من قاعات المحاكم إلى منصة التتويج: قضية نيغريرا تطل برأسها على «الكلاسيكو»

لاعبو برشلونة في الملعب وسط استمرار الجدل القانوني والإعلامي حول «قضية نيغريرا» وانعكاساتها على كرة القدم الإسبانية (أ.ب)
لاعبو برشلونة في الملعب وسط استمرار الجدل القانوني والإعلامي حول «قضية نيغريرا» وانعكاساتها على كرة القدم الإسبانية (أ.ب)
TT

من قاعات المحاكم إلى منصة التتويج: قضية نيغريرا تطل برأسها على «الكلاسيكو»

لاعبو برشلونة في الملعب وسط استمرار الجدل القانوني والإعلامي حول «قضية نيغريرا» وانعكاساتها على كرة القدم الإسبانية (أ.ب)
لاعبو برشلونة في الملعب وسط استمرار الجدل القانوني والإعلامي حول «قضية نيغريرا» وانعكاساتها على كرة القدم الإسبانية (أ.ب)

مرّ ما يقرب من 3 أعوام منذ أن كُشف للمرة الأولى عن دفعات مالية بلغ مجموعها 8.4 مليون يورو (نحو 7.2 مليون جنيه إسترليني؛ أو 9.7 مليون دولار) قدّمها نادي برشلونة إلى خوسيه ماريا إنريكيز نيغريرا، نائب رئيس لجنة الحكام الإسبانية السابق، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

وتُحقق محكمة في برشلونة في هذه المدفوعات التي جرت بين عامي 2001 و2018 لصالح شركات مرتبطة بنيغريرا، وسط احتمال أن تتجه القضية خلال الأشهر المقبلة إلى محاكمة جنائية، قد تفضي في نهاية المطاف إلى أحكام بالسجن بحق المتورطين في حال إدانتهم.

ورغم تأكيد جميع الأطراف المعنية عدم وجود أي مخالفة قانونية في تلك المدفوعات، فإن تساؤلات جوهرية لا تزال قائمة بشأن أسباب تحويل هذه الأموال، وما الذي كان يُفترض الحصول عليه، أو التوقع بصدده مقابلها.

غياب الوضوح العلني حول حقيقة ما جرى لم يمنع كثيرين في إسبانيا وخارجها من إطلاق مواقف حادة، إذ تحوّلت «قضية نيغريرا» إلى ملف خلافي مرير بين برشلونة وغريمه التقليدي ريال مدريد، خصوصاً في سياق مواجهاتهما المباشرة.

وتتزايد حدة التوتر على نحو خاص عشية نهائي كأس السوبر الإسباني، الذي يجمع برشلونة وريال مدريد مساء الأحد في السعودية. وفي هذا السياق، تستعرض «The Athletic» آخر تطورات القضية، وما الخطوات المحتملة المقبلة.

شهد شهر ديسمبر (كانون الأول) استدعاء عدد من الشهود البارزين للإدلاء بإفاداتهم أمام المحكمة، من بينهم رئيس برشلونة خوان لابورتا، والمدربان السابقان لويس إنريكي وإرنستو فالفيردي.

كما أدلى رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز خلال الأسابيع التي سبقت عيد الميلاد بسلسلة تصريحات علنية أشار فيها إلى القضية، قائلاً في لقاء مع وسائل الإعلام بتاريخ 15 ديسمبر: «عيد الميلاد وقت للتفكير في القضايا التي تقلقنا، وأكبر ما يقلق ريال مدريد هو وضع التحكيم في إسبانيا. الوضع خطير للغاية بعد ما جرى في قضية نيغريرا على مدى نحو عقدين، وهذا يوضح الحاجة إلى تغيير جذري في هياكل التحكيم الإسباني».

