أبراموفيتش توصل إلى أن مورينهو هو المشكلة وليس الحل

تقارب مالك نادي تشيلسي مع المدرب الاستثنائي كان قائمًا على رغبة في تحقيق نجاح طويل الأجل

أبراموفيتش وعلاقة حميمة مع مورينهو قبل الأزمة («الشرق الأوسط»)
أبراموفيتش وعلاقة حميمة مع مورينهو قبل الأزمة («الشرق الأوسط»)
TT

أبراموفيتش توصل إلى أن مورينهو هو المشكلة وليس الحل

أبراموفيتش وعلاقة حميمة مع مورينهو قبل الأزمة («الشرق الأوسط»)
أبراموفيتش وعلاقة حميمة مع مورينهو قبل الأزمة («الشرق الأوسط»)

عندما ابتلع الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش مالك نادي تشيلسي كبرياءه وقام بالاتصال بالمدير الفني البرتغالي جوزيه مورينهو عام 2013. بدا ذلك من أوجه كثيرة النموذج المثالي للعودة إلى زيجة قديمة من أجل المصلحة. ويقول المقربون من الروسي الذي قلب عالم كرة القدم الإنجليزية رأسًا على عقب عندما اشترى تشيلسي عام 2003، إنه عندما يعقد على العزم على أمر ما يصعب جدًا إثناؤه عنه.
إلا أن تقاربه مع مورينهو كان قائمًا على رغبة مشتركة في إنجاز الأمر الوحيد الذي فشل الرجلان في تحقيقه: إثبات قدرتهما على بناء قاعدة نجاح طويل الأجل عوضًا عن إدراك الانتصارات القائمة على الفوضى أو اضطراب الأوضاع.
وبعدما أنفق أكثر من مليار جنيه إسترليني على تشيلسي على مدار عقد من الزمان، نجح أبراموفيتش في إقناع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) باستحداث قانون اللعب المالي النظيف، وضخ استثمارات ضخمة في أكاديمية كان مصرًا على أنها ستؤتي ثمارها، وسعى وراء الاحترام الذي لا يجلبه سوى النجاح طويل الأجل والمحقق بأسلوب يسير.
في هذه الأثناء، كان المدرب البرتغالي متلهفًا لكي يخرج من حالة الاضطراب - التي جلب معظمها على نفسه - بيرنابو في معقل ريال مدريد قاصدًا المكان الذي يدرك تمامًا أنه سيحظى فيه بحب غير مشروط يتدفق من المدرجات.
ومع عودته الكاسحة إلى «مخبأي، غرفة الملابس ومكتبه» في 2013، أشاع مورينهو انطباعًا بأنه يرغب في البقاء في ستامفورد بريدج لعقد من الزمان أو أكثر. وعندما عاد البرتغالي إلى ذلك المؤتمر الصحافي «السعيد»، زعم أنه تغير. وقدمت الإدارة العليا في النادي كل انطباع ممكن على تصديقه، وتحدثت خلف الأبواب المغلقة عن مورينهو مختلف وأكثر نضجًا.
مورينهو جديد مستعد لمشاركة المهام مع الآخرين، إلا أنه مهتم بتطوير لاعبين خارج الفريق الأول. مورينهو يسعده التعاون مع المدير الفني مايكل إيمينالو ومجلس الإدارة في رصد اللاعبين والعمل ضمن ميزانية محدودة. مورينهو يريد نجاحًا مستدامًا. لقد كانت هناك رغبة شديدة في تصديق أن ذلك حقيقي، حتى في الوقت التي كانت فيه كافة الأدلة تشير إلى عكس ذلك.
لقد تحقق النجاح إلى حد كبير عبر نفس الوسائل المعتمدة التي جعلت من مورينهو واحدًا من أنجح المديرين الفنيين في التاريخ. وعندما تكشفت قضية الطبيبة إيفا كارنيرو المخزية، شعر النادي الذي كان قبل 6 أشهر فقط يعلن صراحة التزامه بالتنوع والمساواة بأنه مجبر على دعم مديره الفني في مواجهة طبيبة النادي التي تنمر عليها وأنزل من قدرها فعليًا.
وفي الوقت الذي تغير فيه الكثير في تشيلسي منذ طلة مورينهو الأولى على النادي، وتراجع بشدة الإحساس بأن صراعات محمومة على السلطة تدور خلف الكواليس، ظل الهيكل الإداري الثابت في ستامفورد بريدج. وهكذا عندما بدأ مورينهو يحدث الفوضى، كعادته دائمًا، لم يكن هناك من يكبح جماحه.
