعد بداية موسم متواضعة، وبات الخيار الوحيد الثابت في وسط ميدان مرسيليا المضطرب، حيث يُفترض أن يقوده مجدداً، الأربعاء، أمام مضيفه كلوب بروج البلجيكي، مع طموح الفريق الفرنسي إلى التأهل لملحق دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وبعد فوز مرسيليا السبت على لينس (3 - 1)، حرص المدربان بيار ساج (لينس) والإيطالي روبيرتو دي تزيربي (مرسيليا) على الإشادة بأهمية هويبيرغ طيلة المباراة.

وقال ساج: «تركنا مساحة وحرية كبيرتين لهويبيرغ؛ مما سمح لهم بعد ذلك بتثبيتنا واللعب بين الخطوط»، في إشارة إلى أول 20 دقيقة سيطر خلالها مرسيليا بينما اكتفى لاعبو لينس بالجري خلف الكرة.

من جهته، أوضح دي تزيربي، الذي وضع لاعب توتنهام الإنجليزي السابق في قاعدة وسط ميدان مرسيليا ضمن رسم جديد على شكل الماسة: «أعتقد أنه كان من المهم أن نتمركز كما فعلنا، وقدّم هويبيرغ أفضل مباراة له منذ أن بدأنا العمل معاً».

أما اللاعب نفسه، فاستقبل الفوز والإشادات بهدوء وتواضع وروح جماعية. وقال: «نلعب كل 3 أيام منذ سبتمبر (أيلول) الماضي... يجب أن نبقى متوازنين عندما نفوز كما عندما لا نفوز. تداركنا الأمور جيداً بعد مباراة ليفربول (الإنجليزي)، والآن يجب ألّا نبالغ بعد مباراة جيدة. علينا أن نُقدّم ما يلزم في بروج؛ أن نعبر هذا الدور ونواصل المسابقة. هذه هي العقلية».

وأضاف: «أنا سعيد لأننا فزنا. كل ما عليّ هو المساعدة وأن أكون متاحاً للفريق. أنا سعيد جداً بالطريقة التي يضع بها الجميع نفسه في خدمة المجموعة، سواء أكنت أنا أم غيري. هذا هو عملنا».

سواء أكان هو أم غيره، يبقى هويبيرغ الأعلى حضوراً في وسط الملعب الذي لا يزال دي تزيربي يبحث فيه عن التوليفة المناسبة؛ بين التأقلم مع الخصم وأوضاع لاعبيه البدنية والفنية.

ومنذ أغسطس (آب) الماضي، لعب الدنماركي إلى جانب كثير من الأسماء في وسط الملعب: جيفري كوندوبيا من جمهورية أفريقيا الوسطى، والإنجليزي آنجيل غوميش، والبلجيكي آرثر فيرميرين، والدنماركي مات أورايلي، والفرنسي داريل باكولا، والمغربي بلال ندير، ولاحقاً الهولندي كوينتن تيمبر، وحتى إن نسي قليلاً آدريان رابيو في بداية الموسم قبل انتقاله إلى ميلان الإيطالي.

هذه القائمة الطويلة تُجسّد حالة عدم الاستقرار التي يعيشها وسط مرسيليا الذي يشبه دوّامة تدور باستمرار حول محور واحد: بيار إميل هويبيرغ.

فبعد الإنجليزي مايسون غرينوود وحارس المرمى الأرجنتيني خيرونيمو رولي، يُعدّ هويبيرغ اللاعب الأكثر استخداماً من قِبل دي تزيربي، بفارق كبير عن بقية لاعبي الوسط، وبعدد دقائق يبلغ نحو ضعف ما لعبه مواطنه أورايلي، أو غوميش، أقرب مطارديه في هذا التصنيف.

وبعد بداية موسم بدا فيها متراجعاً بدنياً، وربما أثّر فيها رحيل رابيو عليه، عاد لاعب بايرن ميونيخ الألماني السابق وأصبح مجدداً أحد أبرز عناصر وسط مرسيليا،

إلى درجة أنّ الحديث عن رحيله في سوق الانتقالات، كما ذكرته الصحافة الرياضية الإيطالية التي تخيلت انتقاله إلى يوفنتوس في يناير (كانون الثاني) الحالي، قوبل برفض قاطع من دي تزيربي.

وقال المدرب: «لقد تحدث هو ووكيله، وهو أيضاً شخص جاد. لم يكن هناك أي حديث من جانبنا عن إمكانية رحيله. إنه أحد أهم لاعبي الفريق، وأحد القادة. لا أرى سبباً لرحيله».

ويحتل مرسيليا المركز الـ19 برصيد 9 نقاط مقابل 7 لكلوب بروج الـ27.