جاءت هذه التصريحات بعد 3 أيام من مثول لابورتا شاهداً أمام القاضية أليخاندرا خيل؛ حيث دافع مجدداً عن المدفوعات بوصفها «قانونية»، وعدّ القضية برمتها «حملة منظمة» ضد نادي برشلونة.

ونقلت وسائل إعلام إسبانية عن لابورتا قوله تحت القسم: «لم يقم نادي برشلونة يوماً بأي تصرف يهدف إلى التأثير في المنافسة لتحقيق أفضلية رياضية. من الواضح أن ما يجري حملة منظمة لتشويه حقبة مجيدة في تاريخنا».

وأضاف: «برشلونة أصبح حينها نموذجاً عالمياً، سواء بما حققه أو بطريقة تحقيقه الإنجازات، ويبدو الآن أن ذلك قد يتكرر، في ظل إطالة أمد هذه القضية».

وفي وقت لاحق من الأسبوع نفسه، بثّت قناة «ريال مدريد» التلفزيونية مقطع فيديو مدته 5 دقائق استعرضت فيه ما وصفته بتناقضات في شهادة لابورتا. وردّ الأخير على ذلك خلال عشاء عيد الميلاد للنادي الكاتالوني؛ حيث قال وسط تصفيق اللاعبين والإداريين: «لن نسمح بمثل هذه التصرفات من أولئك الذين يخلطون بين السلطة والاستبداد، ويمارسون النفاق والغطرسة، ويمتلكون قناة تلفزيونية لا تفعل سوى بث الأكاذيب وتسميم الأجواء باستمرار».

تكررت هذه السجالات الحادة منذ أن قرر ريال مدريد في أبريل (نيسان) 2023 الدخول رسمياً في القضية بصفته طرفاً متضرراً. وردّ لابورتا آنذاك بالقول إن «ريال مدريد كان تاريخياً مستفيداً من قرارات التحكيم، وكان فريق النظام، القريب من السلطة السياسية والاقتصادية والرياضية لمدة 70 عاماً».

وأشار لابورتا بذلك إلى حقبة ديكتاتورية الجنرال فرانثيسكو فرانكو، الذي حكم إسبانيا بين عامي 1939 و1975، وهو ما ردّت عليه قناة «ريال مدريد» بفيديو مضاد، زعمت فيه أن النظام ذاته فضّل برشلونة، واختُتم الفيديو بتصريح شهير لرئيس النادي الأسبق سانتياغو برنابيو.

ومنذ ذلك الحين، لم تفوّت وسائل إعلام مدريدية أي فرصة للتذكير بالقضية عند أي قرار تحكيمي مثير للجدل لصالح برشلونة، فيما يرى أنصار النادي الكاتالوني أن الهجوم يستهدف التشكيك في شرعية ألقاب حقبة ليونيل ميسي وبيب غوارديولا وأندريس إنييستا.

ومن المنتظر أن ينعكس هذا التوتر على أجواء المنصة الشرفية في ملعب «مدينة الملك عبد الله الرياضية»؛ حيث سيجلس لابورتا وبيريز إلى جانب رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم رافائيل لوزان ومسؤولين سعوديين.

وقال لابورتا، السبت: «العلاقات بين ريال مدريد وبرشلونة سيئة، بل مقطوعة. هناك قضايا كثيرة أبعدتنا، مع الحفاظ دائماً على الاحترام. سنتصرف باحترام وبطريقة حضارية، لكن العلاقات منقطعة تماماً».

في فبراير (شباط) 2023، كشفت «إذاعة كاتالونية» عن قيام برشلونة لسنوات بدفع أموال لشركة مملوكة لنيغريرا. وظهر ذلك خلال تحقيق ضريبي شمل تحويلات بقيمة 1.4 مليون يورو بين عامي 2016 و2018، قبل أن يتبين أن إجمالي المدفوعات بلغ 8.4 مليون يورو منذ 2001.