إن المديرة التنفيذية الفعلية مارينا غرانوفسكيا ورئيس مجلس الإدارة بروس باك ومدير النادي يوجين تننباوم هم جميعا من المساعدين المقربين من أبراموفيتش منذ زمن بعيد. جميعهم يمتلكون قدرات هائلة، إلا أنهم في نهاية المطاف، سيحاولون دائمًا تخمين ما يدور في ذهن رئيسهم. ورغم كل ما شهده النادي من تغيير منذ 2003، يظل رأي رجل واحد فقط هو ما يهم.
لقد تغيرت أيضًا أمور كثيرة. لم تسر مسألة اللعب المالي النظيف كما كان يأمل أبراموفيتش وزاد منافسو تشيلسي الضغوط عليه عبر العودة إلى إنفاق مبالغ طائلة على شراء اللاعبين من جديد.
وأقدم تشيلسي، الفخور بالتعقل والتروي الذي بات يتحلى بهما مؤخرًا، على تكثيف صفقاته التجارية - بينما انخرط في نشاط إضافي مبتكر يركز على إنتاج وبيع المواهب الشابة.
واستمرت الأكاديمية في تخريج ناشئين واعدين، لكن الغالبية العظمى منهم توزعت دون تجربتها على مختلف الملاعب الأوروبية لتنضم إلى جيش ضخم من اللاعبين المعارين. وعلى الرغم من كل المتاعب التي واجهها هذا الموسم، ظل مورينهو ممتنعًا على نحو يثير التساؤل عن وضع ثقته في المتبقي من تلك المواهب الشابة.
وتكمن السخرية في أن مانشستر سيتي، الذي بدأ مشروعه الكبير متأخرًا عن أبراموفيتش بخمس سنوات، هو من اقتنص الأسبقية في هذا المجال. إن سيتي الذي جاء متأخرًا من الخلف هو الذي قدم أداء مقنعًا فيما يتعلق ببناء هيكل مستدام.
ومن البديهي الآن أن يفضل جوسيب غوارديولا، الذي لطالما اشتهى أبراموفيتش الاستعانة به لمزاوجة النجاح بالأسلوب الذي يطمح إليه والذي ازدراه على الأقل مرة واحدة، نادي مانشستر سيتي على تلك الفوضى العارمة التي يشهدها نادي تشيلسي. وفي ظل مواجهة تشيلسي وأبراموفيتش موسم خارج دوري الأبطال على أفضل تقدير ومع الانتقال المؤقت إلى ويمبلي والذي يلوح الآن في الأفق حتى يعاد بناء استاد ستامفورد بريدج بالكامل، فإن تفاقم حالة الغموض هو الأمر الوحيد المضمون في الوقت الراهن.
بالطبع لن يرغب الروسي في استعداء قاعدته الجماهيرية على نفس النهج الذي فعله عندما استعان برافاييل بينيتز المكروه كمدير فني مؤقت، وسيضع في اعتباره أن مورينهو ما زال يحتفظ بشعبيته بين المشجعين، رغم كل المصاعب التي واجهها هذا الموسم.
ربما يستفيد المالك الصامت من التواصل مع المشجعين، الذين يلقون باللائمة هذه المرة على اللاعبين أكثر من المدير الفني.
ربما كان أبراموفيتش أكثر تلهفًا لاستقدام مورينهو للمرة الثانية من المدير الفني البرتغالي نفسه. إلا أنه بدا كأنه للمرة الثانية خلص إلى أن مورينهو هو المشكلة وليس الحل.
لقد أثبت أبراموفيتش التزامه تجاه تشيلسي وكرة القدم الإنجليزية أكثر مما توقع كثيرون عندما حطت مروحيته في ستامفورد بريدج عام 2003. ولا يرسل الملياردير الروسي أي مؤشرات عن رغبته في الابتعاد بل والتزم بمشروع معقد ومكلف لإعادة تطوير استاد النادي.
إلا أنه بينما كان يشاهد يوم الاثنين الماضي فريقًا يديره المدير الفني الذي ورثه، كلاوديو رانييري، يقطع أوصال فريق مهلهل يشرف عليه الشخص الذي ارتبطت به ملكيته للنادي برباط وثيق، ربما يكون قد فكر - وليس للمرة الأولى - بأن المال لا يمكن أن يشتري كل شيء.
إن المليارات التي استثمرها أبراموفيتش جلبت له الكثير من الكؤوس والجوائز علاوة على مكانة عالمية ونجاح غير مسبوق - إلا أن الاستقرار والاستراتيجية طويلة الأجل تبدو أمورًا بعيدة المنال.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.