متطرف ألماني سابق: «داعش» يخطط لهجمات إرهابية منسقة في أوروبا

فر من سوريا بعد أن شهد بشاعة التنظيم

مقاتلون من تنظيم {داعش} بأسلحتهم يسيرون في أحد شوارع محافظة الرقة بسوريا (أ.ب)
مقاتلون من تنظيم {داعش} بأسلحتهم يسيرون في أحد شوارع محافظة الرقة بسوريا (أ.ب)
TT

متطرف ألماني سابق: «داعش» يخطط لهجمات إرهابية منسقة في أوروبا

مقاتلون من تنظيم {داعش} بأسلحتهم يسيرون في أحد شوارع محافظة الرقة بسوريا (أ.ب)
مقاتلون من تنظيم {داعش} بأسلحتهم يسيرون في أحد شوارع محافظة الرقة بسوريا (أ.ب)

زعم أحد المتطرفين من أصل ألماني ممن فروا من تنظيم داعش الإرهابي، عقب مشاهدته عمليات قطع رؤوس الضحايا في سوريا، أن التنظيم يخطط لهجمات إرهابية واسعة النطاق في أوروبا.
وقال المتطرف السابق البالغ من العمر 27 عاما، ويدعى «هاري إس»، إنه ومجموعة من المقاتلين الآخرين طُلب منهم إن كان بإمكانهم «تصدير» العمليات الإرهابية إلى دولهم الأصلية. وأضاف: «إنهم يريدون هجمات إرهابية متزامنة التوقيت والتنفيذ في أكثر من مكان داخل أوروبا».
وكان «هاري إس» يتحدث إلى صحيفة «دير شبيغل» الألمانية من سجنه، حيث لا يزال خاضعا للاستجواب من قبل الشرطة وأجهزة الاستخبارات عقب إلقاء القبض عليه في مطار بريمن عند عودته في يوليو (تموز) الماضي. وزعم هاري إس أنه فر من التنظيم الإرهابي لأنه «لم يعد يتحمل الوحشية المفرطة بعد مرور ثلاثة أشهر عليه لدى التنظيم داخل سوريا، وأنه يخبر السلطات الألمانية حاليا بكل ما يعرف»، وفقا لما أكّدته تقارير إعلامية محلية.
وكان المتطرف السابق قد ظهر في فيديو دعائي كان قد ظهر بعد فترة قصيرة من استيلاء التنظيم الإرهابي على مدينة تدمر الأثرية السورية في مايو (أيار) الماضي. وكان يحمل راية التنظيم السوداء أثناء ارتدائه لملابس مموهة وراء الشاشة، قبل دعوة المتطرفين الناطقين باللغة الألمانية لأنصارهم في كل مكان في العالم لقتل الكفار، وذلك قبل إطلاق الرصاص على اثنين من السجناء. وقالوا في دعوتهم تلك: «كل ما تحتاجونه هو الإمساك بسكين كبير، والنزول إلى الشوارع وذبح كل كافر تقابلونه». وكان يحمل الفيديو عنوان: «أسود الخلافة: رسالة موقعة بالدماء إلى أنجيلا ميركل»، وأظهر المتطرف سيئ السمعة محمد محمود الذي كان قد أسس الجماعة المحظورة التي تحمل اسم «ملة إبراهيم».
ومنذ سفره للانضمام إلى «داعش» في سوريا، قال هاري إس إنه كان يقود عمليات الإعدام الجماعية ويعقد دورات تدريبية عقائدية أسبوعية لصالح التنظيم في مدينة الرقة. ولقد أكدت الحكومة الألمانية الأنباء الواردة بشأن مقتل كل من محمد محمود، ومطرب الراب السابق من برلين، دنيس كاسبرت، المعروف أيضا باسم ديسو دوغ، الذي سمى نفسه أبو طلحة الألماني، خلال إحدى الغارات الجوية لقوات التحالف.
وقال هاري إس. إنه قابل كلا الرجلين لأول مرة في سوريا، ولقد نزعا إلى التطرف والإرهاب عقب لقائهما مع الألماني المتطرف رينيه مارك سيباك في السجن، حيث كان يقضي فترة العقوبة لمدة عامين بتهمة السرقة.
وبعد محاولة الانضمام إلى «داعش» في عام 2014، ألقي القبض عليه وأعيد إلى بريمن بفضل مساعدة من السلطات التركية، وتمت مصادرة جواز سفره وتلقى الأوامر بمراجعة مركز الشرطة مرتين كل أسبوع، كما أفادت صحيفة «دير شبيغل» الألمانية.
ولكن في ربيع نفس العام، تمكن من السفر بجواز سفر مواطن آخر إلى سوريا، حيث تلقى التدريبات لكي يكون طرفا من وحدة خاصة مكلفة تنفيذ مهام قتالية في المناطق الحضرية قبل التفجير بالقنابل الانتحارية. ولكنه فر قبل إرساله إلى ميدان القتال.
ويواجه هاري إس اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية محظورة، كما يواجه حكما بالسجن لفترة مطولة إذا أدين في تلك الاتهامات. وقال محاميه، أودو فورتز، إن موكله لم يشارك بصورة مباشرة في أي أعمال وحشية، واصفا إياه «بالدمية التي سمحت بتضليل نفسها من خلال دعاية داعش ومن ثم ضل طريقه ليصل إليهم».
وتعتقد أجهزة الاستخبارات الألمانية أن أكثر من 700 مواطن ألماني انضموا إلى تنظيم داعش الإرهابي في العراق وسوريا.



أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.