كيف قد تؤثر حملة التطهير في القيادة العسكرية الصينية على الجيش ومستقبل تايوان؟

الجنرال تشانغ يو شيا (رويترز)
الجنرال تشانغ يو شيا (رويترز)
TT

كيف قد تؤثر حملة التطهير في القيادة العسكرية الصينية على الجيش ومستقبل تايوان؟

الجنرال تشانغ يو شيا (رويترز)
الجنرال تشانغ يو شيا (رويترز)

أعلنت الصين، الأسبوع الماضي، عن خطوة كبيرة؛ إذ قالت إنها تحقق مع أعلى جنرال في الجيش للاشتباه في ارتكابه «انتهاكات جسيمة للانضباط والقانون». ولم يُكشف عن أي تفاصيل، لكن هذه الخطوة تُعد شديدة الجذرية؛ إذ إن الجنرال كان أعلى مسؤول عسكري بعد الرئيس شي جينبينغ مباشرة.

وقالت وزارة الدفاع، أول من أمس، إن السلطات تحقق مع جنرالين: الجنرال تشانغ يو شيا، أرفع نائب لرئيس «اللجنة العسكرية المركزية» القوية، وهي أعلى هيئة عسكرية في الصين، والجنرال ليو تشن لي، وهو عضو أدنى في «اللجنة» وكان مسؤولاً عن إدارة هيئة الأركان المشتركة في الجيش.

وتهز هذه الخطوة عملياً كامل تركيبة «اللجنة» التي يرأسها شي، بعدما أُقصي أو طال التحقيق 5 من أعضائها الـ6.

وقال نيل توماس، الزميل في «مركز تحليل الصين» التابع لـ«معهد سياسات جمعية آسيا»: «شي جينبينغ أنجز إحدى كبرى حملات التطهير في تاريخ القيادة العسكرية للصين منذ قيام جمهورية الصين الشعبية».

بالنسبة إلى الجيش والصين عموماً، فلا يزال الأثر الكامل لهذه التغييرات غير واضح. لكن بعض الخبراء يقولون إن هذه الخطوات قد تكون لها أيضاً تداعيات على الخطوة التالية لبكين تجاه تايوان؛ الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي وتعدّها بكين جزءاً من أراضيها.

في ما يلي بعض العناصر لفهم أهمية إبعاد الجنرال تشانغ.

مَن وراء أحدث حملة تطهير في الجيش؟

أعلنت وزارة الدفاع الإجراءات، لكنها لم تقدّم أي تفاصيل عن المخالفات المزعومة. وفي اليوم التالي نشرت صحيفة «جيش التحرير الشعبي» اليومية افتتاحية لم تصل إلى حد شرح الأسباب المحددة، مكتفية بالقول إن الأمر يتعلق بـ«الاشتباه في انتهاكات جسيمة للانضباط والقانون»، وبأنه يُظهر التزام الصين بمعاقبة الفساد، وهو أمر يسعى إليه شي منذ الأيام الأولى لرئاسته.

وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي إشاعات كما ظهرت بعض التقارير الإعلامية عن هذه التغييرات، لكن من دون أي تأكيد رسمي.

وقال ك.تريستان تانغ، الزميل غير المقيم في «منتدى باسيفيك»: «لا أعتقد أن أي أدلة تُنشر علناً أو تُسرَّب بشكل انتقائي من قبل السلطات الصينية تعكس بالضرورة السبب الجوهري لإبعاد تشانغ. النقطة الحاسمة هي أن شي جينبينغ قرر التحرك ضد تشانغ؛ فبمجرد فتح تحقيق، يكاد يكون من الحتمي العثور على مشكلات».

قال محللون إن حملات التطهير تهدف إلى إصلاح الجيش وضمان ولائه لشي جينبينغ، وإنها جزء من حملة أوسع لمكافحة الفساد أسفرت عن معاقبة أكثر من 200 ألف مسؤول منذ وصول الزعيم الصيني إلى السلطة عام 2012.

