سلام: واشنطن لم تطلب إخراج فرنسا من «مفاوضات الميكانيزم»

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (أرشيفية - رويترز)
TT

سلام: واشنطن لم تطلب إخراج فرنسا من «مفاوضات الميكانيزم»

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم الاثنين، إن لبنان ليس بصدد مواجهة مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن واشنطن لم تطلب إخراج فرنسا من «مفاوضات الميكانيزم».

ونقلت صحيفة «النهار» عن سلام قوله إن باريس وبيروت أكدتا على أن مؤتمر دعم الجيش اللبناني سيُعقَد في الخامس من مارس (آذار) في باريس، مضيفاً أن «الوزير القطري محمد الخليفي سيصل إلى بيروت غداً في هذا الإطار، إذ هناك مؤتمر تحضيري للمؤتمر الباريسي سيعقد في فبراير (شباط) في دولة خليجية قد تكون قطر».

وردّاً على سؤال عمّا إذا كان الخلاف بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والفرنسي فرنسوا ماكرون قد يؤدي إلى تعطيل الدور الفرنسي في لبنان، قال سلام: «هناك مشكلات أهم بكثير من مشكلة الميكانيزم، لأنه بصراحة لبنان الصغير ليس محور العالم».

قال سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي، أول من أمس، إن ماكرون «أكد التمسك بلجنة الإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار (الميكانيزم)»، مشدداً على «تمسكنا بدور فرنسا فيها ما دام أن دورها تأسيسي، ومتمسكون بالوجود الفرنسي في الجنوب».

وتابع: «(الميكانيزم) موجود، ودوره لم ينتهِ، ومتمسكون به، فهو أُنشئ مع اتفاق وقف الأعمال العدائية. وعندما تقتضي الحاجة تعزيز وجود لبنان المدني في (الميكانيزم)، فنحن جاهزون لذلك».

وكانت تسريبات في لبنان قد تحدثت عن رفض أميركي لمشاركة فرنسية في اجتماعات «الميكانيزم»، لكن سلام أكد أن الولايات المتحدة الأميركية «شريك للبنان، ولسنا في مواجهة معها؛ لأنها شريك أساسي في لجنة مراقبة وقف إطلاق النار».



لبنان يدعو مجلس الأمن لإلزام إسرائيل بوقف أعمالها العدائية وسحب قواتها من النقاط الخمس

جنود من الجيش اللبناني وعمال الإنقاذ يتفقدون الأضرار الناجمة عن غارة جوية إسرائيلية استهدفت حظيرة طائرات صناعية في قرية كفر دونين بقضاء بنت جبال جنوب لبنان أمس (إ.ب.أ)
جنود من الجيش اللبناني وعمال الإنقاذ يتفقدون الأضرار الناجمة عن غارة جوية إسرائيلية استهدفت حظيرة طائرات صناعية في قرية كفر دونين بقضاء بنت جبال جنوب لبنان أمس (إ.ب.أ)
TT

لبنان يدعو مجلس الأمن لإلزام إسرائيل بوقف أعمالها العدائية وسحب قواتها من النقاط الخمس

جنود من الجيش اللبناني وعمال الإنقاذ يتفقدون الأضرار الناجمة عن غارة جوية إسرائيلية استهدفت حظيرة طائرات صناعية في قرية كفر دونين بقضاء بنت جبال جنوب لبنان أمس (إ.ب.أ)
جنود من الجيش اللبناني وعمال الإنقاذ يتفقدون الأضرار الناجمة عن غارة جوية إسرائيلية استهدفت حظيرة طائرات صناعية في قرية كفر دونين بقضاء بنت جبال جنوب لبنان أمس (إ.ب.أ)

بعثت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية، بواسطة بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، برسالة إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، تضمنت شكوى بشأن استمرار الخروق الإسرائيلية للسيادة اللبنانية خلال الأشهر الماضية.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام، اليوم (الاثنين)، أن الخارجية طلبت إصدار هذه الشكوى كوثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن والجمعية العامة، وتوزيعها على جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وتضمنت الشكوى ثلاثة جداول مفصلة تفنّد الخروق الإسرائيلية للسيادة اللبنانية يومياً، وذلك خلال أشهر أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) 2025، وبلغ عدد الخروق على التوالي 542 و691 و803 خروق، بمجموع 2036 خرقاً.

وأكدت الوزارة أن هذه الخروق تشكل انتهاكاً لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، ومخالفة واضحة لموجبات إسرائيل بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1701، وإعلان وقف الأعمال العدائية الصادر بتاريخ 26 نوفمبر 2024.

