مصادر: روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي في شمال شرقي سوريا

سيطرة الجيش السوري على مناطق نفوذ «قسد» ألغت الحاجة إلى وجودها

قوات روسية تستعد لإخلاء مواقعها في مدينة القامشلي شرق سوريا 12 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
قوات روسية تستعد لإخلاء مواقعها في مدينة القامشلي شرق سوريا 12 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

مصادر: روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي في شمال شرقي سوريا

قوات روسية تستعد لإخلاء مواقعها في مدينة القامشلي شرق سوريا 12 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
قوات روسية تستعد لإخلاء مواقعها في مدينة القامشلي شرق سوريا 12 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

قالت 5 مصادر سورية إن روسيا تسحب قواتها من مطار في شمال شرقي سوريا، في خطوة لإنهاء وجودها العسكري في ​المنطقة التي تحاول حكومة دمشق السيطرة عليها من قبضة القوات الكردية.

وتنشر روسيا قوات في مطار القامشلي في شمال شرقي سوريا منذ عام 2019، وهو انتشار محدود نسبياً مقارنة بقاعدتها الجوية ومنشأتها البحرية على ساحل سوريا المطل على البحر المتوسط، حيث يُتوقع أن تبقي موسكو انتشار قواتها هناك، وفقاً لـ«رويترز».

وطردت القوات الحكومية ‌«قوات سوريا ‌الديمقراطية» التي يقودها الأكراد من مساحات ‌واسعة ⁠من ​شمال ‌سوريا وشرقها خلال الشهر الحالي، وذلك في إطار سعي دمشق إلى بسط سيطرتها على البلاد. وجرى تمديد وقف إطلاق النار الهش بين الجانبين، يوم السبت، لمدة 15 يوماً.

طائرات روسية في مطار القامشلي أرشيفية - تويتر)

وذكر اثنان من المصادر أن القوات الروسية بدأت انسحاباً تدريجياً من مطار القامشلي، الأسبوع الماضي. وقال أحد المصادر في القاعدة الجوية ⁠الروسية في حميميم إن بعض القوات ستتجه إلى غرب سوريا، ‌وإن قوات أخرى ستعود إلى روسيا.

وقال ‍مصدر أمني سوري منفصل على الساحل الغربي لسوريا إن مركبات عسكرية روسية وأسلحة ‍ثقيلة جرى نقلها من القامشلي إلى مطار حميميم العسكري خلال اليومين الماضيين.

ولم يصدر أي تعليق بعد من وزارة الدفاع الروسية. ونقلت صحيفة «كوميرسانت» الروسية عن مصدر سوري لم تكشف ​عن هويته قوله خلال الأسبوع الماضي إن الحكومة السورية ربما تطلب من القوات الروسية الانسحاب من ⁠القاعدة بمجرد طرد الأكراد منها، مشيراً إلى عدم وجود داع لوجود القوات الروسية هناك.

وشاهد صحافي من «رويترز»، الاثنين، أعلاماً روسية لا تزال ترفرف في مطار القامشلي فضلاً عن وجود طائرتين على المدرج عليهما علامات روسية.

قوات من قسد أكملت انسحابها إلى منطقة الحسكة شمال شرق سوريا (رويترز)

وكان الخبير في المجلس الروسي للشؤون الدولية، أنطون مارداسوف، قد قال لموقع ميدوزا الروسي، في 23 من الشهر الحالي، إنه مع اشتداد المنافسة الإقليمية وتزايد ضغط الحكومة السورية على الجماعات الكردية، «من غير المرجح أن تتمكن موسكو من لعب دور الوسيط»، مما يجعل من «المنطقي» أن ينتهي الوجود العسكري الروسي هناك في نهاية المطاف بشكل كامل.

وأشارت التقارير مؤخراً إلى أن النشاط الروسي في مطار القامشلي قد بدأ بالتراجع تدريجياً. وكانت روسيا قد بدأت استخدام مطار القامشلي عام 2019، واستمرت في استخدامه بعد تغيير السلطة في سوريا، بل وزادت من وجودها فيه صيف عام 2025، وفقاً لوسائل الإعلام السورية.

إلا أن التلفزيون السوري، في يناير (كانون الثاني)، نقلاً عن صور الأقمار الاصطناعية، أفاد بسحب جزئي للمعدات الروسية من الموقع لأسباب غير معلنة. يقول الخبير إنه بعد سقوط بشار الأسد فقدت القاعدة فعلياً أهميتها العسكرية. فقد تم سحب معظم القوات الروسية، ولم تُبدِ موسكو ولا واشنطن أي اهتمام بحماية الحكم الذاتي الكردي أو السيطرة على حقول النفط المحلية. ويضيف أن المطار لم يُستخدم كمركز لوجيستي للعمليات في أماكن أخرى، كما هو الحال مع القواعد الروسية في حميميم وطرطوس؛ بل بلغت أهميته ذروتها خلال الحملة ضد «داعش».

وأقامت روسيا، الحليف المقرب للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، علاقات مع الرئيس أحمد الشرع منذ أن تولى السلطة قبل نحو 14 شهراً.

وأبلغ الشرع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، العام الماضي، أنه سيلتزم بجميع الاتفاقيات السابقة المبرمة بين دمشق ‌وموسكو.


