أوسيمين يمنح نيجيريا الأفضلية الهجومية في كأس أفريقيا

فيكتور أوسيمين (أ.ف.ب)
فيكتور أوسيمين (أ.ف.ب)
TT

أوسيمين يمنح نيجيريا الأفضلية الهجومية في كأس أفريقيا

فيكتور أوسيمين (أ.ف.ب)
فيكتور أوسيمين (أ.ف.ب)

إذا كانت هناك لحظة تختصر إخفاق نيجيريا في مشوارها بالتصفيات المؤهلة لنهائيات «كأس العالم 2026»، فربما كانت الفرصة المهدرة بشكل لا يُصدق من فيكتور أوسيمين خلال مواجهة حاسمة أمام الغابون في نصف نهائي الملحق الأفريقي.

المهاجم القناص عادة سدد الكرة خارج المرمى رغم انفراده بالحارس لويس مباما في الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي، في المباراة التي أقيمت خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بالعاصمة المغربية الرباط.

عوّض أوسيمين تلك الفرصة بتسجيله هدفين في الشوطين الإضافيين وقاد «النسور الممتازة» إلى الفوز في تلك المباراة، لكن حلم التأهل إلى النهائيات في أميركا الشمالية انتهى بعد أيام قليلة بخسارتهم بركلات الترجيح أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وبذلك ستغيب نيجيريا؛ القوة الكروية الأفريقية، عن كأس العالم لثاني مرة على التوالي، في وقت سيشارك فيه عدد قياسي من منتخبات القارة، سيرتفع إلى 10 إذا فازت الكونغو الديمقراطية في الملحق العالمي خلال مارس (آذار) المقبل.

يعود المنتخب النيجيري الأربعاء إلى العاصمة المغربية لخوض مواجهة نارية في نصف نهائي «كأس أمم أفريقيا» أمام أصحاب الأرض والمرشح الأبرز للقب؛ «أسود الأطلس».

الطريقة الوحيدة أمام فريق «الأخضر والأبيض» للتعويض هي الفوز على المغرب والتتويج باللقب القاري.

وتسعى نيجيريا، التي خسرت نهائي نسخة 2024 أمام مضيفتها ساحل العاج، إلى إحراز لقبها الرابع بعد تتويجاتها في أعوام 1980 و1994 و2013.

لكن المهمة تبدو صعبة في ظل مواجهة المغرب، صاحب إنجاز بلوغ نصف نهائي «كأس العالم 2022»، أمام نحو 70 ألف مشجع في الرباط، إضافة إلى أن الفائز سيصطدم في النهائي إما بسنغال ساديو مانيه وإما بمصر بقيادة محمد صلاح.

مع ذلك، قدّمت نيجيريا أداء لافتاً خلال الأسابيع الثلاثة الماضية في المملكة المغربية؛ إذ سجلت أعلى حصيلة تهديفية في البطولة برصيد 14 هدفاً في 5 مباريات أنهتها بالعلامة الكاملة.

سجل أوسيمين 4 أهداف، بينها هدف التقدم في الفوز بثنائية نظيفة على الجزائر، السبت، في ربع النهائي بمدينة مراكش، كما صنع الهدف الثاني لأكور آدامز.

يظهر المهاجم المقنع، الذي تألق في مشوار المباراة النهائية العام الماضي، رغم تسجيله هدفاً واحداً فقط في المباراة الأولى، في أفضل حالاته الآن مع منتخب المدرب المالي إريك شيل.

قال بعد مباراة السبت، التي أبرزت انسجامه مع زميليه في الهجوم آدامز وأديمولا لوكمان: «أعتقد أنني تحسنت كثيراً رجلاً ولاعباً. أعود دائماً في أوقات فراغي إلى الأخطاء التي ارتكبتها وأحاول معرفة كيف يمكنني التطور».