ودعت الخارجية مجلس الأمن إلى إلزام إسرائيل تنفيذ أحكام القرار 1701 (2006)، وإعلان وقف الأعمال العدائية، وسحب قواتها من النقاط الخمس التي لا تزال تحتلها في لبنان، والانسحاب الكامل إلى ما وراء الحدود المعترف بها دولياً، ووضع حد لانتهاكاتها وخروقها المتكررة للسيادة اللبنانية، والإفراج عن الأسرى اللبنانيين، ووقف تهديداتها لوحدة أراضي لبنان واستقلاله السياسي ضمن حدوده المعترف بها دولياً.

كما طالبت المجلس أيضاً بممارسة الضغط على إسرائيل لوقف استهدافاتها لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، التي تواصل بذل أغلى التضحيات في سبيل إحلال الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما أعادت الرسالة اللبنانية تأكيد التزام الحكومة اللبنانية المضي قدماً بتنفيذ تعهداتها المتعلقة بتطبيق القرار «1701» وإعلان وقف الأعمال العدائية، مشيرةً إلى إقرار مجلس الوزراء في الخامس سبتمبر (أيلول) الماضي الخطة التي وضعها الجيش اللبناني، المؤلَّفة من خمس مراحل، والهادفة إلى حصر السلاح بيد الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

وأكدت الوزارة أنه تم بالفعل تنفيذ المرحلة الأولى من هذه الخطة، حيث نجح الجيش اللبناني في بسط سلطة الدولة بالكامل على منطقة جنوب الليطاني، باستثناء النقاط التي لا تزال تحتلها إسرائيل، مشيراً إلى أن المرحلة الثانية ستشمل المنطقة الممتدة بين نهري الليطاني جنوباً والأولي شمالاً، على أن تُخصص المرحلة الثالثة لمدينة بيروت وجبل لبنان، تليها المرحلة الرابعة في البقاع، ثم تُستكمل الخطة في سائر المناطق اللبنانية.

ورأت الخارجية أن هذا المسار سيؤدي إلى استعادة الدولة اللبنانية قرارَي الحرب والسلم، وبسط سيادتها على كامل أراضيها بواسطة قواها الذاتية حصراً، بما يضمن حصر حيازة السلاح في لبنان في القوات العسكرية والأمنية الرسمية اللبنانية وحدها، كما حددها بالاسم إعلان وقف الأعمال العدائية.

كما كررت الرسالة استعداد الحكومة اللبنانية الدخول في مفاوضات مع إسرائيل بهدف إنهاء الاحتلال ووقف الاعتداءات، مؤكدةً في الوقت نفسه تمسكها باتفاق الهدنة الموقَّع مع إسرائيل في 23 مارس (آذار) 1949، وبمبادرة السلام العربية التي أقرَّتها القمة العربية في بيروت عام 2002.


سوريا تحبط تهريب شحنة صواريخ إلى لبنان

عنصرين من قوى الأمن السورية يقفان بجوار شحنة أسلحة كانت معدة للتهريب إلى لبنان (سانا)
عنصرين من قوى الأمن السورية يقفان بجوار شحنة أسلحة كانت معدة للتهريب إلى لبنان (سانا)
TT

سوريا تحبط تهريب شحنة صواريخ إلى لبنان

عنصرين من قوى الأمن السورية يقفان بجوار شحنة أسلحة كانت معدة للتهريب إلى لبنان (سانا)
عنصرين من قوى الأمن السورية يقفان بجوار شحنة أسلحة كانت معدة للتهريب إلى لبنان (سانا)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الاثنين، أنها أحبطت محاولة تهريب شحنة أسلحة إلى داخل الأراضي اللبنانية.

وأوضحت وزارة الداخلية السورية أن مديرية الأمن الداخلي في منطقة القصير بحمص أحبطت، بالتعاون مع مديرية الأمن الداخلي في منطقة النبك بريف دمشق، محاولة تهريب شحنة أسلحة إلى داخل الأراضي اللبنانية عبر منطقة البريج، وذلك عقب ورود معلومات حول تحرّك سيارة مشتبه بها قادمة من بلدة جريجير.

وأوضح مصدر أمني، لوكالة «سانا» الرسمية، أن القوى الأمنية اعترضت سيارة كانت تحمل تسعة صواريخ موجهة من طراز «كونكورس»، و68 قذيفة RPG، وصاروخين من نوع 107، إضافة إلى خمسة صناديق ذخيرة.

