إسرائيل تشن غارات مسائية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تشن غارات مسائية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، مساء اليوم الأحد، إنه هاجم بنى تحتية عسكرية لـ«حزب الله» في عدة مناطق داخل لبنان. وأشارت وسائل إعلام محلية إلى أن الطائرات الإسرائيلية استهدفت مرتفعات برغز والجبور والريحان في جنوب البلاد، لافتة إلى وقوع أكثر من 15 غارة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق اليوم، أنه قتل محمد الحسيني الذي وصفه بأنه قائد بسلاح المدفعية في «حزب الله»، مشيراً إلى أن الحسيني كان يعمل مدرساً بالتزامن مع انخراطه في «أنشطة إرهابية».

كان الجيش قد أعلن في وقت سابق من اليوم أنه قصف موقعاً لـ«حزب الله» كان يستخدم لإنتاج وسائل قتالية في منطقة بير السناسل بجنوب لبنان. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الجيش هاجم كذلك «بنى تحتية عسكرية لـ(حزب الله)» في منطقة البقاع بشرق لبنان.

وتقول إسرائيل إن ضرباتها تستهدف عناصر في «حزب الله» ومنشآت ومخازن أسلحة عائدة اليه، مؤكدة أنها لن تسمح له بترميم قدراته بعد الحرب التي تلقى خلالها ضربات قاسية على صعيد الترسانة العسكرية والبنية القيادية. وكثّفت إسرائيل في الآونة الأخيرة ضرباتها على مناطق لبنانية تقع شمال نهر الليطاني (نحو 30 كلم من الحدود الجنوبية مع الدولة العبرية).

ويأتي ذلك بعدما أعلن الجيش اللبناني مطلع يناير (كانون الثاني)، إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة «حزب الله»، والتي أقرتها السلطات في بيروت. وشملت المرحلة الأولى جنوب الليطاني، إلا أن إسرائيل شككت في الخطوة وعدَّتها غير كافية. وتتألف خطة الجيش اللبناني من 5 مراحل. وتشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى نهر الأولي الذي يصب شمال صيدا، والواقعة على مسافة نحو 60 كيلومتراً من الحدود، وعلى مسافة نحو 40 كيلومتراً جنوب بيروت.


مقالات ذات صلة

«القسام»: حريصون على إغلاق ملف جثث الرهائن الإسرائيليين

المشرق العربي عناصر من «كتائب القسام» خلال مراسم تسليم جثامين 4 رهائن إسرائيليين بخان يونس (أرشيفية - د.ب.أ)

«القسام»: حريصون على إغلاق ملف جثث الرهائن الإسرائيليين

أكدت «كتائب عز الدين القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، حرصها على إغلاق ملف جثث الرهائن الإسرائيليين الذين قضوا نحبهم في أثناء احتجاز الحركة لهم بقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية الجيش الإسرائيلي يحقق مع جندي «فبرك» حادثة خطف معتقل فلسطيني (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يحقق مع جندي على خلفية «فبركة» خطف معتقل فلسطيني

قال الجيش الإسرائيلي الأحد إنه يحقق مع جندي «فبرك» حادثة خطف معتقل فلسطيني، وطلب من عائلته دفع فدية.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي طفل فلسطيني يبحث يوم الأحد عن مواد قابلة لإعادة التدوير بين النفايات في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب) play-circle

التفاهمات على فتح معبر رفح لم تسد الهوة بين الإسرائيليين والأميركيين

رغم التصريحات الإسرائيلية والأميركية عن أجواء «بناءة» في لقاءات المبعوثين الأميركيين مع نتنياهو، فإن مصادر سياسية كشفت أن ذلك لم يسد الهوة بين الطرفين.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي أفراد من الدفاع المدني خلال انتشال جثامين قتلى في مدينة غزة (إ.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يقتل اثنين في غزة بمسيَّرة

قالت السلطات الصحية في غزة إن النيران الإسرائيلية قتلت فلسطينيين اثنين في حي التفاح شمال القطاع اليوم (الأحد).

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي رجل يسير بجوار مبنى مدمر عقب غارة جوية إسرائيلية على قرية قناريت... جنوب لبنان في 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)

قتيل في سلسلة غارات إسرائيلية تستهدف جنوب وشرق لبنان

 شن الطيران الحربي الإسرائيلي اليوم الأحد سلسلة غارات جوية على جنوب وشرق لبنان وقتل شخص.

