«كأس يونايتد»: بولندا تفوز على أميركا وتضرب موعداً مع سويسرا في النهائي

فرحة الفريق البولندي بالفوز المثير على أميركا (أ.ب)
فرحة الفريق البولندي بالفوز المثير على أميركا (أ.ب)
TT

«كأس يونايتد»: بولندا تفوز على أميركا وتضرب موعداً مع سويسرا في النهائي

فرحة الفريق البولندي بالفوز المثير على أميركا (أ.ب)
فرحة الفريق البولندي بالفوز المثير على أميركا (أ.ب)

ثأرت بولندا من الولايات المتحدة، حاملة اللقب، لتبلغ نهائي كأس يونايتد للتنس في سيدني أمام سويسرا، رغم خسارة إيغا شفيونتيك أمام كوكو غوف، السبت.

وتغلبت سويسرا على بلجيكا بالنتيجة عينها 2-1 في نصف النهائي الآخر، حيث لعبت بيليندا بنتشيتش دور البطولة.

وتقدم البولندي هوبرت هوركاتش بفوزه على تايلور فريتز 7-6 (7/1)، 7-6 (7/2)، ليمنح بولندا، التي خسرت أمام الولايات المتحدة في نهائي العام الماضي، الأفضلية في المواجهة.

قال هوركاتش (28 عاماً) العائد بعد غياب سبعة أشهر بسبب جراحة في ركبته: «بالتأكيد كنت مندهشاً بشكل إيجابي لأنني لم ألعب منذ فترة طويلة. في سبعة أشهر هذه أول بطولة لي. لذلك، العودة بعد فترة طويلة مثل هذه، وهي المرة الأولى في حياتي، لا تعرف أبداً ما الذي يمكن أن تتوقعه».

وأضاف: «من ناحية أخرى، كنت أبذل جهداً كبيراً خارج الملعب، وأمنح نفسي الوقت للعودة إلى مستواي، بل إلى مستوى أفضل، وربما التوقعات الأقل قليلاً عند دخول هذه الأسبوع ساعدت أيضاً».

لكن الأميركية المصنفة الرابعة عالمياً، غوف، ردّت بقوة بفوزها على شفيونتيك المصنفة ثانية 6-4، 6-2، محققة انتصارها الرابع توالياً عليها، في نتيجة لافتة قبل انطلاق بطولة أستراليا المفتوحة بعد أكثر من أسبوع بقليل.

قالت غوف: «لم أترك الفرص التي حصلت عليها في المرتين الأوليين عندما أفلتت مني نقاط المباراة». لقد لعبت بشكل جيد. ربما كان هناك خطأ واحد في الضربة الخلفية (باكهاند)، لكن بعد ذلك قدمت هي مستوى أفضل، غير أنني كنت أعلم أنني بالطريقة التي لعبت بها طوال المباراة سأتمكن من إنهائها».

وعادت غوف سريعاً لتشارك مع كريستيان هاريسون في مباراة الزوجي المختلط الحاسمة، لكنها خسرت أمام كاتارجينا كافا ويان جيلينسكي 6-7 (5-7) 6-7 (3-7)، لتبلغ بولندا النهائي. وهذا النهائي الثالث على التوالي لبولندا في كأس يونايتد.

وفي نصف النهائي الآخر، خسر ستان فافرينكا بثلاث مجموعات تحت حرارة سيدني الحارقة التي تجاوزت 40 درجة مئوية، لكن سويسرا تغلبت على بلجيكا السبت، لتبلغ النهائي للمرة الأولى.

وفازت سويسرا 2-1 بفضل الدور البارز الذي لعبته بيليندا بنتشيتش، لتواجه في النهائي، الأحد، الفائز من مواجهة قوية بين الولايات المتحدة حاملة اللقب وبولندا.

ووضعَت بنشيتش، بطلة أولمبياد طوكيو، سويسرا على طريق الفوز في نصف النهائي بعد انتصارها الصعب على إيليز ميرتنز 6-3، 4-6، 7-6 (7-0) في مباراة استغرقت ساعتين و37 دقيقة.

