ليفربول بحاجة إلى «جراحة كبرى» هذا الصيف… ولن تكون رخيصة

استمرار الغموض حول مستقبل محمد صلاح في مشروع ليفربول (رويترز)
استمرار الغموض حول مستقبل محمد صلاح في مشروع ليفربول (رويترز)
TT

ليفربول بحاجة إلى «جراحة كبرى» هذا الصيف… ولن تكون رخيصة

استمرار الغموض حول مستقبل محمد صلاح في مشروع ليفربول (رويترز)
استمرار الغموض حول مستقبل محمد صلاح في مشروع ليفربول (رويترز)

تبخّرت سريعاً فكرة أن ليفربول تجاوز أزمته، فالأمل الذي بعثه الانتصار المُقنع في دوري أبطال أوروبا على مرسيليا منتصف الأسبوع تبدّد عقب خسارة مخيبة في الدوري الإنجليزي الممتاز أمام بورنموث. خطوة إلى الأمام، وأخريان إلى الخلف، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

وكانت هذه حلقة جديدة من مسلسل الإهدار الذاتي لفريق المدرب أرني سلوت، إذ عاد من تأخره 0-2 إلى التعادل، قبل أن ينهار في الدقائق الأخيرة عندما سجّل أمين عدلي هدف الفوز من رمية تماس طويلة.

وتُعد هذه المرة الخامسة هذا الموسم التي يستقبل فيها ليفربول هدفاً حاسماً في الوقت بدل الضائع، ليفقد ما مجموعه 7 نقاط، قد تكون تكلفتها باهظة لاحقاً.

وعلى الساحل الجنوبي، شهد أداء الفريق تراجعاً مقلقاً في جميع الخطوط، فبعد سلسلة من 13 مباراة دون خسارة بُنيت على صلابة دفاعية أكبر، انهار الفريق مرتين خلال 7 دقائق في الشوط الأول بطريقة سهلة للغاية.

خطأ القائد فيرجيل فان دايك كلّفهم هدفاً سجله إيفانيلسون، قبل أن يستغل أليكس خيمينيز فشل ميلوس كيركيز في تتبّع تحركه، في حين أبقى فان دايك المهاجم في موقف صحيح للتسلل. وكان من السذاجة ألا يخرج اللاعبون الكرة خارج الملعب رغم اللعب بعشرة لاعبين، حين كان واتارو إندو ينتظر دخول الملعب بدلاً من المصاب جو غوميز.

وما كان أكثر إثارة للقلق هو افتقار الفريق إلى الانسجام والإبداع هجومياً، خصوصاً أن سلوت لم يكن يستطيع تحميل المسؤولية لما يُعرف بـ«الدفاع المتكتل»، في مباراة جاءت مفتوحة نسبياً. هدفا ليفربول جاءا من كرات ثابتة: رأسية فان دايك من ركلة ركنية قبل نهاية الشوط الأول، ثم تسديدة رائعة من دومينيك سوبوسلاي بعد أن مرر محمد صلاح كرة ثابتة في طريقه.

وسيطر ليفربول على 73 في المائة من الشوط الثاني، لكنه لم يسدد أي كرة على المرمى حتى هدف سوبوسلاي قبل 10 دقائق من النهاية.

وعند التعادل 2-2، أهدر الفريق الزخم بالكامل، فبدلاً من الضغط لتحقيق الفوز، انهار تنظيمه وتلاشى هدوء أعصابه، وكان محظوظاً بعدم استقبال هدف ثالث قبل أن يحسم عدلي المباراة.

وبعد 5 مباريات بلا فوز في الدوري خلال عام 2026، حصد حامل اللقب 4 نقاط فقط من أصل 15 ممكنة، لتعود الضغوط والتدقيق الإعلامي بقوة.

وقال سلوت: «كان لدينا بعض اللاعبين الذين نفدت طاقتهم. لا أستطيع حتى انتقادهم، لأننا لعبنا قبل يومين خارج أرضنا في أوروبا. أنا غالباً ما أشرك التشكيلة نفسها بسبب الخيارات المتاحة».