كان أوسيمين رائعاً رغم ندرة أهدافه في النسخة الأخيرة، فقد عمل دون كلل من أجل المنتخب وسط الأجواء المرهقة من حرارة ورطوبة ساحل العاج.

وبعد 7 مباريات متتالية في البطولة دون أهداف، سجل الآن 4 أهداف في آخر 4 مباريات، ووصل إلى 9 في 8 مباريات مع منتخب بلاده منذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

بات على بعد هدفين فقط من معادلة الرقم القياسي في عدد الأهداف الدولية البالغ 37 هدفاً المسجل باسم الراحل رشيدي ياكيني.

ويعيش أوسيمين أيضاً موسماً مميزاً مع غلاطة سراي، حيث أحرز 12 هدفاً في 16 مباراة مع العملاق التركي، بينها 6 أهداف في «دوري أبطال أوروبا».

وقال ابن الـ27 عاماً الحاصل على جائزة «أفضل لاعب أفريقي» عام 2023: «لديّ الآن ثقة كبيرة بطريقة لعبي؛ بفضل مساعدة زملائي، لكن بالنسبة إليّ الأمر لا يتعلق بالأهداف أو التمريرات الحاسمة، بل بالفوز بشيء مع هذه المجموعة».

وباستثناء تلك الركلات الترجيحية المصيرية، لم يخسر منتخب نيجيريا أي مباراة رسمية منذ تولي المدرب السابق للمنتخب المالي شيل المسؤولية قبل عام.

وتجاوز المنتخب النيجيري الخلافات المتعلقة بالمكافآت خلال مشواره في «كأس الأمم» بالمغرب، فيما بدا غضب أوسيمين خلال الفوز في ثمن النهائي على موزمبيق مجرد حماس تنافسي تجاوز حدّه قليلاً.

«في بطولة كهذه من المهم أن نكون في أفضل مستوياتنا في الوقت المناسب»، هذا ما قاله سامي أجايي، مدافع هال سيتي المنافس في الدرجة الإنجليزية الثانية.

وأضاف: «أشعر بأننا في كل مباراة نتقدم خطوة إلى الأمام ونحقق تحسناً، ونسعى إلى التحسن مجدداً في المباراة المقبلة».

وبخصوص مواجهة المغرب في عرينهم بالرباط، قال أجايي: «لدينا كثير من الخبرة في غرفة الملابس. سبق أن تعاملنا مع مواقف كبيرة وضغوط من قبل».


مقالات ذات صلة

«لا ليغا»: قذيفة مولينا تمنح أتلتيكو مدريد نقاط خيتافي

رياضة عالمية لاعبو أتليتكو مدريد يحتفلون بهدف مولينا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: قذيفة مولينا تمنح أتلتيكو مدريد نقاط خيتافي

حقق أتلتيكو مدريد فوزه الرابع على التوالي في الدوري الإسباني لكرة القدم، وذلك بعد فوزه على خيتافي 1/ صفر.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية برايتون هزم سندرلاند على أرضه (د.ب.أ)

«البريميرليغ»: برايتون يعود إلى سكة الانتصارات من بوابة سندرلاند

عاد برايتون إلى سكة الانتصارات من جديد، بإسقاطه مضيّفه سندرلاند (1-0)، السبت، ضمن المرحلة الثلاثين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (سندرلاند)
رياضة عالمية الشاب فيكتوري أوكوري (نادي ريال مدريد)

ريال مدريد يضم الموهبة الشابة أوكوري من ألافيس

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني عن تعاقده مع اللاعب الشاب فيكتوري أوكوري، مدافع فريق ديبورتيفو ألافيس.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لويس دياز مذهولاً بعد طرده في مواجهة بايرن وليفركوزن (رويترز)

«البوندسليغا»: بتسعة لاعبين... بايرن ميونيخ يتعادل مع ليفركوزن

تعرّض بايرن ميونيخ لحالتي طرد، لكنه نجح رغم النقص العددي في العودة من تأخره ليحقق تعادلاً ثميناً 1 - 1 أمام باير ليفركوزن.