مقالات ذات صلة

سوريا ولبنان: اختبار للعلاقات وسط التصعيد في المنطقة

تحليل إخباري الرئيس اللبناني جوزيف عون يلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع خلال القمة العربية في مصر - 4 مارس 2025 (أ.ب)

سوريا ولبنان: اختبار للعلاقات وسط التصعيد في المنطقة

بادر الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الاتصال بقيادات لبنانية ليطمئنها بأن لا نية عدائية من نشر الجيش السوري على الحدود مع لبنان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي صورة تجمع صالح مسلم وعبد الله أوجلان خلال تشييع عضو الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي بمدينة القامشلي شمال شرقي سوريا اليوم الجمعة (رويترز)

آلاف يشاركون في تشييع السياسي الكردي البارز صالح مسلم

شارك آلاف المشيعين في مدينة القامشلي، شمال شرقي سوريا، اليوم (الجمعة)، في جنازة السياسي الكردي البارز صالح مسلم.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي أرشيفية لقوات الأمن السوري

منع تجوّل في ريف حمص بعد استهداف مبنى للأمن

أعلنت قوى الأمن الداخلي، الخميس، فرض حظر تجوّل مؤقت في عدد من القرى بريف حمص الغربي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
خاص الحلويات أبرز ما يميز «رمضان السوريين» (الشرق الأوسط)

خاص رغم القلق... «سوريّو مصر» يحافظون على طقوسهم الرمضانية

على سفرة المنزل في مدينة القاهرة الجديدة بشمال العاصمة، استنسخت أسرة رجل الأعمال السوري أنس ربيع طقوس شهر رمضان التي كانت تمارسها في سوريا.

رحاب عليوة (القاهرة)
المشرق العربي وزير الداخلية السوري أنس خطاب (إكس)

بعد القبض على 15 متهماً في «مجزرة القشبة»... وزير الداخلية: العدالة لن تسقط بالتقادم

ألقت قيادة الأمن الداخلي باللاذقية القبض على 15 متهماً بالمشاركة في ارتكاب مجزرة بقرية قشبة على الساحل السوري، عام 2013، راح ضحيتها أكثر من 30 شخصاً...

«الشرق الأوسط» (دمشق)

تركيا تحذّر مواطنيها من السفر إلى العراق

قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)
قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)
TT

تركيا تحذّر مواطنيها من السفر إلى العراق

قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)
قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)

نصحت تركيا الجمعة مواطنيها بتجنب السفر غير الضروري إلى العراق مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت السفارة التركية في بغداد في بيان «يعتبر من المناسب لمواطنينا تجنب السفر إلى العراق خلال هذه الفترة ما لم يكن هناك سبب قاهر للقيام بذلك".

كما نصحت السفارة المواطنين بتجنب الساحات المزدحمة، ومناطق التجمع حول المنطقة الخضراء في بغداد، وكذلك مطاري بغداد وإربيل الدوليين، والمناطق السكنية في الموصل وحولها، والمناطق المجاورة للبصرة، ومرافق بنى تحتية حيوية مثل المناطق العسكرية وحقول النفط في كل أنحاء العراق.

وتعرضت المنطقة الخضراء وإربيل خصوصا لهجمات من جانب جماعات مدعومة من إيران في العراق استهدفت مصالح أميركية.


مقتل 12 من الطاقم الطبي لمركز صحي جنوب لبنان بغارة إسرائيلية

كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل 12 من الطاقم الطبي لمركز صحي جنوب لبنان بغارة إسرائيلية

كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أسفرت غارة إسرائيلية على مركز للرعاية الصحية في جنوب لبنان عن مقتل 12 من الطاقم الطبي، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية السبت، في ظل استمرار الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

 

ونعت الوزارة في بيان «العاملين الصحيين في برج قلاويه الذين استشهدوا بغارة للعدو الإسرائيلي استهدفت مركز الرعاية الصحية الأولية في البلدة».

وأضافت «استشهد 12 من الأطباء والمسعفين والممرضين الذين كانوا مناوبين في المركز إضافة إلى إصابة عامل صحي بجروح. ولا تزال هذه الحصيلة الأولية مع استمرار عمليات الإنقاذ بحثا عن مفقودين».

وأشارت الوزارة إلى أن هذا «الاعتداء هو الثاني في غصون بضع ساعات، بعد الاعتداء على المسعفين في الصوانة» الذي أدى إلى مقتل مسعفَين.

 


إسرائيل تعزل جنوب الليطاني تمهيداً لغزو محتمل

آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
TT

إسرائيل تعزل جنوب الليطاني تمهيداً لغزو محتمل

آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، عزل منطقة جنوب الليطاني عن العمق اللبناني، تمهيداً لغزو بري محتمل للمنطقة الحدودية بعمق قد يصل إلى 15 كيلومتراً حسب تهديدات لمسؤولين إسرائيليين، وهو إجراء تتخذه إسرائيل للمرة الأولى منذ «حرب 2006». واستهدفت غارات إسرائيلية جسراً يربط وادي الحجير ببلدة القنطرة، وجسراً آخر يربط الزرارية ببلدة طيرفلسيه.

ومساء أمس، قطعت الغارات طريق الخردلي، كما قطعت طريق دبين - مرجعيون، ما يصعب مهمة وصول الإمداد بالمقاتلين إلى المنطقة الحدودية، كما يُعقد مهمة المقاتلين في الداخل. وتوعدت إسرائيل، على لسان وزير دفاعها يسرائيل كاتس، لبنان بتدمير أكبر، وسيطرة على الأرض، وقال: «هذه مجرد البداية، وستدفع الحكومة اللبنانية ودولة لبنان ثمناً متزايداً، يتمثل في خسارة الأراضي، وتدمير البنية التحتية التي يستخدمها (حزب الله)، حتى يتم الوفاء بالالتزام المركزي المتمثل في نزع السلاح».