الجزائر: اتهامات لـ«الخارج» بـ«السعي لتقويض الاستقرار»

رداً على دعوات لنقل عدوى الاحتجاجات إلى قطاع التجارة

شاحنات بضائع متوقفة في سياق احتجاج الناقلين (حسابات المضربين)
شاحنات بضائع متوقفة في سياق احتجاج الناقلين (حسابات المضربين)
TT

الجزائر: اتهامات لـ«الخارج» بـ«السعي لتقويض الاستقرار»

شاحنات بضائع متوقفة في سياق احتجاج الناقلين (حسابات المضربين)
شاحنات بضائع متوقفة في سياق احتجاج الناقلين (حسابات المضربين)

وجهت اتهامات في الجزائر لـ«أطراف خارجية» بـ«السعي لتقويض الاستقرار الداخلي»؛ وذلك رداً على دعوات جرى تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي لشن «إضراب شامل للتجار»، الخميس.

وجاءت هذه الدعوات تضامناً مع ناقلي المسافرين والبضائع، الذين يواصلون شل حركة النقل منذ مطلع العام الجديد؛ احتجاجاً على الزيادات المفاجئة في أسعار الوقود، وللمطالبة بإلغاء قانون المرور الجديد، الذي يصفونه بـ«المفرط في العقوبات الجزائية».

أمين عام اتحاد التجار (يمين) مع وزير التجارة السابق (حساب النقابة)

وبينما تستمر فصول ما بات يُعرف بـ«أزمة تعديلات مطلع العام»، أعلن الأمين العام «لاتحاد التجار والحرفيين»، عصام بدريسي، في مؤتمر صحافي بالعاصمة، الثلاثاء، رفضه القطعي لأي إضراب محتمل، واصفاً الدعوات المنشورة عبر صفحات مجهولة «تُدار من الخارج» لشلّ النشاط التجاري، بأنها «إشاعات مغرضة لا صلة للتجار بها».

ونسب بدريسي الدعوات إلى الاحتجاج إلى «جهات معادية للجزائر»، وهو توصيف يرى فيه بعض المراقبين محاولة لإعادة توجيه النقاش من أبعاده الاجتماعية والاقتصادية نحو اعتبارات تتعلق بالأمن القومي، بما قد يُفهم على أنه سعي لتحويل الاهتمام عن مطالب المضربين، من خلال ربطها بعوامل خارجية، مع التأكيد في الوقت ذاته على مفهوم «المسؤولية الوطنية» لدى الفاعلين الاقتصاديين.

اضطراب في حركة النقل بالحافلات بسبب الإضراب (نقابات قطاع النقل)

ويأتي هذا الخطاب في إطار مقاربة باتت متداولة، تُقدم بوصفها حرصاً على الاستقرار الوطني، وتُستخدم أحياناً في توصيف التحركات غير المؤطرة. وحسب مصادر متابعة للوضع الذي أفرزته «تعديلات بداية العام» (رفع أسعار الوقود)، فإن الاتهام الذي صدر عن زعيم نقابة التجار يستجيب لتوجيهات قيادة «الاتحاد العام للعمال الجزائريين» (النقابة المركزية)، المعروفة بتأييدها للسياسات الحكومية وللقرارات المتخذة في السنوات الأخيرة، رغم أن بعضها لا يخدم العمال.

وحسب قيادي نقابي، طلب عدم نشر اسمه، «لم تقتصر الدعوة إلى إضراب التجار على كونها خبراً متداولاً، بل أبرزت حجم الاهتمام الرسمي بإمكانية اتساع نطاق الاحتجاجات الاجتماعية، في سياق توضع فيه أي اضطرابات إضافية في الحسبان؛ لما قد يترتب عنها من آثار على الاستقرار العام». لافتاً إلى أن «سرعة التفاعل مع هذه الدعوة لا تبدو مرتبطة بتوقف النشاط التجاري في حد ذاته، بقدر ما تعكس تقييماً لاحتمال تزامن مطالب قطاع النقل مع مظاهر أخرى من التذمر، المرتبط بتراجع القدرة الشرائية والناجم عن التضخم، الذي مس أسعار المواد ذات الاستهلاك الواسع».

ومع انتشار دعوات مجهولة المصدر عبر منصات التواصل الاجتماعي، تحثّ التجار على إغلاق محالهم يوم الخميس، باشرت مختلف الأطراف المعنية، بما فيها المنظمات النقابية والسلطات العمومية، تفاعلات سريعة مع هذه الدعوات.

وقد اعتمدت الحكومة و«الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين» مقاربة للتعامل مع الوضع، ارتكزت على التشكيك في شرعية الاحتجاج، والسعي إلى تنظيم الخطاب المتداول بشأنها في الفضاء الإعلامي، وذلك في إطار تنسيق ظهر خلال الأيام القليلة السابقة.