وللمقارنة، كان بورنموث قد فاز مرة واحدة فقط في مبارياته الـ14 السابقة، ويعاني بدوره من قائمة طويلة من الإصابات تضم جاستن كلويفرت، وديفيد بروكس، وبن غانون-دوك، وماركوس تافيرنييه، وتايلر آدامز.

وتحدّث سلوت عن «السيطرة» على فترات طويلة، لكن أصحاب الأرض، رغم ظروفهم، سجلوا تسديدات أكثر على المرمى (5 مقابل 4)، وحققوا معدل أهداف متوقعة أعلى (2.35 مقابل 0.93)، وصنعوا 6 فرص كبيرة حسب تعريف «أوبتا»، مقابل فرصة واحدة فقط لليفربول.

وكان مشهداً فوضوياً أن يقضي ليفربول معظم الشوط الثاني مع أفضل لاعبيه في الوسط، سوبوسلاي، في مركز الظهير الأيمن، ولاعب ارتكاز يفتقد الجاهزية مثل إندو في قلب الدفاع. حملة الإنفاق القياسية التي بلغت 450 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي كان يفترض أن تنتج فريقاً متجدداً قادراً على المنافسة على كل الجبهات، لكن الثغرات باتت واضحة.

صحيح أن الحظ لعب دوره، فقد تعرض جيوفاني ليوني وكونور برادلي لإصابتين في الركبة أنهتا موسميهما، في حين يغيب ألكسندر إيزاك، الصفقة القياسية، حتى مارس (آذار) على الأقل بسبب كسر في الساق. كما يعاني فيديريكو كييزا من إصابة عضلية.

ومنذ إصابة ليوني في سبتمبر (أيلول)، يسير ليفربول على حبل دفاعي مشدود، مع اعتماد شبه كامل على ثنائي قلب الدفاع فان دايك وإبراهيما كوناتي، في ظل التاريخ الطويل للإصابات الذي يلاحق غوميز.

لكن سياسة الانتقالات تستحق التساؤل أيضاً، إذ كان بإمكان النادي التحرك هذا الشهر لتعزيز صفوفه، لكنه فضّل عدم منافسة مانشستر سيتي على ضم مارك غويهي بسبب التكلفة المرتفعة للصفقة.

ومع غياب كوناتي للمباراة الثانية توالياً بداعي الحداد بعد وفاة والده، جاءت أول مشاركة لغوميز أساسياً في قلب الدفاع بالدوري منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024 قصيرة، عقب اصطدام مؤلم مع الحارس أليسون، ليجد إندو، الذي لعب 43 دقيقة فقط في الدوري طوال الموسم، نفسه فجأة في قلب الدفاع بجوار فان دايك.

وعندما سُئل سلوت عن نقص الخيارات الدفاعية، ردّ بحدة: «الآن؟ هل نحن نعاني نقصاً؟ هذا رأيك»، متجنباً الحديث عن الحاجة إلى تعزيزات. لكن إذا اضطر إندو للعب في قلب الدفاع خلال الأشهر المقبلة، فإن ليفربول سيكون في مأزق حقيقي.

وكثيراً ما أشار سلوت إلى حجم تشكيلته مقارنة ببعض منافسيه، لكن قرار إنفاق 241 مليون جنيه إسترليني على صفقتين كبيرتين الصيف الماضي بدلاً من توزيع المبلغ على عدة تعاقدات كان قراراً جماعياً.

وتحدّث المدرب الهولندي عن الإرهاق وقلة الخيارات، لكنه لم يكن مضطراً للإبقاء على 10 لاعبين من التشكيلة التي بدأت أمام مرسيليا. كان يمكنه إشراك آندي روبرتسون وكيرتس جونز، وعندما قرر إخراج جيريمي فريمبونغ المنهك، كان بوسعه الدفع بكالفين رامزي بدلاً من نقل سوبوسلاي إلى مركز الظهير.

جزء من المشكلة يكمن في عمق التشكيلة، إذ يبدو أن سلوت متردد في الاعتماد على بعض اللاعبين الهامشيين، ما يؤدي إلى إرهاق العناصر الأساسية.