وقالت بنتشيتش: «أشعر بأن 170 كيلوغراماً سقطت عن كتفيّ، كنت متوترة جداً وأردت أن أقدم أداء جيداً، واليوم شعرت بضغط كبير حتى لا أخيب أمل فريقي».

وفازت بنتشيتش، (28 عاماً)، الأم لطفلة تبلغ 21 شهراً تُدعى بيلا، بجميع مباريات الفردي الأربع وجميع مباريات الزوجي المختلط الأربع خلال البطولة.

ثم جاء الدور على فافرينكا الأربعيني، الفائز بثلاثة ألقاب في البطولات الكبرى، الذي حصل، الجمعة، على بطاقة دعوة للمشاركة في بطولة أستراليا المفتوحة التي تنطلق في 18 يناير (كانون الثاني).

وخاض فافرينكا، الذي يلعب موسمه الأخير قبل الاعتزال، مباراة قوية أمام البلجيكي زيزو بيرغيس، إذ نجح في فرض مجموعة فاصلة قبل أن يخسر في النهاية 6-3، 6-7 (4-7)، 6-3 بعد ساعتين ونصف الساعة تحت حرارة شديدة.

وبذلك، حُسم نصف النهائي في مباراة الزوجي المختلط، حيث تغلب الثنائي بنتشيتش وياكوب بول، المصنف 81 عالمياً في الزوجي، على بيرغيس وميرتنز في مواجهة أخرى من ثلاث مجموعات 6-3، 0-6، 10-5.

وقالت بنتشيتش عن روح الفريق «إنها مذهلة وتبدأ مع القائد»، في إشارة إلى فافرينكا.

وأضافت: «كان يدعمني طوال مباراتي، ثم يخوض مباراته الخاصة، وبعدها يعود لدعمنا في الزوجي. يبدأ الأمر معه، لكن الطاقة التي يمنحها لنا كل الفريق من على مقاعد البدلاء تمنحنا معنويات كبيرة للفوز». وتلتقي بولندا والولايات المتحدة في وقت لاحق السبت.


مقالات ذات صلة

سابالينكا تبدأ 2026 بأفضل طريقة قبل «أستراليا المفتوحة»

رياضة عالمية أرينا سابالينكا (د.ب.أ)

سابالينكا تبدأ 2026 بأفضل طريقة قبل «أستراليا المفتوحة»

بدأت البيلاروسية أرينا سابالينكا، المُصنَّفة أولى عالمياً، عام 2026 بأفضل طريقة من خلال إحرازها لقب دورة بريزبين لكرة المضرب (500 نقطة) للمرة الثانية توالياً.

«الشرق الأوسط» (بريزبين )
رياضة عالمية شاي غيفن (رويترز)

الحارس الآيرلندي شاي غيفن يتقدم بالاعتذار بسبب معاداة السامية

تقدم حارس المرمى الآيرلندي السابق شاي غيفن باعتذار علني بعد وصفه الفترة القصيرة التي قضاها المدرب ويلفريد نانسي مع نادي سلتيك الاسكوتلندي بأنها «هولوكوست مطلق».

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية يلينا سفيتولينا (أ.ف.ب)

«دورة أوكلاند»: سفيتولينا تؤكد تخصصها في المباريات النهائية... وتحرز اللقب

أكدت الأوكرانية إيلينا سفيتولينا، المُصنَّفة 13 عالمياً، تخصصها في المباريات النهائية، محرزةً لقبها الـ19 بفوزها على الصينية وانغ شينيو.

«الشرق الأوسط» (اوكلاند)
رياضة سعودية استُلهم تصميم درع جوائز «جوي أواردز 2026» من رمزية الصقر (هيئة الترفيه)

«موسم الرياض»: عشاق الرياضة والفن يترقبون حفل «جوي أواردز» العالمي

يترقب عشاق الفن والموسيقى والرياضة انطلاق حفل جوائز «جوي أواردز 2026» في 17 يناير (كانون الثاني) على مسرح «الرياض أرينا» بتنظيم من الهيئة العامة للترفيه.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية فرحة لاعبي فياريال بالفوز الثمين (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: فياريال يعزّز مركزه الثالث

واصل فياريال انتفاضته بعد خسارته أمام برشلونة وحقق فوزه الثاني توالياً على حساب ضيفه ألافيس 3-1 السبت.