مقالات ذات صلة

لموشي بعد الخماسية: أخطاؤنا كانت قاتلة

رياضة عالمية صبري لموشي مدرب منتخب تونس (أ.ب)

لموشي بعد الخماسية: أخطاؤنا كانت قاتلة

قال صبري لموشي، مدرب تونس، إن فريقه عُوقب على سلسلة من الأخطاء الفادحة في الهزيمة القاسية 5-1 أمام السويد، اليوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (مونتيري (المكسيك))
رياضة عالمية التونسي يان فاليري والسويدي غابرييل غودموندسون يتنافسان على الكرة خلال المواجهة (أ.ب)

فاليري مدافع تونس: سنطوي صفحة الخماسية... حظوظ التأهل قائمة

أكَّد يان فاليري مدافع المنتخب التونسي لكرة القدم على ضرورة غلق ملف الخسارة القاسية أمام السويد 5/ 1 في مستهل مشوار بلاده في كأس العالم 2026

«الشرق الأوسط» (مونتيري (المكسيك))
رياضة عالمية إحباط كبير يبدو واضحاً على لاعبي منتخب تونس بعد المباراة (رويترز)

خماسية السويد... الهزيمة الأكبر لنسور قرطاج في المونديال

تلقى المنتخب التونسي هزيمة قاسية أمام المنتخب السويدي بنتيجة 5/1، اليوم الاثنين، لتصبح بذلك أكبر هزيمة للفريق في تاريخ مشاركاته بالمونديال.

«الشرق الأوسط» (مونتيري (المكسيك))
رياضة عالمية التفكير بالجميع... إشارة فلسفية لما يبدو عليه المشجع الياباني في مدرجات الملاعب (أ.ف.ب)

«نغادر المكان أفضل مما وجدناه»... فلسفة يابانية تتجلى في مدرجات المونديال

ترك المشجعون اليابانيون مدرجات الملعب نظيفة تماماً عقب مباراة منتخبهم الافتتاحية في كأس العالم لكرة القدم ضد هولندا في تكساس الأحد.

«الشرق الأوسط» (أرلينغتون (أميركا))
رياضة عالمية أمطرت السويد شباك تونس بخماسية في افتتاحية مشوار المنتخبين بالمونديال (رويترز)

بداية محبطة... تونس تخسر أمام السويد بخماسية

 تكبّد المنتخب التونسي هزيمة ثقيلة أمام نظيره السويدي 5-1 في افتتاح مباريات الفريقين في المجموعة السادسة في كأس العالم لكرة القدم اليوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (مونتيري )

لموشي بعد الخماسية: أخطاؤنا كانت قاتلة

صبري لموشي مدرب منتخب تونس (أ.ب)
صبري لموشي مدرب منتخب تونس (أ.ب)
TT

لموشي بعد الخماسية: أخطاؤنا كانت قاتلة

صبري لموشي مدرب منتخب تونس (أ.ب)
صبري لموشي مدرب منتخب تونس (أ.ب)

قال صبري لموشي، مدرب تونس، إن فريقه عُوقب على سلسلة من الأخطاء الفادحة في الهزيمة القاسية 5-1 أمام السويد، اليوم الاثنين. وحذَّر من أن مثل هذه الأخطاء قد تكون قاتلة لفرص فريقه في «كأس العالم لكرة القدم».

وأكد لموشي، في مؤتمر صحافي عقب المباراة: «إنها خسارة صعبة، إنها مؤلمة. إن بدء البطولة بهذه الخسارة الفادحة أمر صعب، بالفعل».

وأضاف لموشي أن تونس كانت تدرك خطورة هجوم السويد، لكنها فشلت في التعامل معه. وقال: «مع وجود مهاجمين سويديين اثنين من الطراز العالمي، فهذا شيء لا يمكن التعافي منه».

وأشار مراراً إلى الأخطاء الفردية بوصفها السبب الرئيسي للهزيمة الثقيلة. وقال: «ارتكبنا أخطاء كثيرة للغاية».

وذكر لموشي أنه شعر بأن تونس أظهرت بوادر تحسن بعد الاستراحة، قبل أن يؤدي مزيد من الأخطاء إلى تبديد آمالها في العودة إلى المباراة.

وستواجه تونس اليابان وهولندا في مبارياتها القادمة ضِمن المجموعة السادسة، وقال لموشي إن فريقه ليس لديه خيار سوى الرد. وأوضح: «لدينا فخرنا وكرامتنا. نحتاج للرد. علينا أن نظهر بصورة أفضل».


