الدوري السعودي: هلال الصدارة لزيادة الغلة من شباك الرياض

القادسية لمواصلة رحلته المثالية على حساب النجمة المتعثر

سافيتش مصدر قوة لا غنى عنه في الوسط الهلالي (موقع النادي)
سافيتش مصدر قوة لا غنى عنه في الوسط الهلالي (موقع النادي)
TT

الدوري السعودي: هلال الصدارة لزيادة الغلة من شباك الرياض

سافيتش مصدر قوة لا غنى عنه في الوسط الهلالي (موقع النادي)
سافيتش مصدر قوة لا غنى عنه في الوسط الهلالي (موقع النادي)

يتطلع الهلال لمواصلة سلسلة انتصاراته والحفاظ على مركزه في قمة ترتيب الدوري السعودي وزيادة الفارق النقطي بينه وبين أقرب منافسيه، وذلك عندما يلتقي نظيره الرياض، مساء الأحد، ضمن لقاءات الجولة الثامنة عشرة من البطولة.

وفي مدينة بريدة، يستقبل النجمة الجريح نظيره القادسية المتطوّر في مهمة صعبة وقوية على صاحب الأرض الباحث عن طوق نجاة فيما تبقى من سلسلة المباريات.

وفي مدينة المجمعة، وعلى ملعب المدينة الرياضية، يستضيف الفيحاء نظيره الفتح في مهمة استعادة التوازن للفريقين.

يخوض الهلال مباراته أمام الرياض على ملعب مدينة الأمير فيصل بن فهد الرياضية (الملز)، وعينه على مواصلة الانتصارات وتجنب أي تعثر قد يربك المشهد خاصة مع المباريات التنافسية المقبلة التي تنتظر الأزرق العاصمي.

يدخل الفريق الذي يتولى قيادته الإيطالي سيموني إنزاغي المباراة بعد انتصار عريض وثمين حققه الفريق أمام الفيحاء، وبلغ النقطة رقم 44 في قمة جدول الترتيب، ويتطلع لاستثمار الظروف الفنية غير الجيدة التي يمرّ بها فريق الرياض لخطف ثلاث نقاط ثمينة يعزز معها موقعه في الصدارة.

واستعاد الهلال خدمات الثنائي، ياسين بونو وخاليدو كوليبالي، بعد فراغهما من المشاركة مع منتخبي بلادهما في بطولة كأس أمم أفريقيا التي تُوج منتخب السنغال بلقبها، لكن مشاركتهما في المباراة لم تتضح بعد، حيث يعاني ياسين بونو من إصابة، أما كوليبالي فسيكون ضمن خيارات المدرب إنزاغي.

ويغيب عن المواجهة البرتغالي روبين نيفيز بداعي الإيقاف لتراكم البطاقات، وهو عنصر مؤثر وأحد أبرز الأسماء في قائمة إنزاغي الذي يعول عليه بصورة كبيرة في الجانبين الدفاعي والهجومي، فيما يواصل كذلك سالم الدوسري الغياب بداعي الإصابة التي لحقت به.

رودغرز في مهمة قيادة القادسية إلى فوز جديد (موقع النادي)

ويقدم الهلال تحت قيادة إنزاغي منظومة متكاملة وسط بروز لنجومية خط الوسط عن بقية الخطوط الأخرى، وسط انتقادات تطال خط الهجوم، إلا أن المدرب في المؤتمر الصحافي الأخير أشاد بالجميع، وأوضح أنه معجب بالأداء الذي يقدمه الثنائي ماركوس ليوناردو وداروين نونيز.

من جانبه، يدخل الرياض مباراته أمام الهلال بعد عودته من نجران بنقطة ثمينة للتعادل أمام الأخدود، إلا أن الفريق دخل مرحلة خطر الهبوط المباشر بوجوده في المركز السادس عشر برصيد عشرة نقاط، حيث لم يتذوق طعم الفوز والانتصار منذ تسلم الأوروغواياني دانيال كارينيو مهمة القيادة الفنية.