«الشرق الأوسط» (فياريال)

كأس يونايتد: بنشيتش تحقق فوزاً مفاجئاً على شفيونتيك

بيليندا بنشيتش (إ.ب.أ)
بيليندا بنشيتش (إ.ب.أ)
TT

كأس يونايتد: بنشيتش تحقق فوزاً مفاجئاً على شفيونتيك

بيليندا بنشيتش (إ.ب.أ)
بيليندا بنشيتش (إ.ب.أ)

حققت السويسرية بيليندا بنشيتش مفاجأة كبيرة بعدما قلبت تأخرها بمجموعة إلى فوز مثير على البولندية إيغا شفيونتيك المصنفة الثانية عالمياً، بنتيجة 3 - 6 و6 - صفر و6 - 2، لتمنح بلادها تقدماً غير متوقع على بولندا في نهائي كأس يونايتد للتنس اليوم الأحد.

ودخلت المخضرمة بنشيتش المواجهة وهي تحمل سجلاً سلبياً أمام شفيونتيك بخسارتها في آخر خمس مواجهات مباشرة بينهما، وبدا أن الأمر سيستمر على المنوال نفسه بعد حسم اللاعبة البولندية المجموعة الأولى لصالحها.

إيغا شفيونتيك (د.ب.أ)

لكن بنشيتش، المصنفة الحادية عشرة، حققت تحولاً جذرياً في مجريات المباراة بفوزها بتسع نقاط متتالية في افتتاح المجموعة الثانية التي حسمتها سريعاً في 33 دقيقة.

وفي المجموعة الثالثة الحاسمة، استغلت بنشيتش كسر إرسال مبكر لتفرض سيطرتها، مستفيدة من ارتكاب شفيونتيك لـ36 خطأ، مقابل 10 أخطاء فقط للاعبة السويسرية التي أنهت المباراة بضربة خلفية رائعة من ثالث نقطة لحسم اللقاء.

وقالت اللاعبة السويسرية عقب الفوز: «شعرت بأنني كنت في أجواء المباراة منذ النقطة الأولى، رغم تأخري في البداية صفر - 3، حاولت فقط الحفاظ على مستواي وانتظار الفرص، وأعتقد أن الفارق اليوم كان لعبي بحرية تامة واستمتاعي بالوقت داخل الملعب».

وسيكون البولندي هوبر هوركاش مطالباً بالفوز على السويسري المخضرم ستان فافرينكا، الذي سيعتزل بنهاية الموسم، لإبقاء آمال بولندا في حصد اللقب.


رئيس برشلونة: العلاقات مع ريال مدريد سيئة ومكسورة حالياً

خوان لابورتا (رويترز)
خوان لابورتا (رويترز)
TT

رئيس برشلونة: العلاقات مع ريال مدريد سيئة ومكسورة حالياً

خوان لابورتا (رويترز)
خوان لابورتا (رويترز)

أكد خوان لابورتا، رئيس نادي برشلونة، أن العلاقات مع ريال مدريد «سيئة ومكسورة» حالياً، وذلك قبل ساعات من مواجهة الفريقين بنهائي السوبر الإسباني مساء اليوم الأحد في جدة.

وأكد لابورتا أن هناك قضايا عدة تسببت في هذا التباعد والقطيعة بين قطبي الكرة الإسبانية، مشيراً إلى أنه رغم هذا الوضع المتوتر، فإن الاحترام ما زال موجوداً، عادّاً أن إصلاح العلاقات ممكن تماماً كما هي الحال في شؤون الحياة، لكن الأمر يظل رهناً بإرادة الأطراف المعنية.

