هل لا يزال فينيسيوس جونيور مناسباً لمشروع تشابي ألونسو مع ريال مدريد؟

فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)
فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)
TT

هل لا يزال فينيسيوس جونيور مناسباً لمشروع تشابي ألونسو مع ريال مدريد؟

فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)
فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)

تخيَّل فينيسيوس جونيور وهو في أقصى سرعته يرفع ريال مدريد إيقاع اللعب، يعثر عليه في المساحة على الجهة اليسرى، ومع محاولة المدافعين إغلاق الزاوية أمامه ينطلق متجاوزاً إياهم، ثم يتوقف لحظة قبل أن يرسل عرضية أو يتقدم للتسديد نحو المرمى وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

مشاهد من هذا النوع تكررت كثيراً مع المهاجم البرازيلي في الأعوام الأخيرة، وتُعد تمريرته الحاسمة إلى أردا غولر، خلال ديربي سبتمبر (أيلول) أمام أتلتيكو مدريد، مثالاً واضحاً على ذلك.

غير أن هذه اللمحات باتت نادرة هذا الموسم، بل إن اللقطة المذكورة جاءت في سياق خسارة مدريد 5 – 2. ويبدو أن فينيسيوس (25 عاماً) قد فقد بريقه، حتى إنه تعرض لصافرات استهجان من جماهير «سانتياغو برنابيو» في أكثر من مناسبة هذا الموسم. وخلال نصف نهائي كأس السوبر الإسباني، الخميس الماضي، استغل مدرب أتلتيكو مدريد دييغو سيميوني هذا الوضع في محاولة لاستفزازه، عندما بدا وكأنه يقول له: «فلورنتينو (بيريز) سيتخلص منك».

في موسم 2023 – 2024، سجل فينيسيوس 21 هدفاً وصنع 9 أهداف في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، وأسهم في تتويج ريال مدريد باللقبين. وصول النجم الفرنسي كيليان مبابي أبطأ وتيرته قليلاً في الموسم التالي، غير أن حصيلة 2024 – 2025 ظلت قوية، مع 19 هدفاً و10 تمريرات حاسمة في البطولتين نفسيهما.

أما هذا الموسم، وتحت قيادة المدرب الجديد تشابي ألونسو، فقد سجل فينيسيوس 5 أهداف وصنع 7 أخرى خلال 25 مباراة في «الليغا» ودوري الأبطال. وتراجعت لحظات الإبداع التي تستدعي التصفيق، مقابل ازدياد صافرات الاستهجان، حتى في الفوز الكبير على ريال بيتيس 5 – 1 نهاية الأسبوع الماضي. كما يعيش اللاعب سلسلة من 16 مباراة متتالية دون تسجيل أي هدف مع النادي، منذ ثنائيته في الفوز 3 – 1 على فياريال في 4 أكتوبر (تشرين الأول).

وخارج المستطيل الأخضر، تتعقد الأمور أكثر. عقد فينيسيوس ينتهي بنهاية الموسم المقبل، ومفاوضات التجديد متوقفة. ففي أكتوبر، وبعد أيام من خروجه غاضباً من الملعب عقب استبداله قبل 20 دقيقة من نهاية الكلاسيكو الأخير أمام برشلونة، أبلغ رئيس النادي فلورنتينو بيريز أنه لا يرى من مصلحته تمديد العقد في ظل توتر علاقته بالمدرب ألونسو.

أما فنياً، فقد باتت هناك علامة استفهام كبيرة حول مدى انسجامه مع منظومة مدريد الحالية. وتوضح «The Athletic» أسباب ذلك.

منذ تولي ألونسو تدريب ريال مدريد مع بداية الصيف، تغيّر تمركز فينيسيوس مقارنة بالموسمين الماضيين. فالمدرب السابق كارلو أنشيلوتي كان يفضّل منح لاعبيه حرية إيجاد الحلول داخل الملعب بدل الالتزام الصارم بأدوار محددة.

في موسم 2023 - 2024، وبعد رحيل كريم بنزيمة، لعب مدريد كثيراً دون مهاجم صريح، مع اعتماد جود بيلينغهام كمهاجم وهمي. وفي الموسم التالي، ورغم أن مبابي كان نقطة الارتكاز الهجومية، فإنه كان يميل كثيراً إلى التحرك من الجهة اليسرى. كل ذلك منح فينيسيوس حرية الحركة عبر الثلث الهجومي.