«الشرق الأوسط» (لبنان)

تقارير: «الوزاري الإسرائيلي» يوافق على فتح معبر رفح للأفراد فقط

شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)
شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)
TT

تقارير: «الوزاري الإسرائيلي» يوافق على فتح معبر رفح للأفراد فقط

شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)
شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي أن جلسة المجلس الوزاري الأمني الخاصة ببحث إمكانية فتح معبر رفح، اختتمت مساء يوم الأحد.

ونقل الموقع عن مصدر سياسي مطلع قوله إن المجلس قرر أن معبر رفح سيفتح أمام مرور الأفراد فقط، دون البضائع، بمجرد التأكد من أن المنظمات في غزة قد بذلت «جهوداً كاملة» لإعادة جثمان المحتجز الأخير ران غويلي.

كان مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد ذكر أن إسرائيل تنفذ عملية واسعة النطاق للعثور على رفات الجندي ران غويلي، آخر محتجز في قطاع غزة.

وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، سلمت «حماس» جميع جثث الرهائن إسرائيليين الذين قتلوا خلال احتجازهم في غزة ما عدا جثة غويلي التي لم يتم العثور عليها بعد.

ولقي 28 رهينة حتفهم في هجمات إسرائيلية ضربت المناطق الموجودين فيها خلال الحرب التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 في أعقاب هجوم نفذته «حماس» على جنوب إسرائيل، وأسفر عن مقتل 1200 وأسر ما يزيد على 250 رهينة جرى اقتيادهم إلى القطاع.


الجيش الإسرائيلي يراقب ما إذا كان «حزب الله» سيشارك في حال ضرب إيران

ستيف ويتكوف (رويترز)
ستيف ويتكوف (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يراقب ما إذا كان «حزب الله» سيشارك في حال ضرب إيران

ستيف ويتكوف (رويترز)
ستيف ويتكوف (رويترز)

نقلت صحيفة «إسرائيل هيوم»، اليوم الأحد، عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف يعمل باعتباره وسيطاً مع إيران.

وقال المسؤول إن ويتكوف نقل للرئيس الأميركي دونالد ترمب رسالة عبر تطبيق «واتساب» من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، كما نقل إليه رسالة خطية من الرئيس مسعود بزشكيان لإقناعه بتأجيل ضرب إيران. ولفتت الصحيفة إلى أن مسؤولين إسرائيليين عبروا عن استيائهم الشديد من اتخاذ ويتكوف نهجاً دبلوماسياً تجاه إيران.

توازياً؛ قال قائد القيادة الشمالية بالجيش الإسرائيلي الميغور جنرال رافي ميلو، اليوم، إن الجيش يستعد على كل الجبهات لاحتمال أن تؤدي ضربة أميركية لإيران إلى رد انتقامي على إسرائيل.

ونقلت القناة «12» التلفزيونية الإسرائيلية عن ميلو قوله: «نرى حشد القوات الذي يقوم به الأميركيون، سواء في الخليج العربي أو في جميع أنحاء الشرق الأوسط، في ظل تصاعد حدة التوتر في المنطقة. لا نعلم إلى أين تتجه الأمور».

وأضاف قائد القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي أن الجيش يراقب ما إذا كان «حزب الله» اللبناني سيشارك في حرب شاملة إذا ما وجهت أميركا ضربة لإيران. ومضى يقول: «مصممون على الرد بقوة مع حرية العمل الكاملة في سوريا».


إيران تحذّر الأسطول الأميركي: «مَن يزرع الريح يحصد العاصفة»

رجل أمام لوحة إعلانية تصور حاملة طائرات أميركية متضررة ولافتة كُتب عليها: «من يزرع الريح يحصد العاصفة» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران (أ.ب)
رجل أمام لوحة إعلانية تصور حاملة طائرات أميركية متضررة ولافتة كُتب عليها: «من يزرع الريح يحصد العاصفة» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران (أ.ب)
TT

إيران تحذّر الأسطول الأميركي: «مَن يزرع الريح يحصد العاصفة»

رجل أمام لوحة إعلانية تصور حاملة طائرات أميركية متضررة ولافتة كُتب عليها: «من يزرع الريح يحصد العاصفة» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران (أ.ب)
رجل أمام لوحة إعلانية تصور حاملة طائرات أميركية متضررة ولافتة كُتب عليها: «من يزرع الريح يحصد العاصفة» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران (أ.ب)

كشفت إيران، الأحد، عن جدارية جديدة نُصبت في ساحة مركزية بطهران، تتضمن تحذيراً مباشراً للولايات المتحدة من مغبة محاولة شن ضربة عسكرية ضد البلاد، في مشهد يحمل رسالة تهديد مباشرة بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية وتحرك القوات الأميركية في المنطقة.