وعن علاقته بفلورنتينو بيريز رئيس الريال، قال لابورتا: «أكن له أقصى درجات الاحترام والود، ولا أعلم إن كان سيحضر المباراة أم لا، فهو حر في قراره، ونحن من جانبنا نلتزم دائماً بالتعامل وفق الانسجام المؤسسي».

وشدّد لابورتا على رغبة فريقه في رفع الكأس، ونقل عنه الموقع الإلكتروني لصحيفة «ماركا» الإسبانية قوله: «لدينا رغبة حقيقية في الفوز بهذا اللقب، وهو الأول الذي يمكننا تحقيقه هذا الموسم، لقد وصلنا إلى النهائي بجدارة، وكل جماهير برشلونة تريد بدء عام 2026 ببطولة».

وأضاف أن الفوز بالسوبر غالباً ما يمهد الطريق لمزيد من الألقاب، ويحدد مسار الموسم بشكل إيجابي.

وحول الرغبة في الثأر بعد الخسارة أمام ريال مدريد على ملعب سانتياغو برنابيو في المواجهة الأخيرة بين الفريقين، أوضح رئيس النادي الكاتالوني: «الشعور السائد هو الرغبة في الفوز، فرغم المنافسة الشرسة الدائمة، هناك شغف هائل لإسعاد الجماهير، ونأمل أن نحتفل غداً كعادتنا بفرح واستمتاع».

وختم بالقول: «في النهائي كل شيء وارد. الفريقان سيستخدمان نقاط قوتهما، أرى أن روح فريقنا القتالية تفوق روح منافسنا، لكنهم يمتلكون أيضاً القدرة على الفوز. لقد وصلنا إلى هنا بقوة بعد مباراة رائعة أمام أتلتيك بيلباو، ونحن مقتنعون بأن اللعب بالروح نفسها سيقودنا للتتويج».


هل لا يزال فينيسيوس جونيور مناسباً لمشروع تشابي ألونسو مع ريال مدريد؟

فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)
فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)
TT

هل لا يزال فينيسيوس جونيور مناسباً لمشروع تشابي ألونسو مع ريال مدريد؟

فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)
فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)

تخيَّل فينيسيوس جونيور وهو في أقصى سرعته يرفع ريال مدريد إيقاع اللعب، يعثر عليه في المساحة على الجهة اليسرى، ومع محاولة المدافعين إغلاق الزاوية أمامه ينطلق متجاوزاً إياهم، ثم يتوقف لحظة قبل أن يرسل عرضية أو يتقدم للتسديد نحو المرمى وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

مشاهد من هذا النوع تكررت كثيراً مع المهاجم البرازيلي في الأعوام الأخيرة، وتُعد تمريرته الحاسمة إلى أردا غولر، خلال ديربي سبتمبر (أيلول) أمام أتلتيكو مدريد، مثالاً واضحاً على ذلك.

غير أن هذه اللمحات باتت نادرة هذا الموسم، بل إن اللقطة المذكورة جاءت في سياق خسارة مدريد 5 – 2. ويبدو أن فينيسيوس (25 عاماً) قد فقد بريقه، حتى إنه تعرض لصافرات استهجان من جماهير «سانتياغو برنابيو» في أكثر من مناسبة هذا الموسم. وخلال نصف نهائي كأس السوبر الإسباني، الخميس الماضي، استغل مدرب أتلتيكو مدريد دييغو سيميوني هذا الوضع في محاولة لاستفزازه، عندما بدا وكأنه يقول له: «فلورنتينو (بيريز) سيتخلص منك».

في موسم 2023 – 2024، سجل فينيسيوس 21 هدفاً وصنع 9 أهداف في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، وأسهم في تتويج ريال مدريد باللقبين. وصول النجم الفرنسي كيليان مبابي أبطأ وتيرته قليلاً في الموسم التالي، غير أن حصيلة 2024 – 2025 ظلت قوية، مع 19 هدفاً و10 تمريرات حاسمة في البطولتين نفسيهما.