«الشرق الأوسط» (ليفركوزن)
رياضة عالمية مباراة «فناليسيما» ستجمع بين الأرجنتين وإسبانيا (الاتحاد الأرجنتيني)

الأرجنتين ترحّب بخوض مباراة إسبانيا في ملعب البرنابيو

تستمر التكهنات حول مباراة «فناليسيما» التي تجمع بين الأرجنتين وإسبانيا، لكن هناك تقدماً ملحوظاً.

«الشرق الأوسط» (بوينوس آيرس)

الدوري الإنجليزي: نيوكاسل يسقط تشيلسي على أرضه بهدف أنتوني

أنتوني جوردون يحتفل مع زملائه بعد الهدف (رويترز)
أنتوني جوردون يحتفل مع زملائه بعد الهدف (رويترز)
TT

الدوري الإنجليزي: نيوكاسل يسقط تشيلسي على أرضه بهدف أنتوني

أنتوني جوردون يحتفل مع زملائه بعد الهدف (رويترز)
أنتوني جوردون يحتفل مع زملائه بعد الهدف (رويترز)

تلقّى فريق تشيلسي هزيمة على أرضه ووسط جماهيره أمام ضيفه نيوكاسل بنتيجة صفر-1، ضمن منافسات الجولة 30 من الدوري الإنجليزي الممتاز.

سجّل أنتوني جوردون هدف المباراة الوحيد في الدقيقة الـ18، ليحسم 3 نقاط ثمينة للفريق الضيف.

رفع هذا الفوز رصيد نيوكاسل إلى 42 نقطة في المركز التاسع، أما تشيلسي فيظل في المركز الخامس، ولديه 48 نقطة بفارق الأهداف عن ليفربول السادس، قبل اكتمال منافسات الجولة.

وتُمثل الهزيمة ضربة قوية لمساعي تشيلسي للوصول إلى المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا بالموسم الجديد؛ حيث يخوض الفريق منافسة شرسة مع كل من مانشستر يونايتد الثالث، وأستون فيلا الرابع، ولكل منهما 51 نقطة، واللذين يتقابلان الأحد.


كومباني فخور بلاعبي البايرن رغم التعادل مع ليفركوزن

لاعبو البايرن يحيون جماهيرهم بعد نهاية المباراة (رويترز)
لاعبو البايرن يحيون جماهيرهم بعد نهاية المباراة (رويترز)
TT

كومباني فخور بلاعبي البايرن رغم التعادل مع ليفركوزن

لاعبو البايرن يحيون جماهيرهم بعد نهاية المباراة (رويترز)
لاعبو البايرن يحيون جماهيرهم بعد نهاية المباراة (رويترز)

علّق البلجيكي فينسنت كومباني، مدرب بايرن ميونيخ، على تعادل فريقه مع باير ليفركوزن، السبت، ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الألماني.

وحول بايرن، الذي لعب بنقص عددي لطرد 2 من لاعبيه في أوقات مختلفة بالمباراة، تأخره بهدف إلى التعادل 1-1.

وقال كومباني في تصريحات للموقع الرسمي لبايرن: «أنا فخور للغاية باللاعبين، وبالمستوى الذهني لهم، كان هناك الكثير من الأحداث، والعديد من المراحل المهمة في المباراة التي تُثير آراء متباينة، لكن هذا أثر بشكل طبيعي على المباراة».

وأضاف: «لقد ارتكبنا خطأ مبكراً وتلقينا هدفاً، لكننا كنا لا نزال في قلب المباراة، لقد كان أداءً قوياً من ليفركوزن، كنا بحاجة إلى كثير من الصبر».

