أميركا تضيق الخناق على الصين من باب نفط إيران

بكين تعتمد بشكل كبير على واردات الخام من طهران

منظر عام لميناء يستقبل واردات نفطية في الصين (رويترز)
منظر عام لميناء يستقبل واردات نفطية في الصين (رويترز)
TT

أميركا تضيق الخناق على الصين من باب نفط إيران

منظر عام لميناء يستقبل واردات نفطية في الصين (رويترز)
منظر عام لميناء يستقبل واردات نفطية في الصين (رويترز)

برز اسم الصين بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 25 في المائة على الشركاء التجاريين لإيران، نظراً لاعتماد بكين بشكل كبير على نفط إيران.

وتعد الصين أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، والمشتري الرئيس للنفط القادم من إيران، الدولة العضو في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، مما يجعلها الأكثر عرضة للتأثر بأي تعطل في الإمدادات جراء الصراع في الشرق الأوسط.

وتتصدر بكين ​أيضاً قائمة مشتري النفط من فنزويلا، وهي من أكبر مستوردي نفط روسيا، واستخدمت المشتريات من الدول الثلاث التي تواجه عقوبات غربية مختلفة لتوفير مليارات الدولارات من تكلفة وارداتها في السنوات القليلة الماضية.

كمية النفط التي تشتريها الصين من إيران

أظهرت بيانات شركة «كبلر للتحليلات» أن الصين تشتري ما يقرب من 80 في المائة من النفط الإيراني المنقول من خلال الشحن، والذي ليس له كثير من المشترين بسبب العقوبات الأميركية التي تهدف إلى قطع التمويل عن برنامج طهران النووي.

وأضافت الشركة أن ‌الصين اشترت في ‌المتوسط 1.38 مليون برميل يومياً من النفط الإيراني ‌العام ⁠الماضي. ​ويمثل ‌ذلك نحو 13.4 في المائة من إجمالي 10.27 مليون برميل يومياً من النفط الذي تستورده عن طريق البحر.

المشترون الرئيسون الصينيون للخام الإيراني

تعد شركات التكرير الصينية المستقلة التي يتمركز أغلبها في مقاطعة شاندونغ من المشترين الرئيسين للخام الإيراني، حيث تجذبها أسعاره المخفضة مقارنة بالنفط غير الخاضع للعقوبات.

وتوفر هذه الشركات نحو ربع طاقة التكرير الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضئيلة، وأحياناً سالبة، وتعرضت للضغط في الآونة الأخيرة بسبب فتور الطلب المحلي على المنتجات ⁠المكررة.

وقال متعاملون وخبراء إن شركات النفط الحكومية الكبرى في الصين تمتنع عن شراء النفط الإيراني منذ 2018-‌2019.

إلى أي مدى النفط الإيراني رخيص؟

تظهر حسابات «رويترز» وأحد المتعاملين أن النفط الخام ‍الإيراني الخفيف يجري تداوله عند نحو 8 إلى 10 دولارات للبرميل دون سعر تسليمات ‍برنت إلى الصين منذ ديسمبر (كانون الأول)، وذلك مقارنة مع خصم بنحو ستة دولارات في سبتمبر (أيلول). ويعني ذلك أن شركات التكرير الصينية توفر نحو ثمانية إلى 10 دولارات للبرميل إذا اشترت الخام الإيراني الخفيف بدلاً من الخام العماني غير الخاضع للعقوبات.

وزادت الخصومات بسبب وفرة ​المعروض في المخزونات البرية، والمخزون العائم.

وقالت شركة «كبلر» إن إيران تحتفظ بكميات قياسية من النفط العائم في المياه، تعادل نحو 50 يوماً من ⁠الإنتاج، في وقت قلصت الصين مشترياتها بسبب العقوبات، فيما تسعى طهران لحماية إمداداتها من خطر الضربات الأميركية.

تأثير العقوبات الأميركية

أعادت واشنطن فرض العقوبات على طهران في 2018، وفرضت إدارة الرئيس دونالد ترمب عدة حزم جديدة من العقوبات على تجارة النفط الإيراني منذ عودته للمنصب في يناير (كانون الثاني).