ووُجهت في مارس (آذار) 2023 تهم «الفساد الرياضي» و«خيانة الأمانة» و«التزوير المحاسبي» إلى برشلونة وعدد من مسؤولي النادي السابقين، من بينهم جوسيب ماريا بارتوميو وساندرو روسيل، إضافة إلى نيغريرا نفسه، وجميعهم نفوا أي مخالفة.

وتعاقب على الملف أكثر من قاضٍ، فيما أُسقطت تهمة الرشوة في مايو (أيار) 2024، ما أدى إلى خروج الإدارة الحالية من دائرة التحقيق. كما خضع نجل نيغريرا للتحقيق بتهم محتملة تتعلق بغسل الأموال.

ومن المقرر أن تنتهي مرحلة جمع الأدلة في الأول من مارس، ليُقرر بعدها القاضي ما إذا كانت القضية ستتجه إلى محاكمة جنائية. وتُشير مصادر قانونية إلى أن الفصل النهائي قد يستغرق سنوات.

في المقابل، لم تتخذ «لاليغا» أو الاتحاد الأوروبي أو الدولي أي إجراءات عقابية حتى الآن، فيما دعا رئيس لجنة الحكام الإسبانية إلى الإسراع في حسم الملف «حتى يُغلق إلى الأبد».

لكن بغض النظر عن المسار القانوني، يبدو أن قضية نيغريرا ستظل حاضرة بقوة في المشهد الكروي الإسباني، لما خلفته من انقسام عميق وشكوك مستمرة حول منظومة التحكيم والحوكمة في كرة القدم الإسبانية.


مقالات ذات صلة

«لا ليغا»: خيتافي يعود للانتصارات بثنائية في ألافيس

رياضة عالمية فرحة لاعبي خيتافي بالفوز على ألافيس (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: خيتافي يعود للانتصارات بثنائية في ألافيس

وضع خيتافي حداً لنتائجه المهتزة في بطولة الدوري الإسباني لكرة القدم، وحقق انتصاره الأول في المسابقة منذ ما يقرب من شهرين ونصف.

«الشرق الأوسط» (فيتوريا (إسبانيا))
رياضة عالمية أردا غولر (رويترز)

أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

قد لا يكون ريال مدريد بصدد ثورة شاملة؛ لكن شيئاً ما تغيَّر في قلب خط الوسط، فمنذ جلوس ألفارو أربيلوا على مقعد القيادة الفنية وجد أردا غولر الاستمرارية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية غونسالو غيديش، مهاجم ريال سوسيداد وفيكتور تشوست لاعب إلتشي خلال التحام بينهما (إ.ب.أ).

الدوري الإسباني: ريال سوسيداد يفوز على إلتشي بثلاثية

حقق ريال سوسيداد فوزًا مهمًا على ضيفه إلتشي بنتيجة 3-1، مساء السبت، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية  الألماني هانسي فليك (رويترز).

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

قال فليك في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لنادي برشلونة عقب المباراة: «لم أكن سعيداً بما قدمناه في الشوط الأول، علينا التحسن في بعض المواقف»

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

سيميوني يحذر أتلتيكو مدريد من الاستهانة بريال بيتيس

حذّر الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، لاعبيه من الاستهانة بريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«الكونفدرالية الأفريقية»: الوداد يهزم نيروبي… ويضع قدماً في ربع النهائي

الوداد البيضاوي هزم نيروبي يونايتد (نادي الوداد)
الوداد البيضاوي هزم نيروبي يونايتد (نادي الوداد)
TT

«الكونفدرالية الأفريقية»: الوداد يهزم نيروبي… ويضع قدماً في ربع النهائي

الوداد البيضاوي هزم نيروبي يونايتد (نادي الوداد)
الوداد البيضاوي هزم نيروبي يونايتد (نادي الوداد)

انفرد الوداد البيضاوي المغربي بصدارة ترتيب المجموعة الثانية من مرحلة المجموعات ببطولة كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكونفدرالية الأفريقية)، وبات على بُعد نقطة وحيدة فقط من الصعود لدور الثمانية بالمسابقة.

