إبراهيم دياز: بديل في ريال مدريد… ونجم متألق مع المغرب

إبراهيم دياز يواصل التألق في أمم أفريقيا (إ.ب.أ)
إبراهيم دياز يواصل التألق في أمم أفريقيا (إ.ب.أ)
TT

إبراهيم دياز: بديل في ريال مدريد… ونجم متألق مع المغرب

إبراهيم دياز يواصل التألق في أمم أفريقيا (إ.ب.أ)
إبراهيم دياز يواصل التألق في أمم أفريقيا (إ.ب.أ)

تحوّل إبراهيم دياز إلى النجم الأول بلا منازع في كأس أمم أفريقيا 2025، بعدما خطف الأضواء بقميص منتخب المغرب، في تناقض صارخ مع وضعه داخل ريال مدريد هذا الموسم، حيث يعيش على الهامش تحت قيادة تشابي ألونسو. وبحسب شبكة «The Athletic»، فإن دياز سجَّل في كل مباراة خاضها خلال البطولة، بما فيها هدف الافتتاح في الفوز 2 - 0 على الكاميرون في رُبع النهائي، ليصبح واحداً من 4 لاعبين فقط في تاريخ البطولة ينجحون في التسجيل في 5 مباريات مختلفة خلال نسخة واحدة، وهو إنجاز لم يحقِّقه حتى الأسطورة صامويل إيتو، الهداف التاريخي للبطولة، الذي تابع المباراة من المدرجات بصفته رئيس الاتحاد الكاميروني لكرة القدم.

اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً وجد في البطولة القارية التوقيت المثالي لإعادة تقديم نفسه، بعدما عانى موسماً صعباً في مدريد، حيث لم يبدأ سوى 3 مباريات فقط في الدوري الإسباني خلال موسم 2025 - 2026، وتمَّ استبداله بين الشوطين في إحداها.

ولم يتفوَّق في عدد الدقائق إلا على لاعبين يعانون من إصابات أو لا يزالون في طور التكوين، مثل دافيد ألابا، وفيرلان ميندي، وإندريك، وغونزالو غارسيا وفالدِه. في المغرب، المشهد مختلف تماماً. ورغم أن أشرف حكيمي يظل اللاعب الأكثر شعبية، والحائز جائزة أفضل لاعب أفريقي من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، وقائد المنتخب المغربي، فإن بريق دياز بات يهدد مكانته الرمزية.

مدرب المغرب وليد الركراكي لا يخفي إعجابه، بل يرى في إبراهيم سقفاً أعلى بكثير. وقال الركراكي بعد الفوز على الكاميرون والتأهل لنصف النهائي: «يمكنه أن يصبح أفضل لاعب في العالم. هو اليوم العامل الحاسم في فريقي. الآن فقط فهم معنى أن يكون مغربي الدم: أن تركض، تقاتل، وتُعطي كل ما لديك». تألق إبراهيم لم يُشعل المدرجات فقط، بل فجَّر الاحتفالات في شوارع الرباط. بعد صفارة النهاية، خرجت الجماهير في مواكب عفوية، أعلام ترفرف، أبواق تُطلق، رقص وغناء حتى بعد منتصف الليل.

مشاهد غابت عن البطولة في بدايتها، حيث كان الضغط والتوقعات العالية يُثقلان كاهل المنتخب منذ إنجازه التاريخي في مونديال 2022 وبلوغه نصف النهائي. رحلة إبراهيم مع المغرب لا تزال حديثة؛ فقد خاض أول مباراة دولية له بعد شهر واحد فقط من نهاية النسخة الماضية من أمم أفريقيا في فبراير (شباط) 2024.

نشأ في ملقة، مثّل إسبانيا في الفئات السنية، ولعب مباراةً دوليةً واحدةً مع المنتخب الأول أمام ليتوانيا عام 2021، قبل أن يحسم قراره النهائي.

وقال دياز في مقابلة سابقة: «أشعر بأنني إسباني 100 في المائة، ومغربي 100 في المائة. اتخذت قراري بالقلب. أنا شخص بسيط ولدي أحلام».

على أرض الملعب، كان إبراهيم الخليفة المثالي لحكيم زياش، ليس فقط من حيث المركز، بل من حيث التأثيرَين العاطفي والفني. أصبح الخيار الأول على الأطراف، واحتل مكاناً خاصاً في قلوب الجماهير. يصرخ أمام الكاميرات، يقبّل القميص، يصفق للجماهير، ويصافح لاعبي الخصم بعد صفارة النهاية. أهدافه لم تكن كلها جميلة، لكنها كانت حاسمة.

افتتح التسجيل 4 مرات في البطولة، فكّ التكتلات الدفاعية لمنتخبات لعبت على الكرة المرتدة مثل جزر القمر وتنزانيا، وتألق أيضاً في التصفيات، حيث سجَّل «هاتريك» أمام ليسوتو، وأنهى المشوار هدافاً بـ7 أهداف، متفوقاً على سيرهو غيراسي.

