تركيا تتوصل لاتفاق مع أذربيجان لاستيراد 33 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي

عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
TT

تركيا تتوصل لاتفاق مع أذربيجان لاستيراد 33 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي

عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)

قال وزير ​الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، الأحد، إن أنقرة توصلت إلى ‌اتفاق جديد ‌طويل ‌الأجل، ⁠لاستيراد ​33 مليار ‌متر مكعب من الغاز الطبيعي في الإجمال من أذربيجان.

وأضاف بيرقدار -في مقابلة تلفزيونية- أن تركيا ستحصل ⁠بموجب الاتفاق على ‌2.25 مليار متر ‍مكعب ‍من الغاز سنوياً، ‍لمدة 15 عاماً، من حقل أبشيرون الأذربيجاني، ليصل الإجمالي إلى ​33 مليار متر مكعب.

ومن ⁠المقرر أن تبدأ عمليات التسليم عبر خط أنابيب في 2029.

وأضاف أن المفاوضات اختتمت يوم الجمعة، وأن من المتوقع توقيع الصفقة قريباً.


مقالات ذات صلة

«توتال»: مشترو الغاز المسال يعطون الأولوية لأمن الإمدادات على السعر

الاقتصاد تمتلك «توتال إنرجيز» الفرنسية محفظة عالمية من الغاز الطبيعي المسال يمكنها إعادة توجيه الشحنات عند الضرورة لتجنب أي معوقات (رويترز)

«توتال»: مشترو الغاز المسال يعطون الأولوية لأمن الإمدادات على السعر

قال مسؤول تنفيذي ‌في ‌شركة ‌النفط ⁠الفرنسية ‌«توتال إنرجيز»، ‍إن ‍الأزمات الجيوسياسية تدفع ‍مَن يشترون الغاز الطبيعي المسال إلى إعطاء الأولوية ⁠لأمن الطاقة.

«الشرق الأوسط» (غوا (الهند))
الاقتصاد أصوات أوروبية تنتقد إحلال أميركا محل روسيا في واردات الغاز لأوروبا (إكس)

مفوض الطاقة الأوروبي يعرب عن «قلق متزايد» بشأن الاعتماد على الغاز الأميركي

صرّح مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، الأربعاء، بأن المخاوف تتزايد من اعتماد أوروبا المفرط على الولايات المتحدة في مجال الغاز الطبيعي المسال.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد تسعى «بي بي» للحصول على ترخيص لتطوير حقل غاز في فنزويلا (رويترز)

«بي بي» و«شل» تسعيان للحصول على تراخيص لحقول غاز مشتركة بين ترينيداد وفنزويلا

قال وزير الطاقة في ترينيداد وتوباغو، إن شركتَي «شل» و«بي بي» تسعيان للحصول على تراخيص من ​الولايات المتحدة لاستخراج الغاز الطبيعي من حقول في بلاده وفي فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منشأة غاز تابعة لشركة «وودسايد إنرجي» للنفط والغاز الأسترالية (الموقع الإلكتروني لـ«وودسايد إنرجي»)

إيرادات «وودسايد» الأسترالية للطاقة تتجاوز التوقعات رغم تراجع أسعار النفط

أعلنت شركة «وودسايد» الأسترالية للطاقة، الأربعاء، أن إيرادات الربع الرابع من العام الماضي، فاقت التوقعات، بفضل دعم الإنتاج القوي، رغم انخفاض أسعار النفط والغاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد السوداني يتحدث خلال افتتاحه مؤتمر العراق للطاقة 2026 (رئاسة مجلس الوزراء العراقي)

السوداني: لا رابح من اهتزاز أسواق الطاقة... واستقرار المنطقة ضرورة لإبعاد المخاطر

قال رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، الأربعاء، إن عام 2030 سيشهد وصول العراق إلى تصدير 40 في المائة من صادراته النفطية على شكل مشتقات عالية القيمة.

فاضل النشمي (بغداد)

الدولار يرتفع مع ترقب تعيين رئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي

أوراق من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يرتفع مع ترقب تعيين رئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي

أوراق من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار يوم الجمعة، معوضاً جزءاً من خسائره التي تكبدها خلال الأسبوع، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه قريباً الإعلان عن مرشحه لرئاسة «الفيدرالي».