وحقق الوداد انتصاراً ثميناً (1/ صفر) على مضيفه نيروبي يونايتد الكيني، الأحد، في الجولة الخامسة (قبل الأخيرة)، من مرحلة المجموعات للمسابقة القارية.

وسجَّل هدف الفوز للوداد نجمه المخضرم وسام بن يدر، في الدقيقة 89، قبل أن ينهي نيروبي يونايتد اللقاء بعشرة لاعبين، عقب طرد أحد لاعبيه في الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسَب بدلاً من الضائع للشوط الثاني.

بتلك النتيجة، ارتفع رصيد الوداد إلى 12 نقطة في الصدارة، بفارق 3 نقاط أمام أقرب ملاحقيه (يونيون مانيما) من الكونغو الديمقراطية، وعزام يونايتد التنزاني، في حين ظل نيروبي يونايتد قابعاً في ذيل الترتيب بلا رصيد من النقاط.

ويلتقي الوداد مع ضيفه عزام يونايتد في الجولة الأخيرة، التي تشهد أيضاً مواجهة أخرى بين يونيون مانيما وضيفه نيروبي يونايتد، علماً بأن الفريق المغربي يحتاج لنقطة التعادل فقط لضمان الصعود للأدوار الإقصائية.

يُذكر أن متصدر ووصيف المجموعة سوف يتأهلان لدور الثمانية في البطولة.


أنتيتوكونمبو ينضم إلى مجموعة مُلّاك «تشيلسي للسيدات»

نجم الدوري الأميركي لكرة السلة يانيس أنتيتوكونمبو (أ.ب)
نجم الدوري الأميركي لكرة السلة يانيس أنتيتوكونمبو (أ.ب)
TT

أنتيتوكونمبو ينضم إلى مجموعة مُلّاك «تشيلسي للسيدات»

نجم الدوري الأميركي لكرة السلة يانيس أنتيتوكونمبو (أ.ب)
نجم الدوري الأميركي لكرة السلة يانيس أنتيتوكونمبو (أ.ب)

أعلن نجم كرة السلة الأميركي يانيس أنتيتوكونمبو انضمامه رسمياً إلى مجموعة مُلّاك فريق تشيلسي للسيدات، في خطوة جديدة تعكس الاهتمام المتنامي من نجوم الرياضة العالمية بدعم كرة القدم النسائية.

ووفق شبكة «The Athletic»، فإن أنتيتوكونمبو، لاعب ميلووكي باكس وأحد أبرز نجوم «دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه)»، دخل الشراكة مع رجل الأعمال الأميركي ومؤسس منصة «ريديت» أليكسيس أوهانيان، الذي كان قد استحوذ العام الماضي على حصة تُقدَّر بنحو 10 في المائة من نادي تشيلسي للسيدات مقابل نحو 20 مليون جنيه إسترليني.

وقال أنتيتوكونمبو في رسالة أعلن فيها الخطوة: «فخور ومتشرف بالانضمام إلى مجموعة مُلّاك تشيلسي للسيدات. هذا نادٍ تاريخي مبني على الشغف والتميز وثقافة الفوز. أتطلع إلى الإسهام في مستقبل كرة القدم النسائية ودعم نموها وتأثيرها».

من جانبه، رحّب أليكسيس أوهانيان بانضمام النجم اليوناني، ونشر صورة قديمة له خلال زيارة سابقة إلى غرفة ملابس تشيلسي في ملعب «ستامفورد بريدج»، معلقاً: «أهلاً بك في بيتك».

نادي تشيلسي أكد انضمام أنتيتوكونمبو إلى مجموعة المُلّاك، لكنه لم يكشف عن قيمة الحصة التي استحوذ عليها ولا التقييم المالي للنادي.