بعد 3 أسابيع من الترقب والضغط، جاء إبراهيم دياز ليطلق شرارة الفرح أخيراً. في مدريد، هو مجرد خيار من الدكة. في المغرب، هو القلب، والرمز، والحلم المتجسد.


مقالات ذات صلة

نيفيل يهاجم «فيفا» بعد هدف سويسرا الجدلي أمام قطر

رياضة عالمية نيفيل يهاجم «فيفا» بعد هدف سويسرا الجدلي أمام قطر

نيفيل يهاجم «فيفا» بعد هدف سويسرا الجدلي أمام قطر

هاجم نجم مانشستر يونايتد السابق والمحلل التلفزيوني غاري نيفيل الاتحاد الدولي لكرة القدم، متهماً إياه بالتعامل بـ«عقلية الديكتاتورية».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عربية فرحة تاريخيّة لقطر (إ.ب.أ)

مونديال 2026: قطر تُعقّد حسابات مجموعتها بنقطتها التاريخية

حقّق المنتخب القطري أول نقطة في تاريخه بكأس العالم بعدما انتزع تعادلاً ثميناً 1-1 أمام سويسرا بهدف قاتل في الوقت بدل الضائع، في واحدة من أولى مفاجآت المونديال.

The Athletic (سان فرانسيسكو)
رياضة عالمية منتخب ألمانيا جاهز لمواجهة كوراساو (أ.ف.ب)

المانشافت «كامل العدد» قبل مواجهة كوراساو

اطمأن يوليان ناغلسمان، مدرب منتخب ألمانيا، على جاهزية جميع اللاعبين للمباراة الأولى في كأس العالم أمام كوراساو، الأحد.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
رياضة عالمية فلورين بالوغون (أ.ب)
					
Description

سباق الحذاء الذهبي في كأس العالم 2026... انطلاقة أميركية وترقب للكبار

مضت 3 أيام فقط على انطلاق كأس العالم 2026، لكن سباق الحذاء الذهبي بدأ مبكراً في جذب الأنظار.

The Athletic (نيويورك)
رياضة عالمية نجم كرة السلة الأميركي جيمس هاردن (أ.ف.ب)

«إن بي إيه»: توقيف هاردن بجنحة حيازة سلاح

أُوقف أفضل لاعب في دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه) سابقاً جيمس هاردن السبت في هيوستن بولاية تكساس، بجنحة تتعلق بحيازة سلاح بشكل غير قانوني.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)

بعد 36 عاماً... اسكوتلندا تعانق فوزها المونديالي الأول عبر شباك هايتي

فرحة لاعبي اسكوتلندا بالهدف الثمين (أ.ب)
فرحة لاعبي اسكوتلندا بالهدف الثمين (أ.ب)
TT

بعد 36 عاماً... اسكوتلندا تعانق فوزها المونديالي الأول عبر شباك هايتي

فرحة لاعبي اسكوتلندا بالهدف الثمين (أ.ب)
فرحة لاعبي اسكوتلندا بالهدف الثمين (أ.ب)

تقدم منتخب اسكوتلندا خطوة هامة للغاية نحو تحقيق حلمه بالتأهل للأدوار الإقصائية في بطولة كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، بتحقيقه انتصاراً ثميناً 1 - صفر على منتخب هايتي، ضمن المجموعة الثالثة.

ويدين منتخب اسكوتلندا بفضل كبير في تحقيق هذا الفوز للاعبه جون مكجين، الذي أحرز هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة 28، ليمنح فريقه انتصاره الأول في المونديال، بعد غياب دام 36 عاماً.

بتلك النتيجة، تربع منتخب اسكوتلندا على صدارة ترتيب المجموعة برصيد 3 نقاط، متفوقاً بفارق نقطتين أمام أقرب ملاحقيه منتخبي المغرب والبرازيل، اللذين تعادلا 1 - 1، في حين بقي منتخب هايتي دون رصيد من النقاط، في ذيل الترتيب.


حكيمي: يجب أن نتعلم من أخطائنا أمام البرازيل

حكيمي في حديث مع رافينيا بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
حكيمي في حديث مع رافينيا بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
TT

حكيمي: يجب أن نتعلم من أخطائنا أمام البرازيل

حكيمي في حديث مع رافينيا بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
حكيمي في حديث مع رافينيا بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)

شدّد النجم المغربي، أشرف حكيمي، على أنه يتعين على منتخب بلاده ضرورة مواصلة العمل والتحسين في لقاءاته المقبلة ببطولة كأس العالم 2026.