ارتفع الدولار يوم الجمعة، معوضاً جزءاً من خسائره التي تكبَّدها خلال الأسبوع، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه قريباً الإعلان عن مرشحه لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في ظل تزايد التفاؤل بإمكانية تجنب إغلاق الحكومة في واشنطن.

وقال ترمب إنه يعتزم تسمية مرشحه لخلافة رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، يوم الجمعة، بعد تقارير عن زيارة المحافظ السابق كيفن وورش للبيت الأبيض. وانخفض الين الياباني، وتراجعت العملات المشفَّرة في الوقت ذاته، وفق «رويترز».

وشهد الدولار تقلبات هذا الأسبوع نتيجة التوترات مع كوبا وإيران وفنزويلا وغرينلاند وأوروبا، التي أثَّرت على ثقة بعض المستثمرين في الأصول الأميركية.

وقال خون جوه، رئيس قسم أبحاث آسيا في بنك «إيه إن زد» بسنغافورة: «إذا تم تعيين وورش، فسيُنظر إليه على أنه قادر إلى حد ما على الحفاظ على استقلاليته، وليس شخصاً خاضعاً لرغبات ترمب. وأي مشارك عاقل في السوق لن يرغب في الاحتفاظ بمركز كبير حتى نهاية الأسبوع، لذلك قد يكون هذا مجرد تخفيف للمراكز المفتوحة».

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من العملات، بنسبة 0.4 في المائة إلى 96.55، مقلصاً انخفاضه الأسبوعي إلى 0.9 في المائة. وانخفض اليورو بنسبة 0.4 في المائة إلى 1.1922 دولار، بينما تراجع الين بنسبة 0.5 في المائة إلى 153.85 ين للدولار، وهبط الجنيه الإسترليني بنسبة 0.4 في المائة إلى 1.3751 دولار.

وذكرت وكالة «بلومبيرغ» أن وورش سيحصل على الموافقة لخلافة باول، بينما أفاد مصدر مطلع لـ«رويترز» بأنه التقى ترمب في البيت الأبيض، يوم الخميس. كما تلقى الدولار دعماً إضافياً، بعد توصُّل المشرعين الجمهوريين والديمقراطيين إلى اتفاق لتجنب إغلاق الحكومة.

وسبق أن تسببت التوترات الخارجية والقلق من تشديد سياسات الهجرة الداخلية في تراجع حاد بقيمة الدولار؛ حيث وصل مؤشره إلى أدنى مستوى له في أربع سنوات بوقت سابق من الأسبوع. وفي تطورات منفصلة، وقَّع ترمب أمراً تنفيذياً بفرض رسوم جمركية على الدول التي تزوِّد كوبا بالنفط، مع تهديدات بفرض رسوم إضافية على كندا، وإلغاء اعتماد الطائرات الخاصة المصنعة هناك.

كما تصاعد التوتر في إيران؛ حيث أعلن ترمب أنه يعتزم التواصل مع قادة طهران، فيما أرسلت الولايات المتحدة سفينة حربية إضافية إلى الشرق الأوسط، وأكد وزير الدفاع بيت هيغسيث جاهزية الجيش لتنفيذ أي قرار رئاسي.

وسجَّل الدولار، الأسبوع الماضي، أكبر انخفاض له منذ أبريل (نيسان) الماضي، جزئياً، بفعل تهديدات إدارة ترمب بفرض تعريفات جمركية على دول أوروبية تعترض على شراء غرينلاند. وقال مانتاس فاناغاس، كبير الاقتصاديين في مجموعة «ويستباك»: «كان النزاع حول غرينلاند بداية لمخاوف جيوسياسية أوسع أدَّت إلى تراجع الدولار بشكل عام، وأثار تساؤلات حول مدى موثوقية الولايات المتحدة كشريك اقتصادي».

وعلى صعيد السياسة النقدية، وجد الدولار بعض الدعم بعد أن أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة، مع تأكيد رئيسه، جيروم بأول، على قوة الاقتصاد وانخفاض المخاطر على التضخم والتوظيف.