الرئيس الصيني يقف داخل سيارة خلال عرض عسكري في بكين بمناسبة الذكرى الـ80 لنهاية الحرب العالمية الثانية يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)

وقبل إقالة تشانغ وليو، كان «الحزب الشيوعي» قد طرد نائب رئيس «اللجنة» الآخر؛ هي ويدونغ، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، واستُبدل به تشانغ شنغمين، الذي بات الآن العضو الوحيد في «اللجنة».

ومنذ عام 2012، أُقيل من لا يقلون عن 17 جنرالاً من «جيش التحرير الشعبي الصيني» من مناصبهم العسكرية، بينهم 8 كانوا أعضاء سابقين في أعلى هيئة عسكرية، وذلك وفق مراجعة لبيانات عسكرية وتقارير إعلامية رسمية، أجرتها وكالة «أسوشييتد برس».

ما التأثير على التحركات تجاه تايوان؟

يرى بعض المراقبين أن هذه الإقالات قد تكون لها تداعيات على قرارات الصين بشأن تايوان، لكن الأمر لا يزال بعيداً عن الوضوح.

تعدّ الصين تايوان جزءاً من أراضيها، وهددت بالسيطرة على الجزيرة بالقوة إذا لزم الأمر. كما كثفت بكين ضغوطها العسكرية، وأجرت الشهر الماضي مناورات عسكرية واسعة النطاق حول تايوان استمرت يومين، وذلك بعد إعلان الحكومة الأميركية صفقة أسلحة كبيرة لتايوان.

وقال نيل توماس، من «معهد سياسات جمعية آسيا»، إن أحدث حملة تطهير «تجعل تهديد الصين لتايوان أضعف على المدى القصير، لكنه أقوى على المدى الطويل».

وأوضح أن ذلك يجعل أي تصعيد عسكري ضد الجزيرة أقل خطورة في المدى القريب بسبب «قيادة عليا تعيش حالة من الاضطراب»، لكنه على المدى البعيد يعني أن الجيش سيحصل على قيادة أكبر ولاءً وأقل فساداً وأعلى قدرة عسكرياً.

وعندما سئل تانغ من «منتدى باسيفيك» عمّا إذا كان هذا يعزز فكرة أن إبعاد كبار القادة العسكريين يعني أن الصين غير جاهزة للحرب، قال إن ذلك «لا يغيّر هذا التقييم بشكل جوهري». وأضاف: «ومع ذلك، فلا أعتقد أيضاً أن الجاهزية القتالية لـ(جيش التحرير الشعبي) قد تضررت بشكل كبير».

مستقبل «اللجنة العسكرية» غير واضح

مع التغييرات الأخيرة، ستعمل «اللجنة العسكرية» بوجود عضو واحد فقط من أصل 6، إضافة إلى شي جينبينغ على رأسها بصفته الرئيس.

وقالت افتتاحية صحيفة «جيش التحرير الشعبي» إن الحزب، بعد الإجراءات المتخذة بحق تشانغ وليو، يتحرك من أجل «تعزيز نهضة (جيش التحرير الشعبي)، وضخ زخم قوي في بناء قوة عسكرية قوية».

لكن ليس من الواضح ما إذا كانت المناصب الـ5 الشاغرة ستُملأ قريباً، أم إن شي سينتظر حتى عام 2027، عندما ستُختار لجنة مركزية جديدة لـ«الحزب الشيوعي»، وهي الجهة المسؤولة أيضاً عن تعيين أعضاء اللجنة العسكرية الجديدة. ولا يرى تانغ وجود ضغط على شي لشغل هذه المناصب في المدى القريب. وقال: «إلا إذا كان الهدف هو خلق ثقل موازن داخلي لتشانغ شنغمين»؛ العضو الوحيد الحالي في «اللجنة».