وتظهر الجدارية، التي رُسمت عليها عدة طائرات متضررة على سطح حاملة طائرات، وتبرز عبارة مكتوبة بالفارسية: «من يزرع الريح يحصد العاصفة». وأعادت وسائل إعلام حكومية نشرها على نطاق واسع. وقالت وكالة «مهر» شبه الرسمية إن «جدارية وسط العاصمة طهران تحمل تحذيراً لأميركا».

وجاء تدشين الجدارية في ساحة «انقلاب» (الثورة).

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، مساء الأحد، بوصول مجموعة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى منطقة الشرق الأوسط، مشيرة إلى أنها باتت تتمركز حالياً في محيط قريب من إيران.

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، مساء الأحد، بوصول حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» إلى منطقة الشرق الأوسط، مشيرة إلى أنها باتت تتمركز حالياً في محيط قريب من إيران.

وتُستخدم ساحة «انقلاب» عادةً للتجمعات التي تدعو إليها الدولة، وتقوم السلطات بتغيير الجداريات فيها تبعاً للمناسبات الوطنية والتطورات السياسية. وغالباً ما تحمل هذه الجداريات رسائل ذات طابع سياسي عابر للحدود.

وفي سياق التحذيرات، كتب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، النائب إبراهيم عزيزي، أنه «إذا ارتكبت الولايات المتحدة خطأً نتيجة حسابات خاطئة لرئيسها، فإن جنودها في المنطقة سيعودون إلى عائلاتهم في توابيت».

وأرفق عزيزي منشوره على منصة «إكس»، بصورة تُظهر صفوفاً من نعوش ملفوفة بالعلم الأميركي داخل طائرة عسكرية، فيما يقف جنود أميركيون إلى جانبها.

«في أي لحظة»

من جانبه، قال سالار ولايت‌مدار، عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، إن «اندلاع حرب عسكرية قد يحدث في أي لحظة»، معتبراً أن بلاده «لا تزال في قلب حرب الـ12 يوماً»، رغم غياب المواجهة العسكرية المباشرة.

وأضاف ولايت‌مدار أن ما يجري يتمثل في «حرب إعلامية وسياسية وحرب قرارات»، مضيفاً أن إيران «في حالة استعداد لأسوأ السيناريوهات».

ووصف ولايت‌مدار الاحتجاجات الأخيرة بأنها «مرتبطة بأجهزة استخبارات إسرائيلية»، مدعياً أن تأثيرها كان «محدوداً» مقارنة بموجات سابقة، وذلك في وقت تشير فيه تقارير حقوقية إلى حصيلة قتلى غير مسبوقة.

وقال إن نسبة المعتقلين والمصابين في الاحتجاجات الأخيرة كانت «أقل من ثلاثة في المائة» مقارنة بالاحتجاجات السابقة.

تأتي تحذيرات نهار الأحد، غداة اجتماع وصفته وسائل إعلام إيرانية بـ«المهم للغاية»، بين كبار قادة جهاز «الحرس الثوري» وعلي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني ومستشار المرشد علي خامنئي.

صورة نشرها حساب لاريجاني على منصة «تلغرام» من اجتماعه مع قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور ليلة السبت

وأفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن قائد الحرس محمد باكبور ولاريجاني ناقشا، خلال اللقاء، آخر المستجدات في الداخل الإيراني والمنطقة، وتبادلا الآراء حول القضايا الكبرى للبلاد، والظروف الاستراتيجية للجمهورية الإسلامية، و«الدور الفاعل لـ(الحرس الثوري) في صون الأمن القومي وحماية المصالح الاستراتيجية للدولة».

وشدد الطرفان على «أهمية تضافر القدرات وتعزيز التماسك الوطني في مواجهة التهديدات والتحديات القائمة والمقبلة».

وكان باكبور قد حذّر من أن قواته «أكثر جاهزية من أي وقت مضى، وإصبعها على الزناد».

وتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في أعقاب حملة أمنية عنيفة شنتها السلطات الإيرانية ضد احتجاجات واسعة، أسفرت، حسب منظمات حقوقية، عن مقتل الآلاف واعتقال عشرات الآلاف.

تحفظ فرنسي

في باريس، قالت الوزيرة المفوضة للجيوش الفرنسية أليس روفو، الأحد، إن التدخل العسكري في إيران، حيث تتواصل منذ أسابيع حملة قمع دامية، «ليس الخيار المفضل» بالنسبة لفرنسا.