وفي سوق العملات، تجاوز الين مجدداً مستوى 154 يناً للدولار، مع تلميحات صانعي السياسة اليابانيين لإمكانية تدخل منسق مع الولايات المتحدة لدعم العملة. ويظل الين مهيأً لتحقيق مكاسبه الأسبوعية الثانية على التوالي، بعد تراجع الدولار لأدنى مستوى منذ نحو 18 شهراً، مع زيادة المخاوف بشأن المالية العامة لليابان قبل الانتخابات المبكرة لرئيسة الوزراء، سناء تاكايتشي، ومنافسيها.

وفي الأسواق الأخرى، انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.7 في المائة إلى 0.6997 دولار، وخسر الدولار النيوزيلندي 0.5 في المائة ليصل إلى 0.6046 دولار. أما العملات المشفرة، فشهدت تراجعاً ملحوظاً؛ حيث انخفض سعر البتكوين بنسبة 2.2 في المائة إلى 82.519.22 دولار، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 21 نوفمبر (تشرين الثاني)، فيما هبط سعر الإيثيريوم بنسبة 3 في المائة.


مخاوف «الذكاء الاصطناعي» تهبط بالأسهم الآسيوية

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

مخاوف «الذكاء الاصطناعي» تهبط بالأسهم الآسيوية

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

سجلت الأسهم الآسيوية تراجعاً يوم الجمعة مع تصاعد المخاوف بشأن الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي، بينما تراجع الذهب والفضة عن مستويات قياسية، وانخفض النفط وسط آمال بتخفيف حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وشهدت الأسواق تقلبات حادة هذا الأسبوع بفعل ضعف الدولار، وتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران، وتحذيرات متجددة بشأن فرض تعريفات جمركية، واحتمالات إغلاق الحكومة الأميركية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

على الرغم من ذلك، دعمت توقعات إيجابية في قطاع التكنولوجيا الأسواق، خصوصاً بعد إعلان شركات مثل «ميتا» و«سامسونغ» و«إس كيه هاينكس» عن أرباح جيدة. إلا أن التفاؤل تراجع يوم الخميس بعد إعلان «مايكروسوفت» عن زيادة كبيرة في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ما أعاد المخاوف من طول الفترة الزمنية قبل تحقيق عوائد على هذه الاستثمارات.

وأشار محللون إلى أن تقييمات شركات التكنولوجيا قد يكون مبالغاً فيها، وأن السوق قد تكون في مرحلة فقاعة بعد ارتفاعها المتواصل خلال السنوات الماضية. وقال رودريغو كاتريل من «بنك أستراليا الوطني»: «شهدت أسهم (مايكروسوفت) أسوأ جلسة منذ انهيار جائحة (كوفيد - 19)، بانخفاض 12 في المائة، وهو ما يمثل أكثر من ثلثي انخفاض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

كما شهدت الأسواق الآسيوية انخفاضاً في هونغ كونغ وشنغهاي وطوكيو وسيدني وسنغافورة وتايبيه وبانكوك، بينما ارتفعت الأسهم في سيول ومانيلا وويلينغتون. وارتفعت أسهم جاكرتا بعد انخفاض حاد استمر يومين، إثر دعوة «إم إس سي آي» الجهات التنظيمية لتحسين الشفافية، محذرةً من إمكانية إعادة تصنيف إندونيسيا من سوق ناشئة إلى سوق حدودية إذا لم تتحقق التحسينات بحلول مايو (أيار) 2026.

وعلى صعيد المعادن النفيسة، تراجع سعر الذهب إلى نحو 5150 دولاراً للأونصة بعد أن بلغ ذروته عند 5595 دولاراً، فيما هبطت الفضة إلى 108 دولارات بعد أن تجاوزت 121 دولاراً. وجاء هذا التراجع متأثراً بارتفاع طفيف في قيمة الدولار، بعد أن كان قد تراجع إثر تصريحات ترمب الداعمة لتراجع قيمته، على الرغم من المخاطر المحتملة لرفع التضخم في الولايات المتحدة.