وليس للمرة الأولى، كان ينبغي إشراك الجناح الشاب ريو نغوموها بدلاً من كودي غاكبو غير المؤثر في وقت أبكر. ومع استمرار صيام محمد صلاح عن التسجيل في 8 مباريات، عقب أداء باهت، تبدو المشكلات واضحة على طرفي الملعب.

وبالنظر إلى الخدمة الكبيرة التي قدمها روبرتسون للنادي خلال 8 أعوام ونصف العام، يمكن تفهم استعداد ليفربول للاستماع إلى اهتمام توتنهام بضمّه هذا الشهر. اللاعب الاسكوتلندي، الذي ينتهي عقده في الصيف، يرغب في اللعب بانتظام قبل كأس العالم.

لكن على المدير الرياضي ريتشارد هيوز أن يتساءل بجدية عما إذا كان النادي يستطيع تحمل خسارة نائب القائد مقابل بضعة ملايين فقط. مصلحة النادي يجب أن تأتي أولاً. صحيح أن كيركيز تطور كثيراً، لكن مباراة السبت ذكّرت بأنه لا يزال بعيداً عن النضج الكامل.

بيع روبرتسون وعودة كوستاس تسيميكاس من إعارته في روما بوصفه حلاً مؤقتاً أمر مطروح، لكن هناك سبباً جعل ليفربول يتخلى عن الظهير اليوناني أصلاً، ولماذا فشل في تثبيت أقدامه في إيطاليا.

ومع احتمال رحيل كوناتي مجاناً في الصيف، واستمرار الغموض حول مستقبل صلاح وكييزا وغوميز، فإن «الجراحة الكبرى» باتت حتمية هذا الصيف... ولن تكون رخيصة.

ويملك ليفربول فرصة لتحسين المزاج عندما يواجه قره باغ على ملعب «أنفيلد» الأربعاء، سعياً لحجز بطاقة التأهل إلى دور الـ16 من دوري الأبطال.

وفي أوروبا، بدا الفريق مختلفاً إلى حد كبير، لكن سلسلة النتائج المحلية الكارثية كشفت هشاشته، وحوّلت الدفاع عن اللقب إلى معركة للبقاء ضمن نخبة القارة. وبالنظر إلى حجم العمل المطلوب في سوق الانتقالات، فإن الإخفاق في ضمان هذه العائدات المالية ستكون له تبعات بعيدة المدى.


مقالات ذات صلة

يايسله مدرب نيوكاسل مُحبط من التعادل مع ليفربول

رياضة عالمية الألماني ماتياس يايسله مدرب نيوكاسل (إ.ب.أ)

يايسله مدرب نيوكاسل مُحبط من التعادل مع ليفربول

قال الألماني ماتياس يايسله، مدرب نيوكاسل إنه يشعر ببعض الإحباط، بعدما كان فريقه قريبا من حصد أول 3 نقاط في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عالمية المجري دومينيك سوبوسلاي لحظة تسجيله ركلة الجزاء (أ.ب)

سوبوسلاي يشكر حراس ليفربول على منحه أفضلية ركلات الجزاء

تحدث المجري دومينيك سوبوسلاي لاعب ليفربول عن تعادل فريقه مع نيوكاسل يونايتد في الجولة الأولى من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم الأحد.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عالمية الإسباني أندوني إيراولا مدرب ليفربول (أ.ب)

إيراولا يشيد بتحسن ليفربول بالشوط الثاني

بدا الإسباني أندوني إيراولا مدرب ليفربول راضياً عن تعادل فريقه مع مضيّفه نيوكاسل في افتتاح مشوار الفريقين بالدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عالمية التعادل حسم مواجهة نيوكاسل يونايتد وليفربول (أ.ب)

«البريميرليغ»: ليفربول ينتزع تعادلاً صعباً من نيوكاسل

خطف فريق ليفربول تعادلاً صعباً خارج ملعبه مع مضيّفه نيوكاسل 2-2، الأحد، ضمن منافسات الجولة الأولى من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عالمية الإنجليزي ترينت ألكسندر أرنولد مدافع ريال مدريد الإسباني (رويترز)

ألكسندر أرنولد يطالب جماهير ليفربول «بقدر من التفهم»