وذكرت «رويترز» أن العقوبات التي فرضها ترمب شملت ثلاثاً من شركات التكرير الصينية المستقلة، مما قوض عمليات الشراء من عدد من الشركات المستقلة متوسطة الحجم التي تخشى إدراجها على قائمة العقوبات.

وترفض بكين العقوبات أحادية الجانب، وتدافع عن تجارتها مع إيران باعتبارها مشروعة.

وعادة ما يصنف المتعاملون مع النفط الإيراني الذي تستورده الصين على أنه قادم من دول أخرى، مثل ‌ماليزيا، وهي مركز رئيس لإعادة الشحن، بالإضافة إلى إندونيسيا.

ولم تظهر بيانات الجمارك الصينية أي نفط جرى شحنه من إيران منذ يوليو (تموز) 2022.


مقالات ذات صلة

واردات الصين النفطية من روسيا ترتفع 11 % في أبريل

الاقتصاد ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)

واردات الصين النفطية من روسيا ترتفع 11 % في أبريل

أظهرت بيانات الجمارك الصينية، اليوم الأربعاء، أن واردات بكين من النفط الخام من روسيا، أكبر مورّد لها، بلغت 8.97 مليون طن الشهر الماضي أو 2.18 مليون برميل يومياً

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد عمال بموقع بناء خط الأنابيب في النيجر (أ.ف.ب)

النيجر والصين تتوصلان إلى اتفاقيات نفطية بعد أشهر من الخلافات

أعلنت النيجر، التي يحكمها مجلس عسكري، عن إبرام سلسلة اتفاقيات مع شركات صينية لتسهيل إنتاج النفط وتصديره، وذلك بعد أشهر من التوتر بين الطرفين.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
الاقتصاد شاحنة تحمل معادن نادرة متجهة إلى مصنع معالجة شمال شرقي بيرث غرب أستراليا (رويترز)

أستراليا تجبر مساهمين في شركة للمعادن النادرة على بيع حصصهم لارتباطهم بالصين

أمرت أستراليا عدداً من المساهمين في شركة مختصة بالمعادن الأرضية النادرة على بيع حصصهم؛ مبررة ذلك بارتباطهم بالصين وضرورة حماية القطاع من التأثيرات الخارجية...

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد القواعد الجديدة المقرر تطبيقها ستكون على قطاعات محدودة منها الكيماويات والآلات الصناعية (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يعتزم إلزام الشركات الأوروبية بتنويع مصادر إمداداتها

يعتزم الاتحاد الأوروبي وضع خطط لإلزام الشركات الأوروبية بشراء المكونات الحيوية من 3 مصادر إمداد مختلفة على الأقل، حسب صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد منجم بيان أوبو المخصص لاستخراج المعادن الأرضية النادرة في منغوليا الداخلية بالصين (رويترز)

رئيس كوريا الجنوبية يبحث المعادن الحرجة مع بيسنت

ذكر البيت الأزرق الرئاسي في كوريا الجنوبية أن الرئيس ناقش سلاسل التوريد والمعادن الحرجة خلال اجتماعه مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت.

«الشرق الأوسط» (سيول)

مونفيس يستعد لمشاركته الأخيرة في «رولان غاروس» بوداعية حافلة

غايل مونفيس وزوجته إيلينا سفيتولينا في باريس (إ.ب.أ)
غايل مونفيس وزوجته إيلينا سفيتولينا في باريس (إ.ب.أ)
TT

مونفيس يستعد لمشاركته الأخيرة في «رولان غاروس» بوداعية حافلة

غايل مونفيس وزوجته إيلينا سفيتولينا في باريس (إ.ب.أ)
غايل مونفيس وزوجته إيلينا سفيتولينا في باريس (إ.ب.أ)

أضفى غايل مونفيس أجواء احتفالية على بطولة رولان غاروس للتنس، الخميس، بعد أن شارك مع زوجته إيلينا سفيتولينا في الفوز بمباراة استعراضية حماسية مليئة بالنجوم، في إطار استعداداته لظهوره الأخير في البطولة الكبرى التي تقام على أرضه.