وفي بريدة، يدخل القادسية مباراته أمام النجمة باحثاً عن مواصلة رحلة انتصاراته والصعود نحو قمة الترتيب بعد انتصاراته الأخيرة التي قادته نحو المركز الرابع ببلوغه النقطة رقم 36 بفارق نقطة عن التعاون الذي تعادل في الجولة الماضية، وتبدو الفرصة مواتية للقادسية للتقدم أكثر.

ويعيش الفريق الذي يتولى قيادته الآيرلندي بريندان رودجرز أياماً ذهبية مثالية للغاية، بعد أن سجل منذ العودة من فترة التوقف الأخيرة، وهي الحقبة التي واكبت حضور المدرب خلفاً للإسباني ميشيل غونزاليس، سلسلة انتصارات وتجنب العثرات قاده للعودة للمنافسة الجادة على فرق المقدمة.

يملك القادسية العديد من الأسماء التي ترجح كفته فنياً على حساب النجمة البعيد عن دائرة الانتصارات؛ حيث يحضر المهاجم المكسيكي جوليان كيونونيس، والإيطالي ريتيغي وبقية الأسماء التي تصنع الفارق، وستكون مصدر إزعاج لدفاعات النجمة.

من جهته، يتطلع النجمة لوضع حد لسلسلة الإخفاقات التي أحاطت بالفريق منذ صعوده هذا الموسم؛ حيث لم يحقق أي انتصار واكتفى بأربعة تعادلات مقابل خسارته في 12 مباراة.

ويقبع النجمة الذي يتولى قيادته البرتغالي ماريو سيلفا في المركز الأخير برصيد أربع نقاط، ويبدو موقفه مزعجاً وصعباً. وإذا ما أراد الخروج من دائرة الخطر يتعين عليه تحقيق المزيد من الانتصارات مقابل تعثرات الفرق التي تسبقه في لائحة الترتيب.

وفي المجمعة، يستقبل الفيحاء نظيره فريق الفتح في لقاء يبحث من خلاله صاحب الأرض تجاوز سلسلة الإخفاقات التي لازمت الفريق الفترة الأخيرة، حتى أصبح يتراجع في لائحة الترتيب إذ امتلك 14 نقطة في المركز الثالث عشر.

أما الفتح، فقد نجح بتقديم نفسه بصورة مثالية بعد فترة التوقف الأخيرة، لكن الفريق النموذجي تلقى خسارة ثقيلة في الجولة الماضية بنتيجة 5 - 2 أمام الخلود ومعها توقفت سلسلة انتصاراته، ويتطلع لاستعادتها في لقاء الفيحاء؛ حيث يمتلك الفتح 21 نقطة في المركز العاشر.


مقالات ذات صلة

كيف أفلت النهائي من الأهلي في كأس القارات للأندية؟

رياضة سعودية الأهلي لم يترجم الفرص التي سنحت له (موقع فيفا)

كيف أفلت النهائي من الأهلي في كأس القارات للأندية؟

بقي مارينو بوسيتش، مدرب الأهلي، في نقاش طويل مع مساعده على خط الملعب، بينما كانت المباراة أمامه تتغير تدريجياً. صنداونز يتقدم أكثر نحو مناطق الأهلي، وضغط

نواف العقيّل (بريتوريا)
رياضة سعودية عصام بحري لاعب نادي الرياض (حساب النادي)

عصام بحري... موهبة الرياض تحصد جائزة أفضل لاعب واعد في سبتمبر

حصد عصام بحري، لاعب نادي الرياض، جائزة أفضل لاعب واعد في الدوري السعودي للمحترفين عن شهر سبتمبر (أيلول).

