بريطانيا تخفض الرقابة على البنوك الكبرى إلى مرة كل عامين

لتخفيف البيروقراطية وتعزيز النمو

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بريطانيا تخفض الرقابة على البنوك الكبرى إلى مرة كل عامين

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

أعلنت هيئة التنظيم الاحترازي التابعة لبنك إنجلترا، يوم الخميس، أنها ستخفض وتيرة اجتماعات الرقابة على البنوك الكبرى إلى دورة مدتها عامان، في خطوة تستجيب للضغوط السياسية الرامية إلى تبسيط الإجراءات الإدارية، وتعزيز النمو الاقتصادي.

وقال نائب محافظ بنك إنجلترا، سام وودز، في بيان: «بينما نحدد أولوياتنا لعام 2026، نقوم أيضاً بتحديث نهجنا من خلال الانتقال من دورة إشراف سنوية إلى دورة إشراف كل عامين على الشركات الكبرى». وأضاف: «ستمكّننا هذه الخطوة من جعل عملياتنا أكثر كفاءة، وتبسيط تفاعل البنوك مع هيئة التنظيم الاحترازي»، وفق «رويترز».

وسيُقلّل البنك من وتيرة اجتماعات الملخص الدوري، وهي مراجعات رسمية تهدف إلى تقييم المخاطر التي قد يشكّلها أي بنك على أهداف البنك المركزي الأوسع، لتُجرى مرة كل سنتين بدلاً من كل عام.

وقال مصدر مطلع على تفكير بنك إنجلترا، شريطة عدم الكشف عن هويته، إن قرار الانتقال إلى دورة إشرافية مدتها عامان جاء من البنك نفسه وليس نتيجة لضغوط من القطاع المصرفي. وأضاف أن هذه الخطوة تهدف إلى دعم هدف البنك الثانوي المتمثل في تعزيز النمو والتنافسية، مع الحفاظ على الاستقرار المالي.

ويعتقد بعض الخبراء أن الإجراءات الأخرى التي اتُّخذت مؤخراً لتبسيط الرقابة المصرفية، في ظل ضغوط حكومة حزب «العمال» لتعزيز النمو إلى جانب الاستقرار المالي، قد تجاوزت الحد.

وأشار مسؤولان سابقان في بنك إنجلترا، يوم الخميس، إلى أن تخفيض متطلبات رأس المال للبنوك في وقت ازدادت فيه المخاطر على القطاع المالي قد يكون قراراً خاطئاً.

جهود عالمية لتبسيط الإجراءات المصرفية

بعد مرور 17 عاماً على الأزمة المالية العالمية التي اندلعت أواخر 2007، يبحث المنظمون حول العالم عن سبل لتخفيف الأعباء التنظيمية على البنوك. ففي الولايات المتحدة، تسعى إدارة ترمب لتأجيل وتخفيف تطبيق القواعد الجديدة وإعادة صياغة لوائح رأس المال، بما يتيح للبنوك مزيداً من السيولة لتعزيز الإقراض ودعم النمو الاقتصادي.

وأفاد بنك إنجلترا بأن التغييرات الأخيرة في بريطانيا تشمل تبسيط متطلبات رأس المال للشركات الصغيرة، وتسهيل الإجراءات لشركات التأمين، وخفض المتطلبات التنظيمية لجمعيات البناء المملوكة للعملاء وغيرها من مؤسسات الائتمان التعاوني.


مقالات ذات صلة

استقرار الجنيه الإسترليني رغم انخفاض التضخم مع استمرار رهانات رفع الفائدة

الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

استقرار الجنيه الإسترليني رغم انخفاض التضخم مع استمرار رهانات رفع الفائدة

استقر الجنيه الإسترليني مقابل الدولار يوم الأربعاء، بعدما جاء تباطؤ التضخم في المملكة المتحدة دون أن يغير بشكل كبير توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أشخاص يسيرون أمام المدخل الرئيسي للبنك المركزي السريلانكي في كولومبو (رويترز)

«المركزي» السريلانكي يُبقي الفائدة عند 8.75 % مع توقع تراجع التضخم تدريجياً

جاء القرار متماشياً مع توقعات الأسواق بعدما رفع البنك المركزي سعر الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس في مايو بهدف دعم العملة المحلية.

«الشرق الأوسط» (كولومبو )
الاقتصاد منظر عام لمبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)

خلافاً للتوقعات... المركزي الإندونيسي يثبِّت أسعار الفائدة بعد زيادتين متتاليتين

أبقى البنك المركزي الإندونيسي أسعار الفائدة دون تغيير، في خطوة جاءت مخالفة لتوقعات السوق التي رجَّحت رفعها مجدداً بعد زيادتين متتاليتين بهدف دعم الروبية.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )
الاقتصاد أمين صندوق يمسك أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد (رويترز)

ارتفاع النفط يدفع عوائد السندات الهندية للصعود رغم عمليات شراء داعمة

تراجعت السندات الحكومية الهندية خلال التعاملات المبكرة، الأربعاء، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط بفعل المخاوف بشأن إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (مومباي )
الاقتصاد يتسوق أحد الزبائن في قسم الفواكه داخل أحد متاجر سلسلة سينسبري في ريتشموند غرب لندن (رويترز)

تباطؤ التضخم في بريطانيا بأكثر من المتوقع يمنح بيرنهام متنفساً مؤقتاً

تباطأ معدل التضخم في بريطانيا بأكثر من المتوقع خلال الشهر الماضي، مدفوعاً بانخفاض أسعار البنزين عقب الهدنة المؤقتة في الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)