قال ترينت ألكسندر أرنولد، مدافع ريال مدريد الإسباني، إنه لايزال يأمل في قدر من التفهم من جانب جماهير ليفربول.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

تسيفرين يستبعد خلافة إنفانتينو ويحذره: استقل أو واجه منافساً في انتخابات مارس

تسيفرين وجه رسالة صارمة لإنفانتنيو (أ.ب)
تسيفرين وجه رسالة صارمة لإنفانتنيو (أ.ب)
TT

تسيفرين يستبعد خلافة إنفانتينو ويحذره: استقل أو واجه منافساً في انتخابات مارس

تسيفرين وجه رسالة صارمة لإنفانتنيو (أ.ب)
تسيفرين وجه رسالة صارمة لإنفانتنيو (أ.ب)

استبعد ألكسندر تسيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، دخوله سباق رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم خلفاً لجياني إنفانتينو، مؤكداً أنه «غير مهتم» بالمنصب، في الوقت الذي حذر فيه رئيس «فيفا» من أنه بات أمام خيارين: الاستقالة، أو خوض انتخابات مارس (آذار) المقبل في مواجهة مرشح منافس.

ويتعرض إنفانتينو لضغوط متزايدة للتنحي عن رئاسة «فيفا»، على خلفية خطته التي تراجع عنها لاحقاً لاستقطاب استثمارات خاصة في بطولات الاتحاد الدولي، ومن بينها كأس العالم للرجال وكأس العالم للسيدات.

وفي المقابل، هدد الاتحاد الأوروبي بمقاطعة مسابقات «فيفا»، فيما سحبت عدة اتحادات قارية ووطنية دعمها لإنفانتينو.

وقال تسيفرين، البالغ 58 عاماً، في حديث لبودكاست «ذا ريست إز بوليتيكس»، الاثنين، إنه لا يفكر في منافسة إنفانتينو، موضحاً: «لست مهتماً لسببين. الأول أنني أحب الاتحاد الأوروبي وأحب العمل هنا، وأعتقد أنه في مرحلة معينة يحين الوقت أيضاً للاستمتاع بالحياة قليلاً».

وأضاف: «والسبب الثاني أن مصداقيتي تكون أعلى بكثير إذا لم أكن مهتماً بالمنصب».

وكان تسيفرين من أبرز المنتقدين لإنفانتينو منذ الكشف عن خططه المثيرة للجدل لجذب استثمارات خاصة إلى شركة تتولى إدارة بطولات «فيفا».

ويرى رئيس الاتحاد الأوروبي أن الموقع الذي كان يبدو محصناً لإنفانتينو في السابق أصبح الآن مهدداً، متوقعاً أن يضطر إلى التنحي، أو مواجهة منافس إذا قرر الترشح لولاية جديدة خلال كونغرس «فيفا» المقبل في المغرب في مارس 2027.

وكان إنفانتينو، الأمين العام السابق للاتحاد الأوروبي، يحظى بدعم واسع من الاتحادات الأوروبية عندما خلف سيب بلاتر في رئاسة «فيفا» عام 2016، غير أن تسيفرين شدد على أن الظروف الحالية مختلفة تماماً.

وكشف تسيفرين أنه لم يتحدث مع إنفانتينو منذ بداية الأزمة، قبل أن يحدد السيناريوهين اللذين يتوقعهما لمستقبل رئيس «فيفا».

وقال: «هناك خياران. الأول أن يدرك أنه لا يحظى بالدعم، وأنا لا أتحدث فقط عن الدعم السياسي من الذين يصوتون، وإنما الدعم السياسي من مجتمع كرة القدم، ودعم الجماهير واللاعبين واللاعبين السابقين والمدربين».

وأضاف: «والخيار الثاني أن يذهب إلى الانتخابات في مارس، وفي هذه الحالة أعتقد أنه سيكون هناك مرشح في مواجهته. لا أعرف حتى الآن من سيكون».

ويُعد الكندي فيكتور مونتالياني، رئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم، والشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، من أبرز الأسماء المطروحة باعتبارها مرشحة محتملة لمنافسة إنفانتينو على رئاسة «فيفا».


