هل تستطيع كينيا وتنزانيا وأوغندا استضافة كأس أفريقيا 2027؟

البعض يشكك بقدرة الدول الثلاث في شرق أفريقيا على مجاراة المعايير التي وضعتها المغرب (رويترز)
البعض يشكك بقدرة الدول الثلاث في شرق أفريقيا على مجاراة المعايير التي وضعتها المغرب (رويترز)
TT

هل تستطيع كينيا وتنزانيا وأوغندا استضافة كأس أفريقيا 2027؟

البعض يشكك بقدرة الدول الثلاث في شرق أفريقيا على مجاراة المعايير التي وضعتها المغرب (رويترز)
البعض يشكك بقدرة الدول الثلاث في شرق أفريقيا على مجاراة المعايير التي وضعتها المغرب (رويترز)

قبل عام ونصف العام على انطلاق النسخة المقبلة لكأس أمم أفريقيا 2027 في كرة القدم، بدأت التعليقات المطمئنة والانتقادات الموجّهة على حد سواء إلى المنظّمين كينيا وتنزانيا وأوغندا بالظهور بالفعل.

كانت دولة المغرب ناجحة جداً في نسخة هذا العام الخامسة والثلاثين لأبرز حدث رياضي في القارة، الذي اختُتم هذا الشهر بخسارة منتخب بلاده المباراة النهائية أمام السنغال 0 - 1.

لكن إذا كان «أسود الأطلس» فشلوا في إنهاء صيام دام 50 عاماً منذ لقبهم الوحيد في الكأس القارية، فقد حصدت المملكة إشادات واسعة على طريقة تنظيمها للبطولة التي شاركت فيها 24 دولة.

وقال الرئيس الجنوب أفريقي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) باتريس موتسيبي: «كانت هذه أنجح نسخة من كأس الأمم الأفريقية في تاريخ المسابقة، جودة كرة القدم كانت على مستوى عالمي».

وأضاف رجل الأعمال الجنوب أفريقي الذي يتم عامه الـ64 الأربعاء: «وكذلك كانت جودة الملاعب والبنية التحتية».

ويشكك البعض، ومن بينهم الصحافي العاجي البارز مامادو غايي، في قدرة الدول الثلاث في شرق أفريقيا على مجاراة المعايير التي وضعتها المغرب.

وقال غايي لوسائل الإعلام الكينية: «لقد وضع المغرب سقفاً عالياً جداً على مستوى البنية التحتية، والملاعب العالمية، والطرق السريعة الممتازة التي تنقلك عبر البلاد».

وأضاف: «لا توجد طريق سريعة تربط كينيا وتنزانيا وأوغندا. عليهم بناء هذا النوع من البنية التحتية. لقد كنت هناك (في كينيا)، وقمت بقيادة السيارة عبر البلاد. رأيت نوعية الطرق. رأيت ازدحاماً مرورياً يمكن أن يجعلك تفوّت مباراة».

وعندما سأل غايي في المغرب عن جاهزية الدول الثلاث لاستضافة كأس الأمم 2027، بدا موتسيبي واثقاً: «لدي واجب يتمثل في تطوير كرة القدم في جميع أنحاء أفريقيا، لا يمكنني حصر الكرة في الدول التي تملك أفضل بنية تحتية».

وأضاف: «أنا واثق من أن كأس الأمم الأفريقية في كينيا وتنزانيا وأوغندا ستكون ناجحة للغاية. لن ننقل البطولة من هذه البلدان».

وكان المدرب الجنوب أفريقي لكينيا الدولي السابق بيني ماكارثي، متفائلاً هو الآخر، إذ قال للصحافيين: «كينيا جميلة جداً وقادرة تماماً على استضافة بطولة كبرى».

ونظمت الدول الثلاث في شرق أفريقيا العام الماضي بطولة أمم أفريقيا للمحليين (شان)، وهي مسابقة مخصصة للاعبين الذين ينشطون في دوريات بلدانهم في القارة.

وتأجّل ما اتضح لاحقاً أنه آخر نسخة من البطولة من فبراير (شباط) إلى أغسطس (آب) بسبب تأخر التحضيرات.

