«حرب سجون» بين الجيش السوري و«قسد»... وفرار عناصر من «داعش»

1500 سجين فروا من سجن الشدادي... وإعادة القبض على 90 منهم

جنود من قوات سوريا الديمقراطية (قسد)  ينتشرون بمركبات عسكرية مدرعة لتأمين الطرق المؤدية إلى سجن غويران (أ.ب)
جنود من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ينتشرون بمركبات عسكرية مدرعة لتأمين الطرق المؤدية إلى سجن غويران (أ.ب)
TT

«حرب سجون» بين الجيش السوري و«قسد»... وفرار عناصر من «داعش»

جنود من قوات سوريا الديمقراطية (قسد)  ينتشرون بمركبات عسكرية مدرعة لتأمين الطرق المؤدية إلى سجن غويران (أ.ب)
جنود من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ينتشرون بمركبات عسكرية مدرعة لتأمين الطرق المؤدية إلى سجن غويران (أ.ب)

اندلعت، يوم (الاثنين)، معارك عنيفة بين «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) والجيش السوري شمال شرقي البلاد تمحورت خصوصاً حول سجون تديرها «قسد» تضم عناصر من تنظيم «داعش» الإرهابي.

وأعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، مساء اليوم، عن حظر تجول كامل في مدينة الشدادي وما حولها، بجنوب محافظة الحسكة في شمال شرق البلاد، وقالت إن «قوات سوريا الديمقراطية» أطلقت سراح عدد من عناصر تنظيم «داعش» من سجن المدينة.

وقال الجيش، في بيان، إنه سيتدخل لتأمين السجن والمدينة ويبدأ عمليات تمشيط بحثا عن العناصر الذين تم إطلاق سراحهم، ودعا المواطنين إلى إبلاغ الوحدات العسكرية المنتشرة عن أي عناصر فارين من التنظيم.

ووفق وكالة «رويترز»، ذكر ​موقع «رووداو» الكردي أن ⁠نحو ​1500 ‌من عناصر تنظيم «داعش» فرّوا من سجن الشدادي. وقال «تلفزيون سوريا» نقلاً عن مسؤول بوزارة الداخلية إن قوات الأمن ألقت القبض على 90 من عناصر التنظيم الفارين من السجن.

وأعلن الجيش السوري السيطرة على مدينة الشدادي، وبدء عمليات لتأمين المنطقة واعتقال عناصر «داعش» الفارين.

وفي وقت سابق (الاثنين)، قالت «قسد» إن فصائل تابعة للحكومة المركزية في دمشق تواصل هجماتها على القوات التي يقودها الأكراد في بلدتي عين عيسى والشدادي ومدينة الرقة، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق الذي جرى التوصل إليه أمس. ونفى الجيش ذلك.

وأضافت أن سجن الشدادي، الذي يضم آلاف السجناء من عناصر تنظيم «داعش»، خرج عن سيطرتها بعد هجمات متكررة نفذتها فصائل مسلحة تابعة للحكومة المركزية في دمشق.

وقالت «قسد» إن العشرات من مقاتليها سقطوا قتلى وجرحى خلال تصديهم للهجمات على سجن الشدادي «لمنع وقوع كارثة أمنية».

وتحتجز «قسد» في سبعة سجون تشرف عليها، الآلاف من عناصر تنظيم «داعش»، بينهم أجانب، ممن اعتقلتهم خلال المعارك ضده حتى دحره من آخر نقاط سيطرته في سوريا عام 2019.

واتهم الجيش «قسد» بإطلاق سراح عناصر من تنظيم «داعش» من سجون تقع تحت سيطرتها لإثارة الفوضى الأمنية في المنطقة.

وقالت وزارة الدفاع السورية إن قواتها وصلت إلى الأقطان وبدأت «تأمين» المنشأة ومحيطها. وأكدت الوزارة في بيان أن الجيش ⁠لم يدخل سجن الشدادي. وذكر أن السجن سيُسلم إلى وزارة الداخلية بعد عملية أمنية.

وأوضحت «قوات سوريا الديمقراطية»، في بيان، أن 9 من مقاتليها قتلوا وأصيب 20 آخرون في اشتباكات مع فصائل مسلحة تابعة للحكومة المركزية قرب سجن «الأقطان» بالرقة الذي يضم معتقلي تنظيم «داعش».