وتصدّر اللاعب الفرنسي الشهير ملعب «فيليب شاترييه» في أمسية «غايل وأصدقاؤه»، التي مزجت بين التنس والموسيقى والتكريمات للاحتفال بمسيرته التي امتدت لعقدين من الزمن.

وانضم إلى المصنف السادس عالمياً سابقاً مجموعة من أبرز اللاعبين، منهم نوفاك ديوكوفيتش، ويانيك سينر، وألكسندر زفيريف، وستيفانوس تيتيباس.

كما شاركت ناعومي أوساكا، الفائزة بأربعة ألقاب كبرى، إلى جانب ماريا ساكاري والموهبة الأميركية الصاعدة إيفا يوفيتش، في حين أضاف زميلاه السابقان في فريق كأس ديفيز، جو-ويلفريد تسونغا وريشار غاسكيه لمسة حنين إلى الماضي لهذه المناسبة.

واختتم مونفيس وإيلينا سفيتولينا الليلة بفوزهما في المباراة الاستعراضية، ما أسعد الجماهير الباريسية في حدث مليء بالضحك والضربات المبتكرة والتبادلات المرحة التي حلّت محل التوتر المعتاد في المنافسات.

وحصد مونفيس 13 لقباً ضمن بطولات اتحاد اللاعبين المحترفين، وحقق إنجازات لا تُنسى في باريس، من بينها الوصول إلى قبل النهائي في عام 2008. كما ساعد فرنسا على الوصول إلى نهائي كأس ديفيز في عامي 2010 و2014.

ورغم عدم فوزه بأي لقب في البطولات الأربع الكبرى، فإن تأثيره تجاوز النتائج بكثير، وجعلته شخصيته المميزة داخل الملعب نجماً جاذباً للجمهور أينما لعب.

وقال مونفيس (39 عاماً) بعد المباراة الاستعراضية: «شكراً لكم جميعاً على كل ما قدمتموه لي على مر السنين».

وأضاف: «لقد كان حلم حياتي. لطالما بذلت قصارى جهدي. لم أكن أبداً جيداً بما يكفي للفوز ببطولة كبرى، لكن ربما فزت بشيء أكثر أهمية من ذلك؛ مسيرة تنس أفخر بها».

وانهمرت دموع إيلينا سفيتولينا، التي وصفت زوجها في وقت سابق بأنه «ساحر» في رسالة كتبتها لابنتهما، بينما كان مونفيس يقف في الملعب، مستمتعاً بتصفيق الجماهير الأخير.

وسيلعب مونفيس ضد مواطنه أوغو غاستون (25 عاماً) في الدور الأول من «رولان غاروس» الأسبوع المقبل، في مشاركته الـ19 في الدور الرئيسي ببطولة فرنسا المفتوحة.


ماكرون يعلن استثمار 1.5 مليار يورو لتعزيز الحوسبة الكمومية والرقائق المتقدمة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال مراسم في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال مراسم في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)
TT

ماكرون يعلن استثمار 1.5 مليار يورو لتعزيز الحوسبة الكمومية والرقائق المتقدمة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال مراسم في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال مراسم في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الجمعة، أن الحكومة ستضخ استثمارات جديدة بقيمة 1 مليار يورو (1.16 مليار دولار) في استراتيجية الحوسبة الكمومية، إلى جانب 550 مليون يورو لدعم قطاع الإلكترونيات الدقيقة، في إطار سباق عالمي محتدم على قيادة التقنيات الناشئة.

وقال ماكرون خلال الإعلان: «أقولها بصراحة؛ لدينا القدرة لنكون الفائزين في هذا السباق».