رئيس أبها ينتقد تأخر الميزانية... و«وزارة الرياضة» تفنّد تصريحاته بالأرقام

عادل الزهراني المتحدث الرسمي لوزارة الرياضة رد على تصريحات رئيس أبها (الشرق الأوسط)
عادل الزهراني المتحدث الرسمي لوزارة الرياضة رد على تصريحات رئيس أبها (الشرق الأوسط)
TT

رئيس أبها ينتقد تأخر الميزانية... و«وزارة الرياضة» تفنّد تصريحاته بالأرقام

عادل الزهراني المتحدث الرسمي لوزارة الرياضة رد على تصريحات رئيس أبها (الشرق الأوسط)
عادل الزهراني المتحدث الرسمي لوزارة الرياضة رد على تصريحات رئيس أبها (الشرق الأوسط)

أثار سعد الأحمري، رئيس نادي أبها، الجدل حول الوضع المالي لناديه قبل انطلاق الموسم الجديد، بعدما أكد أن النادي لم يحصل على أي مبلغ من «مكافأة الصعود» إلى دوري روشن السعودي، وتحدث عن ميزانية وضعتها الإدارة بقيمة 100 مليون ريال لم تصل حتى الآن، قبل أن يرد عادل الزهراني، وكيل وزارة الرياضة للإعلام والتسويق والمتحدث الرسمي للوزارة عليه في برنامج «روتانا سبورت مع وليد»، مؤكداً أن جل ما ذكره رئيس أبها «غير صحيح ومضلل»، وأن النادي يتلقى مستحقاته بصورة منتظمة ولا توجد له أي متأخرات لدى الوزارة أو رابطة الدوري السعودي للمحترفين.

وقال الأحمري لشبكة «روتانا خليجية»، إن ناديه «لم يحصل على أي ريال واحد من مكافأة الصعود»، معتبراً أن من المفترض أن تكون المكافأة مرتفعة جداً، في ظل ما حققه الفريق، مؤكداً أن النادي لم يصل حتى الآن إلى ما كان يتمناه ويتوقعه مالياً.

وكشف رئيس أبها عن وضع إدارته ميزانية للموسم تبلغ 100 مليون ريال، موضحاً أن تحديد هذا الرقم جاء استناداً إلى وضع السوق ومتطلباته، وأن النادي ينتظر خلال الفترة المقبلة وصول موارد من وزارة الرياضة والاتحاد السعودي لكرة القدم والرعايات، إضافة إلى برنامج الاستقطاب الذي يأمل أن يحمل جزءاً من الأعباء المالية.

وأكد الأحمري، رغم حديثه عن عدم وصول الميزانية، أن النادي بدأ توقيع أوراق التعاقد مع لاعبين أجانب، موضحاً عند سؤاله عن كيفية القيام بذلك أن لدى النادي بعض المبالغ التي صرف منها على التزاماته الحالية. وعندما سُئل عما إذا كانت الأموال من جيبه الخاص، أجاب مازحاً: «أنا وش جيبي الخاص؟ أنا مسكين».

ورد عادل الزهراني المتحدث الرسمي لوزارة الرياضة على تصريحات الأحمري بلهجة حادة، مؤكداً أن الوزارة لم تكن ترغب في الظهور للرد، إلا أن طبيعة التصريحات دفعتها إلى ذلك، وقال: «للأسف إن جل ما تحدث به رئيس نادي أبها غير صحيح ومضلل، بل إنه وصل لمرحلة من المغالطات والتناقضات غير المقبولة أبداً»، مضيفاً أن بعض التصريحات غير المسؤولة لا يمكن تمريرها عندما تتضمن تضليلاً للرأي العام.

وبدأ المتحدث الرسمي للوزارة بتوضيح حقيقة ما وصفه رئيس أبها بـ«مكافأة الصعود»، مؤكداً أنه وفق النظام المتبع لا يوجد شيء اسمه مكافآت صعود، وإنما يدخل النادي بمجرد صعوده ضمن مستوى مختلف من استراتيجية دعم الأندية.