وأفادت «قسد»، في بيان منفصل في وقت لاحق، بأن سجن الشدادي، الذي يقع في محافظة الحسكة ويضم آلاف السجناء من عناصر التنظيم المتطرف، خرج عن سيطرتها بعد هجمات متكررة نفذتها فصائل مسلحة تابعة للحكومة المركزية في دمشق، مشيرة إلى أن «التحالف» بقيادة أميركا لم يتدخل في الأحداث رغم الدعوات المتكررة إليه.

قوات الحكومة السورية أثناء انتشارها في دير الزور شرق سوريا 19 يناير 2026 (أ.ف.ب)

من جهتها نقلت قناة «الإخبارية السورية» التلفزيونية عن مدير إدارة الإعلام في وزارة الدفاع عاصم غليون قوله إن قوات الجيش السوري وصلت إلى المنطقة المحيطة بسجن الأقطان في محافظة الرقة لتأمينه.

وأعلنت سوريا (الأحد) توقيع اتفاق جديد مع «قسد» لاقى ترحيباً دولياً واسع النطاق، يتم بموجبه وقف إطلاق النار بشكل كامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس، بالإضافة إلى تسليم محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً إلى الحكومة السورية، وذلك بعد اشتباكات دامية مستمرة منذ الشهر الماضي.

وقال الرئيس السوري أحمد الشرع إن مؤسسات الدولة السورية ستدخل إلى المحافظات الثلاث في شمال شرقي سوريا - الرقة ودير الزور والحسكة - التي كانت تسيطر عليها «قسد» لسنوات. ويتضمن الاتفاق المبرم مع «قسد» دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم «داعش» والقوات المسؤولة عن حماية هذه المنشآت في الحكومة السورية.

وأكدت مصادر سورية مطلعة أن لقاءً عُقد في دمشق، يوم الاثنين، بين الحكومة السورية والمبعوث الأميركي توم براك ووفد من «قوات سوريا الديمقراطية» قد باء بالفشل، حيث تراجع قائد «قسد» عن الاتفاق الذي وقعه (الأحد) والذي يؤكد على وحدة الأراضي السورية.


مقالات ذات صلة

عودة مرتقبة للرحلات المباشرة بين مصر وسوريا تعزز «التقارب»

العالم العربي رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا عمر الحصري يلتقي القائم بأعمال السفارة المصرية في دمشق محمد الفقي (صفحة الهيئة على «فيسبوك»)

عودة مرتقبة للرحلات المباشرة بين مصر وسوريا تعزز «التقارب»

تتواصل الإجراءات بين القاهرة ودمشق لإعادة الرحلات الجوية المباشرة بين العاصمتين.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي أطفال يغلقون الطريق في قرية عابدين بمنطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي جنوب سوريا في محاولة لمنع دوريات الجيش الإسرائيلي من التوغل في القرية (فيسبوك)

تبادل المنشورات وإغلاق الطرق بين «حوض اليرموك» والجيش الإسرائيلي

قوات الاحتلال الإسرائيلي تستهدف أراضي زراعية بين معرية وعابدين في ريف درعا بقذائف «الهاون».

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي ضبط 850 ألف حبة مخدرة في النبك بريف دمشق قرب الحدود اللبنانية (إدارة مكافحة المخدرات)

ضبط 850 ألف حبة مخدرة قادمة من لبنان إلى سوريا

أحبطت إدارة مكافحة المخدرات، من خلال عملية أمنية في منطقة النبك في القلمون بمحافظة ريف دمشق المحاذية للحدود اللبنانية، محاولة تهريب شحنة من المواد المخدرة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي رائد الصادق محتفلاً بسقوط نظام الأسد في هولندا (فيسبوك)

اعتداء على صحافي وعائلته في جرمانا قرب دمشق

تعرّض الصحافي رائد الصادق وعائلته في مدينة جرمانا بريف دمشق ليلة أمس (الأحد)، لاعتداء نفّذته مجموعة داخل المدينة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي تفقد الأضرار في مكان اصطدام حافلتين للركاب على طريق دمشق - دير الزور بين منطقتي السخنة وتدمر حيث ارتفعت حصيلة القتلى في الحادث الذي وقع بين حافلتين للركاب في 25 يوليو إلى 35 شخصاً (سانا - أ.ف.ب)

صدام حافلتين في سوريا يستنفر الحلول لطريق غير محدث منذ سنوات

استنفر الحادث ضرورة البحث عن حلول لتحديث الطريق الذي يشكو المدنيون من بنيته التحتية منذ سنوات

موفق محمد (دمشق)