ويواصل المستثمرون متابعة التطورات في الشرق الأوسط عن كثب، بعد إرسال الرئيس الأميركي «أسطولاً» إلى المنطقة وتحذيره إيران من ضربات محتملة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نووي جديد، وهو ما يزيد من المخاطر على أسعار النفط والتضخم العالمي.

في واشنطن، اقترب مجلس الشيوخ من التصويت على اتفاقية تمويل لتجنب إغلاق الحكومة، بعد مواجهة حادة بشأن حملة ترمب على الهجرة.


ترمب يقترب من تسمية خليفة باول… والأنظار نحو كيفن وورش

كيفن وورش يصل إلى مؤتمرشركة للإعلام والتكنولوجيا في صن فالي... يوليو 2025 (رويترز)
كيفن وورش يصل إلى مؤتمرشركة للإعلام والتكنولوجيا في صن فالي... يوليو 2025 (رويترز)
TT

ترمب يقترب من تسمية خليفة باول… والأنظار نحو كيفن وورش

كيفن وورش يصل إلى مؤتمرشركة للإعلام والتكنولوجيا في صن فالي... يوليو 2025 (رويترز)
كيفن وورش يصل إلى مؤتمرشركة للإعلام والتكنولوجيا في صن فالي... يوليو 2025 (رويترز)

من المتوقع أن يُعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الجمعة، عن مرشحه لخلافة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، وذلك عقب اجتماع عقده في البيت الأبيض في اليوم السابق مع كيفن وورش، العضو السابق في مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي»، وأحد أبرز منتقدي البنك المركزي الأميركي، الذي يرى أن المؤسسة تحتاج إلى «تغيير جذري» لاستعادة مصداقيتها المفقودة.

وقال ترمب للصحافيين في مركز كينيدي، يوم الخميس، إنه سيكشف عن اختياره صباح اليوم التالي، مشيراً إلى أن المرشح «شخص كان من الممكن أن يتولى هذا المنصب قبل بضع سنوات... وأعتقد أنه سيكون اختياراً موفقاً للغاية، وآمل ذلك». وأفاد مصدر لوكالة «رويترز» لاحقاً بأن وورش، البالغ من العمر 55 عاماً، التقى ترمب في البيت الأبيض.

وفي ولايته الرئاسية الأولى، كان ترمب قد فضّل تعيين جيروم باول على وورش، وهو قرار أعرب لاحقاً عن ندمه عليه، بعدما لم يُقدم باول على خفض أسعار الفائدة بالسرعة أو بالعمق اللذين كان ترمب يدعو إليهما.

أما هذه المرة، فقد جعل ترمب دعم خفض أسعار الفائدة معياراً أساسياً لاختيار رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» المقبل. وقد صرّح وورش، شأنه شأن المرشحين الثلاثة الآخرين الذين حدّدهم مسؤولو إدارة ترمب كمرشحين نهائيين، بأن على «الاحتياطي الفيدرالي» خفض أسعار الفائدة بوتيرة أكبر مما فعل حتى الآن.

ويأتي ترشيح خليفة باول، الذي يتطلب موافقة مجلس الشيوخ، في ظل مساعٍ رئاسية غير مسبوقة لبسط نفوذ أكبر على مجلس «الاحتياطي الفيدرالي». وتقليدياً، تُعد استقلالية البنك المركزي عن الضغوط السياسية عنصراً جوهرياً في قدرته على مكافحة التضخم والحفاظ على الاستقرار المالي.

وتشمل هذه الجهود محاولة عزل ليزا كوك، عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي»، في قضية معروضة حالياً أمام المحكمة العليا، إلى جانب تحقيق تجريه وزارة العدل، يقول باول إنه جزء من محاولة أوسع من جانب الإدارة لترهيب البنك المركزي.

ومن المقرر أن تنتهي ولاية باول كرئيس لمجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» في مايو (أيار)، وقد امتنع حتى الآن عن الإفصاح عما إذا كان سيُقدم على خطوة غير معتادة بالبقاء عضواً في مجلس المحافظين. ومن شأن ذلك أن يحرم ترمب من شغل مقعد شاغر إضافي، ويُعقّد قيادة البنك المركزي في ظل رئيس جديد. وتنتهي ولاية باول كعضو في مجلس المحافظين عام 2028.