وخلف الخطاب الرسمي، يكمن قلق حقيقي من توسع الجبهة الاجتماعية؛ فقد بدا إضراب الناقلين (حافلات، سيارات أجرة، وشاحنات البضائع) المتواصل منذ أسبوع، مؤثراً بشكل مباشر على حركة المواطنين وتموين الأسواق. وفي هذا الظرف الدقيق، فإن دخول التجار على خط الاحتجاج، حتى لو كان مجرد تهديد، سيشكل عامل اختلال خطيراً للتوازنات، حسب الملاحظين.

زيادة مفاجئة في أسعار الوقود تثير سخط الناشطين في مجال النقل (نقابات قطاع النقل)

وإدراكاً منها لهذه الهشاشة؛ قدمت الحكومة «جزرة» التهدئة، من خلال إطلاق إجراءات في الميدان، من بينها الإعلان عن مراجعة تعليمات البنك المركزي المتعلقة بإيداع السيولة في الحسابات البنكية، وهو مطلب أساسي للتجار، بالإضافة إلى تسهيل إجراءات فتح الحسابات والترويج للدفع الإلكتروني.

ويظهر تعامل الحكومة مع الحركة الاحتجاجية الحالية مخاوفها من تضرر تموين الأسواق، حيث سجلت اضطرابات فعلياً في توزيع الخضروات والفواكه نتيجة إضراب شاحنات النقل، كما أن أي إغلاق لمحال التجزئة، خصوصاً المخابز والبقالات، قد يغذي دوامة من الندرة وارتفاع الأسعار، في وقت يعاني فيه المواطن تآكلاً مستمراً لقدرته الشرائية.

ميدانياً، لا يزال الوضع متوتراً في قطاع النقل؛ إذ لم تسفر دعوات النقابات للعودة للعمل عن أي نتيجة؛ ما أغرق آلاف العمال وطلاب الجامعات في دوامة من المعاناة اليومية. ومع بروز فرضية رفع تسعيرات النقل العمومي، تزداد مخاطر تفجر توترات جديدة.

من إضراب سائقي المركبات الثقيلة (ناشطون في مجال النقل)

وقدم أستاذ العلوم الاقتصادية، نور الدين خولالي، لـ«الشرق الأوسط»، قراءة في الوضع الحالي، أكد فيها أن السلطات تعتمد في تعاملها مع التوترات الاجتماعية مقاربة حذرة، وصفها بـ«السير على الحبل المشدود»، حيث تتركز الجهود الرسمية، في تقديره، على «الإجهاض الاستباقي للتحركات الجماعية كأولوية تتقدم على المعالجة الجذرية لمسببات الاستياء الشعبي». مبرزاً أن «الاستنفار السريع لإخماد دعوات إضراب التجار، يعكس هماً أمنياً وسياسياً، يتمثل في منع أي التقاء ميداني بين مختلف بؤر الاحتجاج؛ تفادياً لتشكل جبهة موحدة، قد تخرج بتداعياتها عن نطاق السيطرة، وهو ما تحرص الحكومة على تجنبَه بأقصى ما يمكن».


مقالات ذات صلة

تصعيد الصراع بين الرئاسة الجزائرية والمعارضة الإسلامية

شمال افريقيا الرئيس تبون مستقبلاً رئيس «حمس» في فبراير 2024 (الرئاسة)

تصعيد الصراع بين الرئاسة الجزائرية والمعارضة الإسلامية

اتخذت التوترات الحادة بين الحكومة الجزائرية وناقلي المسافرين والسلع المُضرِبين منذ مطلع العام، منحى جديداً.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عربية حليمة والدة رياض محرز (وسائل إعلام جزائرية)

حليمة محرز... أكثر من تميمة حظ للمنتخب الجزائري

جذبت حليمة، والدة رياض محرز، قائد المنتخب الجزائري، اهتمام وسائل الإعلام في بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، المقامة حالياً في المغرب، مثلها مثل نجلها.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شمال افريقيا جلسة مرتقبة في البرلمان لمناقشة مشروع قانون الأحزاب (البرلمان)

الجزائر: قانون الأحزاب الجديد يثير تحفظات المعارضة بسبب «قيود صارمة»

أحالت السلطة التنفيذية قانون الأحزاب الجديد إلى البرلمان، وهو نصٌّ يثير تحفظات المعارضة بسبب القيود الصارمة التي يفرضها على التشكيلات السياسية.