وشملت التحديات خلال بطولة المحليين 2025 توزيع التذاكر، والسيطرة على الحشود، واقتحام الجماهير لنقاط التفتيش الأمنية.

وخلال كأس الأمم في المغرب، أعلن موتسيبي إيقاف بطولة المحليين بعد ثماني نسخ لأنها خلقت «ثقباً مالياً كبيراً».

واستضافت غانا ونيجيريا نسخة 2000 من كأس الأمم، وكذلك فعلت غينيا الاستوائية والغابون في 2012، لكن نسخة 2027 ستكون الأولى التي تُقام في ثلاث دول.

كما ستكون النسخة الأولى التي يشارك في تصفياتها جميع أعضاء الاتحاد الأفريقي الـ54، مع عودة إريتريا بعد غياب طويل.

وقال رئيس الاتحاد الإريتري للعبة باولوس أندماريم للصحافيين في المغرب هذا الشهر: «أستطيع تأكيد أننا (إريتريا) سجلنا للمشاركة في تصفيات كأس الأمم 2027».

وكان آخر ظهور لإريتريا قبل 19 عاماً، حين فازت مرتين على كينيا، لكنها حلت ثانية خلف أنغولا، المتأهلة الوحيدة آنذاك.

وستلتقي إريتريا مع إسواتيني في مارس (آذار) ضمن الدور التمهيدي لنسخة 2027.

ورغم أن المسؤولين الإريتريين لم يعلقوا على الغيابات اللاحقة، فيُعتقد على نطاق واسع أن الأمر مرتبط بسعي بعض اللاعبين للجوء عند السفر إلى دول أفريقية أخرى.


مقالات ذات صلة

الدوري القطري: أم صلال يقسو على السد بخماسية في غياب مانشيني

رياضة عربية فرحة لاعبي أم صلال بالخماسية (نادي أم صلال)

الدوري القطري: أم صلال يقسو على السد بخماسية في غياب مانشيني

تلقى السد، متصدر الدوري القطري لكرة القدم للمحترفين، هزيمة قاسية أمام أم صلال 5 - 2، الجمعة، في غياب مدربه الإيطالي روبرتو مانشيني.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية صوّت 39 من أصل 44 عضواً في مجلس بلدية روما لصالح مشروع الملعب (نادي روما)

ضوء أخضر لمشروع ملعب روما الجديد

صوّت مجلس بلدية روما، الجمعة، لصالح مشروع الملعب الجديد الذي يعتزم نادي روما بناءه اعتباراً من 2027 في حي بييترالاتا، شمال شرقي العاصمة الإيطالية.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية ديكلان رايس يستعد لتمديد عقده مع آرسنال (إ.ب.أ)

آرسنال يبدأ مفاوضات تجديد عقد ديكلان رايس

بدأ نادي آرسنال تحركاته لتأمين مستقبل لاعب وسطه الدولي ديكلان رايس.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية بيدرو نيتو مهاجم تشيلسي (أ.ف.ب)

إيقاف نيتو مباراة واحدة لسوء التصرف في مواجهة آرسنال

فرض الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، الجمعة، غرامة مالية قدرها 70 ألف جنيه إسترليني (93 ألف دولار) على بيدرو نيتو مهاجم تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديكلان رايس يستعد لتمديد عقده مع آرسنال (إ.ب.أ)

آرسنال يبدأ مفاوضات تجديد عقد ديكلان رايس

بدأ نادي آرسنال تحركاته لتأمين مستقبل لاعب وسطه الدولي ديكلان رايس.

مهند علي (الرياض)

ضوء أخضر لمشروع ملعب روما الجديد

صوّت 39 من أصل 44 عضواً في مجلس بلدية روما لصالح مشروع الملعب (نادي روما)
صوّت 39 من أصل 44 عضواً في مجلس بلدية روما لصالح مشروع الملعب (نادي روما)
TT

ضوء أخضر لمشروع ملعب روما الجديد

صوّت 39 من أصل 44 عضواً في مجلس بلدية روما لصالح مشروع الملعب (نادي روما)
صوّت 39 من أصل 44 عضواً في مجلس بلدية روما لصالح مشروع الملعب (نادي روما)

صوّت مجلس بلدية روما، الجمعة، لصالح مشروع الملعب الجديد، الذي يعتزم نادي روما بناءه اعتباراً من 2027 في حي بييترالاتا، شمال شرقي العاصمة الإيطالية، الذي من المحتمل أن يكون من ضمن الملاعب المضيفة لكأس أوروبا 2032.