وأضاف المصدر أن قوى الأمن «داهمت وكر العصابة الكائن في بلدة جريجير والذي نُقلت منه الأسلحة، حيث عُثر على مخازن روسية ومنظار نهاري، فيما تتواصل الجهود لملاحقة جميع المتورطين في العملية».

وجددت الداخلية السورية تأكيدها أن مواجهة شبكات التهريب ستبقى «أولوية وطنية»، وأن «العمل الأمني مستمر بلا تهاون لتعزيز أمن الحدود، ومنع أي محاولات تهدد سلامة المواطنين».


«قسد»: اشتباكات عنيفة مع قوات تابعة للحكومة السورية جنوب شرقي كوباني

عناصر من «قسد» في الحسكة (أ.ف.ب)
عناصر من «قسد» في الحسكة (أ.ف.ب)
TT

«قسد»: اشتباكات عنيفة مع قوات تابعة للحكومة السورية جنوب شرقي كوباني

عناصر من «قسد» في الحسكة (أ.ف.ب)
عناصر من «قسد» في الحسكة (أ.ف.ب)

أعلنت القيادة العامة لـ«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، اليوم الاثنين، أن مدينة كوباني/ عين العرب تتعرض مجدداً لهجمات وحصار وضغوط مستمرة، فيما وصفته بأنه «محاولات مكشوفة للنَّيل من إرادة شعبها، وضرب حالة الاستقرار» . وحذرت من أن أي «زعزعة للاستقرار في مناطق شمال وشرق سوريا تشكل خطراً مباشراً على الأمن الإقليمي والدولي، وتمنح التنظيمات الإرهابية فرصاً حقيقية لإعادة تنظيم صفوفها واستعادة نشاطها».

وأفادت «قسد» بأن اشتباكات عنيفة اندلعت مع فصائل تابعة للحكومة السورية جنوب شرقي كوباني، بعد قيام الأخيرة بشن هجمات منذ فجر اليوم على قواتها.

وأضفت في بيان، أن الاشتباكات لا تزال مستمرة خاصة في بلدة الجلبية «في ظل إقدام الفصائل المعتدية على جلب تعزيزات عسكرية إضافية تشمل دبابات وآليات مدرعة، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المسيّر التركي في أجواء المنطقة».

واتهمت وزارة الدفاع السورية أمس، «(قسد»، بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، وقصف مواقع الجيش بمحيط مدينة كوباني بأكثر من 25 طائرة مسيرة.

وكان الجيش السوري قد أعلن، أول من أمس، تمديد وقف إطلاق النار مع القوات الكردية لمدة 15 يوماً أخرى، بعد ساعات من انتهاء هدنة دامت أربعة أيام.

وأشارت «قسد» إلى أن هجمات الفصائل الموالية للحكومة تمثل «خرقاً واضحاً وصريحاً لاتفاق وقف إطلاق النار، ما يؤكد عدم التزام دمشق بتعهداتها، واستمرارها في سياسة التصعيد العسكري وزعزعة الاستقرار في المنطقة».
وطالبت القوات الكردية الجهات الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار «بتحمّل مسؤولياتها والتحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات ووضع حدّ للتصعيد المستمر من قبل دمشق».

وقالت «قسد»، في بيان صحافي، اليوم، بمناسبة الذكرى الـ11 لتحرير مدينة كوباني من تنظيم «داعش»، إن «استهداف كوباني، اليوم، هو استهداف مباشر لرمزية الانتصار على (داعش)، ومحاولة للانتقام من مدينة كسرت مشروعه، ولا يمكن فصله عن محاولات تقويض مشروع الاستقرار، وفتح الأبواب أمام الفوضى وعودة الإرهاب».

ووجّهت «قسد» رسالة واضحة وصريحة إلى المجتمع الدولي مفادها أن «حماية مكتسبات الانتصار على (داعش)، وضمان أمن واستقرار المناطق التي دفعت أثماناً باهظة في هذه الحرب، ليسا خياراً سياسياً، بل مسؤولية أخلاقية وقانونية مشتركة».

وأضافت: «الصمت تجاه ما تتعرض له كوباني يتناقض مع التضحيات التي قُدمت لهزيمة الإرهاب، ويُقوض الجهود الدولية في محاربته»، مؤكدة أن «كوباني ستبقى رمزاً خالداً للمقاومة والصمود، وأن الانتصار الذي تحقَّق قبل أحد عشر عاماً ليس ذكرى تُستحضر، بل عهد متجدد بالدفاع عن الحرية، وحماية مُنجزات الشهداء، وبناء مستقبل ديمقراطي آمن لكل شعوب سوريا».