شمال افريقيا شاحنات متوقفة عن العمل (نقابات قطاع النقل)

إضراب عام يشلّ قطاع النقل في كل أنحاء الجزائر

دفع الموظفون وطلاب الجامعات الفاتورة الكبرى لهذا الاحتجاج؛ إذ استحال على السواد الأعظم منهم الالتحاق بمكاتبهم أو مدرجاتهم الجامعية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا ازدحام في الشارع بسبب نقص حافلات النقل إثر إعلان نقابة القطاع عن إضراب (ناشطون)

الجزائر تعتمد «إجراءات استعجالية» بعد إضرابات واحتقان شديد بقطاع النقل

الجزائر تعتمد «إجراءات استعجالية» بعد إضرابات واحتقان شديد بقطاع النقل نجما عن زيادات مفاجئة في أسعار الوقود وتشديد عقوبات قانون المرور.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

مصادر: باكستان على وشك إكمال صفقة بقيمة 1.5 مليار دولار لتزويد السودان بأسلحة

جنود من الجيش الباكستاني (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الباكستاني (أ.ف.ب)
TT

مصادر: باكستان على وشك إكمال صفقة بقيمة 1.5 مليار دولار لتزويد السودان بأسلحة

جنود من الجيش الباكستاني (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الباكستاني (أ.ف.ب)

قال مسؤول سابق كبير في القوات الجوية وثلاثة ‌مصادر إن ‌باكستان ‌في ⁠المراحل النهائية ​لإبرام ‌صفقة بقيمة 1.5 مليار دولار لتزويد السودان بأسلحة وطائرات.

وسيشكل ذلك دعماً ⁠كبيراً لجيش ‌السودان الذي يقاتل «قوات الدعم السريع» في ‍السودان.

قوات من الجيش السوداني في القضارف (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقال مصدران من المصادر الثلاثة التي طلبت عدم ​نشر أسماء إن الصفقة مع باكستان ⁠تتضمن طائرات هجومية خفيفة وأكثر من مائتي طائرة مسيرة للاستطلاع والهجوم وأنظمة دفاع جوي متطورة.


المئات يتظاهرون في مقديشو احتجاجاً على اعتراف إسرائيل ﺑ«أرض الصومال»

أشخاص يتظاهرون في مقديشو عاصمة الصومال في 8 يناير 2026 احتجاجاً على اعتراف إسرائيل بجمهورية «أرض الصومال» المعلنة من جانب واحد (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون في مقديشو عاصمة الصومال في 8 يناير 2026 احتجاجاً على اعتراف إسرائيل بجمهورية «أرض الصومال» المعلنة من جانب واحد (أ.ب)
TT

المئات يتظاهرون في مقديشو احتجاجاً على اعتراف إسرائيل ﺑ«أرض الصومال»

أشخاص يتظاهرون في مقديشو عاصمة الصومال في 8 يناير 2026 احتجاجاً على اعتراف إسرائيل بجمهورية «أرض الصومال» المعلنة من جانب واحد (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون في مقديشو عاصمة الصومال في 8 يناير 2026 احتجاجاً على اعتراف إسرائيل بجمهورية «أرض الصومال» المعلنة من جانب واحد (أ.ب)

احتشد مئات المتظاهرين في العاصمة الصومالية مقديشو احتجاجاً على اعتراف إسرائيل بجمهورية أرض الصومال (صوماليلاند) المنشقة، وهم يلوحون بالأعلام الصومالية ويرددون شعارات وطنية، في استعراض للوحدة الوطنية.

وخرجت المظاهرات، ليل الخميس، في ساحة تليح بوسط مقديشو، حيث أدانت الحشود الخطوة الإسرائيلية ووصفوها بأنها انتهاك لسيادة وسلامة الأراضي الصومالية. ورفع المتظاهرون لافتات ضد ما وصفوه بالتدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية للصومال، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وتأتي المظاهرات بعد أسبوعين من إعلان إسرائيل الاعتراف بأرض الصومال دولة مستقلة ذات سيادة، وبعد يومين من زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، العاصمة هرجيسا، حيث قال إن إسرائيل سوف تفتح قريباً سفارة في صوماليلاند وسوف تعيّن سفيراً.

وكانت مظاهرة ليل الخميس، الثالثة من نوعها منذ اعتراف إسرائيل بأرض الصومال في 26 ديسمبر (كانون الأول).

وقال متظاهر، يدعى سعيد جيدي: «نتظاهر احتجاجاً على تقسيم بلادنا. وهذا ضد سيادة الصومال واستقلاله وسلامة أراضيه ونأمل أن يظل الصومال متحداً».