وصوّت 39 من أصل 44 عضواً في مجلس بلدية روما لصالح «مشروع الجدوى الفنية والاقتصادية» الذي قدّمه النادي.

وقال عمدة روما، روبرتو غوالتييري: «نحن جميعاً سعداء للغاية، إذ هناك أغلبية قوية لصالح هذا الملعب».

وأضاف: «يمكننا أن نتصور أن تبدأ أعمال البناء في الجزء الأول من عام 2027. وبذلك، يمكن أن يكون الملعب جاهزاً لاستضافة مباريات كأس أوروبا 2032، التي سينظمها كل من إيطاليا وتركيا».

وحتى ذلك الحين، وفي عملية غالباً ما انتقدتها أندية الدوري الإيطالي، واعتُبرت عائقاً أمام تحديث مجموعة الملاعب القديمة، يجب أن يحصل المشروع على الموافقة النهائية من عدة إدارات، خصوصاً على مستوى المنطقة.

يشارك نادي روما الملعب الأولمبي مع منافسه التقليدي لاتسيو، لكن كلا الناديين يسعى منذ عدة سنوات إلى امتلاك ملعب خاص به.

يعمل نادي روما، الذي تملكه عائلة فريدكين الأميركية، منذ عدة أشهر على مشروع ملعب بسعة 60000 متفرج في حي بييتّرالاتا، بتكلفة إجمالية تُقدّر بمليار يورو.

بدوره، يسعى لاتسيو إلى تجديد ملعب فلامينيو، الذي تُرك مهجوراً منذ أن توقف منتخب إيطاليا للرغبي عن خوض مبارياته فيه، ضمن بطولة الأمم الستة.

وقال عمدة روما: «نحن نعمل بنفس الجدية على هذا المشروع».

وتُعدّ قضية الملاعب الإيطالية من المواضيع الشائكة في إطار التحضيرات لكأس أوروبا 2032، إذ وصف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، ألكسندر تشيفيرين، في مايو (أيار) الماضي، حالة الملاعب الإيطالية بأنها «مخزية».

ومن المقرر أن تقدم إيطاليا خلال العام الحالي 5 ملاعب لاستضافة مباريات البطولة.


مدربة سيدات إيران: وصف اللاعبات بـ«خائنات الحرب» دفعهن للجوء إلى أستراليا

مرضية جعفري (إ.ب.أ)
مرضية جعفري (إ.ب.أ)
TT

مدربة سيدات إيران: وصف اللاعبات بـ«خائنات الحرب» دفعهن للجوء إلى أستراليا

مرضية جعفري (إ.ب.أ)
مرضية جعفري (إ.ب.أ)

قالت مرضية جعفري، مدربة منتخب إيران للسيدات، إن تعليقات أحد مقدمي البرامج في التلفزيون الإيراني الرسمي عن الفريق خلال المشاركة في كأس آسيا، أثّرت على اللاعبات نفسياً ودفعت بعضهن إلى طلب اللجوء في أستراليا.

وانطلقت البطولة التي تستضيفها أستراليا، بالتزامن مع الضربات الجوية التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، ما أسفر عن مقتل الزعيم الإيراني علي خامنئي.

وبعد أن اختارت اللاعبات الوقوف صامتات خلال عزف النشيد الوطني قبل مباراتهن الأولى ضد كوريا الجنوبية، وصفهن محمد رضا شهبازي مقدم البرامج في هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية «بالخائنات أثناء الحرب».

وفي بيان، نشره الاتحاد الإيراني للعبة، عبر حسابه في تطبيق تلغرام، اليوم، قبل أن يتم حذفه لاحقاً، قالت جعفري: «تأثرت فتياتنا في المباراة الأولى بسبب الأجواء الثقيلة التي نشأت».