وأوضح أن الدعم الموحد السنوي ينتقل بالنسبة إلى النادي الصاعد من 6 ملايين ريال لأندية دوري الدرجة الأولى إلى 42 مليون ريال لأندية دوري المحترفين السعودي، معتبراً أن هذه هي النقلة المالية التي يحصل عليها النادي بعد صعوده.

وأكد الزهراني أن الـ42 مليون ريال تصل إلى الأندية على دفعات شهرية، وأن دفعة شهر يوليو وصلت بالفعل إلى نادي أبها وجميع الأندية، فيما ستصل دفعة أغسطس خلال أيام مع نهاية الشهر وفق الجدول المعمول به.

وأضاف أن هناك دعماً آخر غير ثابت من خلال المبادرات المختلفة، يمكن أن يحصل النادي عبره على مبالغ تصل إلى ما يقارب 100 مليون ريال سنوياً، إلى جانب الـ42 مليون ريال، موضحاً أن هذا الدعم يرتبط بالتقييم وجدولة المراحل، وبعد انتهاء تقييم كل مرحلة تحول المبالغ المخصصة للأندية.

وأكد أن هذه الميزانيات معلنة مسبقاً وليست سرية، وبالتالي تستطيع الأندية إدارة أعمالها وبناء خططها استناداً إلى الموارد المعروفة لديها.

وانتقل الزهراني إلى ملف برنامج الاستقطاب، موضحاً أنه تواصل مع المسؤولين في رابطة الدوري السعودي للمحترفين قبل مداخلته للحصول على المعلومات كاملة، ومؤكداً أن ميزانيات البرنامج أتيحت لجميع الأندية قبل بداية الموسم وقبل انطلاق فترة الانتقالات الصيفية، وذلك عقب الإعلان عن المعايير الجديدة للبرنامج.

وأوضح أن الأندية أُبلغت بالميزانيات المخصصة لها، ثم أتيحت لها من خلال الرابطة، وبناءً على هذه المساحة المالية جرى توقيع عقود عدد من اللاعبين، ومن بينهم لاعبو أبها.

وكشف الزهراني، نقلاً عن مسؤولي الرابطة الذين تواصل معهم، أن نادي أبها لا يزال لديه مبلغ متبقٍ من ميزانية الاستقطاب لم يُصرف حتى الآن، مستغرباً حديث رئيس النادي عن عدم وجود ميزانية في الوقت الذي استفاد فيه منها بالفعل لإبرام التعاقدات.

وأضاف: «فكيف يقول إنه لا يملك ميزانية، وميزانيته أتيحت له، ومن خلال هذه الميزانية وقع مع مجموعة من اللاعبين؟»، قبل أن يكشف أن أكثر من نصف التزامات نادي أبها المتعلقة باللاعبين الأجانب ممولة من خلال برنامج الاستقطاب.

وأوضح أن أبها أبرم خلال هذه الفترة 19 صفقة، معتبراً أن ذلك يؤكد وجود الميزانيات وإتاحتها للنادي، كما نفى وجود وعود مالية قُدمت إلى إدارة أبها خارج الميزانيات المخصصة، وقال: «ليس هناك وعود كما ذكر، لم نقدم أي وعد سوى الميزانيات المخصصة».

وشدد الزهراني على أن جميع الأندية تعرف أن لديها دعماً ثابتاً قدره 42 مليون ريال، وفق جدولة شهرية معلومة لديها، إلى جانب معرفتها بميزانياتها في برنامج الاستقطاب، ولذلك تستطيع كل إدارة وضع خطة متكاملة لموسمها، مؤكداً أنه «لا يوجد عذر للأندية في وضع خططها».

وحسم المتحدث الرسمي للوزارة مسألة المستحقات بالتأكيد على أن جميع الأندية، ومن بينها أبها، تتلقى مستحقاتها من استراتيجية دعم الأندية شهرياً ودون أي تأخير، إلى جانب الاستفادة من برنامج الاستقطاب وفق الآلية الجديدة، مشدداً على أنه «لا توجد أي متأخرات لها من الوزارة ولا من الرابطة».