لكن تحت قيادة ألونسو، بات مطلوباً من فينيسيوس الالتزام بعرض الملعب على الجهة اليسرى، مع دعم من الظهير أو لاعب الوسط في أنصاف المساحات. ويعكس توزيع مناطق استلامه للكرة هذا التغيير بوضوح.

تعتمد فلسفة ألونسو على الاستحواذ المنظم والسيطرة الميدانية. ويبلغ متوسط لمسات ريال مدريد في الثلث الهجومي 246.5 لمسة كل 90 دقيقة في الدوري الإسباني، وهو أعلى رقم للنادي خلال المواسم السبعة الماضية، مقابل 180.4 لمسة فقط في الثلث الدفاعي، وهو الأدنى في الفترة ذاتها.

غالباً ما يتمركز اللاعبون في شكل محدد، كما ظهر في الفوز على بيتيس، بهدف خلق فراغات في تنظيم الخصم ثم استغلالها بانطلاقات متأخرة. ولكي تنجح هذه الخطة، يتعين على فينيسيوس البقاء على الطرف وسحب مدافع أو اثنين نحوه.

وزيادة الوقت الذي يقضيه في الثلث الهجومي رفعت متوسط لمساته إلى 63.2 لمسة كل 90 دقيقة (مقارنة بـ58.8 في 2023 – 2024 و58.5 في الموسم الماضي)، غير أن لمساته في العمق انخفضت إلى 6.97 فقط، بعد أن كانت 9.9 و9.8 في الموسمين السابقين، وهو ما أثر بشكل مباشر على إبداعه وقدرته التهديفية.

في الموسمين الماضيين، تحسّن توزيع فينيسيوس للكرة من أنصاف المساحات اليسرى، إذ كان يجد رودريغو وخوسيلو وبيلينغهام ومبابي بتمريرات بينية فعالة. لكن لعبه الأوسع تحت قيادة ألونسو حدّ من هذه الفرص.

صحيح أن العرضيات، مثل تلك التي صنع منها هدف غولر أمام أتلتيكو، باتت أكثر تكراراً، غير أن تكدس الخصوم داخل منطقة الجزاء، وافتقار مدريد لتهديد هوائي واضح، جعلا هذا الخيار أقل جدوى.

وتظهر بيانات الجري دون كرة أن فينيسيوس بات يقوم بانطلاقات تداخلية أكثر، مقابل تراجع التحركات إلى العمق، مما قلل فرص اللعب السريع القصير. كما أن تمسكه بالعرض يعني غيابه عن استقبال العرضيات داخل المنطقة أو الانطلاق خلف الدفاع مركزياً، وهو ما انعكس على جودة تسديداته، التي أصبحت أبعد عن المرمى وأقل خطورة.

قفزة فينيسيوس التهديفية بين موسمي 2021 - 2022 و2024 - 2025 جاءت بفضل 53 هدفاً في الدوري خلال 124 مباراة، بعد أن سجل ستة أهداف فقط في موسمي 2019 - 2020 و2020 - 2021 مجتمعين. وكان التسجيل من لمسة واحدة، عقب تمريرات بينية، عنصراً حاسماً في هذا التحسن.

هدفه أمام بايرن ميونيخ في نصف نهائي دوري الأبطال في أبريل (نيسان) 2024 مثال بارز، حين جذب كيم مين-جاي خارج موقعه ثم تفوق عليه في سباق السرعة وسجل.

كما تحسن في مهاجمة المساحات حول منطقة الجزاء لإنهاء العرضيات والكرات العرضية الأرضية. وفي ثلاثة من المواسم الأربعة الأخيرة في «الليغا»، سدد 20 كرة أو أكثر من لمسة واحدة، بينما لم يتجاوز العدد هذا الموسم ست تسديدات في 19 مباراة.

وكان لاستغلال الهجمات المرتدة دور كبير في تألقه السابق، إذ كان شبه لا يُوقف عند الانطلاق بسرعة في المساحات. غير أن تفضيل ألونسو للسيطرة الميدانية قلل من هذا النمط، ومع التحولات السريعة بات مبابي الخيار الأول، مسدداً ست كرات من أصل 17، مقابل ثلاث فقط لفينيسيوس، مع تسجيل هدفين لكل منهما.