ويأتي هذا التحرك في وقت كشفت فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، عن خطط للاستحواذ على حصص بقيمة ملياري دولار في 9 شركات متخصصة بالحوسبة الكمومية، في مسعى لضمان ريادة الولايات المتحدة في هذه التقنية التي يُتوقع أن تشكل المرحلة التالية بعد الذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

وتعزز هذه التطورات من اهتمام المستثمرين بإمكانات الحوسبة الكمومية في تسريع مجموعة واسعة من التطبيقات، بدءاً من اكتشاف الأدوية وصولاً إلى النمذجة المالية والتشفير.

وقال ثيو بيرونين، الرئيس التنفيذي لشركة «أليس آند بوب» الفرنسية المتخصصة في الحوسبة الكمومية، إن الزيادة «الهائلة» في الاستثمارات تعكس تنامي الوعي بالأهمية الاقتصادية للبنية التحتية للحوسبة.

وأضاف أن الدعم الحكومي لمجالات استراتيجية مثل الحوسبة الكمومية، يدفع الشركات لتطوير حلول أكثر كفاءة، ويسهم في «خلق شركات رائدة».

وتُعدّ الشركة من بين المستفيدين من التمويل الفرنسي الجديد، كما أعلنت يوم الجمعة حصولها على دعم من شركة «إنفنتشرز»، ذراع رأس المال الاستثماري لشركة «إنفيديا»، لتطوير تقنيات تقلل أخطاء الحوسبة الكمومية.

وتشارك الشركة في برنامج «بروكسيما» الفرنسي، الذي تشرف عليه وزارة القوات المسلحة، ويهدف إلى تطوير نموذجين أوليين لحواسيب كمومية فرنسية التصميم وجاهزة للتصنيع بحلول عام 2032.


الحوثيون يوسّعون أعمال القمع في صنعاء ومحيطها

عناصر أمن حوثيون يقومون بدورية قرب مطار صنعاء (إ.ب.أ)
عناصر أمن حوثيون يقومون بدورية قرب مطار صنعاء (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يوسّعون أعمال القمع في صنعاء ومحيطها

عناصر أمن حوثيون يقومون بدورية قرب مطار صنعاء (إ.ب.أ)
عناصر أمن حوثيون يقومون بدورية قرب مطار صنعاء (إ.ب.أ)

صعّدت الجماعة الحوثية من انتهاكاتها بحق السكان في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء ومحيطها، امتداداً لسياسة القمع والتوسع بالنفوذ، وشمل ذلك تفجير منازل معارضين، ومحاصرة منشآت خاصة، وفرض جبايات جديدة على المدنيين، بالتزامن مع تنامي احتجاجات قبلية ضد الاستيلاء على أراضٍ تابعة لقبائل خولان والتصرف بها خارج الأطر القانونية والقبلية.

وشهد حي شملان شمال غربي صنعاء إحدى أعنف الوقائع، بعدما أقدم مسلحون حوثيون على تفجير منزل ضابط سابق في الجيش اليمني، في حادثة أثارت موجة استياء واسعة، وعدّها حقوقيون مؤشراً جديداً على تصاعد الانتهاكات ضد السكان وممتلكاتهم في مناطق سيطرة الجماعة.

وأكدت مصادر محلية أن مسلحين حوثيين برفقة عربات عسكرية داهموا منزل العميد فضل الصايدي في حي شملان، قبل أن يقوموا بإحراقه وتفجيره بشكل كامل، وسط انتشار أمني كثيف في المنطقة.

وحسب المصادر، فإن العميد الصايدي لا يزال محتجزاً في سجون الجماعة منذ عام 2018 دون محاكمة، على خلفية نزاع سابق مع عناصر حوثية حاولت الاستيلاء على منزله بالقوة، وتطور حينها إلى مواجهات مسلحة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.

منزل عميد في الجيش اليمني بعد إحراقه وتفجيره من قِبَل الحوثين في صنعاء (إكس)

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد أظهرت تصاعد أعمدة الدخان من موقع المنزل، مع سماع دوي انفجارات متتالية، في حين أدانت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات الواقعة، معتبرة أن تفجير المنزل يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واعتداءً مباشراً على حق المواطنين في السكن والملكية الخاصة.