فاليري مدافع تونس: سنطوي صفحة الخماسية... حظوظ التأهل قائمة

التونسي يان فاليري والسويدي غابرييل غودموندسون يتنافسان على الكرة خلال المواجهة (أ.ب)
التونسي يان فاليري والسويدي غابرييل غودموندسون يتنافسان على الكرة خلال المواجهة (أ.ب)
TT

فاليري مدافع تونس: سنطوي صفحة الخماسية... حظوظ التأهل قائمة

التونسي يان فاليري والسويدي غابرييل غودموندسون يتنافسان على الكرة خلال المواجهة (أ.ب)
التونسي يان فاليري والسويدي غابرييل غودموندسون يتنافسان على الكرة خلال المواجهة (أ.ب)

أكَّد يان فاليري مدافع المنتخب التونسي لكرة القدم على ضرورة غلق ملف الخسارة القاسية أمام السويد 5/ 1 في مستهل مشوار بلاده في كأس العالم 2026 والتركيز بشكل كامل على المواجهتين القادمتين من أجل الحفاظ على حظوظ نسور قرطاج في التأهل للدور الثاني بمونديال 2026، مشيراً إلى أهمية التكاتف والتماسك في مواجهة الانتقادات الجماهيرية والإعلامية المتوقعة بعد هذه النتيجة الصادمة.

وقال فاليري في تصريحاته عقب اللقاء: «كنا نعلم أن هذه المباراة مهمة جداً. لم نقدم مباراة جيدة ولم نبدأ اللقاء بالشكل المطلوب. الآن يجب أن نركز على المباراة المقبلة وأن نفكر بإيجابية في المباراتين القادمتين، وأن نواصل العمل بجد. أعلم أننا تعرضنا لانتقادات بعد مباراة بلجيكا، ومن المؤكد أننا سنتعرض لانتقادات أيضاً الآن، لكن علينا أن نحمي أنفسنا، وأن نعمل معاً ونتكاتف، وأن نفكر فقط في المباراة القادمة».

وتطرق مدافع المنتخب التونسي إلى القراءة الفنية والأخطاء الخططية التي وقع فيها الفريق خلال المواجهة بقوله: «كنا نتحلى بقدر جيد من التركيز، لكن هناك أمور يجب أن نقوم بها وأخرى يجب ألا نقوم بها. كان ينبغي أن نكون أكثر حذراً في خط الوسط. كنا نعرف أنهم يملكون مهاجمين قويين جداً ويتمتعون بسرعة كبيرة. كل شيء حدث بسرعة كبيرة. علينا أن نكون أكثر فاعلية في الهجوم وأن نبادر بشكل أفضل في الثلث الأمامي من الملعب».

واختتم فاليري تصريحاته بالتمسك بحظوظ فريقه في تخطي دور المجموعات ومواصلة الصراع على بطاقة التأهل قائلاً: «لا تزال هناك 6 نقاط متاحة، وكل شيء ما زال ممكناً. هناك 6 نقاط على المحك، وما زالت فرصنا قائمة».

وجاءت هذه التصريحات في أعقاب تلقي المنتخب التونسي هزيمة ثقيلة أمام نظيره السويدي بنتيجة 5/ 1 اليوم الاثنين في مدينة مونتيري المكسيكية، لحساب الجولة الأولى من منافسات المجموعة السادسة بكأس العالم لكرة القدم 2026 في أميركا والمكسيك وكندا، لتصبح هذه الخسارة هي الأثقل في تاريخ مشاركات تونس المونديالية، متخطية هزيمتها السابقة أمام بلجيكا بنتيجة 2/5 في نسخة 2018 في روسيا.


خماسية السويد... الهزيمة الأكبر لنسور قرطاج في المونديال

إحباط كبير يبدو واضحاً على لاعبي منتخب تونس بعد المباراة (رويترز)
إحباط كبير يبدو واضحاً على لاعبي منتخب تونس بعد المباراة (رويترز)
TT

خماسية السويد... الهزيمة الأكبر لنسور قرطاج في المونديال

إحباط كبير يبدو واضحاً على لاعبي منتخب تونس بعد المباراة (رويترز)
إحباط كبير يبدو واضحاً على لاعبي منتخب تونس بعد المباراة (رويترز)

تلقى المنتخب التونسي هزيمة قاسية أمام المنتخب السويدي بنتيجة 5/1، اليوم الاثنين، لتصبح بذلك أكبر هزيمة للفريق في تاريخ مشاركاته بالمونديال.

وقبل مواجهة السويد في مونتيري المكسيكية، كانت أكبر هزيمة للمنتخب التونسي في المونديال قد جاءت أمام بلجيكا بنتيجة 5/2 في دور المجموعات بكأس العالم 2018 في روسيا.

وبعد تلك الهزيمة أصبحت مواجهة السويد في مونتيري هي الهزيمة الأكبر في تاريخ تونس بالمونديال، وهو الفريق الذي شارك في البطولة لأول مرة عام 1978 وحقق فوزه الأول بالمسابقة على حساب المكسيك 1/3 في نفس النسخة.

وخلال مشواره في كأس العالم عبر مشاركاته السبع في البطولة، خاض منتخب تونس 19 مباراة (بعد مواجهة السويد اليوم) حيث حقق الفوز في ثلاث مباريات وتعادل في خمس مباريات وخسر في عشر مواجهات.

ويوجد منتخب تونس في المجموعة السادسة بالمونديال إلى جانب منتخبات هولندا واليابان والسويد.