سجن مواطنَين أميركيَين يديران شبكة تمويل سرية لكوريا الشمالية

مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
TT

سجن مواطنَين أميركيَين يديران شبكة تمويل سرية لكوريا الشمالية

مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)

حكم على مواطنَين أميركيَين بالسجن بتهمة إدارة شبكة سرية ساعدت كوريين شماليين على الحصول على وظائف في مجال تكنولوجيا المعلومات عن بعد مع شركات أميركية وجمع أموال لبرامج الأسلحة في بيونغ يانغ وفق ما أعلنت وزارة العدل الأميركية الأربعاء.

وحُكم على كيجيا وانغ (42 عاما) بالسجن تسع سنوات بعدما أقرّ بذنبه في التآمر لارتكاب احتيال عبر الإنترنت، والتآمر لارتكاب غسل أموال، والتآمر لارتكاب سرقة هوية.

كذلك، حُكم على زينشينغ وانغ (39 عاما) بالسجن 92 شهرا بعدما اعترف بالتآمر لارتكاب عمليات احتيال عبر البريد والوسائل لإلكترونية والتآمر لارتكاب غسل أموال.

وكان المتهمان، وكلاهما مواطنان أميركيان من ولاية نيوجيرزي، متورطين في عملية تسمى «مزارع أجهزة الكمبيوتر المحمولة» استضافت أجهزة كمبيوتر مكّنت أفرادا من الخارج من تسجيل الدخول إليها عن بُعد منتحلين صفة موظفين مقيمين في الولايات المتحدة.

وقالت وزارة العدل إن أكثر من 100 شركة أميركية استُهدفت، بما فيها عدد من الشركات المدرجة في قائمة «فورتشن 500»، وهي أهم شركات البلاد، وشركة متعاقدة مع وزارة الدفاع.

وقال جون أيزنبرغ، مساعد المدعي العام للأمن القومي «لقد سمحت هذه الخديعة بتسلل متخصصين في تكنولوجيا المعلومات من كوريا الشمالية إلى شركات أميركية والوصول إلى أنظمة الكمبيوتر الخاصة بموظفيها من دون علمهم، ما قد يعرض أمننا القومي للخطر».

وقالت المدعية العامة الأميركية ليا فولي «تكشف هذه القضية مخططا متطورا استغل هويات أميركية مسروقة وشركات أميركية لتوليد ملايين الدولارات لنظام أجنبي معاد».

وأوضحت وزارة العدل أن الخدع التي يقوم بها المتخصصون الكوريون الشماليون في تكنولوجيا المعلومات تدر ملايين الدولارات سنويا لوزارة الدفاع الكورية الشمالية وبرامج الأسلحة.


بكين تؤكد دعمها «دينامية مفاوضات السلام» في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

بكين تؤكد دعمها «دينامية مفاوضات السلام» في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، في اتصال مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، دعم بكين لـ«الحفاظ على دينامية مفاوضات السلام» في الشرق الأوسط.

وقال وانغ في بيان إنّ المفاوضات «تصبّ في المصلحة الأساسية للشعب الإيراني وهي أيضا الأمل المشترك للدول الإقليمية والمجتمع الدولي».

وأضاف أنّ الصين مستعدة لمواصلة تأدية «دور بنّاء» من أجل السلام في الشرق الأوسط، بعد فشل الجولة الأولى من المحادثات الإيرانية الأميركية في إسلام آباد خلال نهاية الأسبوع في التوصل إلى اتفاق.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني إن طهران «تتطلع إلى أن تؤدي الصين دورا إيجابيا في تعزيز السلام ووقف النزاع»، وفق البيان الصيني.

كما أعرب عراقجي عن «استعداد إيران لمواصلة السعي إلى حل عقلاني وواقعي عبر المفاوضات السلمية».