أما هذا الموسم، وتحت قيادة المدرب الجديد تشابي ألونسو، فقد سجل فينيسيوس 5 أهداف وصنع 7 أخرى خلال 25 مباراة في «الليغا» ودوري الأبطال. وتراجعت لحظات الإبداع التي تستدعي التصفيق، مقابل ازدياد صافرات الاستهجان، حتى في الفوز الكبير على ريال بيتيس 5 – 1 نهاية الأسبوع الماضي. كما يعيش اللاعب سلسلة من 16 مباراة متتالية دون تسجيل أي هدف مع النادي، منذ ثنائيته في الفوز 3 – 1 على فياريال في 4 أكتوبر (تشرين الأول).

وخارج المستطيل الأخضر، تتعقد الأمور أكثر. عقد فينيسيوس ينتهي بنهاية الموسم المقبل، ومفاوضات التجديد متوقفة. ففي أكتوبر، وبعد أيام من خروجه غاضباً من الملعب عقب استبداله قبل 20 دقيقة من نهاية الكلاسيكو الأخير أمام برشلونة، أبلغ رئيس النادي فلورنتينو بيريز أنه لا يرى من مصلحته تمديد العقد في ظل توتر علاقته بالمدرب ألونسو.

أما فنياً، فقد باتت هناك علامة استفهام كبيرة حول مدى انسجامه مع منظومة مدريد الحالية. وتوضح «The Athletic» أسباب ذلك.

منذ تولي ألونسو تدريب ريال مدريد مع بداية الصيف، تغيّر تمركز فينيسيوس مقارنة بالموسمين الماضيين. فالمدرب السابق كارلو أنشيلوتي كان يفضّل منح لاعبيه حرية إيجاد الحلول داخل الملعب بدل الالتزام الصارم بأدوار محددة.

في موسم 2023 - 2024، وبعد رحيل كريم بنزيمة، لعب مدريد كثيراً دون مهاجم صريح، مع اعتماد جود بيلينغهام كمهاجم وهمي. وفي الموسم التالي، ورغم أن مبابي كان نقطة الارتكاز الهجومية، فإنه كان يميل كثيراً إلى التحرك من الجهة اليسرى. كل ذلك منح فينيسيوس حرية الحركة عبر الثلث الهجومي.

لكن تحت قيادة ألونسو، بات مطلوباً من فينيسيوس الالتزام بعرض الملعب على الجهة اليسرى، مع دعم من الظهير أو لاعب الوسط في أنصاف المساحات. ويعكس توزيع مناطق استلامه للكرة هذا التغيير بوضوح.

تعتمد فلسفة ألونسو على الاستحواذ المنظم والسيطرة الميدانية. ويبلغ متوسط لمسات ريال مدريد في الثلث الهجومي 246.5 لمسة كل 90 دقيقة في الدوري الإسباني، وهو أعلى رقم للنادي خلال المواسم السبعة الماضية، مقابل 180.4 لمسة فقط في الثلث الدفاعي، وهو الأدنى في الفترة ذاتها.

غالباً ما يتمركز اللاعبون في شكل محدد، كما ظهر في الفوز على بيتيس، بهدف خلق فراغات في تنظيم الخصم ثم استغلالها بانطلاقات متأخرة. ولكي تنجح هذه الخطة، يتعين على فينيسيوس البقاء على الطرف وسحب مدافع أو اثنين نحوه.

وزيادة الوقت الذي يقضيه في الثلث الهجومي رفعت متوسط لمساته إلى 63.2 لمسة كل 90 دقيقة (مقارنة بـ58.8 في 2023 – 2024 و58.5 في الموسم الماضي)، غير أن لمساته في العمق انخفضت إلى 6.97 فقط، بعد أن كانت 9.9 و9.8 في الموسمين السابقين، وهو ما أثر بشكل مباشر على إبداعه وقدرته التهديفية.

في الموسمين الماضيين، تحسّن توزيع فينيسيوس للكرة من أنصاف المساحات اليسرى، إذ كان يجد رودريغو وخوسيلو وبيلينغهام ومبابي بتمريرات بينية فعالة. لكن لعبه الأوسع تحت قيادة ألونسو حدّ من هذه الفرص.