مؤتمر مصري لدعم رئيس فنزويلا الموقوف يثير تباينات

جانب من مؤتمر حزب «الكرامة» المصري لرفض التدخلات الأميركية في فنزويلا (حزب الكرامة)
جانب من مؤتمر حزب «الكرامة» المصري لرفض التدخلات الأميركية في فنزويلا (حزب الكرامة)
TT

مؤتمر مصري لدعم رئيس فنزويلا الموقوف يثير تباينات

جانب من مؤتمر حزب «الكرامة» المصري لرفض التدخلات الأميركية في فنزويلا (حزب الكرامة)
جانب من مؤتمر حزب «الكرامة» المصري لرفض التدخلات الأميركية في فنزويلا (حزب الكرامة)

أثار مؤتمر لقوى سياسية مصرية، لدعم الرئيس الفنزويلي الموقوف، نيكولاس مادورو، تندراً على منصات التواصل الاجتماعي في مصر، وسط تعليقات انتقدت أداء «القوى والأحزاب» الداعية للمؤتمر.

ونظم حزب «الكرامة» المصري، الذي ينتمي للتيار الناصري، مؤتمراً، مساء الثلاثاء، للتعبير عن رفض التدخلات الأميركية في فنزويلا، والتأكيد على التضامن مع مادورو. ودعا سياسيون شاركوا في المؤتمر، منهم السياسي الناصري حمدين صباحي، الولايات المتحدة للإفراج عن الرئيس الفنزويلي.

وأكد صباحي على «دعم المشاركين لمادورو، والشعب الفنزويلي في تقرير مصيره»، وقال إن «اختطاف الرئيس الفنزويلي يعكس مساعي واشنطن لفرض هيمنتها على الشعوب».

وتفاعل متابعون على منصات التواصل الاجتماعي مع المؤتمر، والمشاركين فيه، وتصدر وسم «حمدين صباحي»، «تريند» منصة (إكس)، الخميس، حيث توالت المنشورات، والتعليقات التي تنتقد فكرة المؤتمر، وخطاب المشاركين فيه، والتي اعتبروها «بعيدة عن الواقع».

وبحسب أحد المتابعين فإن «التيار الناصري في مصر ما زال يعيش في فترة الستينات».

فيما رأى الناشط المصري، لؤي الخطيب، أن انعقاد المؤتمر دليل على مواقف المعارضة المصرية المتباينة، وقال عبر حسابه على (إكس) إن «مؤتمر دعم مادورو يقدم إجابة نموذجية على عدم تعامل المصريين بجدية مع المعارضة»، وأشار إلى أن «التقييم السياسي لمؤتمر بهذا الشكل بالنسبة للمواطن العادي هو مجرد نكتة».

وبينما تحدث متابعون عن أسباب انعقاد المؤتمر. هاجم آخرون الشعارات التي استخدمها في المؤتمر باعتبارها غير واقعية.

وانتقد رئيس حزب «الشعب الديمقراطي» المصري، خالد فؤاد، عقد التيار الناصري مؤتمراً لدعم الرئيس الفنزويلي، وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه «كان من الأفضل أن نرى تحركاً من حزب (الكرامة) والمشاركين في المؤتمر لدعم الاستقرار، ووحدة السودان، واليمن، وليبيا، بدلاً من الحديث عن فنزويلا».

ويعتقد فؤاد أن «الشعارات السياسية التي كان يستخدمها التيار الناصري سابقاً، لم يعد لها حضور حالياً»، ويشير إلى أن «مثل هذه المؤتمرات لا تحظى بتفاعل سياسي أو شعبي في مصر»، موضحاً أن «المطالب التي نادى بها المؤتمر غير واقعية».

ودعا صباحي في كلمته بالمؤتمر إلى ضرورة أن «يصل صوتهم إلى الشوارع في كاراكاس ليعلموا أن مصر معهم»، في حين طالب المشاركون في المؤتمر بـ«تشكيل لجنة تضامن من القوى الشعبية داعمة لفنزويلا».

بينما يرى أستاذ علم الاجتماع السياسي، أمين الشؤون السياسية للحزب الناصري السابق، محمد سيد أحمد، أن دعم التيار الناصري للرئيس الفنزويلي «لم يكن مستغرباً باعتبار مادورو من المؤيدين للمشروع الناصري»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «المؤتمر كان ضرورياً للتأكيد على صوت مصري رافض للتدخل الأميركي في فنزويلا».

ورغم التندر الذي قُوبل به المؤتمر، فإن أحمد اعتبر أن «من المهم تسجيل موقف رافض لما حدث مع مادورو»، وقال: «إذا لم يلقَ هذا الموقف الصدى المطلوب، إلا أنه يبقى صوتاً معبراً عن استمرار القوة الناعمة المصرية الرافضة للتدخلات الأميركية في فنزويلا».