ووجه الزهراني رسالة مباشرة إلى رؤساء الأندية طالبهم فيها بتحري الدقة في تصريحاتهم الإعلامية والتحلي بالمسؤولية أمام جماهيرهم، خصوصاً في التصريحات التي تأتي عقب المباريات، موضحاً أن الوزارة تتفهم أحياناً ما يصدر عن رؤساء الأندية بعد الخسائر من تصريحات منفعلة، وكانت تتجنب الدخول في مواجهات إعلامية معهم.

وشدد على أن الأمر يختلف عندما تصل التصريحات إلى تقديم معلومات مغلوطة وتضليل الرأي العام، وقال إن «سياسة الصمت» التي كانت الوزارة تتبعها في الماضي ربما لن تتبعها هذا الموسم عندما تصل الأمور إلى مثل هذه التصريحات.

وأكد أن أبواب وزارة الرياضة مفتوحة أمام الأندية للتواصل المباشر، وأنها تستقبل طلباتهم واستفساراتهم وترد عليها بوضوح، معتبراً أن الظهور عبر وسائل الإعلام بهذه المطالبات وتقديم معلومات مضللة للرأي العام أمر «غير مفيد لا لنا ولا لهم».

واختتم الزهراني بالتأكيد على أن كل نادٍ يحصل على الدعم المخصص له بصورة منتظمة، وأن مخصصات استراتيجية دعم الأندية وبرنامج الاستقطاب تأتي بخلاف الموارد الأخرى، واصفاً المبالغ المقدمة للأندية بأنها «مناسبة جداً وغير مسبوقة في تاريخ الرياضة السعودية»، ومشيداً بالدعم الاستثنائي الذي تحظى به جميع الأندية السعودية.


«الدوري الإسباني»: برشلونة يكتسح إلتشي بخماسية... في ليلة تألق رافينيا

رافينيا سجل ثنائية في فوز برشلونة على إلتشي (أ.ب)
رافينيا سجل ثنائية في فوز برشلونة على إلتشي (أ.ب)
TT

«الدوري الإسباني»: برشلونة يكتسح إلتشي بخماسية... في ليلة تألق رافينيا

رافينيا سجل ثنائية في فوز برشلونة على إلتشي (أ.ب)
رافينيا سجل ثنائية في فوز برشلونة على إلتشي (أ.ب)

استعرض برشلونة، بطل الدوري الإسباني لكرة القدم في الموسمين الماضيين، قوته بفوز عريض خارج أرضه أمام مضيّفه إلتشي بنتيجة 5 - صفر ضمن منافسات الجولة الثانية، مساء الأحد.

تقدم الفريق الكاتالوني بهدف مبكر سجله رافينيا قائد الفريق في الدقيقة 14 من ركلة جزاء.

وأضاف الألماني الدولي كريم أديمي المنضم حديثاً خلال الصيف الحالي قادماً من بوروسيا دورتموند الهدف الثاني في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، لينتهي الشوط الأول بتفوق حامل اللقب بثنائية.

وفي الشوط الثاني، أضاف رافينيا الهدف الثاني له والثالث لفريقه في الدقيقة 67، قبل أن يختتم فيرمين لوبيز مهرجان الأهداف بثنائية في الدقيقتين 71 و79.

وتألق مع البارسا نجمه الجديد الإنجليزي الدولي أنتوني جوردون، الذي شارك في الشوط الثاني وصنع هدفين.

بهذا الفوز يحقق برشلونة أول ثلاث نقاط هذا الموسم، وذلك بعد تأجيل مباراته مع أتلتيك بلباو في الجولة الأولى إلى يوم 27 أغسطس (آب) بعد موافقة رابطة الدوري الإسباني لمنح لاعبي الفريق الكاتالوني قسطاً أكبر من الراحة بعد مساهمتهم في تتويج إسبانيا بلقب كأس العالم في 19 يوليو (تموز) الماضي على حساب الأرجنتين.

أما إلتشي فقد تجمد رصيده عند نقطة واحدة بعد التعادل 1 - 1 مع ديبورتيفو لاكورونيا في الجولة الأولى.

لكن هذه البداية الناجحة شابها خروج مبكر لبطل العالم الإسباني غافي الذي بدا أنه تعرض لإصابة في ركبته اليمنى، وهي الركبة التي خضع لجراحة فيها مرتين عامي 2023 و2025.