ويُعد أنتيتوكونمبو أحدث نجم من نجوم دوري السلة الأميركي يدخل مجال ملكية أندية كرة القدم، بعد ليبرون جيمس الذي يملك حصة في ليفربول، وكيفن دورانت المساهم في باريس سان جيرمان.

ويحتل تشيلسي للسيدات حالياً المركز الثالث في الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات، متأخراً عن المتصدر مانشستر سيتي، رغم أنه النادي الأكثر تتويجاً باللقب، بعد فوزه بالبطولة في المواسم الـ6 الأخيرة. كما أعلن النادي مؤخراً تمديد عقد مدربته سونيا بومباستور حتى عام 2030.


«الأولمبياد الشتوي»: انتهاء حلم فون بسقوط مروّع

الأميركية ليندساي فون ودّعت منافسات سباق الانحدار (أ.ف.ب)
الأميركية ليندساي فون ودّعت منافسات سباق الانحدار (أ.ف.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: انتهاء حلم فون بسقوط مروّع

الأميركية ليندساي فون ودّعت منافسات سباق الانحدار (أ.ف.ب)
الأميركية ليندساي فون ودّعت منافسات سباق الانحدار (أ.ف.ب)

خرجت الأميركية ليندساي فون خالية الوفاض من سباق الانحدار، الأحد، في أولمبياد ميلانو-كورتينا، بسقوطها المروّع بعد أمتار قليلة على انطلاقها في النهائي الذي تفوقت فيه مواطنتها بريزي جونسون على الألمانية إيما أيخر بفارق ضئيل وأحرزت الذهبية.

وكانت ابنة الـ41 عاماً تمنّي النفس بإحراز ميداليتها الأولمبية الرابعة رغم تعرضها لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي لركبتها اليسرى قبل أكثر من أسبوع بقليل.

وصرخت فون من شدّة الألم بعد سقوطها المروّع قبل أن تُكمل حتى الجزء الأول من المسار، فيما التفّ طاقمها الطبي حولها وهي مطروحة على المنحدر في حالة صدمة.

وارتطم وجه فون بالثلج القاسي بعد 13 ثانية فقط على انطلاقها، قبل أن تتدحرج على المنحدر مع بقاء زلاجتيها مثبتتين بقدميها، وهو ما قد يكون سبباً في إلحاق ضرر أكبر بركبتها اليسرى.

وبعد انتظار، نُقِلت فون عبر الطوّافة وسط تصفيق من الجماهير في المدرجات.

وأمسكت زميلتها بطلة العالم بريزي جونسون وجهها جراء الصدمة وهي تجلس على كرسي المتصدرة بفارق 0.04 ثانية عن الألمانية إيما أيخر، في نتيجة بقيت على حالها حتى النهاية، لتحرز ابنة الثلاثين عاماً لقبها الأولمبي الأول في ثاني مشاركة لها.

وكان الانتصار هائلاً بالنسبة لجونسون التي اضطرت للغياب عن آخر ألعاب شتوية في بكين 2022 بسبب إصابة في الركبة، كما تعرضت لإيقاف لمدة 14 شهراً في مايو (أيار) 2024 لعدم امتثالها لالتزامات تحديد المواقع في إطار مكافحة المنشطات.

وجاءت الإيطالية صوفيا غودجا في المركز الثالث بفارق 59 ثانية عن جونسون، في سباق شهد أيضاً سقوطاً عنيفاً للأندورية كاندي مورينو ما استدعى نقلها بالطوافة أيضاً إلى المستشفى.

وعن 41 عاماً و113 يوماً، كانت فون تخوض مغامرة استثنائية تتمثل بمحاولة استعادة اللقب الأولمبي في الانحدار بعد 16 عاماً على تتويجها به في فانكوفر 2010، وبعد عودة لافتة الموسم الماضي عقب ستة أعوام من الاعتزال.