وفي موازاة ذلك، أفاد سكان في شملان بأن الجماعة كثفت من انتشار عناصرها المسلحة في عدد من الحارات والشوارع، مع تنفيذ حملات تفتيش ومراقبة موسعة، بالتزامن مع فرض جبايات مالية جديدة على التجار والأهالي تحت مسميات مختلفة، من بينها دعم ما تسمى «المعسكرات الصيفية».

ابتزاز القطاع الخاص

في اتجاه قمعي آخر، أغلقت الجماعة الحوثية مصنع «شملان» للمياه المعدنية، وأوقفت عمليات الإنتاج والتوزيع بالقوة، عقب حملة حصار واقتحام نفذها مسلحون تابعون لها، ضمن ما وصفه عاملون بأنه تصعيد جديد ضد ما تبقى من القطاع الخاص اليمني.

وأوضحت مصادر مطلعة أن عناصر الجماعة فرضوا حصاراً على المصنع قبل يوم من عملية الاقتحام، وقاموا بإشعال النار في إطارات تالفة أمام البوابة الرئيسية، في محاولة للضغط على إدارة المصنع لدفع جبايات مالية مقابل السماح بخروج شاحنات التوزيع.

ووفق إفادات عاملين وشهود عيان، أجبر المسلحون أصحاب المحلات التجارية والسكان القريبين من المصنع على إغلاق متاجرهم ومغادرة المنطقة، ما تسبب في حالة من التوتر والذعر بين السكان.

جانب من تجمع لمسلحين حوثيين لحظة اقتحام مصنع لتعبئة المياه بصنعاء (إكس)

وأشار عاملون في المصنع إلى تعرضهم لاعتداءات مباشرة أثناء عملية الاقتحام والإغلاق، مؤكدين أن المصنع تعرض خلال الأشهر الماضية لعدة عمليات دهم متكررة بسبب رفض إدارته تقاسم العوائد المالية مع قيادات حوثية نافذة.

واتهم العاملون قيادات في الجماعة بالوقوف وراء عمليات الابتزاز، في إطار مساعٍ لفرض السيطرة على الموارد الاقتصادية والمشروعات الخاصة، بعد سنوات من التضييق الذي طال شركات ومؤسسات تجارية عديدة في صنعاء ومناطق أخرى خاضعة للحوثيين.

غضب قبلي

بالتزامن مع تلك التطورات، تصاعدت حالة الاحتقان القبلي في ريف صنعاء، عقب اتهامات وجهتها قبائل خولان الطيال لقيادات حوثية بالاستيلاء على أراضٍ تابعة للقبيلة والتصرف بها دون أي صفة قانونية.

وأصدرت القبائل خلال اجتماع موسع قبل أيام بياناً أعلنت فيه رفضها الكامل لأي عمليات نهب أو استحداث أو بيع لأراضي أبناء القبيلة، ومحملة الجماعة الحوثية المسؤولية عن أي تداعيات قد تنتج عن استمرار تلك الممارسات.

لقاء موسع لقبائل خولان بصنعاء لتدارس موقف موحد ضد الحوثيين (إكس)

واتهمت شخصيات قبلية القيادي الحوثي عبد الباسط الهادي، المعين محافظاً لريف صنعاء، بالاستيلاء على مساحة أرض تابعة للقبيلة في شارع خولان بالعاصمة، وبيعها لأحد أقاربه مستغلاً نفوذ الجماعة المسلحة.

وأكد أبناء القبيلة أن الأراضي المعتدى عليها تُعد من الممتلكات المعروفة تاريخياً لأبناء خولان، وأن التصرف بها خارج الأطر القبلية والقانونية يمثل اعتداءً مباشراً على حقوقهم وأعرافهم المتوارثة.

ودعا البيان القبلي أبناء خولان إلى التكاتف والاصطفاف لمواجهة ما وصفه بمحاولات السطو المنظم على أراضي القبيلة ومقدراتها، مشدداً على ضرورة منع أي محاولات لفرض الأمر الواقع بالقوة.