إبراهيم الشليل (الرياض)
رياضة سعودية الجيل الجديد بحاجة لأن يتعلم من الذاكرة الخليجية للمنتخب السعودي (الاتحاد السعودي)

من سعيد غراب والهريفي والثنيان إلى الجوير... «الانضباط» حاضر في ذاكرة الأخضر الخليجية

لم تكن مشاركات المنتخب السعودي في دورات كأس الخليج مجرد محطات تنافسية على أرض الملعب، بل حمل تاريخ الأخضر في البطولة وقائع انضباطية امتدت عبر أجيال مختلفة.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية صبا توفيق (نادي الاتحاد)

صبا توفيق لاعبة الاتحاد: نسعى لتحقيق الدوري السعودي

عبّرت صبا توفيق، لاعبة فريق الاتحاد، عن سعادتها بالانتصار أمام فريق النصر بطل النسخة الماضية بنتيجة 2-4 في اللقاء الذي جمع الفريقين على ملعب نادي الاتحاد بجدة.

روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية عبدالعزيز العلوني (نادي النصر)

مدرب سيدات النصر: واجهنا ظروفاً «تقص الفريق قصّاً»... لكننا صامدون

تحدث عبد العزيز العلوني، مدرب فريق النصر للسيدات، عن تعثر فريقه أمام الاتحاد بنتيجة 2-4، السبت، ضمن منافسات الجولة الثانية من الدوري الممتاز.

روان الخميسي (جدة)

الجوير يعتذر... و«تراكم الملاحظات» وراء استبعاده من المنتخب السعودي

مصعب الجوير (الاتحاد السعودي)
مصعب الجوير (الاتحاد السعودي)
TT

الجوير يعتذر... و«تراكم الملاحظات» وراء استبعاده من المنتخب السعودي

مصعب الجوير (الاتحاد السعودي)
مصعب الجوير (الاتحاد السعودي)

أسهم الاعتذار المباشر الذي قدمه الدولي مصعب الجوير في تهدئة موجة الجدل التي أعقبت إعلان المنتخب السعودي استبعاده لأسباب انضباطية قبل أيام قليلة من انطلاق كأس الخليج العربي الـ27 لكرة القدم، بعدما أثار القرار نقاشاً واسعاً في الشارع الرياضي، انقسم بين من حمّل اللاعب مسؤولية ما حدث، وآخرين وجهوا سهام النقد إلى فهد المفرج، المدير التنفيذي للمنتخب.

وجاءت رسالة الجوير لتغير مسار القضية، بعدما أقر اللاعب بنفسه بالخطأ وتحمل مسؤوليته كاملة، من دون تقديم تبريرات لما حدث، في وقت كانت فيه التساؤلات تتصاعد حول الأسباب التي دفعت الجهازين الفني والإداري إلى اتخاذ قرار الاستبعاد قبل انطلاق منافسات كأس الخليج 27 في جدة.

وقال الجوير: «أود أن أوضح للشارع الرياضي والجماهير السعودية أنني أتحمل كامل المسؤولية عن التصرف الذي صدر مني، وأقر بخطئي دون تبرير أو أعذار».

وأضاف: «أتقدم بخالص اعتذاري إلى وزير الرياضة، ورئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، والجهازين الفني والإداري، وزملائي اللاعبين، وجماهير منتخبنا الوطني، متمنياً تقبل اعتذاري».

وأكد اللاعب احترامه الكامل للقرار الصادر بحقه، وحرصه على الاستفادة من الموقف والالتزام بما يعكس مسؤولية تمثيل المنتخب، مشدداً على أن «الأخضر» سيحظى دائماً بدعمه ومساندته، ومتمنياً له دوام التوفيق والنجاح.

وبحسب مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، فإن طلب الجوير وجبة عشاء من أحد المطاعم كان أحد الأسباب التي دخلت ضمن الملاحظات المسجلة بحقه، في وقت شدد فيه المسؤولون على ضرورة التزام جميع اللاعبين بالأنظمة والتعليمات المنظمة للمعسكر، فنياً وانضباطياً.