وقال حكيمي، في تصريح مقتضب لوسائل الإعلام عقب اللقاء: «المواجهة لم تكن سهلة بالتأكيد. لقد واجهنا أحد المنتخبات المرشحة للفوز بكأس العالم».

أضاف قائد المنتخب المغربي: «لا يزال ينبغي علينا أن نتحسن في كل مباراة، وهذا ما سوف نركز عليه في الفترة المقبلة. يجب أن نواصل العمل، وأن نحتفظ بالأمور الإيجابية، ونتعلم من الأخطاء التي وقعنا فيها الليلة».

كان هذا هو التعادل الأول للمغرب في تاريخ لقاءاته مع البرازيل على الصعيدين الرسمي والودّي، مقابل انتصارين للبرازيليين، وفوز وحيد للمغاربة.

وأضحى هذا هو التعادل الثامن للمغرب في تاريخ لقاءاته بكأس العالم، مقابل 5 انتصارات و11 خسارة.


الجالية العربية بمونتيري تترقب لحظة الحماس الحقيقية في المونديال

أجواء مونديالية فوق العادة تعيشها معظم مدن المكسيك (رويترز)
أجواء مونديالية فوق العادة تعيشها معظم مدن المكسيك (رويترز)
TT

الجالية العربية بمونتيري تترقب لحظة الحماس الحقيقية في المونديال

أجواء مونديالية فوق العادة تعيشها معظم مدن المكسيك (رويترز)
أجواء مونديالية فوق العادة تعيشها معظم مدن المكسيك (رويترز)

في مدينة مونتيري الصناعية، شمال المكسيك، حيث لم تصل أجواء كأس العالم 2026 بعد إلى ذروتها، يترقب أبناء الجالية العربية القليلة هناك لحظة انطلاق الحماس الحقيقي مع وصول جماهير تونس والمغرب لمؤازرة منتخباتها في البطولة.

ورغم أن المدينة تستعد تدريجيّاً لاستقبال الحدث العالمي، فإن العرب المقيمين في مونتيري عددهم قليل للغاية، ويعيش معظمهم حالة ترقب ممزوجة بالحنين والفضول تجاه الأجواء المرتقبة.

خالد والي، فلسطيني الأصل من غزة، يعيش في المكسيك منذ 25 عاماً بعد رحلة طويلة مرّت بالكويت ومصر والأردن. قرّر الاستقرار في المكسيك بعد ما جاء بدافع المغامرة، من بين خيارين كانا أمامه؛ كندا أو المكسيك، واليوم يؤكد أنه لا يندم على اختياره.

ويمتلك خالد متجرين لبيع البرديات والعطور والمنتجات الفرعونية داخل أحد أكبر المراكز التجارية في قلب مونتيري، حيث يقول إن الشعب المكسيكي أبدى على مدار سنوات اهتماماً لافتاً بالحضارة المصرية، والثقافة العربية بشكل عام.

ويضيف أن الزبائن يأتون من مختلف أنحاء المكسيك، ومن دول أخرى، لاقتناء منتجاته، في انعكاس لروح الانفتاح، التي يتميز بها المجتمع المحلي.

ورغم انطلاق فعاليات المونديال، يرى خالد أن المدينة لم تدخل بعد أجواء البطولة بشكل كامل، لكنه يتوقع أن يتغير المشهد مع تدفق الجماهير خلال الأيام المقبلة. مشيراً إلى أن الجالية العربية محدودة للغاية، وتتركز لقاءاتها غالباً في المسجد.

ويؤكد أن جماهير تونس معروفة بحضورها القوي خلف منتخبها في البطولات الكبرى، كما حدث في مونديال قطر، لكن المسافة الطويلة بين تونس والمكسيك قد تقلل من أعداد المشجعين هذه المرة.

من جانبه، قال إلياس، وهو مغربي من مدينة القنيطرة، يقيم في مونتيري، إن الأجواء في المدينة «ممتازة وحماسية»، لافتاً إلى أن المشهد في الشوارع يعكس اهتماماً كبيراً بكرة القدم، حيث يرتدي السكان قمصان منتخبهم في مختلف الأماكن.

وأضاف إلياس: «نتمنى فوز المغرب ومواصلة المشوار، كما نتمنى التوفيق للمنتخب التونسي».

ويُجمع أبناء الجالية العربية في مونتيري على أن المجتمع المكسيكي يظهر احتراماً واضحاً للعرب، وهو ما يمنحهم تفاؤلاً بإمكانية حصول المنتخبات العربية، خاصة تونس والمغرب، على دعم محلي خلال مبارياتهم في المدينة.

وتبدو مونتيري أمام مشهد عالمي متجدد، تتداخل فيه الألوان والأعلام والجماهير القادمة من كل أنحاء العالم، فيما يترقب العرب المقيمون هناك لحظة تحول المدينة إلى مساحة مفتوحة على كرة القدم وذكريات المونديال.