سيكون ملعب «جيوسيبي مياتزا» مسرحاً لمواجهة من العيار الثقيل بين إنتر المتصدر وضيفه نابولي حامل اللقب (الأحد)، في المرحلة الـ20 من الدوري الإيطالي لكرة القدم. وبإمكان إنتر وضع مدماك أساسياً في مشوار استعادة اللقب في حال تمكن من تحقيق فوزه السابع على التوالي في الدوري؛ إذ يتصدر حالياً الترتيب بفارق ثلاث نقاط عن جاره ميلان وأربعٍ عن نابولي.
جاء ذلك، بعد نتائج المرحلة الماضية التي شهدت تعادل نابولي أمام فيرونا (2-2) وميلان مع جنوا (1-1)، فاستغل فريق المدرب الروماني كريستيانو كيفو الأمر على أكمل الوجه، لتعزيز موقعه في الصدارة بعد الفوز على بارما (2-0). لكن لمباراة الأحد حساباتها الخاصة، رغم الأفضلية النظرية لفريق إنتر الذي يدخل المواجهة على خلفية ستة انتصارات على التوالي، في حين أن فريق المدرب أنطونيو كونتي يواجه معضلات جمة أبرزها الإصابات.
وتنطوي المواجهة على اعتبارات كثيرة، فهي تجمع بين مدربَين بارعَين تكتيكياً، لكنهما مختلفان من حيث الهوية والأسلوب، رغم تشابه طابعهما الشخصي. نجح كيفو في موسمه الأول في خلق صورة صلبة بعد بداية مترنحة، ووضع إنتر في مقدمة السباق نحو اللقب. رغم ذلك، ينبغي التنبه إلى حقيقة أن إنتر عانى في المباريات الكبرى هذا الموسم؛ إذ سقط أمام يوفنتوس (3-4) في المرحلة الثانية، ثم خسر أمام نابولي (1-3) ذهاباً، وأمام الجار اللدود ميلان (0-1)، وأخيراً أمام بولونيا بركلات الترجيح (2-3) بعد تعادلهما في الوقت الأصلي (1-1) في نصف نهائي كأس السوبر الإيطالي.
وفي المسابقات القارية، سقط أمام أتلتيكو مدريد الإسباني (1-2)، وليفربول الإنجليزي (0-1)، وهي مؤشرات قد تفرض واقعاً يتجاوز الجانب الفني ليصل إلى الاعتبارين الذهني والبدني. لكن ما يعوّل عليه كيفو هو بلوغ فريقه مستوى أعلى في الفترة الأخيرة حيث لم يخسر في 6 مباريات على التوالي في «سيري أ» بقيادة المهاجم الفتاك القائد الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز متصدر هدافي الدوري بعشرة أهداف. وسيسعى مارتينيز ورفاقه لاستغلال الغيابات الكبيرة عن نابولي لفرض سيطرتهم؛ إذ يغيب الكاميروني فرانك أنغيسا، والبلجيكيان كيفن دي بروين وروميلو لوكاكو، والاسكوتلندي بيلي غيلمور، في حين يحوم الشك حول مشاركة البرازيلي دافيد نيريش.
ويسعى كونتي لتجنب الابتعاد أكثر فأكثر في معركة اللقب، وهو يراهن على ثبات الأداء نسبياً رغم التعادل الأخير؛ إذ فاز الفريق الجنوبي في خمس من مبارياته الثماني الأخيرة، ولا يزال يملك أحد أقوى الدفاعات في الدوري، بعدما تلقت شباكه 15 هدفاً بالتساوي مع إنتر وبفارق هدف عن ميلان (يملك كومو وروما أفضل سجل دفاعي بـ12 هدفاً لكل منهما). وقال قائد نابولي جوفاني دي لورنتسو الذي سجّل هدف التعادل ضد فيرونا: «الأمر الإيجابي أننا عدنا بعدما كنا متأخرين بهدفين، لكن النتيجة ليست مرضية... كنا نرغب في الفوز بمباراتنا الأولى في 2026 أمام جماهيرنا».

ميلان يتربص
ويسعى ميلان لتضييق الخناق على منافسيه، عندما يخوض مباراته أمام فيورنتينا الجريح قبل موقعة سان سيرو. ويملك ميلان فرصة كبيرة للتساوي مع إنتر في الصدارة، في حال عودته بالنقاط الثلاث. ويأمل فريق المدرب ماسيميليانو أليغري في استعادة نغمة الفوز بعد التعادل المخيب أمام جنوا، وهو السادس له هذا الموسم من أصل 18 مباراة (مقابل 11 فوزاً وخسارة). وكان الأسوأ بانتظار ميلان لولا هدف البرتغالي رافائيل لياو في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع الذي عادل من خلاله النتيجة.
ويعوّل ميلان على استمرار تألق لياو الذي كان قد سجّل هدف الفوز أمام كالياري في المرحلة قبل الماضية، رافعاً رصيده إلى سبعة أهداف في الدوري هذا الموسم. وفي المركز الرابع، يقف يوفنتوس أمام فرصة جيدة للاستفادة من صراع القمة لمحاولة الارتقاء في الترتيب، عندما يستضيف كريمونيزي. يأتي يوفي رابعاً برصيد 36 نقطة وبفارق نقطتين فقط عن نابولي الثالث. ويخوض فريق «السيدة العجوز» صراعاً آخر مع روما الخامس الذي يتساوى معه بالرصيد نفسه من أجل مقعد في مسابقة دوري أبطال أوروبا، حيث يخوض فريق العاصمة مواجهة حذرة أمام ساسولو الحادي عشر.