كذلك، أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي الذي نقل أيضا تفاصيل المحادثة، بأن عراقجي «حذّر أيضا من التبعات الخطيرة للمواقف والإجراءات الاستفزازية للولايات المتحدة في الخليج العربي ومضيق هرمز، والتي ستؤدي إلى وضع أكثر تعقيدا في المنطقة».

ولفت وانغ إلى ضرورة احترام وحماية «الأمن السيادي لإيران وحقوقها ومصالحها المشروعة» باعتبارها دولة تقع على حدود مضيق هرمز الحيوي، بينما «ينبغي في الوقت نفسه... ضمان حرية الملاحة والأمن».


موسكو وبكين تنسّقان لتحريك مسار التسوية ودعم مفاوضات إيران

شدّد شي ولافروف على ضرورة تعزيز الشراكة الصينية - الروسية يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شدّد شي ولافروف على ضرورة تعزيز الشراكة الصينية - الروسية يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
TT

موسكو وبكين تنسّقان لتحريك مسار التسوية ودعم مفاوضات إيران

شدّد شي ولافروف على ضرورة تعزيز الشراكة الصينية - الروسية يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شدّد شي ولافروف على ضرورة تعزيز الشراكة الصينية - الروسية يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)

أسفرت لقاءات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين عن إطلاق تحرك مشترك مع الصين للمساعدة في التوصل إلى تسوية سياسية مقبولة للمواجهة القائمة في الشرق الأوسط. وأكد الطرفان تمسكهما بثوابت الموقف حيال ضرورة تخفيف التوتر، ومراعاة مصالح كل الأطراف.

وعكست الزيارة التي استمرت يومين، وتوجت بلقاء جمع لافروف الأربعاء مع الزعيم الصيني شي جينبينغ، حرصاً لدى الطرفين في تنسيق المواقف وإطلاق تحرك مشترك، خصوصاً في إطار دعم استمرار المفاوضات والتوصل إلى تسوية مقبولة، والمساهمة في ترتيب الوضع الإقليمي في مرحلة ما بعد الحرب.

تعاون استراتيجي «أوثق»

وأكد الرئيس الصيني خلال لقائه لافروف ضرورة «حماية روسيا والصين مصالحهما المشروعة بحزم عبر تعاون استراتيجي أوثق، وأكثر فاعلية». وأضاف أنه «يتعين تعزيز التعاون الاستراتيجي للارتقاء بالعلاقات إلى مستوى أعلى». كما شدد على ضرورة دعم البلدين وحدة الجنوب العالمي، وإظهار مسؤولية القوى الكبرى والأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي.

شي مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)

وأكد شي ضرورة تعزيز تعاون روسيا والصين ضمن منظمة شنغهاي للتعاون، ومجموعة «بريكس»، وغيرها من المنظمات، لبناء نظام دولي أكثر عدلاً وإنصافاً.

وكان لافتاً أن هذا الحديث تزامن مع دعوة وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصين لعدم تقديم عون عسكري إلى الإيرانيين. ويستعد ترمب لزيارة بكين أواسط الشهر المقبل. واستبعد الكرملين، الأربعاء، ترتيب لقاء ثلاثي في هذه الفترة يحضره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، علماً بأن الرئاسة الروسية كانت أعلنت في وقت سابق أن بوتين سوف يزور بكين في النصف الأول من العام الحالي.

تأمين هرمز دبلوماسياً

وأكد لافروف بعد لقائه الرئيس الصيني على ضرورة مواصلة المفاوضات الأميركية الإيرانية، مؤكداً دعم موسكو وبكين التام لتوصل الطرفين لـ«نتائج عادلة وقابلة للتحقيق».

وشدّد الوزير على ضرورة سعي الولايات المتحدة وإيران «نحو تحقيق أهداف واقعية في المفاوضات». وأكد خلال مؤتمر صحافي في بكين: «نحن والصين ندعم بقوة استمرار العمل بأهداف واقعية وعادلة في المفاوضات».

