واصل نادي ريكسهام، المملوك للنجم العالمي رايان رينولدز، كتابة فصول قصته الاستثنائية بعدما حقق فوزاً تاريخياً على حساب نوتنغهام فورست، أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، في الدور الثالث من كأس الاتحاد الإنجليزي، في ليلة ستبقى محفورة في ذاكرة جماهير النادي الويلزي.
وبحسب شبكة «The Athletic»، وللمرة الأولى في «العصر الهوليوودي»، ينجح ريكسهام في إسقاط فريق من البريمرليغ، وذلك عبر ركلات الترجيح، بعد مواجهة ملحمية امتدت إلى 120 دقيقة، وانتهت بتألق لافت لحارس المرمى آرثر أوكونكو، الذي تحول إلى بطل الأمسية بلا منازع. أوكونكو استخدم ملاحظات مدوّنة على زجاجة المياه الخاصة به لقراءة ركلات الجزاء، ونجح في التصدي لمحاولتي إيغور جيسوس، وأوماري هاتشينسون، ليفجر المدرجات فرحاً داخل ملعب ستوك كاي راس المكتظ بالجماهير. ورغم أن نوتنغهام فورست، الذي صعد إلى الدوري الممتاز قبل ثلاثة أعوام ونصف فقط، عاد بقوة في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي، وسجل كالوم هدسون-أودوي هدفين متتاليين جعلا النتيجة 3-3، فإن الزخم كان في صالح ريكسهام الذي بدا كأنه فريق لا يعرف التراجع. فريق المدرب فيل باركنسون لعب بثقة وشجاعة منذ الدقيقة الأولى، وتقدم بهدفين مبكرين عبر ليبيراتو كاكاسي، وأولي راثبون، قبل أن يستعيد فورست توازنه بعد التبديلات التي أجراها مدربه شون دايش، بإقحام مورغان غيبس-وايت، ونيكو دومينغيز، ونيكو ويليامز، وهي أسماء كلّفت خزائن النادي عشرات الملايين. ورغم هدف إيغور جيسوس، وتقليص الفارق، ثم عودة ريكسهام للتقدم عبر دومينيك هايم، فإن فورست رفض الاستسلام، وفرض وقتاً إضافياً، كاد خلاله أن يخطف بطاقة التأهل، لولا الصمود الويلزي، والتألق اللافت لأوكونكو. وفي ركلات الترجيح، وبعد إهدار جيمس ماكلين ركلة لريكسهام، ظن الجميع أن الكفة مالت أخيراً لصالح فورست، لكن أوكونكو أعاد فريقه إلى الحياة بتصديه الحاسم، قبل أن يحسم جاي رودريغيز ورفاقه المهمة، ويطلق صافرة الفرح العارم. الاحتفالات التي عمّت أرجاء الملعب كانت انعكاساً لمسيرة مذهلة يعيشها النادي الذي حقق ثلاث ترقيات متتالية، وضخ استثمارات غير مسبوقة بلغت 33 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي، ما جعله اليوم واحداً من أسرع الأندية نمواً في كرة القدم الإنجليزية. قبل أقل من ثلاث سنوات، تحدث رايان رينولدز عن حلم الوصول إلى الدوري الإنجليزي الممتاز خلال عشر سنوات، وهو حلم قوبل حينها بالسخرية، لكن ما يحدث الآن يجعل السؤال مختلفاً تماماً: ليس «هل» سيصل ريكسهام، بل «متى».
قد لا يكون هذا الفوز بحجم الإطاحة بـآرسنال في 1992، أو إسقاط ميدلزبره وإيبسويتش تاون في التسعينات، لكنه بلا شك سيجعل الليلة تنتمي إلى فولكلور الكأس في ريكسهام، وإلى قصة نادٍ يرفض التوقف عن الحلم... والانتصار.