في المحصلة، اضطر فينيسيوس كثيراً إلى المراوغة للوصول إلى وضعية تسديد مناسبة، مما أدى إلى محاولات متسرعة. ورغم أنه لم يكن هدافاً غزيراً بطبيعته، فقد سجل 18 هدفاً من 45 فرصة محققة في الموسمين الماضيين، مقابل هدف واحد فقط من تسع فرص هذا الموسم.

كما يطالبه ألونسو بمجهود أكبر دون كرة، مع الضغط العالي. ورغم بداية جيدة، تراجع إيقاعه مؤخراً، وظهرت عليه فترات من فقدان التركيز، كما حدث أمام أتلتيكو حين تأخر في الضغط، ما سمح بتمريرة حاسمة انتهت برأسية ألكسندر سورلوث، قبل أن يفوز مدريد 2 – 1.

لا شك أن فينيسيوس لا يزال قادراً على تقديم لحظات استثنائية، غير أن انسجامه مع منظومة ألونسو الحالية يبدو معقداً. فقد تولى مبابي عبء التسجيل هذا الموسم، برصيد 29 هدفاً وخمس تمريرات حاسمة في 24 مباراة، بينما تحسن مردود رودريغو مؤخراً، وتتوفر خيارات هجومية أخرى مثل بيلينغهام وغولر وبراهيم دياز وغونزالو غارسيا وفرانكو ماستانتوونو.

كان فينيسيوس مهندساً للعديد من الليالي الخالدة في تاريخ ريال مدريد، لكن عودته إلى أفضل مستوياته تتطلب التكيف مع دور جديد... أقرب إلى دور المساند.


مقالات ذات صلة

ملحق مونديال 2026: مدرب ويلز يحذّر من خطورة المخضرم البوسني دجيكو

رياضة عالمية كريغ بيلامي (رويترز)

ملحق مونديال 2026: مدرب ويلز يحذّر من خطورة المخضرم البوسني دجيكو

حذّر كريغ بيلامي مدرب ويلز لكرة القدم الاثنين من أن المهاجم البوسني المخضرم إدين دجيكو لا يزال يشكّل تهديداً لآمال منتخب بلاده في التأهل لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليونارد بريسكوت (د.ب.أ)

بريسكوت يضع بايرن ميونيخ أمام خطر مخالفة قانون عمل القاصرين

ربما يضطر بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، للدفع بالحارس الخامس للفريق ليونارد بريسكوت (16 عاماً) في مباراة الإياب بدور الـ16 بدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية يخوض المنتخب الإسباني لكرة القدم سباقاً مع الزمن من أجل تنظيم مباراتين وديتين خلال فترة التوقف الدولي (رويترز)

إسبانيا تفاوض منتخب مصر لإجراء مباراة ودية نهاية مارس

يخوض المنتخب الإسباني لكرة القدم، بقيادة المدرب لويس دي لا فوينتي، سباقاً مع الزمن، من أجل تنظيم مباراتين وديتين خلال فترة التوقف الدولي في مارس.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية البداية ستكون بمباراة مانشستر سيتي وضيفه ريال مدريد (رويترز)

سيتي يبحث عن معجزة أمام الريال وسان جيرمان في مهمة سهلة أمام تشيلسي

تعود الإثارة من جديد إلى دوري أبطال أوروبا غداً (الثلاثاء)، مع إقامة مباريات الإياب لدور الـ16، التي ستشهد مواجهات حاسمة في 4 عواصم أوروبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دينيز أونداف (د.ب.أ)

جدل في ألمانيا حول تجاهل أونداف رغم تألقه مع «شتوتغارت»

يُعد دينيز أونداف، لاعب فريق شتوتغارت الألماني لكرة القدم، أحد أبرز نجوم «الدوري الألماني»، هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (برلين)

ملحق مونديال 2026: مدرب ويلز يحذّر من خطورة المخضرم البوسني دجيكو

كريغ بيلامي (رويترز)
كريغ بيلامي (رويترز)
TT

ملحق مونديال 2026: مدرب ويلز يحذّر من خطورة المخضرم البوسني دجيكو

كريغ بيلامي (رويترز)
كريغ بيلامي (رويترز)

حذّر كريغ بيلامي مدرب ويلز لكرة القدم الاثنين من أن المهاجم البوسني المخضرم إدين دجيكو لا يزال يشكّل تهديداً لآمال منتخب بلاده في التأهل لكأس العالم عبر الملحق الأوروبي.