فهد المفرج المدير التنفيذي للأخضر (الاتحاد السعودي)

ولم تكن واقعة وجبة العشاء، وفقاً للمصادر، السبب الوحيد خلف القرار؛ إذ جاءت إلى جانب أسباب انضباطية أخرى صدرت عن اللاعب وأسهمت في تراكم الملاحظات، قبل أن يصل الجهازان الفني بقيادة المدرب اليوناني جورجيوس دونيس، والإداري بقيادة فهد المفرج، إلى قرار استبعاده من القائمة.

وتكشف هذه التفاصيل أن القضية لم ترتبط بموقف منفرد بقدر ما جاءت نتيجة مجموعة من الملاحظات، وهو ما يفسر الوصول إلى قرار الاستبعاد رغم القيمة الفنية التي يمثلها الجوير داخل المنتخب.

ويملك اللاعب، البالغ من العمر 23 عاماً، 39 مباراة دولية بقميص «الأخضر»، سجل خلالها 6 أهداف وقدم 4 تمريرات حاسمة، وهي أرقام تعكس حضوره مع المنتخب، إلا أن القرار، وفقاً لمصادر «الشرق الأوسط»، لم تكن له أي أبعاد فنية.

وكان دونيس قد استدعى مختار علي للالتحاق بمعسكر المنتخب، لتعويض غياب الجوير عن القائمة التي تستعد لخوض منافسات كأس الخليج 27 في جدة.

وتنظر إدارة المنتخب إلى القضية من زاوية تتجاوز التعامل مع مخالفة لاعب بعينه إلى ضبط إيقاع المعسكر بأكمله؛ إذ يرى المسؤولون أن التهاون في التعامل مع أي مخالفة قد يفتح الباب أمام تكرارها بين بقية اللاعبين، خصوصاً في مرحلة تسبق انطلاق بطولة يدخلها «الأخضر» بتطلعات المنافسة على اللقب. ومن هنا اكتسب القرار بعداً يتصل بإدارة المجموعة بقدر ارتباطه بالجوير نفسه؛ فوجود لاعب بقيمته الفنية وخبرته الدولية لم يمنع اتخاذ قرار استبعاده عندما تعارض ذلك مع قواعد الانضباط الموضوعة داخل المعسكر.

دونيس (الاتحاد السعودي)

ولا تبدو واقعة الجوير منفصلة عن تاريخ طويل من القرارات الانضباطية التي رافقت المنتخب السعودي في مشاركاته الخليجية؛ ففي النسخة الأولى التي استضافتها البحرين عام 1970، صدرت قرارات بحق عدد من لاعبي «الأخضر»، كان أشدها إيقاف النور موسى وسعيد غراب مدى الحياة، إلى جانب عقوبات أخرى طالت عدداً من اللاعبين.

وبعد أكثر من عقدين، عاد الملف إلى الواجهة في كأس الخليج الحادية عشرة في قطر عام 1992، عندما طالت قرارات انضباطية يوسف الثنيان وفهد الهريفي عقب المباراة الأولى أمام البحرين؛ إذ وُضع الثنيان لاعباً احتياطياً خلال بقية البطولة، في حين استُبعد الهريفي نهائياً من بقية منافساتها.

وبين جيل البدايات ونجوم التسعينات والجيل الحالي تغيرت طبيعة العقوبات واللوائح والظروف، إلا أن واقعة الجوير أعادت المبدأ نفسه إلى الواجهة: القيمة الفنية لا تلغي متطلبات الالتزام داخل المنتخب.

وبقدر ما فتح قرار الاستبعاد باب الجدل، جاءت رسالة الجوير لتغلق جانباً مهماً منه؛ فاللاعب لم يناقش القرار ولم يبحث عن مبررات، وإنما تحمّل المسؤولية وأقر بالخطأ وقدم اعتذاره، لتنتقل القضية من السؤال عن وجود المخالفة إلى ما يمكن أن يتعلمه أحد أبرز مواهب «الأخضر» من التجربة؛ فالموهبة قد تمنح اللاعب مكاناً في المنتخب، إلا أن المحافظة عليه تظل مرتبطة بما يقدمه داخل الملعب، وما يلتزم به خارجه.