وصرّحت روفو في برنامج «لوغران جوري»، الذي يبث إذاعياً وتلفزيونياً وعبر صحيفة «لوفيغارو»: «أعتقد أنه يجب دعم الشعب الإيراني بكل الطرق الممكنة، بما في ذلك التحدث عما يجري كما نفعل الآن»، معربة عن أسفها لصعوبة «توثيق الجرائم الجماعية التي ارتكبها النظام الإيراني ضد شعبه» بسبب قطع الإنترنت.

وأضافت: «الأمر يعود إلى الشعب الإيراني للتخلص من هذا النظام، ونحن بطبيعة الحال نقف إلى جانبه. غير أن التدخل العسكري بالنسبة لنا ليس الخيار المفضل».

وتابعت: «إنها حركة انطلقت من البازار و(على خلفية) تكاليف المعيشة، لكنها اتسعت بشكل كبير. الشعب الإيراني يرفض نظامه، لكن مصير الشعب الإيراني بيد الإيرانيين والإيرانيات، وليس من شأننا اختيار قادتهم».

وكان ترمب قد هدّد باتخاذ إجراء عسكري إذا واصلت إيران قتل المحتجين السلميين أو نفّذت إعدامات جماعية بحق المعتقلين. ولم تُسجّل احتجاجات جديدة منذ أيام، فيما ادّعى ترمب أخيراً أن طهران أوقفت تنفيذ إعدامات بحق نحو 800 محتج معتقل، وهو ادعاء وصفه المدعي العام الإيراني بأنه «كاذب تماماً».

لكن ترمب أشار إلى أنه لا يزال يبقي كل الخيارات مفتوحة، قائلاً، يوم الخميس، إن أي تحرك عسكري جديد سيجعل الضربات الأميركية التي نُفذت ضد مواقع نووية إيرانية في يونيو (حزيران) الماضي «تبدو كأنها لا شيء يُذكر».

بحّارة يستعدون لتسيير مقاتلة من طراز «بوينغ إي إيه-18 جي غرولير» على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في منطقة بين المحيطين الهندي والهادئ الأربعاء الماضي (الجيش الأميركي)

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن مقاتلات من طراز «إف-15إي سترايك إيغل» التابعة لسلاح الجو الأميركي بات لها وجود في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن هذه الطائرات «تعزز الجاهزية القتالية وتدعم الأمن والاستقرار الإقليميين».

وبالمثل، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية، الخميس، أنها نشرت مقاتلات «تايفون» في قطر «بصفة دفاعية».

وانطلقت الاحتجاجات في إيران في 28 ديسمبر (كانون الأول) على خلفية انهيار العملة المحلية (الريال)، وسرعان ما امتدت إلى مختلف أنحاء البلاد، قبل أن تواجهها السلطات بحملة أمنية واسعة النطاق.

«حرب شاملة»

وقال مسؤول إيراني كبير، الجمعة، لوكالة «رويترز» إن إيران ستتعامل مع أي هجوم ​على أنه «حرب شاملة ضدنا». وأضاف: «هذا الحشد العسكري - نأمل ألا يكون الهدف ‌منه مواجهة ‌حقيقية - لكن جيشنا مستعد لأسوأ ‌السيناريوهات. ⁠هذا ​هو ‌السبب في أن كل شيء في حالة تأهب قصوى في إيران».

وأضاف المسؤول الإيراني: «إذا انتهك الأميركيون سيادة إيران وسلامة ​أراضيها، فسوف نرد». وتابع: «لا خيار أمام أي ⁠بلد يتعرض لتهديد عسكري مستمر من الولايات المتحدة سوى ضمان استخدام كل ما لديه من موارد للرد، وإن أمكن، استعادة التوازن ضد أي جهة تجرؤ على مهاجمة إيران»، وامتنع عن تحديد طبيعة الرد الإيراني.

واعتاد الجيش الأميركي على إرسال قوات إضافية إلى الشرق الأوسط في أوقات تصاعد التوترات، وهي تحركات كانت ذات طابع دفاعي في كثير من الأحيان. لكن الجيش الأميركي زاد من حشد ‌قواته العام الماضي قبل الضربات التي نفذها في يونيو ضد البرنامج النووي الإيراني.