ويحتفل دجيكو، الفائز بلقبين في الدوري الإنجليزي خلال خمس سنوات قضاها في مانشستر سيتي، بعيد ميلاده الأربعين الثلاثاء، وهو اليوم الذي سيعلن فيه بيلامي عن تشكيلته لخوض هذا الشهر نصف نهائي المسار الأول من الملحق الأوروبي المؤهل لمونديال 2026.

ويخوض منتخب ويلز مباراة نصف النهائي على أرضه ضد البوسنة في كارديف يوم السادس والعشرين من مارس (آذار)، ولا يزال دجيكو الذي يلعب حالياً مع شالكه الألماني في الدرجة الثانية، بعدما دافع عن ألوان أندية إنتر وروما وفيورنتينا الإيطالية، يحمل شارة قيادة منتخب بلاده.

وقال بيلامي، مهاجم مانشستر سيتي السابق الذي انتهت مسيرته في ملعب الاتحاد في صيف 2011 تزامناً مع قدوم دجيكو إلى ستاد الاتحاد، إنه «لم يكن دجيكو أبداً لاعباً سريعاً، لكن قدرته على الربط بين الخطوط وذكاءه الكروي سيظلان دائماً على مستوى عالٍ».

وأضاف: «لا يزال يقدم أداء جيداً، وهو بلا شك لاعب خطير».

وتابع: «هدفنا هو إبعاد البوسنة عن منطقة جزائنا، لأن ذلك (الوصول إلى منقطة جزاء ويلز) يتيح له فرصة التألق. كلما زاد الوقت الذي يقضيه خارج منطقة الجزاء، كان ذلك أفضل لنا».

وأردف المدرب البالغ 46 عاماً: «نعلم أن مباراة البوسنة ستكون صعبة، فهم يتمتعون ببنية بدنية قوية، وتنظيم دفاعي ممتاز».

واختتم قائلاً: «يجيدون اللعب داخل منطقتي الجزاء (دفاعاً وهجوماً)، ولا يحتاجون إلى الكثير من الفرص للتسجيل».

وستستضيف ويلز أو البوسنة المنتخب الفائز من مباراة نصف النهائي الثانية بين إيطاليا وآيرلندا الشمالية التي تقام في برغامو، في نهائي المسار الأول من الملحق في 31 مارس.

ويتأهل الفائز من الملحق إلى بطولة كأس العالم المقررة الصيف المقبل في الولايات المتحدة، وكندا، والمكسيك.


بريسكوت يضع بايرن ميونيخ أمام خطر مخالفة قانون عمل القاصرين

ليونارد بريسكوت (د.ب.أ)
ليونارد بريسكوت (د.ب.أ)
TT

بريسكوت يضع بايرن ميونيخ أمام خطر مخالفة قانون عمل القاصرين

ليونارد بريسكوت (د.ب.أ)
ليونارد بريسكوت (د.ب.أ)

ربما يضطر بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، للدفع بالحارس الخامس للفريق ليونارد بريسكوت (16 عاماً) في مباراة الإياب بدور الـ16 بدوري أبطال أوروبا، أمام أتالانتا، بعد غدٍ (الأربعاء). ويعتبر الفريق محظوظاً على الأرجح؛ لأن المباراة لن تمتد للشوطين الإضافيين.

وفاز بايرن 6-1 في ذهاب دور الـ16 في إيطاليا، لذا فإن احتمالية امتداد المباراة بعد الساعة 22:00 بتوقيت جرينتش ضئيلة. وهذا من حسن حظ الفريق، نظراً لأن القانون الألماني للعمل يمنع الفتيان البالغين 16 عاماً من العمل بعد هذا التوقيت.

وقد يتم استدعاء الحارس الأميركي ليونارد بريسكوت للمشاركة في المباراة، بعد أن تعرض كل من مانويل نوير، وجوناس أوربيج، وسفين أولرايش وليون كلاناك للإصابة.

ويعاني أوربيج من ارتجاج في المخ منذ مباراة الذهاب، ولكنه قد يكون جاهزاً لمواجهة بعد غدٍ الأربعاء. أما أولرايش فقد خاض أول مباراة له منذ عام ونصف في تعادل باير ليفركوزن 1-1 يوم السبت الماضي، وأدى أداءً ممتازاً قبل أن يتعرض لتمزق عضلي.