كيف أفلت النهائي من الأهلي في كأس القارات للأندية؟

الأهلي لم يترجم الفرص التي سنحت له (موقع فيفا)
الأهلي لم يترجم الفرص التي سنحت له (موقع فيفا)
TT

كيف أفلت النهائي من الأهلي في كأس القارات للأندية؟

الأهلي لم يترجم الفرص التي سنحت له (موقع فيفا)
الأهلي لم يترجم الفرص التي سنحت له (موقع فيفا)

بقي مارينو بوسيتش، مدرب الأهلي، في نقاش طويل مع مساعده على خط الملعب، بينما كانت المباراة أمامه تتغير تدريجياً. صنداونز يتقدم أكثر نحو مناطق الأهلي، وضغط جماهيري متصاعد في مدرجات ملعب لوفتس فيرسفيلد، ولاعبو الفريق السعودي يفقدون شيئاً فشيئاً التفوق الذي ظهروا به خلال الشوط الأول من المباراة في مسابقة كأس القارات للأندية «إنتركونتيننتال» في كرة القدم الذي جرى أمس في بريتوريا بجنوب أفريقيا.

ورصدت «الشرق الأوسط» من الملعب نقاشاً تجاوز خمس دقائق بين بوسيتش ومساعده، قبل أن يطلب المدرب من الموجودين حوله الجلوس والهدوء، ويواصل الحديث بحثاً عن القرار المناسب، في وقت كانت فيه مؤشرات المباراة تتجه بوضوح لمصلحة الفريق الجنوب أفريقي.

انتظر بوسيتش حتى الدقيقة 78 ليتدخل بإجراء تبديلين، بإشراك محمد عبد الرحمن وغونزاليس بدلاً من ترينكاو وسعيد باعطية. وبعد دقيقتين فقط، سجل صنداونز هدفه الثاني، لينفجر الملعب بضجيج جماهيره، قبل أن يحافظ أصحاب الأرض على تقدمهم حتى صافرة النهاية ويتوجوا باللقب.

لم تكن تلك الصورة متوقعة قياساً بما قدمه الأهلي في النصف الأول من المباراة. الفريق السعودي بدأ المواجهة بصورة جيدة، ونجح في الوصول إلى مرمى صنداونز في أكثر من مناسبة، وصنع عدداً من الفرص التي كان يمكن أن تمنحه أفضلية مريحة قبل الدخول إلى غرف الملابس.

ووصف بوسيتش ما حدث في الشوط الأول بعد المباراة بقوله: «كان هناك فريق واحد يستحق التقدم بفارق هدفين أو ثلاثة أهداف خلال الشوط الأول، وهو فريقنا. أعتقد أننا لم نكن محظوظين في هذه المباراة».

وكانت مجريات الشوط الأول تدعم حديث المدرب عن الفرص التي أهدرها فريقه. وحتى عندما نجح صنداونز في تسجيل هدف التقدم، لم يتأثر الأهلي طويلاً، وعاد سريعاً إلى المباراة، بعدما سدد فراس البريكان كرة انتهت بهدف التعادل.

واصل الأهلي بعد ذلك صناعة الفرص، وبقي قادراً على الوصول إلى مرمى منافسه، وكانت إحدى أخطر فرصه قبل نهاية الشوط الأول، عندما وصلت كرة عرضية إلى البرتغالي ترينكاو، غير أن رأسيته لم تأت بالقوة والدقة المطلوبتين، لتستقر بسهولة بين يدي الحارس رونوين ويليامس، رغم أن الهجمة جاءت بعد جملة فنية مميزة من لاعبي الأهلي وكان يمكن أن تمنح الفريق هدف التقدم.

