أشار مسح، نُشر يوم الاثنين، إلى انكماش النشاط الصناعي الأميركي لعاشر شهر على التوالي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي؛ مما يعكس استمرار تراجع المعنويات نتيجة التعريفات الجمركية وعدم اليقين بشأن السياسة التجارية.
وانخفض مؤشر «معهد إدارة التوريد (آي إس إم - ISM)» للتصنيع إلى 47.9 نقطة من 48.2 نقطة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وهو أدنى مستوى له في عام 2025، على الرغم من التحسن الطفيف في التوظيف وبعض المؤشرات الأخرى.
وانخفض مؤشر الإنتاج عن مستوى نوفمبر، بينما ظل التوظيف في حالة انكماش رغم تحسنه بنسبة 0.9 نقطة مئوية عن نوفمبر.
ووصف المشاركون في المسح مخزونات العملاء بأنها «منخفضة للغاية»؛ مما يُعدّ عادةً مؤشراً إيجابياً للإنتاج المستقبلي، وفق سوزان سبينس، رئيسة قسم المسح في «معهد إدارة التوريد».
وأضافت سبينس في بيان: «لكن تحقيق مكاسب أشهراً عدة متتالية في هذه المؤشرات ضروري لتحقيق انتعاش طويل الأجل».
تضمن البيان الصادر عن «معهد إدارة التوريد» سلسلة من التعليقات المتشائمة في معظمها من المشاركين بقطاع التصنيع. وبشكل عام، لم يسجل سوى قطاعين نمواً، بينما شهد 15 قطاعاً انكماشاً.
وقالت إحدى شركات منتجات الكومبيوتر والإلكترونيات: «الأمور هادئة نسبياً بشأن التعريفات الجمركية، لكن أسعار جميع المنتجات لا تزال مرتفعة».
وأضافت الشركة: «لقد ارتفعت تكاليفنا؛ لذا رفعنا الأسعار على عملائنا للتعويض. وتراجعت هوامش الربح؛ إذ لا يمكننا تمرير الزيادات في التكاليف بالكامل إلى عملائنا».
وأبلغت إحدى شركات النقل «معهد إدارة التوريد» أن «الأمور لا تتحسن»، مشيرةً إلى انخفاض معدل استخدام خدمات تأجير الشاحنات.
وأضافت شركة النقل: «يسود اعتقاد عام في القطاع بأن النصف الأول من عام 2026 سيكون فترة ركود أخرى، ونأمل الآن أن تتحسن الأمور في النصف الثاني، حتى مع استمرار تقادم أسطول الشاحنات في أميركا الشمالية».