ورأت صحيفة «خراسان» الإيرانية المحافظة، أن الولايات المتحدة تسعى إلى إبقاء التهديد العسكري ضد إيران قائماً من دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة يصعب التحكم بتداعياتها. واعتبرت أن تصرفات ترمب بشأن تحريك «أرمادا» عسكرية نحو المنطقة، مقابل تأكيده عدم رغبته في استخدامها، تعكس سياسة ردع محسوبة أكثر منها تمهيداً لحرب.

وحسب الصحيفة من رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، فإن التحذير الإيراني بـ«حرب شاملة» يهدف إلى رفع كلفة أي ضربة محدودة، وإخراج الخيار العسكري عملياً من الحسابات الأميركية.

ووصفت «خراسان» هذا المشهد بأنه «تقابل قرار» بين واشنطن التي تريد تهديداً موثوقاً بلا حرب، وطهران التي تسعى إلى توسيع نطاق الردع لمنع أي عمل عسكري.

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة طرحت أربعة شروط مسبقة لأي اتفاق محتمل مع إيران، تشمل إنهاء البرنامج النووي، وتقييد الصواريخ، ووقف دعم حلفاء إقليميين، والاعتراف بإسرائيل، معتبرة الشروط أنها «تقدم كإملاءات أحادية لا كأرضية تفاوض».

وبرأي «خراسان»، يتردد ترمب في خيار الحرب بسبب مخاطر نزاع طويل ومكلف، وحسابات السياسة الداخلية الأميركية، إضافة إلى غموض طبيعة الرد الإيراني.

كما حذرت من أن فكرة «الضربة بلا كلفة» غير واقعية، وأن أي تصعيد قد يثير قلق الحلفاء من تداعيات إقليمية يصعب احتواؤها، بما في ذلك مخاطر على الطاقة والاستقرار الإقليمي، وحتى انزلاق إسرائيل إلى حرب استنزاف طويلة.

حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تبحر في المحيط الهادئ قبل تغيير مسارها إلى الشرق الأوسط يوم 8 يناير 2026

تقديرات إسرائيلية

وتقدر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن الأيام القليلة المقبلة ستكون «بالغة الحساسية»، في ظل تراكم معطيات ميدانية وسياسية متسارعة في الإقليم، مع التشديد على أن الصورة لا تزال مفتوحة على أكثر من سيناريو.

وحذر رئيس هيئة الطيران المدني الإسرائيلية شركات الطيران الأجنبية من دخول «فترة حساسة» مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع المقبل، مشيراً إلى احتمال إغلاق المجال الجوي إذا تعذر ضمان مستوى أمان كافٍ، مع إعطاء أولوية لمغادرة الرحلات الأجنبية، بحسب ما نقلته «القناة 12» الإسرائيلية.

ونقلت القناة عن مصادر عسكرية، أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات قاطعة على حسم أي قرار كبير، لكن مستوى الجهوزية رُفع تحسباً لتطورات مفاجئة.

وجاءت التقديرات بعدما زار قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، إسرائيل حيث عقد سلسلة لقاءات مع كبار قادة الجيش الإسرائيلي، تناولت التقديرات المشتركة للوضع الإقليمي، وآليات التنسيق العملياتي والاستخباري، في إطار ما وصفه الجيش الإسرائيلي بـ«تنسيق وثيق ومستمر» بين الجانبين.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤولين سابقين أن إيران لن تهاجم إسرائيل بعد ضربة أميركية.

وقال رئيس مجلس الأمن القومي سابقاً، يعكوف ناغل، إن احتمال قيام إيران بمهاجمة إسرائيل في حال تعرضها لهجوم أميركي «سيكون تصرفاً طائشاً وغير عقلاني»، قائلاً إن طهران «ستتصرف بدافع العاطفة لا العقل».

ورجح ناغل عدم انضمام إسرائيل إلى الولايات المتحدة في مهاجمة إيران، مشيراً إلى أن «واشنطن لن ترغب في إشراكها»، لكنه قال إن «الوضع سيكون مختلفاً إذا تعرضت إسرائيل لهجوم إيراني»، مضيفاً أن الجيش الإسرائيلي «على أتم الجهوزية سواء للهجوم أو الدفاع».

من جانبه، توقع رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية سابقاً، عاموس يادلين، أن تمتنع إيران عن مهاجمة إسرائيل في حال تعرضها لهجوم أميركي.

وقال إن إيران «ستركز جهودها على مواجهة القوات الأميركية، ولن ترغب في مواجهة لاعبين آخرين»، محذراً من أن «مهاجمة إسرائيل في هذه الظروف لن تكون منطقية بالنسبة لطهران».