أنهى الأهلي الشوط الأول وهو الطرف الأفضل، لكن المشكلة كانت في عدم استثمار الفرص التي صنعها. وهي النقطة التي عاد إليها بوسيتش بعد المباراة عندما تحسر على الفرص المهدرة، مؤكداً أن فريقه منح منافسه فرصة البقاء في المباراة ثم الفوز بها.

ومع عودة الفريقين إلى أرض الملعب قبل انطلاق الشوط الثاني، رصدت «الشرق الأوسط» مشهداً آخر يعكس الحالة التي كان يعيشها لاعبو الأهلي. فقد توجه المهاجم الإنجليزي إيفان توني نحو زميله ترينكاو، وحرص على الحديث معه وتحفيزه ورفع معنوياته قبل استئناف اللعب، بعد الفرصة التي أهدرها البرتغالي في نهاية الشوط الأول.

غير أن صورة المباراة بدأت تتغير بعد الاستراحة.

فرحة لاعبي صن داونز بالفوز والتتويج باللقب (موقع فيفا)

تقدم صنداونز أكثر إلى الأمام، وتحسن حضوره الهجومي، بالتزامن مع ارتفاع صوت جماهيره في ملعب لوفتس فيرسفيلد. وبلغ عدد الحضور 35 ألفاً و943 مشجعاً، وتحولت المدرجات في الشوط الثاني إلى عامل ضغط واضح، مع وقوف الجماهير وتشجيعها المستمر لفريقها والضغط على لاعبي الأهلي وحكم المباراة.

ولم يكن التحول جماهيرياً فقط، بل انعكس على الأرقام داخل الملعب. صنداونز سدد 7 مرات خلال الشوط الثاني، وحصل على 4 ركلات ركنية، وبلغ استحواذه على الكرة 69 في المائة، فيما كانت كل دقيقة تمر تمنح لاعبيه مزيداً من الثقة، مقابل تراجع بدني وفني متزايد في صفوف الأهلي. وهنا تحديداً بدأت المباراة تبتعد عن السيناريو الذي رسمه الأهلي في شوطها الأول.

الفريق الذي كان يصنع الفرص ويصل باستمرار إلى مناطق منافسه أصبح مطالباً بمواجهة ضغط متزايد من صنداونز، فيما بدا أن أصحاب الأرض شعروا بأن المباراة أصبحت قابلة للحسم لمصلحتهم. ومع ارتفاع الإيقاع الجماهيري والتقدم الجنوب أفريقي، كان الأهلي بحاجة إلى تدخل فني يعيد إليه التوازن ويوقف نمو منافسه داخل المباراة. إلا أن تدخل بوسيتش تأخر.

المشهد الذي رصدته «الشرق الأوسط» على خط الملعب اختصر تلك الفترة؛ نقاش طويل بين المدرب ومساعده استمر لأكثر من خمس دقائق، بينما كان صنداونز يواصل اكتساب الثقة والسيطرة، قبل أن يأتي قرار التغيير في الدقيقة 78.

ولم يحصل الأهلي على الوقت الكافي لمعرفة تأثير التبديلات، إذ جاء هدف صنداونز الثاني في الدقيقة 80. ومن هجمة للفريق الجنوب أفريقي، سجل نونو سانتوس هدفه الثاني في المباراة، ليضع أصحاب الأرض في المقدمة 2-1، وهو الهدف الذي انتهت معه رحلة الأهلي نحو اللقب.

الفارق بين الشوطين كان واضحاً؛ الأهلي الذي أنهى النصف الأول وهو يشعر بأنه كان يستحق التقدم، وجد نفسه في النصف الثاني أمام منافس أكثر جرأة وثقة، مدفوعاً بجماهيره، فيما تراجع حضوره البدني والفني في الفترة التي كان يحتاج فيها إلى استعادة السيطرة على المباراة.

بوسيتش يبدو مصيره مهدد مع الأهلي (النادي الأهلي)

وبين إهدار الفرص في الشوط الأول وتأخر التدخل الفني في الثاني، تغيرت ملامح النهائي في بريتوريا.