وجاء تعهد ترمب بالإعلان يوم الجمعة بعد ساعات فقط من تصريحه بأنه سيكشف عن اختياره الأسبوع المقبل، في حين لم يُشر جدول أعمال الرئيس، الذي نشره البيت الأبيض في وقت متأخر من مساء الخميس، صراحةً إلى هذا الإعلان، إذ تضمن فقط جلسة لتوقيع أوامر تنفيذية في وقت متأخر من الصباح، واجتماعاً سياسياً في منتصف بعد الظهر.

تدقيق مكثف في وورش

قد يواجه مرشح ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» تحدياً إضافياً، بعدما هدّد سيناتور جمهوري بارز، هو توم تيليس من ولاية كارولاينا الشمالية، بعرقلة المصادقة على أي مرشحين لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» إلى حين انتهاء تحقيق وزارة العدل.

وشغل وورش منصب محافظ في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بين عامي 2006 و2011، وكان كبير مسؤولي قنوات الاتصال بين رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» آنذاك بن برنانكي و«وول ستريت» خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008. ويُعرف وورش بكونه من أبرز الداعين إلى سياسة نقدية أكثر تشدداً، وقد قال في الأشهر الأخيرة إنه يرى أن ترمب مُحق في الضغط على البنك المركزي من أجل خفض حاد في أسعار الفائدة.

كما انتقد وورش «الاحتياطي الفيدرالي» لتقليله من شأن الدور المحتمل لنمو الإنتاجية المدفوع بالذكاء الاصطناعي في كبح التضخم.

وبفضل خبرته الواسعة في «وول ستريت»، بما في ذلك عمله شريكاً في المكتب الذي أدار ثروة المستثمر الشهير ستانلي دراكنميلر، إضافة إلى علاقاته العائلية مع رون لاودر، أحد أبرز داعمي ترمب، سيخضع وورش لتدقيق مكثف لإثبات استقلاليته عن الرئيس.

ورغم أنه لا يُعد من الدائرة الضيقة للبيت الأبيض، فإن وورش كان قريباً من ترمب وضيفاً في مقر إقامته بفلوريدا، ويُنظر إليه على أنه مستعد لدفع أولويات الرئيس بصفته رئيساً «غير رسمي» لـ«الاحتياطي الفيدرالي» إلى حين انتهاء ولاية باول في منتصف مايو.

وورش، وهو محامٍ وزميل زائر متميز في الاقتصاد بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد، دعا إلى إصلاح شامل للبنك المركزي، يشمل تقليص ميزانيته العمومية وتخفيف القيود التنظيمية على القطاع المصرفي.

ويرى أن تقليص الميزانية العمومية سيسمح لـ«الاحتياطي الفيدرالي» «إعادة توجيه» السيولة الفائضة في الأسواق المالية نحو الاقتصاد الحقيقي، من خلال خفض سعر الفائدة الرئيسي.

غير أن هذه الرؤية لم تلقَ قبولاً لدى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الحالي، الذي خفّض أسعار الفائدة ثلاث مرات خلال عام 2025، لكنه أبقى هذا الأسبوع سعر الفائدة القياسي دون تغيير في نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، ولم يُبدِ استعجالاً لخفضه في المدى القريب.

كما أوقف البنك المركزي مؤخراً عملية تقليص ميزانيته العمومية، في إطار استراتيجيته الرامية إلى الإبقاء على احتياطيات مصرفية كافية لتعزيز السيطرة على أسعار الفائدة.

وبين المرشحين أيضاً للمنصب ريك ريدر، كبير مسؤولي الاستثمار في الدخل الثابت العالمي لدى «بلاك روك»؛ وكريستوفر والر، محافظ «الاحتياطي الفيدرالي»، وأحد صانعي السياسات الذين عارضوا هذا الأسبوع قرار الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير؛ إضافة إلى كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، وأحد أبرز المدافعين عن سياسات ترمب غير التقليدية، بما في ذلك فرض تعريفات جمركية مرتفعة وتشديد سياسات الهجرة.