وإذا كان أوربيج جاهزاً للعب، فسيوجد بريسكوت على مقاعد البدلاء للمباراة الثالثة على التوالي. وحتى في هذه الحالة، يعتبر ذلك عملاً رسمياً، وقد يعرِّض بايرن ميونيخ لغرامة بسبب انتهاك قوانين عمل الأطفال، إذا امتدت المباراة للشوطين الإضافيين.


إسبانيا تفاوض منتخب مصر لإجراء مباراة ودية نهاية مارس

يخوض المنتخب الإسباني لكرة القدم سباقاً مع الزمن من أجل تنظيم مباراتين وديتين خلال فترة التوقف الدولي (رويترز)
يخوض المنتخب الإسباني لكرة القدم سباقاً مع الزمن من أجل تنظيم مباراتين وديتين خلال فترة التوقف الدولي (رويترز)
TT

إسبانيا تفاوض منتخب مصر لإجراء مباراة ودية نهاية مارس

يخوض المنتخب الإسباني لكرة القدم سباقاً مع الزمن من أجل تنظيم مباراتين وديتين خلال فترة التوقف الدولي (رويترز)
يخوض المنتخب الإسباني لكرة القدم سباقاً مع الزمن من أجل تنظيم مباراتين وديتين خلال فترة التوقف الدولي (رويترز)

يخوض المنتخب الإسباني لكرة القدم، بقيادة المدرب لويس دي لا فوينتي، سباقاً مع الزمن من أجل تنظيم مباراتين وديتين خلال فترة التوقف الدولي في مارس، وذلك بعد إلغاء بطولة «الفيناليسيما». وقد تم بالفعل تأكيد المباراة الأولى التي ستقام في 27 مارس (آذار) أمام منتخب صربيا، بعدما تم التوصل سريعاً إلى اتفاق عقب إلغاء مباريات أخرى كانت مقررة في قطر بين 26 و31 مارس.

وحسب صحيفة «ماركا» الإسبانية، فإن المباراة الثانية تمثل تحدياً أكبر؛ إذ إن معظم المنتخبات لديها برامج مكتملة تقريباً خلال هذه الفترة، ما دفع الاتحاد الإسباني لكرة القدم إلى إعادة فتح خيار خوض مباراة ودية أمام منتخب مصر.

وكانت هذه المواجهة مدرجة في البداية ضمن برنامج المباريات في الدوحة يوم 30 مارس، إلا أن الجانب المصري كان قد قرر الانسحاب من هذا الموعد. ومع ذلك، ووفقاً لما أعلنه هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، فقد أعيد طرح الفكرة من جديد، على أن يتم بحثها مع المدير الفني للمنتخب المصري حسام حسن.

وجاء هذا النقاش خلال اجتماع مهم خُصص للتحضير لبطولة كأس العالم؛ حيث يملك المنتخب المصري أيضاً مباراة مقررة في 27 مارس بمدينة جدة أمام المنتخب السعودي. وفي حال تم الاتفاق، فإن مواجهة إسبانيا ستقام في 31 مارس على أحد الملاعب الإسبانية، وهو ما قد يسهل انتقال المنتخب المصري من جدة إلى إسبانيا.

ورغم محدودية الخيارات المتاحة لإيجاد منافسين على مستوى عالٍ، فإن مواجهة مصر تتماشى مع رؤية لويس دي لا فوينتي. فالمنتخب المصري الذي سيشارك هذا العام في كأس العالم، يمتلك خصائص فنية قريبة من المنتخب السعودي، الخصم الثاني لإسبانيا في البطولة العالمية.

ورغم أن الخطة الأولى للمنتخب الإسباني كانت تقضي بإقامة المباراة الودية يوم 30 مارس، فإن تحديدها في 31 من الشهر نفسه قد يكون أكثر ملاءمة لتسهيل سفر المنتخب المصري.

تاريخياً، لم يلتقِ المنتخبان الإسباني والمصري سوى مرة واحدة فقط، وذلك في إطار الاستعدادات لنهائيات كأس العالم 2006. وأقيمت تلك المباراة في الثالث من يونيو (حزيران) على ملعب «مارتينيز فاليرو» بمدينة ألتشي، وانتهت بفوز إسبانيا بهدفين دون رد، سجلهما راؤول وخوسيه أنطونيو رييس.