لم يكن عدم استغلال الفرص وحده هو ما أضر بالأهلي؛ فالفريق استطاع رغم ذلك إنهاء الشوط الأول متفوقاً في الأداء وموجوداً بقوة داخل المباراة. المشكلة الأكبر ظهرت عندما تغيرت المواجهة في الشوط الثاني، وبدأ صنداونز يفرض إيقاعه ويكتسب الشجاعة والثقة، من دون أن يأتي تدخل الأهلي بالسرعة التي توقف ذلك التحول.

وعندما اتخذ بوسيتش قراره أخيراً، كانت المباراة قد وصلت إلى اللحظة التي أرادها صنداونز: فريق يتقدم بثقة، ومدرجات تشتعل خلفه، والأهلي فقد كثيراً من السيطرة التي امتلكها في البداية.

احتاج صنداونز إلى دقيقتين فقط بعد تغييرات الأهلي ليضرب بالهدف الثاني، ثم حافظ على تقدمه حتى النهاية، ليخرج الأهلي من ملعب لوفتس فيرسفيلد، وهو يعرف أنه امتلك النهائي في فترات طويلة، لكنه لم يحسمه عندما كان متفوقاً، ولم يوقف تحوله عندما بدأ يميل إلى منافسه.


هيف القحطاني… موهبة سعودية تبدأ فصلاً جديداً في دوري المقاتلين

مثل القحطاني الأخضر في بطولة العالم للشباب عام 2023 (حساب اللاعب على اكس)
مثل القحطاني الأخضر في بطولة العالم للشباب عام 2023 (حساب اللاعب على اكس)
TT

هيف القحطاني… موهبة سعودية تبدأ فصلاً جديداً في دوري المقاتلين

مثل القحطاني الأخضر في بطولة العالم للشباب عام 2023 (حساب اللاعب على اكس)
مثل القحطاني الأخضر في بطولة العالم للشباب عام 2023 (حساب اللاعب على اكس)

ينتقل السعودي الشاب هيف القحطاني من منصات التتويج الآسيوية إلى قفص رابطة المقاتلين المحترفين، عندما يواجه البحريني علي الشويخ في نزال للهواة ضمن وزن الريشة، خلال أمسية «بيل مينا 11» المقررة في الرياض يوم 2 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

ويخوض القحطاني البالغ 18 عاماً، الاختبار الجديد بعد أقل من عام على إحرازه فضية دورة الألعاب الآسيوية للشباب «البحرين 2025»، في إنجاز وضع اسمه بين أبرز المواهب السعودية الصاعدة في رياضة فنون القتال المختلطة.

وبدأ المقاتل السعودي مشواره الدولي في سن مبكرة، ومثل الأخضر في بطولة العالم للشباب عام 2023، قبل أن يواصل تطوره وينتقل بين الفئات الوزنية، وصولاً إلى منافسات وزن 65 كيلوغراماً في آسياد الشباب.

وخلال مشاركته الآسيوية الأخيرة، تجاوز القحطاني الأوزبكي كامرونبيك كوديروف، ليبلغ النهائي قبل خسارته أمام البحريني عبد الحكيم باباييف وانتزاعه الميدالية الفضية. ويعود هذه المرة لملاقاة منافس بحريني آخر، لكن على مسرح مختلف وأمام جماهيره في العاصمة السعودية.

وتمثل مواجهة الشويخ فرصة للقحطاني لتقديم نفسه أمام جمهور «بيل مينا»، ضمن حدث يجمع نخبة مقاتلي المنطقة، ويشهد إقامة نزالات نصف نهائي موسم 2026 في أوزان الريشة والخفيف والويلتر.

وتتصدر الأمسية مواجهة السعودي مصطفى ندا والمصري أسامة الصعيدي، في حين يفتتح القحطاني خطوة جديدة في مسيرته، باحثاً عن تحويل فضة آسيا إلى انطلاقة واعدة داخل أحد أبرز أقفاص الفنون القتالية المختلطة في المنطقة.