صحيح أن العرضيات، مثل تلك التي صنع منها هدف غولر أمام أتلتيكو، باتت أكثر تكراراً، غير أن تكدس الخصوم داخل منطقة الجزاء، وافتقار مدريد لتهديد هوائي واضح، جعلا هذا الخيار أقل جدوى.

وتظهر بيانات الجري دون كرة أن فينيسيوس بات يقوم بانطلاقات تداخلية أكثر، مقابل تراجع التحركات إلى العمق، مما قلل فرص اللعب السريع القصير. كما أن تمسكه بالعرض يعني غيابه عن استقبال العرضيات داخل المنطقة أو الانطلاق خلف الدفاع مركزياً، وهو ما انعكس على جودة تسديداته، التي أصبحت أبعد عن المرمى وأقل خطورة.

قفزة فينيسيوس التهديفية بين موسمي 2021 - 2022 و2024 - 2025 جاءت بفضل 53 هدفاً في الدوري خلال 124 مباراة، بعد أن سجل ستة أهداف فقط في موسمي 2019 - 2020 و2020 - 2021 مجتمعين. وكان التسجيل من لمسة واحدة، عقب تمريرات بينية، عنصراً حاسماً في هذا التحسن.

هدفه أمام بايرن ميونيخ في نصف نهائي دوري الأبطال في أبريل (نيسان) 2024 مثال بارز، حين جذب كيم مين-جاي خارج موقعه ثم تفوق عليه في سباق السرعة وسجل.

كما تحسن في مهاجمة المساحات حول منطقة الجزاء لإنهاء العرضيات والكرات العرضية الأرضية. وفي ثلاثة من المواسم الأربعة الأخيرة في «الليغا»، سدد 20 كرة أو أكثر من لمسة واحدة، بينما لم يتجاوز العدد هذا الموسم ست تسديدات في 19 مباراة.

وكان لاستغلال الهجمات المرتدة دور كبير في تألقه السابق، إذ كان شبه لا يُوقف عند الانطلاق بسرعة في المساحات. غير أن تفضيل ألونسو للسيطرة الميدانية قلل من هذا النمط، ومع التحولات السريعة بات مبابي الخيار الأول، مسدداً ست كرات من أصل 17، مقابل ثلاث فقط لفينيسيوس، مع تسجيل هدفين لكل منهما.

في المحصلة، اضطر فينيسيوس كثيراً إلى المراوغة للوصول إلى وضعية تسديد مناسبة، مما أدى إلى محاولات متسرعة. ورغم أنه لم يكن هدافاً غزيراً بطبيعته، فقد سجل 18 هدفاً من 45 فرصة محققة في الموسمين الماضيين، مقابل هدف واحد فقط من تسع فرص هذا الموسم.

كما يطالبه ألونسو بمجهود أكبر دون كرة، مع الضغط العالي. ورغم بداية جيدة، تراجع إيقاعه مؤخراً، وظهرت عليه فترات من فقدان التركيز، كما حدث أمام أتلتيكو حين تأخر في الضغط، ما سمح بتمريرة حاسمة انتهت برأسية ألكسندر سورلوث، قبل أن يفوز مدريد 2 – 1.

لا شك أن فينيسيوس لا يزال قادراً على تقديم لحظات استثنائية، غير أن انسجامه مع منظومة ألونسو الحالية يبدو معقداً. فقد تولى مبابي عبء التسجيل هذا الموسم، برصيد 29 هدفاً وخمس تمريرات حاسمة في 24 مباراة، بينما تحسن مردود رودريغو مؤخراً، وتتوفر خيارات هجومية أخرى مثل بيلينغهام وغولر وبراهيم دياز وغونزالو غارسيا وفرانكو ماستانتوونو.

كان فينيسيوس مهندساً للعديد من الليالي الخالدة في تاريخ ريال مدريد، لكن عودته إلى أفضل مستوياته تتطلب التكيف مع دور جديد... أقرب إلى دور المساند.