وأكد أن موسكو وبكين تُصرّان على مواصلة المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة للتوصل إلى حلٍّ بشأن مضيق هرمز، معرباً عن استعداد البلدين لتقديم الدعم ومختلف أشكال التنسيق الخارجي لدعم هذه المفاوضات.

وقال لافروف إنه ناقش مع نظيره الصيني وانغ يي سبل تسهيل موسكو وبكين لتطبيع العلاقات بين إيران ودول الخليج العربي، بهدف تحويل الخليج العربي ومضيق هرمز إلى منطقة آمنة. وأشار الوزير إلى أن إيران أعربت عن استعدادها للتعاون في سبيل تحقيق السلام في الخليج ومضيق هرمز. وأضاف أن موقف مجلس التعاون لدول الخليج العربية سيلعب دوراً محورياً في هذا الصدد.

«حق» تخصيب اليورانيوم

إلى ذلك، أعرب لافروف عن أمله في أن تتحلى الولايات المتحدة بالواقعية خلال المفاوضات الرامية إلى تسوية النزاع في الشرق الأوسط والملف الإيراني، مطالباً إياها بعدم مواصلة عملياتها العسكرية وأخذ مصالح المنطقة بأسرها في الحسبان.

وحذّر من أن استمرار الهجمات الأميركية يضر في المقام الأول بحلفاء أميركا أنفسهم.

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ مع وفد روسي يرأسه وزير الخارجية سيرغي لافروف في بكين يوم 15 أبريل (رويترز)

وعلى صعيد الملف النووي، أوضح لافروف أن موسكو ستقبل أي قرار تتخذه طهران بشأن اليورانيوم المخصب، مؤكداً أن حق تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية هو حق شرعي لإيران.

وأكد استعداد موسكو للعب دور في حل مشكلة اليورانيوم المخصب بالطريقة الأكثر قبولاً لطهران، موضحاً أن هذا الدور يمكن أن يتخذ أشكالاً متنوعة تشمل تحويل اليورانيوم عالي التخصيب إلى يورانيوم بدرجة وقود، أو نقل كميات معينة إلى روسيا للتخزين، مع التأكيد مرة أخرى على عدم المساس بحق إيران مثل أي دولة أخرى في التخصيب للأغراض السلمية.

ولفت لافروف إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعترفت بحق إيران في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية، ولم تسجل أي شكوك حول إمكانية استخدام اليورانيوم المخصب لأغراض عسكرية.

وأكد على عزم موسكو مواصلة بناء علاقاتها مع طهران بما يتوافق مع القانون الدولي.

علاقات بكين وموسكو «راسخة»

ورأى لافروف أن العلاقات بين روسيا والصين «راسخة لا تهزها الريح، وتمثل عامل استقرار في الشؤون الدولية، وتكتسب أهمية كبيرة بالنسبة لمعظم دول العالم».

وزاد: «تلعب روسيا والصين دوراً محورياً في استقرار العلاقات الدولية، وأنهما معاً في مواجهة أي عاصفة». وقال إن البلدين يمتلكان «كل ما يلزم لتجنب الانخراط في مغامرات عدوانية مثل تلك التي تتكشف في الشرق الأوسط». وشدّد على قدرة روسيا على سدّ النقص في الطاقة الذي تعاني منه الصين نتيجة للأحداث في المنطقة.

اللافت أن لافروف والمسؤولين الصينيين تجنّبوا الإشارة بشكل مباشر إلى احتمال تقديم مشروع قرار جديد في مجلس الأمن، علماً بأن مسؤولاً في الخارجية الروسية استبق زيارة لافروف إلى بكين بالإشارة إلى إعداد مشروع قرار مشترك، لكنه قال إن عرضه على المجلس مرتبط بـ«التطورات على الأرض»، في إشارة كما يبدو إلى تريث الطرفين لاستجلاء نتائج جولات التفاوض بين طهران وواشنطن.