وأضافت مشيرة إلى تعليقات المذيع: «لكن الخطأ الأكبر ارتكبه أولئك الموجودين في الوطن، وفشلوا في فهم تلك الأجواء وهاجموا بنات هذا الوطن. ما طلبته من الاتحاد هو متابعة الأمر، لأنه أثّر نفسياً على اللاعبات، وقد تحملنا عواقب ذلك. أنا على يقين أنه لو لم توجد تلك الأجواء، لما بقيت أي لاعبة من لاعباتنا في أستراليا».

ومنحت أستراليا هذا الأسبوع تأشيرة دخول لأغراض إنسانية لخمس لاعبات إيرانيات طلبن اللجوء خلال البطولة.

وحصلت لاعبتان أخريتان بالفريق على حق اللجوء يوم الأربعاء الماضي، فيما قررت لاعبة ثالثة العودة إلى إيران.

وقالت جعفري: «تواصلت الشرطة الأسترالية مع اللاعبات على عدة مراحل، واجتمعت معهن بشكل فردي لإقناعهن بالبقاء متأثرة بالأجواء السياسية التي نشأت جراء الحرب. لحسن الحظ، كانت ردود فعل غالبية أعضاء الفريق سلبية. حتى محدثة زلفي، التي وافقت في البداية، سرعان ما غيّرت رأيها، وستعود إلى إيران مع الفريق، إن شاء الله. أما الشائعات المتداولة حول جولنوش خوسرافي وأفسانه شاترينور فليست صحيحة على الإطلاق، وهما الآن معنا في ماليزيا، وسنغادر إلى إيران قريباً».


مسؤول بالاتحاد الألماني: مونديال 2026 يحمل تحدياً مالياً للمشاركين

عوائد قياسية في انتظار المنتخبات المشاركة في المونديال المقبل (الشرق الأوسط)
عوائد قياسية في انتظار المنتخبات المشاركة في المونديال المقبل (الشرق الأوسط)
TT

مسؤول بالاتحاد الألماني: مونديال 2026 يحمل تحدياً مالياً للمشاركين

عوائد قياسية في انتظار المنتخبات المشاركة في المونديال المقبل (الشرق الأوسط)
عوائد قياسية في انتظار المنتخبات المشاركة في المونديال المقبل (الشرق الأوسط)

قال أندرياس ريتيج مدير الإدارة الرياضية بالاتحاد الألماني لكرة القدم، أن بطولة كأس العالم الصيف المقبل ستكون بمثابة تحد مالي ضخم على نواح عدة بالنسبة لألمانيا ودول أخرى.

وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» عوائد قياسية، تصل إلى 655 مليون دولار للمنتخبات الثمانية والأربعين المشاركة خلال البطولة

المقامة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز)، بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

ويحصل كل منتخب على 5ر1 مليون دولار نظير المشاركة، ويصل إجمالي ما تحصل عليها المنتخبات التي تغادر البطولة من دور المجموعات على 9 مليون لكل منتخب، في حين يحصد المتأهلون عن المجموعات على 50 مليون دولار.

وقال ريتينج لصحيفة «كولنر شتاد-أنزيجر» أنه دون النجاح الرياضي سيتحول الأمر سريعا إلى المغامرة بخسارة مالية بالنسبة للكثير من الاتحادات.

وأضاف: «الجوائز المالية توزع بالدولار الأميركي، ويرتبط ذلك بمخاطر سعر الصرف، والمسافات الطويلة، وطول البطولة، كلها عوامل تجعلها مهمة صعبة، وكذلك الآثار الضريبية».

لكن ريتيج لم يرغب في توجيه انتقادات عامة للبطولة، قائلا إنه في منصبه يجب أن يتصرف بمسؤولية وأن يحقق الأفضل لمختلف المجموعات.

وقال: "بصفتي مديرا إداريا للرياضة، لدي أيضا مجال خبرة مختلف ونطاق عمل مختلف عن إجراء التحليل السياسي العام».