مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة: المشاورات تنتهي غدًا.. والمتمردون يعرقلون «بناء الثقة»

قال إن الانقلابيين خرجوا عن اللياقة وأساءوا إلى ولد الشيخ

سفير اليمن لدى الأمم المتحدة خالد اليماني
سفير اليمن لدى الأمم المتحدة خالد اليماني
TT

مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة: المشاورات تنتهي غدًا.. والمتمردون يعرقلون «بناء الثقة»

سفير اليمن لدى الأمم المتحدة خالد اليماني
سفير اليمن لدى الأمم المتحدة خالد اليماني

قال السفير خالد اليماني، سفير اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة إن وفد الحكومة اليمنية الشرعية إلى مشاورات سويسرا، حريص على المشاركة الإيجابية من أجل التوصل إلى نتائج إيجابية تنهي الانقلاب والأزمة التي تسبب بها الانقلاب والانقلابيون.
وكشف اليماني لـ«الشرق الأوسط» أن المشاورات سوف تنتهي غدا الأحد، ليتوجه بعد ذلك المبعوث الأممي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد إلى نيويورك لتقديم تقرير إلى مجلس الأمن الدولي في 22 من الشهر الجاري.
وقال بخصوص سير المشاورات، حتى اللحظة، إنهم يتمنون أن يتمكنوا من «من دفع المشاورات خطوات إلى الأمام ونحن نرى أننا نتعامل مع حالة نفسية وهي الانقلاب الحوثي»، مؤكدا أنه وبعد أن أقر الحوثيون بأنهم اختطفوا الدولة، من خلال موافقتهم على القرار الأممي 2216، ينبغي عليهم التقدم في الخطوات التنفيذية وفقا للقرار الأممي، وأضاف: «ونحن نعمل في هذا الاتجاه ونتمنى أن يسهم معنا المجتمع الدولي في الضغط على القوى الانقلابية لإنجاز هذه المهمة».
وأكد اليماني على المشاركة الإيجابية لوفد الشرعية في المشاورات، وقال: إنه «وفد على مستوى عال ومفوض، ويرأسه نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية ولديه كافة الصلاحيات»، وإن «لدينا رغبة صادقة للانخراط في عملية سياسية جادة ونتمنى أن يبقى وأن يلتزم الطرف الآخر بالعملية التفاوضية ونأمل تحقيق المزيد من النتائج الإيجابية في المشاورات حتى نعلنها لشعبنا الذي يعاني الأمرين من هذه الأزمة التي عصفت بمقدرات الشعب، وذلك بإقناع الانقلابيين بالعودة عن انقلابهم».
وتطرق اليماني إلى مشاركة المتمردين في المشاورات، وقال: إنهم، في اليوم الأول: «بدوا كأنهم يستخدمون أساليب التفويت وكسب الوقت ورفضوا في البداية الإقرار بأنهم تسلموا الأجندة ودخلوا في مواجهة مع ولد الشيخ وأقروا فيما بعد بأنهم يقبلون العمل وفقا للأجندة»، وأردف، في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» أن وفد المتمردين رفض فكرة إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين «وهذا بند أساسي من إجراءات بناء الثقة، وكانت حجتهم للرفض أن هذا الموضوع سوف يكون ضمن الإجراءات الأخيرة التي يمكن أن يقبلوا بها»، مشيرا إلى أن «ولد الشيخ أكد أنه إذا لم يقروا بفكرة بسيطة تنطلق من جانب إنساني وتفتح مجالا نفسيا لتطور المشاورات، فماذا سيفعلون عند مناقشة بنود الانسحابات وتسليم الأسلحة التي نهبوها من أجهزة الأمن والمؤسسة العسكرية».
وأشاد مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة بالدور الذي يلعبه فريق الأمم المتحدة في شأن إجراءات «بناء الثقة»، وفي هذا الصدد قال: «أردنا أن نؤكد على إطلاق سراح المعتقلين، وفتح الممرات الآمنة إلى تعز تحديدا، ووقف التحريض الإعلامي».
وقال: «تمكنا في اليوم الثالث من المشاورات من إيجاد خرق بسيط، حيث تم التوافق، من حيث المبدأ، على فتح الممرات الإنسانية والعناصر الحوثية قبلت أن توجه أمراء حربها في المناطق المتاخمة لتعز الذين يمنعون وصول المواد الإنسانية وبلغ بهم التعسف حد إفراغ أسطوات الأكسجين التي كانت متجهة إلى تعز، بتسهيل مرور المساعدات»، كما أشار إلى وجود تحسن طفيف في وصول تلك المساعدات إلى تعز.
وأعرب السفير خالد اليماني عن أسفه للموقف الذي ظهر به الحوثيون، أمس، في المشاورات، وقال: إن المتمردين «بدوا أكثر تفجرا وتشظيا وصراخا وخرجوا عن اللياقة وأساءوا إلى الرجل (ولد الشيخ)، بطريقة غير مبررة عكست، في تقديري، فلسفتهم في التفاوض، أي أنهم يذهبون إلى شفير الهاوية ودائما يضغطون ويستفزون ويبتزون الأطراف الأخرى حتى تقبل العودة إلى خطوات إلى الوراء وعدم دفعهم إلى السير نحو المزيد من الالتزامات».
وحول موضوع الأسرى والمعتقلين، قال اليماني إنهم طالبوا وفد المتمردين بتوضيحات بشأنهم، لأنه «لدينا حق بموجب القانون الدولي، في إظهار الأشخاص، وطالبنا بالتأكد من وجود الأسرى والمعتقلين لديهم وهل هم أحياء وذلك عبر الصليب الأحمر الدولي»، وأشار إلى أن الصليب الأحمر الدولي شارك في الجلسة المسائية، أمس، وإلى أن «هناك خطوات ضرورية للتأكد من سلامة المعتقلين، كل المعتقلين، ولكن بدرجة رئيسية المعتقلون الرئيسيون الذين ورد ذكرهم في قرار مجلس الأمن وفي مقدمتهم وزير الدفاع اللواء محمود سالم الصبيحي والكثير من القيادات السياسية والصحافية والثقافية»، مؤكدا أن «صنعاء تحولت إلى معتقل كبير، بفعل السلوكيات الحوثية المشينة».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.