وقال المدافع جوناثان تاه عقب المباراة: «سواء أكانت النقطة بطعم الانتصار، فالأمر يعتمد على سيناريو المباراة، في الأساس نسعى للفوز والحصول على 3 نقاط، لكن اليوم كان يتعين علينا التعامل مع ظروف صعبة، ولا أريد الحديث كثيراً عنها، فبعضها محل شك في رأيي، لكن الأمر الحاسم رغم ذلك، هو كيفية تعامل الفريق مع الأمر، وأعتقد أننا تعاملنا مع المباراة بشكل استثنائي رائع اليوم، لهذا نغادر الملعب، ونحن نعلم أننا قدمنا كل ما لدينا».

وتابع: «الكل كان يريد أن يقدم أفضل ما لديه، وأن يترك كل شيء لتقرره المباراة، رفضنا أن تنال منا الظروف الصعبة، وهذا يظهر قوة الفريق، وهذا تحديداً ما نريد أن نواصل العمل به في المباريات المقبلة، فإذا قدمنا المستوى نفسه، ودون نقص عددي فستكون النهاية مختلفة».


المغرب يغري بيتارش موهبة الريال بمشروعه المونديالي

تياغو بيتارش (موقع النادي)
تياغو بيتارش (موقع النادي)
TT

المغرب يغري بيتارش موهبة الريال بمشروعه المونديالي

تياغو بيتارش (موقع النادي)
تياغو بيتارش (موقع النادي)

حقق عدد قليل من اللاعبين قفزة نوعية هذا الموسم مثل تياغو بيتارش «18 عاماً» والذي حجز لنفسه مكاناً في الفريق الأول لريال مدريد، تحت قيادة أربيلوا، حيث سيبقى حتى نهاية الموسم، وكان ظهوره من أبرز المفاجآت السارة لجماهير ريال مدريد، هذا العام، وبدأ اسمه يتردد صداه عالمياً.

ولا يعد اهتمام المغرب بتياغو أمراً جديداً، حيث إن جدته تنحدر من البلد الواقع في شمال أفريقيا؛ ما يجعله مؤهلاً للعب مع المنتخب المغربي بموجب المادة 6 من لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، التي تسمح للاعب بتمثيل اتحاد إذا كان أحد أجداده مولوداً على أراضيه، من بين شروط أخرى.

وفي حقيقة الأمر، فإن اسم اللاعب ظهر بالفعل في قائمة أولية لمنتخب المغرب تحت 20 عاماً، إلى جانب رشاد فتال الذي يعد حالة مماثلة؛ ما يدل على أن الاتحاد المغربي يتابعه منذ مدة، وفقاً لما ذكرته صحيفة «ماركا» الإسبانية.

والآن، اتخذ المغرب خطوة أبعد؛ إذ عرض عليه مشروعهم لكأس العالم 2030، التي تستضيفها البلاد بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال.

ويعد هذا المشروع طويل الأمد، نظراً لصغر سنه؛ لأن المغرب يبحث هذا الصيف عن لاعبين ذوي خبرة أكبر على مستوى النخبة، مثل أيوب بوعادي، لاعب خط وسط ليل ذي الأصول المغربية والجنسية الفرنسية.

ولا تعد هذه هي المرة الأولى التي ينشأ فيها مثل هذا الوضع بين إسبانيا والمغرب. تعد حالة إبراهيم دياز المثال الأبرز، رغم أنه عرض عليه دور البطولة الفوري الذي لم يحظ به بيتارش بعد.

أما المثال الأكثر دلالة من الناحية التنظيمية فهو حالة منير الحدادي، الذي نجح، بعد ظهوره الأول مع المنتخب الإسباني، في إقناع «فيفا» بتعديل قواعد الأهلية، وانتهى به المطاف بتمثيل المغرب لاحقاً. يكمن السر هنا في أن «فئات الشباب لا تقيد اللاعب بشكل نهائي. فقط مباراة رسمية مع المنتخب الأول، في تصفيات أو بطولة كبرى، تغلق هذا الباب نهائياً. والمباريات الودية لا تُحتسب أيضاً».