وأصبح هذا التحدي أكثر جنوناً بعد الإصابة الجديدة الخطيرة التي تعرضت لها في سباق الانحدار في كرانس-مونتانا في سويسرا قبل أسبوع واحد فقط من الألعاب.

ورغم الضرر الكبير في ركبتها اليسرى، أبت فون إلا أن تشارك في خامس ألعاب أولمبية لها، وقد حققت نتائج واعدة في التدريبات الرسمية، خصوصاً حصة السبت التي أنهتها في المركز الثالث.

وعانت فون من إصابة مماثلة قبل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2014 حالت دون مشاركتها.

وعادت الفائزة ببرونزية التعرج سوبر طويل في فانكوفر 2010 والانحدار في بيونغ تشانغ 2018 إلى المنافسات خصيصاً للأولمبياد التي تُقام منافساته في التزلج الألبي على «أولمبيا ديلي توفاني»، أحد منحدراتها المفضلة حيث فازت 12 مرة خلال مسيرتها، من أصل 84 فوزاً في كأس العالم.

وأنهت الفائزة بلقب كأس العالم أربع مرات مسيرتها الرياضية عام 2019، بسبب آلام مبرحة في ركبتها اليمنى.

لكن بعد خضوعها لعملية استبدال مفصل الركبة بالتيتانيوم، حققت عودة مدوية إلى المنافسات الشتاء الماضي، ما أثار دهشة الجميع.

شاركت فون هذا الموسم في تسعة سباقات، فازت في اثنين منها، ولم تغب عن منصة التتويج إلّا في سباق التعرج سوبر طويل في سانت موريتس حيث حلت رابعة وفي كرانس-مونتانا.

قالت فون قبل انطلاق الألعاب إنها تخطط للمشاركة أيضاً في سباق كومبينيه الفرق المقرر الثلاثاء، وسباق التعرج سوبر طويل بعده بيومين، لكن ذلك يبدو الآن غير مرجح.

وقالت شقيقتها كارين كيلدو لشبكة «بيكوك» إن «ذلك كان آخر ما نريد رؤيته بالتأكيد. هي دائماً تعطي 110 في المائة، لا شيء أقل من ذلك، وأعرف أنها وضعت كل قلبها في هذه المحاولة، لكن أحيانا تحدث أمور كهذه. إنها رياضة خطيرة جداً».

وكان اليوم مميزاً بالنسبة للنرويجي يوهانيس كلايبو الذي أحرز ذهبيته الأولمبية السادسة في التزلج الريفي (كروس كاونتري) بعد تتويجه بلقب السكياثلون.

ويسعى ابن الـ29 عاماً الذي يملك 15 لقباً عالمياً، إلى أن يكون الرياضي الأكثر تتويجاً في تاريخ الألعاب الشتوية كونه يتخلف بفارق ذهبيتين عن الرقم القياسي الذي يتقاسمه مواطنوه ماريت بيورغن وبيورن دايلي (التزلج الريفي) وأولي إينار بيورندالن (البياثلون).

وتبخر حلم التشيكية إيستر ليديتسكا بأن تصبح أول من يحرز ثلاث ذهبيات متتالية في منافسات ألواح التزلج (سنوبورد)، بعد خروجها من ربع نهائي سباق التعرج الطويل المتوازي، فكانت الذهبية من نصيب مواطنتها زوزانا ماديروفا.

وخلافاً لليديتسكا، نجح النمساوي المخضرم بنجامين كارل (40 عاماً) في الدفاع عن لقبه في المسابقة ذاتها عند الرجال، متفوقاً على الكوري الجنوبي سانغ-كيوم كيم بفارق 0.19 ثانية، فيما ذهبت البرونزية للبلغاري تيرفيل زافيروف.

وأحرزت فرنسا ذهبية التتابع المختلط في البياثلون بعد تفوقها على إيطاليا وألمانيا اللتين نالتا الفضية والبرونزية توالياً.